أبوظبي – مينا هيرالد: أعلن مركز “صواب” المبادرة المشتركة الإماراتية الأميركية لمحاربة الفكر المتطرف لتنظيم داعش الإرهابي على شبكة الإنترنت عن إطلاق حسابه الرسمي على شبكة التواصل الإجتماعي “انستغرام”، وتأتي هذه الخطوة تعزيزا لجهود المركز في مكافحة الفكر المتطرف والإرهابي على شبكات التواصل الإجتماعي والتي تعتبر منصات تأثير حقيقي على الرأي العام.

وذكر المركز أن الهدف من اطلاق حسابه على “انستغرام” هو توسيع قاعدة انتشاره وإيصال رسائله إلى فئات جديدة ومتنوعة من المستخدمين، حيث تتمتع شبكة “انستغرام” بشعبية كبيرة ولا سيما بين فئة الشباب والفتيات ما بين 15 – 35 عاما. ويعود سبب رواجها إلى سهولة الإستخدام ومشاركة المحتوى. وتعتبر “انستغرام” أكبر مجسد للمقولة المعروفة “الصورة بألف كلمة”، حيث تتميز الشبكة بشكل خاص بالمحتوى المرئي، وتبرز من خلالها أهمية الصور ومقاطع الفيديو القصيرة في إيصال الرسائل وإتاحة المجال أمام المستخدمين للتفاعل معها ومشاركتها.

وأشار المركز بأنه تم رصد مجموعة من التحركات المشبوهة لعناصر تنظيم داعش الإرهابي وبعض مؤيديه في مجموعة من منصات التواصل الاجتماعي ومنها شبكة “إنستغرام”، ونوّه المركز إلى أن منشورات داعش ودعايته المغرضة التي تم رصدها هدفت في الفترة الأخيرة إلى الترويج لما يعتبره منجزات في إطار سياسة البطش والغوغائية التي يتبعها في بعض المناطق في كل من سوريا والعراق، ونظراً لمستويات التأثير العالية لمنصات التواصل الاجتماعي على الرأي العام وخصوصاً الجيل الصاعد من الشباب فقد تبنى “صواب” توسيع ساحة مواجهته للتطرف والفكر الإرهابي لتنظيم داعش ومن على شاكلته والتوجه نحو مختلف منصات التواصل الاجتماعي حيث كانت “إنستغرام” ثاني المحطات بعد تويتر.

هذا وبدأ مركز صواب عملياته في يوليو الماضي حيث كانت انطلاقته من خلال شبكة “تويتر”، واعتمد المركز منذ البداية سياسة تحريرية متوازنة ترتكز على مصداقية الطرح والنهج المعتدل الذي يسعى إلى كشف الحقائق وتفنيد أكاذيب تنظيم داعش والتصدي لدعايته المغرضة. ويقدم المركز طروحاته في اطار متنوّع يشمل على المحتوى الخبري والتحليلي والديني بالإضافة إلى المحتوى المرئي من صور وفيديوهات قصيرة ورسوم توضيحية.  كما يعمل المركز على إطلاق حملات موجهة تعالج قضايا الفكر الإرهابي. وكانت آخر حملة أطلقها المركز بعنوان “#الوطن_اعتزاز” والتي هدفت إلى التأكيد على دور المواطنة الحقيقية والفخر والإعتزاز بالأوطان في مكافحة الفكر المتطرف والإرهاب اللذان يهدفان إلى تعطيل مسيرة التنمية والإزدهار لمختلف دول العالم.

وشدّد المركز على أن إطلاق حسابه على “انستغرام” يعتبر استمرارا لخطه التحريري وفرصة للتواصل مع جمهور أوسع.  

وبالرغم من أنه لم يمضى على تأسيس مركز صواب سوى ستة أشهر فقط، إلا أنه تمكن من تحقيق أرقام تفاعلية كبيرة مع جمهوره، فقد تجاوز عدد المشاهدات لحملات مركز صواب 420 مليون مشاهدة.

هذا ويعمد مركز صواب إلى رفع عدد الأصوات المناهضة لتنظيم داعش عبر الإنترنت من خلال توفير منصات على شبكات التواصل الإجتماعي تفسح المجال أمام أصحاب الأصوات المعتدلة من التعبير عن رأيها والوصول إلى جمهور أكبر في إطار مكافحة التطرف ومحاربة الإرهاب الرقمي.