دبي – مينا هيرالد: شهد “معهد دبي القضائي” بحضور سعادة القاضي د. جمال السميطي مدير عام المعهد وأعضاء المجلس العلمي تخريج الدفعة الأولى من برنامج “دبلوم تأهيل الموجه الأسري” الذي يمثل نقلة نوعية على صعيد الاستثمار في العنصر البشري، باعتباره الأوّل من نوعه في دولة الإمارات الذي يعنى بتعزيز الاتجاهات السلوكية الإيجابية وتطبيق أفضل الأخلاقيات المهنية وتحسين المعارف ذات الصلة بالأحكام الشرعية والقانونية لدى الموجهين الأسريين، في إطار قانون الأحوال الشخصية الإماراتي. وتكمن أهمية البرنامج في الدور الذي يلعبه في تمكين المتدربين القيام بدورهم بالشكل الأمثل وإنجاح مهمتهم السامية في حل المشكلات الأسرية والحفاظ على الاستقرار العائلي الذي يمثل حجر أساس التنمية الاجتماعية.

واستقطب برنامج “دبلوم تأهيل الموجه الأسري” 25 متدرّباً من مواطني ومواطنات دولة الإمارات، والذين أشادوا بالمنهجية التدريبية المتّبعة لدى “معهد دبي القضائي” للارتقاء بالمهارات الشخصية والأنماط السلوكية التي من شأنها تعزيز قدراتهم على فهم الأعراف والتقاليد الاجتماعية بالشكل الأمثل وتطبيق أفضل الممارسات المتبعة لحل الخلافات الأسرية وديا والحفاظ على مجتمع سليم ومتماسك.

وأعرب سعادة القاضي الدكتور جمال حسين السميطي، مدير عام “معهد دبي القضائي”، عن سعادته بتخريج الدفعة الأولى في نقلة نوعية على صعيد رفد المجتمع القانوني بنخبة من الموجهين الأسريين المؤهلين لحماية المجتمع الإماراتي من الظواهر السلبية والقيم الدخيلة، والحفاظ على العادات والتقاليد الأصيلة التي تعتبر العائلة ركناً أساسياً من أركان التنمية المجتمعية.

وأفاد السميطي بأنّ “دبلوم تأهيل الموجه الأسري” صُمّم خصيصاً لرفد الموجّهين الأسريين بالأحكام الشرعية والقانونية والمهارات العلمية والسلوكية، مؤكداً بأنه يستند إلى أفضل الممارسات القانونية والأسس العلمية الدقيقة لضمان تأهيل جيل جديد من الكفاءات البشرية القادرة على تطبيق أحكام قانون الأحوال الشخصية الإماراتي ومواصلة مسيرة التميز القانوني والقضائي في دبي ودولة الإمارات.

واختتم السميطي: “تدفعنا نجاحاتنا المتتالية في تخريج نخبة من الكفاءات المواطنة إلى مواصلة التركيز على تصميم وتنفيذ المزيد من البرامج التدريبية القائمة على الجمع بين الجوانب النظرية والعملية، والتي تواكب أحدث المستجدات العلمية والمهنية في المجالات القانونية والقضائية، بما يضمن تطبيق أفضل الممارسات التي من شأنها ترسيخ ريادة دبي على الخارطة القانونية العالمية.”

واستند “دبلوم تأهيل الموجه الأسري” إلى مجموعة من المساقات التعليمية الداعمة لعمل التوجيه الأسري، بما فيها الأحكام الخاصة بعقد النكاح، وأحكام النفقة والحضانة، وعلم النفس الأسري، ومهارات الإرشاد والإصلاح الأسري، ومهارات التواصل والتحاور والإقناع، ولغة الجسد والنظام الإلكتروني لعمل لجان التوجيه الأسري في محاكم دبي وغيرها الكثير. وتخلل البرنامج سلسلة من المحاضرات القصيرة والتدريب العملي وجلسات الحوار والنقاش ودراسات الحالة وجلسات العصف الذهني ومجموعات العمل والعروض المباشرة.