دبي – مينا هيرالد: وقعت مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، اتفاقية تعاون مع شركة أوريجن بايس المتخصصة في تقديم الخدمات التقنية والاستشارية في مجال تصميم وتنفيذ المنتجات، لإطلاق برنامج “هاي سبارك” الذي يتيح لأعضاء مركز حمدان للابداع والابتكار التابع للمؤسسة، والراغبين بتنفيذ منتجاتهم واختراعاتهم وتطويرها، من العمل بشكل مباشر على تصنيع نماذج أولية لمشاريعهم من خلال خدمات ومركز ابتكار أوريجن بايس.

وتسعى مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة من هذه الشراكة إلى تمكين المشاريع الناشئة من تطوير منتجاتهم وتجسيد اختراعاتهم أو أفكارهم المبتكرة، وبالتالي الوصول إلى مرحلة ملموسة تثبت الجدوى تقنياً وتجارياً في طرح المشاريع وهو ما يتيح قنوات تبني القدرة الابتكارية بدءاً من الفرد ورواد الأعمال والتي لها أثر كبير على كافة الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على مستوى إمارة دبي ودولة الإمارات.

وتشمل الاتفاقية تقديم خدمات لأعضاء مركز حمدان للإبداع والابتكار، ومنها: إتاحة استخدام المختبرات والإمكانات التقنية وورش العمل المختلفة مع توفير التدريب والدعم الفني اللازم، وتقديم خدمات استشارية في دراسة وتقييم هذه المنتجات والاختراعات من خلال مختصين وتحديد مقوماتها الهندسية والتخطيط لتنفيذ النماذج الأولية بشكل مباشر وبالاستفادة من شبكة واسعة من الشركاء والخبراء والموارد. ويخضع هذا البرنامج لرسوم اشتراك أساسية شهرية أو سنوية تدفع من قبل المنتسبين للبرنامج للحصول على عضوية في مركز الابتكار، وبالتالي إمكانية الاستعانة بمختصين للدعم أو الإشراف على مراحل مختلفة من المشاريع في التخطيط، والتصميم، تحديد الموارد، التصنيع ودراسة النماذج ودراسة الجدوى، فضلًا عن إتاحة تدريب متخصص على مهارات متقدمة للمشتركين حسب حاجات مشاريعهم وبما يمكنهم من تنفيذ أفكارهم بأيديهم.

ومن هذا المنطلق، صرح سعيد مطر المري، نائب المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، قائلاً: ” تتبنى المؤسسة أفضل الخدمات والمبادرات في سبيل الارتقاء بمشاريع أعضائها من رواد الأعمال، وعليه وقعنا شراكتنا مع شركة أوريجن بايس بهدف تطوير منتجات واختراعات الأعضاء المنتسبين في مركز حمدان للابداع والابتكار، والتي تحتاج لتصنيع نماذج أولية لها أو تطويرها من خلال استخدام المختبرات المختلفة التابعة له، وتحسب تكلفة هذه الخدمات بحسب احتياجات الأعضاء من حيث الإشراف والدعم الفني”.

وأضاف المري: “سيتم توفير حزمة من الخدمات التي تساند صاحب المشروع، أو الاختراع منذ بداية مسيرة عملهم ولغاية تنفيذ المشروع، حيث سيتم تقديم خدمات تقنية واستشارية في مجال تصميم السلع، وتنفيذ النماذج الأولية مع تقديم المشورة، والإشراف، والدعم الفني لأصحاب الاختراعات في تنفيذ النماذج، ودراسة أدائها، وسلامتها، وجدواها تقنياً واقتصادياً، لتكون قابلة للتصنيع والتسويق التجاري في السوق المحلي والعالمي مستقبلاً، وكل ذلك ضمن تكلفة تنافسية ورمزية”.

وعلى نحو متصل، قال يوسف لوتاه، مدير أول مركز حمدان للابداع والابتكار: ” يسعى المركز إلى دعم رواد الأعمال والمبتكرين في قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إذ نحرص على تبني أفضل السبل لتطوير الكوادر المبدعة، ويأتي ذلك من جهودنا في توفير أفضل الإمكانات والمعرفة من خلال شراكاتنا المستمرة، حيث أننا نحرص على تعزيز مبدأ الابتكار والاختراع على مختلف المستويات، وفي برنامج هاي سبارك سيتم تعريف كل مشترك باالمرافق والآلات، كما وسيتم تقديم تدريب أساسي مجاني، حول كيفية استخدام الآلات والمواد الأساسية المطلوبة للعمل، حسب احتياجات المشروع أو المنتج”.

وأضاف لوتاه: “هدفنا الخروج بابتكارات واختراعات محلية، توازي في جودتها ومعييرها المنتجات العالمية، لقد بذلنا العديد من المساعي نحو تنفيذ توجيهات الحكومة الرشيدة بأن يكون للابتكار إهتمام رئيسي في العام 2015، ونحن فخورون بما قدمناه حتى الآن لرواد الأعمال والمبدعين، وسوف نعلن خلال الفترة المقبلة عن سلسلة من الاختراعات والابتكارات التي ستطبق على أرض الواقع”.

من جانبه أعرب أحمد مشلي مؤسس أوريجن بايس ومدير عام مركز أوريجن بايس للابتكار عن سعادته بتوقيع الاتفاقية قائلاً “إن توقيع الاتفاقية مع مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة يسهم بشكل مباشر وجوهري في تقديم نموذج عملي لتعزيز الدور المشترك بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص في تنمية ثقافة الابتكار والفكر الإبداعي والقدرة الابتكارية في مجتمعاتنا المحلية ويترجم ذلك التوجه على الأرض، وهي خطوة واثقة في رحلة تتطلب تكاتفاً وتضافراً في الجهود على شتى المستويات لتحقيق تطلعات مجتمعاتنا المحلية لتواكب التطور الحاصل على هذا الصعيد عالمياً ولتكون لمجتمعاتنا إسهامات تحاكي بل وتنافس مثيلاتها حول العالم نوعاً وكماً”.

وأضاف قائلاً “إن مركز ابتكار أوريجن بايس هو أول نموذج محلي يعكس الحراك الثقافي العالمي الحديث في مجال الابتكار، هذا الحراك الذي بدأت بوادره تظهر في السنوات القليلة الماضية وجاء نتاجاً طبيعياً لعصر المعلومات والانترنت والتبادل التجاري والفكري والتطور التقني المتسارع الذي نعيشه وعشناه في العقدين الماضيين ونحن نشهد مخرجاته بشكل يومي تقريباً من خلال الاختراعات والابتكرات المتسارعة الوتيرة التي تصلنا. هذا الحراك العالمي يهدف لتمكين الأفراد من التفكير والتنفيذ الإبداعي الهادف والتصميم وتجسيد الأفكار من خلال إتاحة المعرفة والإمكانات العملية وتوفير أحدث التقنيات وتذليل أي عوائق مادية أو معنوية ومن خلال تسهيل الانخراط وفتح قنوات للتواصل والتبادل الفكري مع المجتمعات الإبداعية حول العالم ونحن بدورنا نطمح لإثبات حضور مجتمعاتنا الإبداعية بشكل قوي على الساحة الدولية مستقبلاً.”

وأضاف المشلي “إن الفكر الإنتاجي والإبداعي والقدرة على الابتكار والمساهمة في رفع سقف طموحات الأفراد والمجتمعات والرقي المستمر بجودة الحياة و إيجاد حلول مبتكرة للتحديات التي تواجه الإنسان في أي مكان هو لم يعد مسؤولية محصورة على عاتق الحكومات أو المؤسسات بل أصبحت في عصرنا ضرورة ملحة على مستوى الفرد، والمجتمع معاً إلى جانب المؤسسات من القطاعين العام والخاص وسيزيد عمق هذه الضرورة في المستقبل بشكل متسارع. من هذا المنطلق كان تأسيس شركة أوريجن بايس لتكون نموذجاً محلياً عملياً لبناء القدرة الابتكارية وثقافة الابتكار وقد سعدنا جداً بالوصول إلى اتفاقية تعاون مع مؤسسة رائدة في دعم وتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة وكلنا ثقة بأن ثمار هذا التعاون سيكون واضحاً في المستقبل القريب وسيكون خير مثال على توحيد الرؤية والعمل المشترك لتحقيق تطلعات مجتمعاتنا وقيادتنا الرشيدة.”