دبي – مينا هيرالد: أصدر بنك “باركليز” اليوم تقريره للربع الأول من عام 2016 حول إدارة الثروات والاستثمار، بعنوان “كومباس”، والذي يهدف إلى تقديم التوصيات الاستثمارية للمستثمـرين في أنحاء العالم بما في ذلك منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وكشف التقرير، الذي يركز على فئات الأصول الرئيسية في العالم، عن تخصيص حصة  قويّة للأسهم العالمية مقارنة بنسبة الدخل الثابت في المحفظة الاستثمارية. وفي نسبة الأسهم بالمحفظة، يفضّل التقرير أسهم الأسواق المتقدّمة مع التركيز بشكل خاص على أوروبا التي تحظى فيها الشركات بفرص كبيرة للانتعاش مجدداً، محذرا في الوقت ذاته أن إغلاق الحدود في أوروبا قد يؤثر في أرباح بعض الشركات.

وفي حين خفّض التقرير تخصيصه لنسبة الدخل الثابت في المحفظة الاستثمارية، إلا أنه يوصي بتخصيص هذه النسبة المُخفضة للسندات الحكومية الصادرة من الدولة المتقدمة مقابل السندات من الفئة الاستثماريّة وسندات العوائد المرتفعة وسندات الأسواق الناشئة. ورصد التقرير العديد من المخاطر التي تواجه أدوات الدخل الثابت وخصوصاً في الأسواق الأميركية التي من المتوقع أن تشهد ارتفاعاً في مستويات العجز المرتبطة بقطاع الطاقة وذلك نتيجة لانخفاض أسعار النفط.

وبالنسبة لأسواق الأسهم الناشئة، واصل تقرير “كومباس” تخصيص ثقل تكتيكي منخفض لهذه الفئة من الأصول وذلك على المدى القصير، ولكنه حافظ على رؤية إيجابيّة طويلة الأمد تجاه هذه الأسواق وذلك بفضل الخصائص الديموغرافية لهذه الدول. والجدير بالذكر أن “لجنة تخصيص الأصول التكتيكيّة” في “باركليز” والتي تضم مديري المحافظ وكبار الخبراء الاستراتيجيين في مجال الاستثمار، لا تزال ترصد فرصاً انتقائية في الأسواق الناشئة، ولا سيما في مؤشر “مورجان ستانلي كابيتال إنترناشيونال للأسهم الصينيّة”.

أما بالنسبة للاستثمار في السلع الأساسية، يوصي التقرير بإبقاء نسبة مُخفضة لهذه الفئة من الأصول، وحدد في هذا السياق نهجاً ترقبياً حيال قضية رفع أسعار الفائدة الأمريكيّة التي تواصل تأثيرها على أسعار السلع. وأشار التقرير أيضاً إلى اقتراب السلع الأساسية، مثل النفط والنحاس، من بلوغ أدنى مستوياتها في وقت الذي لا يزال فيه الذهب عرضة لتأثير الارتفاع الوشيك لأسعار الفائدة.

وفي إطار تعليقه على نتائج وتوصيات التقرير، قال ڤيك مالك، رئيس الاستثمارات والحلول العالمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في وحـدة إدارة الثروة والاستثمار لدى “باركليز”: “يبدو العام الجديد مناسباً بشكل عام لإجراء تغييرات ملموسة، ولكننا نتوقع أن يبقى المناخ الاقتصادي على حاله دون تغيير خلال الربع الأول من عام 2016، مما يدعم وجهة نظرنا بضرورة أن تكون المحافظ الاستثمارية أكثر تركيزاً على الأسهم وبعيدةً عن أسواق السندات التي يجري تقييمها فعلياً بأعلى من قيمتها الحقيقية. كما نرجح أن تتواصل مخاوف المستثمرين خلال العام المقبل إزاء عدد من القضايا والتي تضم تأثيرات تباطؤ الاقتصاد الصيني، وديون الشركات في الأسواق الناشئة نتيجة قوة الدولار الأمريكي، فضلاً عن مسار سعر الفائدة الأمريكية في حال اقترب التضخم من الهدف الذي حدده مجلس الاحتياطي الفدرالي”.

وأضاف مالك: “نرى أن أرباح الشركات تشكل الفرصة الأكثر وضوحاً لتحقيق مزيد من التعافي في أوروبا، كما تعتبر حجر الأساس لترسيخ ثقل حصة الأسهم لأسواق هذه المنطقة. ولكننا ندرك أيضاً أهمية متابعة مبيعات الشركات الأمريكية بهدف تحديد فرص استثمارية معينة، خصوصاً وأن أرباح الشركات قد تتأثر خلال الأرباع السنوية المقبلة نتيجة كبح أسعار السلع وتنامي قيمة الدولار الأمريكي”.

وبالإضافة إلى ذلك، شدد التقرير على أهمية التخصيص الاستراتيجي على أساس المخاطر والإدارة النشطة للمحافظ الاستثمارية، وذلك لتحقيق أقصى قدر من العائدات.