دبي – مينا هيرالد: أعلنت مسابقة الابتكار في تكنولوجيا جودة الهواء لطلاب الجامعات، التي تنظمها وزارة البيئة والمياه بالتعاون مع مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي، وبالشراكة مع القطاع الخاص في إطار مبادرة “روح الابتكار الشابة”، أسماء الفرق الفائزة بالمراكز الثلاثة الأولى.

وتنافس في المسابقة 11 مشروعاً طورها 60 طالباً من 4 جامعات في الدولة هي جامعة الإمارات العربية المتحدة، وجامعة زايد، وكليات التقنية العليا، وجامعة نيويورك أبوظبي للفوز بالجائزة التي ستمكن الفرق الفائزة بالمراكز الثلاثة الأولى من تطبيق نماذجها التجريبية المبتكرة وتطويرها خلال الفترة من يناير إلى مارس 2016.

وزير البيئة: طلاب الجامعات يساهمون برفع مستوى جودة الهواء

وأكد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه أن إطلاق هذه المسابقة جاء لتحفيز طلاب الجامعات من مختلف التخصصات الجامعية على توسيع مجالات التعاون في الابتكار والعمل كفريق لتحقيق مؤشرات الأجندة الوطنية، وعلى رأسها مؤشر رفع مستوى جودة الهواء للوصول الى 90% بحلول عام 2021.

وشدد معاليه على أهمية التعاون بين كافة الجهات الحكومية والجامعات والمعنيين في مختلف المجالات البيئية والعمل كفريق واحد لتحقيق رؤية قيادتنا الرشيدة، مشيراً الى أن هذا التعاون هو الأساس للخروج بأفكار مبتكرة وتحويلها الى واقع عملي يسهم في بلورة استراتيجية وطنية شاملة ومتكاملة للحفاظ على البيئة وتحسين جودة الهواء كونها احدى أولويات دولة الإمارات.

الابتكار الحكومي في العمل البيئي

وتأتي هذه المسابقة نتاجاً لمخرجات “مختبر الابتكار الحكومي في العمل البيئي” الذي نظمته وزارة البيئة والمياه العام الماضي، وخرج بعدة توصيات لمواجهة التحديات وتحسين الوضع البيئي في عدة مجالات من أهمها موضوع “جودة الهواء”.

وطور طلاب الجامعات على مدار ثلاثة أشهر النماذج الأولية لهذه المشاريع التي تهدف الى قياس وتحليل جودة الهواء وتوفير حلول تقنية تدعم جهود الحكومة في هذا المجال.

وتم إشراك طلاب الجامعات والقطاع الخاص في المسابقة للعمل مع القطاع الحكومي ضمن مبادرة “روح الابتكار الشابة” التي أطلقها مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي بهدف دعم تطبيق مؤشرات الأجندة الوطنية بالتركيز على قطاعاتها الرئيسية، وذلك في إطار تحقيق التكامل وتضافر الجهود لمواجهة التحديات البيئية.

وعرض الطلاب مشاريعهم المبتكرة على مرحلتين، الأولى فنية أشرفت على تقييمها لجنة مكونة من خبراء إماراتيين وعالميين ركزت على الجوانب الفنية والتقنية للمشاريع المبتكرة. ضمت اللجنة في عضويتها المهندس فهد حارب مدير إدارة جودة الهواء وزارة البيئة والمياه، البروفيسور ناصر حمدان من الجامعة الامريكية في الشارقة، الدكتور مروان التميمي أستاذ مشارك في معهد مصدر للعلوم والتكولوجيا، المهندس لازلو تيور مدير إدارة التشغيل والصيانة في محطات إدارة جودة الهواء، والمهندس حازم قواسمة مدير إدارة البيئة والطاقة في معهد (آر.تي.آي) الدولي.

أما المرحلة الثانية فركزت على الجوانب الابتكارية للمشاريع بإشراف لجنة تحكيم محايدة تضم نخبة من المتخصصين الإماراتيين والدوليين في مجال الابتكار وريادة الأعمال والتسويق، هم المهندس فهد حارب مدير إدارة جودة الهواء في وزارة البيئة والمياه، عمر المحمود الرئيس التنفيذي لصندوق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بالإنابة، نجلاء المدفع عضو مجلس إدارة مجلس سيدات أعمال الشارقة، كمال حسن الرئيس التنفيذي  لـ “ابتكار 360″، دانيش فرحان المدير التنفيذي لـشركة “زيش”، وشادي بنا الرئيس التنفيذي لشركة “بوتنشال”.

هدى الهاشمي: توظيف طاقات طلاب الجامعات لتحقيق بيئة أفضل

وأوضحت هدى الهاشمي مدير مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي أن مبادرة “روح الابتكار الشابة” تأتي في إطار جهود المركز لترجمة توجيهات القيادة بنشر وتعميم ثقافة الابتكار في المجالات الحيوية المشمولة في الأجندة الوطنية التي يأتي القطاع البيئي في صدارة أولوياتها، ومساعي المركز لدعم الطاقات والكفاءات الوطنية الشابة والاستثمار بها نحو تحقيق رؤية الإمارات 2021.

وقالت الهاشمي إن هذه المبادرة ترتكز إلى رؤية مستقبلية قائمة على تحفيز طاقات طلاب الجامعات، وإتاحة الفرص لهم عبر دعم تطبيق أفكارهم المبتكرة بالتعاون بين الجهات الحكومية ورواد الأعمال في القطاع الخاص.

وأعربت عن شكرها وتقديرها للدور المهم الذي لعبته وزارة البيئة والمياه في إنجاح هذه المسابقة، والوصول بها إلى هذه المرحلة المتقدمة، معتبرة أن هذا التعاون مثال واضح على تكامل الجهود الحكومية في مختلف المجالات.

وتم تنظيم المسابقة بالتنسيق بين وزارة البيئة والمياه ومركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي، وبالشراكة مع عدد من الشركات العالمية الرائدة في القطاع الخاص هي “جنرال إلكتريك”، “مايكروسوفت”، “إتش.بي”، “إنتل”، “أسمبلي”، “كوالكوم”، و”أوتو ديسك”، التي قدمت الدعم التقني وبعض الحوافز التشجيعية للفرق المشاركة، وساعدتهم على تطوير النماذج الأولية لمشاريعهم في سياق الجهود لإيصالها إلى المستوى التجاري.

وزير البيئة والمياه يكرم فرق الطلاب الفائزة

وكرم معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد فرق طلاب الجامعات الفائزة بالمسابقة بحضور هدى الهاشمي وأعضاء لجنة التحكيم، وشركاء الجائزة.

وفاز في المرتبة الأولى بالمسابقة فريق كليات التقنية العليا للطلاب في رأس الخيمة عن مشروعه “نظام مراقبة وجمع بيانات جودة الهواء باستخدام الطائرات بدون طيار”، ويوظف المشروع الطائرات بدون طيار لقياس جودة الهواء داخلياً وخارجياً، حيث تقوم هذه الطائرات المزودة بمجسات لقياس مستويات الانبعاثات بفحص جودة الهواء في مواقع محددة، ومن ثم تحويل البيانات وتخزينها باستخدام قواعد البيانات السحابية، ليصار بعد ذلك إلى تحليلها واستخلاص النتائج للاستفادة منها في تحسين جودة الهواء.

وضم فريق المشروع كلاً من الطلاب: هزاع محمد المكي، يوسف حسين التميمي، حامد سعيد الحبسي، وأحمد عبدالله النعيمي.

أما المرتبة الثانية ففازت بها جامعة نيويورك أبوظبي، عن مشروع أنظمة جودة الهواء الثنائية، وقد طور فريق المشروع نظاما ثنائيا لقياس جودة الهواء، يتم من خلاله تركيب وحدات قياس على أسطح حافلات النقل العام لجمع عينات من الهواء على طول مسار رحلاتها، أما وحدة القياس الثانية فيتم تركيبها في محطة انتظار الحافلة وتعمل على جمع البيانات من الوحدة الأولى ونقلها إلى موقع إلكتروني يحللها ويقدم للجمهور معلومات وافية عن مستويات جودة الهواء.

وضم فريق المشروع كلاً من الطلاب: اينيس كريجيستوراك، جمال فانينغ، نور الأميري، وليام يونغ، يارا الوزير، ويوستينا بوكتور.

وفي المرتبة الثالثة فازت جامعة زايد عن مشروع مستقبل مراقبة تلوث الهواء في الامارات، وقد ابتكر فريق المشروع نظاماً يقيس مستوى جودة الهواء ويرسل البيانات إلى تطبيق خاص بالهواتف الذكية يحلل البيانات، ويتيح للمستخدم التعرف على مستويات جودة الهواء في يوم معين، ويعطيه نتائج وافية عنها، ويقدم له نصائح بخصوصها.

وضم فريق المشروع كلاً من الطالبات: فاطمة الملا، غدير محمد، سارة آل رحمة، زينب الأنصاري، مريم سالم، وموزة سيف.

وأعلن صندوق تطوير الاتصالات وتقنية المعلومات التابع للهيئة العامة لتطوير قطاع الاتصالات بالتعاون مع شركتي “بوتنشال” و”زيش”، منح تكريم خاص لفريق كليات التقنية العليا للطلاب في أبوظبي عن مشروعه تكنولوجيا جودة الهواء داخل المباني، الذي طور من خلاله نظاماً لقياس جودة الهواء داخل المباني، يقوم بإرسال البيانات التي يجمعها باستخدام تقنيات الاستشعار عن بعد، إلى حاسوب مركزي يعمل على تحليلها واستخلاص النتائج، ويتميز المشروع بتوفيره حلاً مبتكراً لقياس جودة الهواء بتكلفة اقتصادية بسيطة.

وضم فريق المشروع كلاً من الطلاب: عبدالله الحارثي، عبدالله المناعي، وعبدالله الرميثي.