دبي – مينا هيرالد: حقق قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في دولة الإمارات العربية المتحدة إنجازات نوعية خلال العام الحالي 2015، بما يعكس الإطار التنموي الشامل لدولة الإمارات والأهمية الاستثنائية لهذا القطاع في ترسيخ موقع الدولة على خريطة الدول الرائدة عالميا في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وتعتبر هذه الإنجازات بمثابة علامات بارزة في تاريخ الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات ومحطات جديدة في رحلتها نحو الارتقاء بتنافسية القطاع. كما مثل هذا العام وثبة كبيرة في تحقيق التطور النوعي الذي تهدف الهيئة لتحقيقه في البنية التحتية لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في الإمارات.

فلقد فاز “مركز ابداع الحكومة الذكية” بواحدة من أهم جوائز القمة العالمية حول مجتمع المعلومات. فقد جاء فوز المركز ضمن الفئة “سي 4” (C4) الخاصة ببناء القدرات التي شهدت منافسة قوية بين 30 مشروعا من مختلف دول العالم. كما قادت الهيئة دولة الإمارات المشارك في أعمال النسخة الرابعة من جائزة ومؤتمر ومعرض الحكومة الإلكترونية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والذي فاز بخمس جوائز هامة عكست حجم التطور والتقدم الذي تحققه الدولة على صعيد قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بشكل عام، وفي مجال الحكومتين الإلكترونية والذكية على وجه التحديد.

كما حصل مختبر التطبيقات الذكية الذي أطلقته الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات ضمن مركز الإبداع للحكومة الذكية على جائزة أفضل “نظام ذكي خاص بأمن المعلومات على الأجهزة النقالة” وذلك في معرض ومؤتمر الخليج لأمن المعلومات.

كما حازت الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات هذا العام على جائزة ” أفضل جهة تنظيمية في الشرق الأوسط” المقدمة من تيليكوم ريفيو تقديراً للجهود التي بذلتها في إطلاق مشروع ” تغطية” وهو نظام تكنولوجي ذكي ومبتكر مطور من قبل الهيئة يعمل على مسح ميداني لاختبار وقياس وتحليل جودة شبكات مشغلي الهواتف المتحركة في الدولة ومحاكاة تجربة المستخدمين.

وفي معرض تعليقه على هذه الإنجازات، قال سعادة حمد عبيد المنصوري، المدير العام للهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات: “على بعد أيام من العام الجديد، ننظر بعين الرضا لما حققناه خلال العام المنصرم، لكنه رضا مشوب بالتحفز لعمل المزيد. فقد تعلمنا من قيادتنا الرشيدة أن الإنجاز الحقيقي هو الذي يحفزك للمزيد من العمل، وأن النظر إلى الماضي لا يكون إلا لاستلهام التجارب والانطلاق نحو أفق جديد على سلّم المجد الذي ترتقي به دولتنا نحو رؤيتنا الوطنية 2021.”

وأضاف سعادته: “لقد شكل عام 2015 خطوة جديدة اقتربنا من خلالها أكثر من بلوغ أهداف القيادة الرشيدة، بحيث أطلقت الهيئة حزمة من المبادرات التي هدفت إلى دعم بناء اقتصاد معرفي تنافسي بقيادة إماراتيين يتميزون بالمعرفة والابتكار. كما كان للهيئة مشاركات بارزة في أهم المحافل والمؤتمرات الدولية والتي استعرضنا من خلالها الدور المحوري الذي تلعبه الإمارات في الارتقاء بالتعليم وقطاع تقنية الاتصالات وتقنية المعلومات في المنطقة وفي العالم. كما ساهمت جهود الهيئة هذا العام في تأكيد جدية الإمارات والتزامها بتحقيق أهداف التنمية المستدامة وتسخير الثورة التكنولوجيا في خدمة البشرية والنهوض بكافة مناحي الحياة. “

وأردف قائلا: ” أود أن أتوجه بخالص الشكر والتقدير للجهات الحكومية التي تضافرت معنا هذا العام فدعمهم لنا هو الذي مكننا من جعل عام 2015 عاماً مثمراً مليئاً بالإنجازات. فالتحول إلى الحكومة الذكية الذي استطعنا أن نحققه معا هذا العام أثبت للعالم أجمع أن الإمارات دولة مثابرة طموحة وأن عنان السماء هو حدود تميز هذه الدولة. كما عكس هذا التحول مسيرة النهضة الإماراتية الشاملة. كما أود أن أغتنم هذه الفرصة لأعبر عن شكري لجميع موظفي الهيئة والذين يمثلون الدعامة الذي يرتكز عليها نجاحنا وتطورنا. وأود أن أشيد باستعدادهم لتبني أساليب ابتكارية ومبدعة في طرائق العمل الخاصة بهم وعلى سعيهم الحثيث للارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للعملاء بهدف إسعادهم ورفع مستوى رضائهم عن الهيئة. كما أشعر بالفخر لأننا لمسنا هذا العام وجود العديد من العقول المبدعة التي تطرح أفكارها بشجاعة وتطلع لكي تقود مستقبل هذه الأمة المتمسكة بجذورها والعازمة على أن تكون في صدارة الأمم.”

ومن حيث التصنيفات الدولية، تم تصنيف دولة الإمارات من قبل الاتحاد الدولي للاتصالات من بين البلدان العشرة التي شهدت أكثر التحسينات ديناميكية من حيث تصنيفات وقيم مؤشر تنمية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. كما احتلت الدولة المركز الأول دوليا في مؤشر استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وكفاءة الحكومة. كما احتلت المركز الأول في مؤشر تغطية شبكات الهاتف المتحرك من حيث السكان الذين تشملهم التغطية. واحتلت الإمارات المركز الأول دوليا في مؤشر أثر تكنولوجيا المعلومات والاتصالات على الوصول إلى الخدمات الأساسية والمركز الثاني دوليا في مؤشر نجاح الحكومة في تعزيز دور تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. ومن حيث مؤشر مشتريات الحكومة لمنتجات التقنيات المتقدمة، جاءت الدولة في المركز الثاني. ووفقاً لمؤشر التنافسية العالمي (GCI) 2015، حازت الدولة على التصنيف الثالث في مؤشر جودة البنية التحتية العالمية. ومن حيث الاستثمار الأجنبي المباشر ونقل التكنولوجيا، احتلت دولة الإمارات المركز الثالث أيضا.