دبي – مينا هيرالد: أكدّت “مبادرة بيرل”، المنظمة المستقلة غير الربحية التي يقودها القطاع الخاص بهدف تعزيز المساءلة والشفافية للشركات في منطقة الخليج، بأن أكثر من 80% من قيادات الشركات في منطقة الخليج تعتبر الفساد مشكلة أساسية، الأمر الذي يُشير إلى تزايد الوعي بقضايا الفساد، وذلك بحسب التقرير الجديد الذي نشرته المبادرة اليوم. كما أشار التقرير إلى أن التحدي ما يزال قائماً في اعتماد ممارسات فعالة لمحاربة الفساد بشكل جيد، إذ بيّن بأن 45% فقط من الشركات تطبق سياسة واضحة لمحاربة الفساد.

ويُقدّم التقرير المنشور بعنوان: “لمحة عن الممارسات الجيدة في مكافحة الفساد” دليلاً تطبيقياً للشركات الإقليمية لتضمين معايير محاربة الفساد في عملياتها، ويُوضح أن التصدي للفساد يُعزّز توفير الوظائف والأرباح، ويدعم توسع الشركات الإقليمية على النطاق الدولي.

وتعقيباً على هذا التقرير قالت إيميلدا دنلوب، المدير التنفيذي لـ “مبادرة بيرل”: “يمكننا التأكيد بأن قيادات الشركات في المنطقة تزداد وعياً بالجدوى الاقتصادية الكبيرة لمحاربة الفساد؛ وذلك مع ارتفاع مستوى الأداء في الشركات التي تطبق ممارسات جيدة في هذا المجال، وتحقيقها لمستويات مستدامة من النمو. ويُقدم تقريرنا الأخير برنامج تطبيقياً مفصّلاً لتنفيذ مجموعة من التوجيهات العامة الأساسية في محاربة الفساد بطريقة ناجحة”.

ويشتمل التقرير على ست خطوات عملية تُؤسس برنامجاً لمحاربة الفساد في الشركات العاملة ضمن منطقة الخليج؛ حيث ينبغي على الشركات في البداية فهم البيئة المحيطة، والتأقلم مع التوجيهات والمعايير المقبولة، ومن ثمّ إجراء تقييم للمخاطر الناجمة عن الفساد. ويتبع ذلك تصميم برنامج لمحاربة الفساد وتضمينه وتنفيذه. كما يشدد التقرير على ضرورة إتمام أي برنامج فعّال لمحاربة الفساد بخطوتين نهائيتين وهما؛ مراقبة ذلك البرنامج وتدقيقه بشكل دوري، وإعادة تقييم المخاطر لإدخال التعديلات عليه بالاستناد إلى نتائج كل تقييم.

وبالإضافة إلى ذلك، يُشير التقرير إلى أن الفساد يزيد من تكلفة مزاولة الأعمال بنسبة تصل إلى 10% على مستوى العالم، كما يزيد من تكلفة المشتريات العامة بنسبة 25%، وذلك حسب الإحصاءات التي نشرها البنك الدولي. كما يُوضح التقرير أن نسبة 21% من الشركات الإقليمية تعرضت لجرائم اقتصادية، وأن 12% منها عانت من خسائر وصلت قيمتها إلى 5 ملايين دولار أمريكي بسبب الفساد خلال العامين الماضيين فقط، حسب البيانات الصادرة عن “بي. دبليو. سي PwC”.