دبي – مينا هيرالد: أشار روبرت كي المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة ’إيثوس للحلول المتكاملة‘ (EIS) والتي تتخذ من دولة الإمارات العربية المتحدة مقراً لها إلى أنه من المرجح أن يشهد العام المقبل زيادة تركيز الشركات الخليجية على تجربة العملاء مع اشتداد التنافس فيما بينها.

يعتبر روبرت كي من الخبراء الرائدين في الإمارات بمجال تقديم خدمات العملاء، وكان قد أشار أيضاً إلى أن العام 2016 سوف يشهد صعود مفهوم ’التجربة الاقتصادية‘ إلى مكانة بارزة مع عزم مطوري الأعمال والمسوقين على ضمان تقديم شركاتهم لخدمة عملاء فائقة الجودة وفق تجربة فريدة تميز منتجاتهم وخدماتهم عن غيرها.

وأوضح السيد كي أهمية دورة تجربة العملاء بقوله: “نحن نعيش حقبة تحوَل، سوف تنتقل فيها خدمة العملاء بشكل كامل إلى إدارات التسويق التي سيتوجب عليها إدارة تجربة العملاء. لم يعد تقديم الخدمات والمنتجات الجيدة فقط أمراً كافياً، حيث يمتلك العملاء في أيامنا هذه المعلومات حول التسعير والمنتجات والخدمات في متناول أيديهم، وهنا تبرز أهمية التجارب فائقة الجودة والتي ستميز المؤسسات عن بعضها وتتيح لها النمو- ولا شك أن العملاء سينشرون تجربتهم في الفضاء الإلكتروني أسرع من أي وقت مضى، وهو ما يجعل الحاجة إلى تعقب تلك التجارب والتفاعل معها وأحياناً تصحيحها في بالغ الأهمية”.

“من الضروري الآن أن يتم تصميم مسار تجربة العملاء بحيث تتلاءم مع التجارب التي تعد الشركة بتقديمها، وتضمن أن تقدَم عملياتها قيمة عالية وتجارب شخصية. وسوف يتطلب هذا الأمر تسوية انضمام جميع مراحل سلسلة التوريد الخاصة بالشركة- من الرئيس التنفيذي إلى التاجر في المحل وموظفي مرحلة بعد البيع.

“يتيح العصر الرقمي الذي نعيشه الآن زيادة الوعي حول احتياجات العملاء وتحديداً هؤلاء الراغبين في أن يحظوا بتجارب مصممة خصيصاً لهم، حيث يتولى العميل قيادة التحوَل الذي يتبلور حالياً في مجال الأعمال”.

ويسلط السيد كي الضوء على التحسن الملحوظ الذي يشهده قطاع تقديم خدمة العملاء ضمن المنطقة، ولكن مع وجود بعض الثغرات الواجب ترميمها. وظهر هذا التغيَر بشكلٍ واضح خلال ’جوائز أولمبياد الخدمة لعام 2015‘، التي تنظمها ’إيثوس‘ كل عام، والتي تعد جوائز التكريم المستقلة الوحيدة التي تحتفي بالشركات الرائدة في مجال خدمة العملاء في الدولة. وتوزع المرشحون الـ180 على قطاعات الحكومة، والخدمات المالية، والضيافة، والرعاية الصحية، والاتصالات، والتجزئة والطيران في دولة الإمارات العربية المتحدة، والذين تلقوا 21 جائزة ضمن فئات متنوعة هذا العام، وذلك وفقاً لتقدير لجنة التحكيم المستقلة التي تضم أفضل الخبراء في مجال خدمة العملاء.

وأضاف السيد كي: “لاحظنا ازدياد عدد المرشحين لهذا العام عن العام السابق، كما كانت الجودة المقدمة ممتازةً بما يفوق أي عام سابق، والمنافسة على أوجها بين المرشحين. وبينما نشهد الارتفاع فيالمعايير المطلوبة، وإن لم يكن بشكل موحد، يتفق أعضاء لجنة التحكيم على أن قطاع خدمة العملاء في دولة الإمارات يسير على الطريق الصحيح”.

“يتزايد التركيز على تجربة العملاء ضمن القطاعين العام والخاص، وهذه ليست مجرد أفكار نظرية، حيث تتخذ هذه القطاعات تدابير ملموسة على أرض الواقع لرفع مستوى خدمة العملاء المقدمة، كما تدرس المؤسسات زيادة استثماراتها في مجال تطوير تقديم خدمة العملاء، فضلاً عن تطبيقها لمبادرات تصميم رحلة تجارب العملاء مع زيادة التركيز على تلك التجربة كعاملاً أساسياً لتحقيق النجاح”.

“سوف يكتسب هذا التوجه زخماً إضافياً مع اقتراب موعد حلول ’إكسبو2020‘، حيث ستكون توقعات الزوار مقترنة بالأهمية التي يحملها اسم دبي والعديد من المؤسسات الإماراتية المرموقة- الأمر الذي سينطبق على كافة القطاعات الأخرى.”

وأشار كي إلى أن ’جوائز أولمبياد الخدمة‘ تظهر الاهتمام المتزايد للشركات والمؤسسات بالعناصر الاستراتيجية التي تقود أداء وسلوك شركاتهم، والتي تتيح لهم تحفيز جميع شركائهم في سلسلة التوريد بغية تقديم تجربة عملاء فائقة الجودة.

“تدرك الشركات والمؤسسات بشكل متزايد الأهمية التجارية للعميل كونه المصدر الوحيد للعائدات، لذا تبرز أهمية تصميم البرامج والعمليات اللازمة لكي تتيح وتحفز كافة موظفيها وشركائها بغية تحقيق الأهداف المطلوبة التي تسمح بتقديم تجربة عملاء فائقة الجودة”.

“ونلاحظ وجود بعض السياسات والمصادر التي تعمل بالاتجاه الصحيح – لا سيما في القطاع العام، مع سير القطاع الخاص على خطاه – لضمان تطبيق الجهات المعنية في سلسلة التوريد للاستراتيجيات الشاملة لتقديم تجربة عملاء ممتازة”.

“كما يتم تطبيق- في القطاع العام معظم الأحيان، مع لحاق القطاع الخاص بالركب- تدابير منتظمة وشاملة لتجربة العملاء تعمل كعناصر محركة لإعلام قادة ومدراء وطاقم المؤسسات عن مستويات أدائهم، ولكي تحدد لهم العناصر التي تحتاج إلى تطوير بغية الحفاظ على الميزة التنافسية أو التشغيلية ضمن العديد من أقسام سلسلة التوريد الخاصة بهم”.

واستعداداً لهذا التغيَر، قامت شركة ’إيثوس‘ بتطوير حلول الكترونية فريدة على تهدف إلى مساعدة المؤسسات في تقييم ومتابعة وتطوير تجربة العملاء، ومنها  Knowledge Trak والذي يعد من الأدوات الإلكترونية متعدد الأغراض ويعمل على الهواتف الذكية، والذي يمكن أن يساعد على إدارة الدراسات الاستقصائية للمنافسين، وتقييم التجارب، وتسهيل تحديد المواقع عبر الـ GPS، بغية تخفيض النفقات وتطوير المبيعات وتعزيز ولاء العملاء.

وأضاف السيد كي حول أهمية هذا الحل: “سوف يجعل منتجنا التالي، الذي سيكون متاحاً في الأسواق قريباً، من حل Knowledge Trak منتجاً متعدد القنوات، الأمر الذي سيمكّن المؤسسات من الإعداد الكامل لإدارة  تجربة العملاء. تم تطوير هذا المنتج في المملكة المتحدة بمساعدة مقرّنا في دولة الإمارات العربية المتحدة الذي يتمتع بخبرة 10 سنوات في مجال تجربة خدمات العملاء في المنطقة بالإضافة إلى قاعدة بيانات ومصادر لا مثيل لها تم جمعها من منظومتنا المتوسعة للتسوق السري”.