ديربورن – مينا هيرالد: في عالم من التغييرات الدائمة والكبيرة، أظهرت دراسات جديدة  قامت بها شركة فورد من خلال تقرير فورد لتوجهات المستهلك 2016 تصاعد الإحساس بالإلهام والبراعة بين المستهلكين الساعين لحياة أفضل في العام الجديد وتنامي مشاعر الحماس والعزيمة لتحسين العالم وجعله مكان أفضل للعيش.

ورغم الإحباط وخيبات الأمل، أصبح المستهلكون أكثر إصراراً على الإبداع وتحدي الصعاب من أجل التغيير. تقوم شركة فورد من خلال التوجهات التي حددتها لعام 2016 بإستكشاف كيفية تسهيل التكنولوجيا والإستدامة والتعاون لإيجاد حلول لتحسين طريقة عيش وعمل وتنقل المستهلكين في المستقبل.

وقالت شيريل كونيلي، مديرة ميول الإستهلاك في فورد: “لم نشهد خلال أربع أعوام من الأبحاث في ميول المستهلكين على هذا القدر من التفاؤل والإستقلالية والمرونة لدى المستهلكين حتى الآن”. كما أضافت قائلةً “هذا شيء يبعث على التفاؤل بما يحمله لنا المستقبل، فيما نشق طريقنا بالإبتكار وبروح الإبداع والمبادرة في فورد”.

أهم نتائج دراسة المستهلك

أدى تبدل الآراء في مسائل الصحة والإستهلاك والمواصلات وكذلك أساليب العمل الى تبدل طرق التفكير التقليدية. في حين سيؤدي النمو السريع للتكنولوجيا والإختراعات الى تغير ثقافة وسلوك المستهلك. بعض أهم النتائج:

  • يتفق أكثر من نصف أبناء الجيل الحالي على أن التميز أهم بكثير من التكيف والتأقلم مع المحيط مما يدل على تنامي روح الإستقلالية لديهم والعزيمة لتحقيق طموحاتهم.
  • يتلهف المستهلكون لمشاركة الأخبار الجيدة على صفحات التواصل الإجتماعي وبالخاصة إذا كانت ذات محتوى مشجع و إيجابي.
  • يبحث أفراد الفئة المتقدمين بالعمر بشكل مسبق عن طرق لتحسين مستوى المعيشة والحرية الشخصية.
  • بينما يساهم الإبداع للتوصل الى طرق جديدة لتحسين مستوى المعيشة، تزداد احتياجات المستهلكين للتواصل والوقت مما أدى الى نشوء مجتمع من المستهلكين المتأهبين للتواصل بشكل دائم.
  • يتسم أسلوب عيشنا وطريقة إستهلاكنا في الوقت الحاضر بالكفائة وتصيد النفعية. حيث يقضي الفرد الأمريكي ما يقارب الخمس ساعات باليوم الواحد في إستخدام الهاتف المحمول فقط، بدأ المستهلكون بالبحث عن طرق لإستثمار وقتهم بذكاء والقيام بأمور كثيرة بوقت وجهد أقل من المعتاد.

توجهات المستهلك في 2016

يعتبر تقرير فورد كمرجع هام لفهم التأثير المتوقع للتوجهات العشر التالية، على المستهلك والماركات التجارية في عام 2016 وما يليه:

  1. الترحيب باالمبادرة: بينما تتداعى إرادة التغيير والتحسين لدى قادة المجتمعات، بدأت الجماهير والأفراد بإعادة النظر بما يعنيه أن يكون الفرد مواطن وجار وشخص صالح. مبادرين وأبطال جدد يظهرون على الساحة كل يوم، ملهمين أفراد المجتمع الآخرين لفعل الشيء نفسه.
  2. تحقيق الإستقلالية بالحياة: مع ارتفاع الشعور بالإستقلالية، يتحقق الشعور بالهدف والإنشغال بما هو نافع. تحقيق أسلوب حياة أفضل لا يتعلق بالحصول على أشياء أكثر، بل بإستثمار الوقت بذكاء بالقيام بأمور كثيرة بوقت وجهد أقل من المعتاد.
  3. حاجة الوقت: أحد أكثر ألغاز الحياة دهشة أنه “دائماً هناك الكثير لفعله و فقط القليل من الوقت”. فوق ذلك، أدت سهولة الإتصالات في الوقت الحاضر الى الإنشغال بالتواصل والجهوزية الدائمة لتبادل الرسائل والإتصالات بحيث أصبح الوقت أقل من أن يكفي.
  4. حياة أسهل: مع التقدم الحالي في مجال الذكاء الصناعي وإزدهار تكنولوجيا الخدمات المتكاملة، أصبح من الممكن تخصيص المزيد من الموارد لتطوير حلول مبتكرة للمستهلكين حيث تتكيف وتتأقلم مع احتياجاتهم الخاصة مما يزيد من شعورنا بالأمل وإمكانية التحسين من جودة الحياة في المستقبل.
  5. الوعي بأهمية الوعي: يصرح ثلثين المستهلكين في العالم بأن التيقظ والوعي من الصفات المهم الإتصاف بها. بمرور الوقت، أصبحت حياتنا أكثر تطلباً وتعقيداً بالتالي، بدأ الناس بتجنب التشتت الذهني وأخذ الوقت والمساحة الكافية للراحة والتأمل وتجميع الأفكار.
  6. الخوف من التقدم بالعمر: تغير مفهوم التقدم بالعمر، حيث يعيش الناس في الوقت الحاضر حياة أطول وأكثر صحة. مع التقدم في مجالات الرعاية الصحية وعلوم الطب والتغذية، بدأ الكبار بالسن بتحدي الصورة النمطية المتعارف عليها لما يعنيه التقدم بالعمر.
  7. قياس واحد لا يناسب الجميع: تأخذ االعلاقة بين العلامات التجارية والمستهلكين منحنى جديد من الروابط الفريدة والأكثر صلة ومعنى لما يبحث عنه المستهلك.
  8. لا للإسراف: بدأ المبدعون في المجتمعات الإستهلاكية بإبتكار طرق جديدة للإنتفاع بالأشياء الزائدة عن الحاجة أو الغير مرغوب فيها. وتعِد ميول المستهلك الحالية للإستدامة بتطور مخيلة وحسن تدبير المستهلك نحو مستقبل أفضل.
  9. إقتصاد أكثر مرونة: حيث أصبح العمل المستقل والعمل في مجال الإبداع أكثر إنتشاراً، أدى ذلك الى تبدل طرق إنتاج واستهلاك المنتجات والخدمات.
  10. ثورة البيع بالتجزئة: بدأت محلات البيع بالتجزئة بإيجاد طرق لبناء روابط أكثر صلة بالمستهلك حيث لم تعد صلة المستهلك بالمحلات مبنية على المنتج المقدم فقط، بل وكذلك على التجربة المقدمة له من قبل هذه المحلات.

دور نتائج الدراسة في تقدم فورد

ساهمت توجهات المستهلك السالف ذكرها في التقرير السنوي الرابع بمساعدة فورد لمجارات آخر التطورات العالمية على الصعيد الإجتماعي والتكنولوجي والإقتصادي والبيئي وكذلك السياسي. كما تؤدي نتائج الدراسة دور محوري في استراتيجية الشركة وفي تطوير منتجات وخدمات جديدة وكذلك في جميع مجالات العمل الأخرى. بالإضافة الى ذلك، تساعد نتائج الدراسة شركة فورد في بناء حلول مبتكرة لتناسب حاجات المستهلك المتغيرة.

وتشير التوجهات الى تزايد الإهتمام بموضوع “سهولة التنقل” لإبتكار طرق جديدة كي تساعد في تخطي صعوبات التنقل والإختناقات المرورية وكذلك لتسهيل التواصل بين المستهلكين. يوافق أكثر من 75 بالمئة من البالغين في العالم على أن “السهولة بالتنقل” هي أحد أهم العوامل المساهمة بالإستقرار العالمي. وتدعم فورد هذا الرأي حيث ارتبط إسم الشركة بالإستفادة من التكنولوجيا والإستدامة وبذل الجهود المشتركة لجعل العالم مكان أفضل للعيش.

كما قالت كونيلي: “بلا شك، كان للتطور المتسارع للتكنولوجيا أثر كبير على ثقافة المجتمع. والجدير بالثناء، هو أن بعض الشركات مثل فورد تتكيف مع التقدم الحاصل وتبتكر حلول جديدة بالتزامن معه”. كما أضافت قائلة: “تساعدنا نتائج الدراسة لإبتكار منتجات وخدمات جديدة تلبي إحتياجات المستهلكين في الوقت الحاضر وتتعامل مع التحديات المستقبلية”.

ومن خلال منهجية الإبتكار من أجل المستهلك، تؤدي فورد دور محوري لتسهيل التنقل بتطوير شبكات من المركبات الذكية وبالتأقلم مع التغييرات الحاصلة في عادات شراء وامتلاك المركبات لتلبي احتياجات جميع المستهلكين. وتأتي خطة شركة فورد “Smart Mobility” بهدف ترقية طرق التواصل والتنقل وتكنولوجيا المركبات ذاتية التحكم وتجربة العملاء وتحليل البيانات الى مستوى جديد. حيث تتوج جهود هذه الخطة بتوفير طرق أكثر أماناً وكفائة لمواجهة تحديات وسائل النقل عالمياً.