دبي – مينا هيرالد: أعلن برنامج الإمارات للخدمة الحكومية المتميزة عن إطلاق مبادرة “تطوير باقات الخدمات الحكومية” المبتكرة لتصميم الخدمات الحكومية وفق فهم احتياجات المتعاملين وإعادة تصميمها بما يفوق توقعاتهم.

جاء ذلك عبر سلسلة ورش عمل متخصصة نظمها مكتب رئاسة مجلس الوزراء بحضور ما يزيد على 100 من خبراء تطوير الخدمات الحكومية ومديري إدارات خدمة المتعاملين في الجهات الإتحادية.

وتأتي مبادرة إطلاق “تطوير باقات الخدمات الحكومية”، ترجمة لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في ورشة العصف الذهني الخاصة بمستقبل الحكومة الذكية التي عقدتها حكومة دولة الإمارات في مايو الماضي، وتم خلالها مناقشة الأفكار المستقبلية لتطوير خدمات الحكومة الذكية وأفضل السبل لتصميم باقات خدمات مشتركة وربط الخدمات الذكية وتصميم باقات خدمات مشتركة وتوفير نافذة واحدة للمتعامل أينما كان موقعه ونوع الخدمة التي يطلبها.

وتهدف مبادرة تطوير باقات الخدمات الحكومية إلى تعزيز ثقافة مؤسسية محورها المتعاملون، تقوم على الإرتقاء بنوعية وجودة الخدمات وتطوير قنوات تقديمها واستطلاع آراء وتجارب المتعاملين ميدانياً، وإشراكهم في تصميم حلول مبتكرة لخدمات ذات أولوية، وتشجيع روح التواصل الإيجابي معهم.

وقالت حصة عيسى بوحميد المدير التنفيذي لقطاع تطوير الخدمات الحكومية بمكتب رئاسة مجلس الوزراء “إن مبادرة “تطوير باقات الخدمات الحكومية” هي فكرة مبتكرة تضع المتعامل في مركز الاهتمام، ذلك أن من المهم إدراك العوامل المؤثرة في مستوى رضا المتعاملين لتحسين جودة الخدمات وتقديمها وفق أرقى المعايير”.

وأضافت أن “ مبادرة “تطوير باقات الخدمات الحكومية” تهدف لإحداث نقلة نوعية في الخدمات الحكومية، ما يتطلب تزويد رواد تطوير الخدمات بالخبرات وتمكينهم من تطبيق أفضل الممارسات وفتح المجال أمامهم لابتكار أدوات وحلول جديدة، وتعميم المهارات المكتسبة والتجارب الممارسات الناجحة كأسلوب عمل يومي وثقافة مؤسسية.

وقالت بوحميد: “إن توفير أفضل تجربة للمتعامل وتحقيق رضاه وسعادته هو أولوية حكومية وبلوغها يتطلب إعداد فريق عمل استثنائي قادر على فهم المتعامل واستيعاب تطلعاته وخلق حالة من الثقة لديه وبناء شراكة معه، وتصميم حلول لخدمات سهلة ومشتركة تقدم عبر بوابات موحدة، ما يجسد أهمية مصنع الخدمات الحكومية في بلوغ هذا الهدف”.

منصة للعمل المشترك

وتمثل مبادرة “تطوير باقات الخدمات الحكومية” منصة للعمل المشترك بين الجهات الاتحادية ومتعامليها، تركتز على إعادة هندسة العمليات بإشراك المتعاملين، وتعقد سلسة ورش ومختبرات لتصميم وإطلاق خدمات مطورة ومبتكرة بقيادة مجموعة رواد تطوير الخدمات الحكومية.

وتعتمد مبادرة “تطوير باقات الخدمات الحكومية” دليل تطوير الخدمات الحكومية مرجعاً أساسياً إلى جانب أفضل الممارسات والأدوات المبتكرة في المؤسسات العالمية الرائدة لتطوير خدمات مشتركة تقدم عبر واجهة موحدة ويشارك المتعاملون في تصميمها.

وتم توزيع المشاركين على مجموعات قسمت لتحاكي مراحل حياة المتعامل منذ الولادة حتى التقاعد، حسب الخدمات التي تشترك الجهات في تقديمها لتسهيل حصول المتعامل عليها عبر بوابة موحدة كما تم تعريفهم بأدوات تصميم الخدمات المبنية على احتياجات المتعاملين.

وتشمل المجموعات 8 باقات خدمات مشتركة هي: فريق البحث عن عمل للمواطنين، فريق قدوم مولود جديد، فريق الارتباط والزواج، فريق الابتعاث إلى الخارج، فريق التقاعد، فريق التعامل مع حالات الطوارئ، فريق مزاولة الأنشطة التجارية، وفريق القدوم للعمل في الإمارات.

برنامج الخدمة الحكومية المتميزة .. المتعامل أولاً

الجدير بالذكر أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” أطلق في مارس 2011 برنامج الإمارات للخدمة الحكومية المتميزة، بهدف رفع كفاءة الخدمات الحكومية إلى مستوى 7 نجوم، وذلك بالتركيز على المتعامل، وتعزيز الكفاءة الحكومية.

المشاركون في الورشة: فكرة مبتكرة لتطوير باقات خدمات حكومية بالشراكة مع المتعاملين

من جهتهم، أكد المشاركون بالندوة من الجهات الحكومية أن مبادرة “تطوير باقات الخدمات الحكومية” تشكل نموذجاً لفكرة رائدة تستشرف رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لتصميم خدمات حكومية بالشراكة مع المتعاملين وتقديمها لهم في باقات مبتكرة تفوق توقعاتهم وتحقق لهم الراحة والسعادة وتوفر عليهم الوقت والجهد.

النعيمي: نركز على ابتكار أفكار قابلة للتطبيق

وأكد عبد العزيز بن ناصر بن راشد النعيمي مدير مركز خدمة تنمية عجمان، في هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية “تنمية” أن فريق “البحث عن عمل للمواطنين”، يركز جهوده على دراسة الأفكار المبتكرة القابلة للتطبيق لتمكين المواطنين الباحثين عن عمل من إيجاد الفرص المناسبة، وتوفير قاعدة بيانات مفتوحة لجهات العمل في القطاعين الحكومي والخاص.

وقال إن المبادرة مكنت مديري ورؤساء أقسام خدمة المتعاملين والتميز المؤسسي في الجهات الحكومية الاتحادية من العمل على تصميم خدمات محورها المتعامل، تقوم على دراسة توجهاته واحتياجاته وطموحاته، وتشركه في تصميم خدمة تحقق رضاه وسعادته.

الملا: تصميم خدمة تلبي الطموحات وتتجاوز التحديات

وأوضح صادق محمد الملا رئيس الشؤون الإدارية والمالية في جامعة زايد أن فريق “البحث عن عمل للمواطنين” يعمل على تصميم خدمة تلبي الطموحات وتتجاوز التحديات، من خلال استحداث منصة ذكية موحدة تخدم الباحثين عن عمل وجهات العمل في الوقت ذاته.

وأشار إلى أن على القطاع الخاص دوراً مهماً في تجسيد الشراكة والتعاون مع الحكومة وتوظيف الكوادر المواطنة، كما أنه لا بد من إيجاد بيئة محفزة للمواطن للعمل في القطاع الخاص.

الكعبي: “المصنع” مدخل إلى ربط الخدمات وتكامل الأنظمة

وقال العقيد ناصر خادم الكعبي مدير إدارة خدمة المتعاملين في وزارة الداخلية إن مبادرة “تطوير باقات الخدمات الحكومية” هي مدخل إلى مرحلة ربط الخدمات وتكامل الأنظمة بين الجهات، وذكر أن الفريق الذي ينتسب إليه يعكف على تصميم خدمة مشتركة تسهل على مواطني الدولة إنجاز معاملة تسجيل مولود جديد، بدلاً من مجموعة معاملات يجب إجراؤها.

وأوضح أن طموح الفريق أن تقدم هذه الخدمة في مكان واحد، ما يسهل ويبسط الإجراءات على المتعاملين، ويمكنهم من الحصول على الخدمة بسرعة وكفاءة، مؤكداً أن توجهات الحكومة تصب في هذا الاتجاه، وتركز عليه بشكل خاص في مساعيها لتحقيق رؤية الإمارات 2021.

الظهوري: المبادرة وسيلة فعالة لتوحيد الخدمات الحكومية المشتركة

ولفت الرائد سعيد محمد الظهوري إلى أن فريق “الارتباط والزواج” يعكف على تطوير خدمة موحدة تكفل للمتعامل تصديق عقد الزواج في إطار عملية مبسطة وسهلة وسريعة.

وقال إن مبادرة “تطوير باقات الخدمات الحكومية” جاءت في الوقت المناسب، كونها تدعم جهود الحكومة لتحقيق محاور رؤية الإمارات 2021، وتشكل وسيلة فعالة لتشجيع الجهات على توحيد الخدمات الحكومية المشتركة.

الطير: نبحث تصميم خدمات تفوق طموحات المتعاملين

وأوضح د. يوسف الطير مدير مستشفى صقر الحكومي في رأس الخيمة أن فريق “التعامل مع الحالات الطارئة” يبحث تصميم خدمة تفوق طموحات المتعاملين في مجال تسريع الاستجابة لجميع أشكال الحالات الطارئة.

وقال إن استطلاعهم لآراء وتطلعات المتعاملين من خلال الاستبيانات والمقابلات الميدانية أكد الحاجة إلى إيجاد رقم موحد يستجيب لجميع الحالات الطارئة في كافة مناطق الإمارات، ويسهل على طالب المساعدة الوصول إلى الجهة المعنية، ويمكن الجهات من اختصار زمن الاستجابة، والتعامل مع الحالة الطارئة بكل كفاءة وفعالية.

شيخة بن زعل: استطلاع احتياجات المتعاملين لتصميم خدمات مبتكرة

وأشارت شيخة خليفة بن زعل مديرة إدارة التميز المؤسسي في وزارة المالية إلى أن فريق “مزاولة الأنشطة التجارية” نزل إلى الميدان في إطار تدريبات مبادرة “تطوير باقات الخدمات الحكومية”، واستطلع آراء التجار وبحث معهم التحديات التي تواجههم في مزاولة أنشطتهم التجارية.

وأوضحت أن هذه التجربة مكنتهم من البدء بوضع الأفكار والمقترحات في إطار عمل الفريق على تصميم خدمة مبتكرة تعتمد على بوابة موحدة وقاعدة بيانات مركزية للمتعاملين ونظام الكتروني مشترك لجميع الجهات المعنية يسهل إنجاز المعاملات، ويجعلها أكثر كفاءة وسرعة.

العوضي: نعمل على ابتكار خدمات مشتركة تختصر الوقت والجهد

وقال بدر العوضي مدير أول إدارة دعم وتطوير الشبكات في مجموعة بريد الإمارات إن الهدف من المبادرات الحكومية التطويرية يرتكز على عدد من المحاور أهمها الوقت الذي تستغرقه الخدمة والتكلفة المالية والمستندات المطلوبة، وتقليل عدد زيارات المتعامل إلى الجهة.

وأضاف أن فريق “القدوم للعمل في دولة الإمارات” أجرى دراسات لرحلة المتعامل منذ لحظة دخوله إلى الدولة وحتى إنجاز أوراقه المطلوبة للإقامة، فوجد أن الموظف الجديد يحتاج إلى زيارة 8 جهات على الأقل، ويقطع مسافة متوسطها 54 كلم، ويستغرق في التنقل لإنجاز المعاملات نحو 229 دقيقة، ويقوم خلالها بنحو 30 عملية تقديم مستند، موضحاً أن الفريق يعمل على تصميم خدمة مبتكرة تختصر جميع هذه الأرقام، وتقدم في باقة موحدة، تضم نافذة لتقديم الخدمة ودليلاً ذكياً للإجراءات، ما يفوق طموح المتعامل.