دبي – مينا هيرالد: ضمن توقعاتها الخاصة بالعام الجديد وما بعده، أشارت مؤسسة جارتنر للأبحاث إلى أن نصف شريحة المستهلكين في الأسواق الناضجة ستلجأ إلى استخدام الهواتف الذكية أو الأجهزة القابلة للارتداء من أجل إجراء الدفعات أثناء الحركة والتنقل بحلول العام 2018. وتعد هذه التقنية إحدى الابتكارات العديدة التي تؤثر على تفضيلات العملاء على صعيد سوق التقنيات الشخصية.

وعندما يتعلق الأمر بممارسات الدفعات أثناء الحركة والتنقل، فهناك ثلاث أنواع منها متوفرة حالياً بالأسواق، وهي إجراء الدفعات عبر الهواتف الذكية أو الأجهزة القابلة للارتداء، والمحافظ الالكترونية المتنقلة المعتمدة من قبل المصارف أو شركات توريد بطاقات الائتمان، والمحافظ الالكترونية المتنقلة المعتمدة من قبل شركات البيع بالتجزئة مثل سلسلة مقاهي ستاربكس.

رغم ذلك، فإن إجراء الدفعات أثناء الحركة والتنقل باستخدام تقنية التواصل قريب المدى NFC (باستخدام تطبيقات Apple Pay، وSamsung Pay، وAndroid Pay) سيكون محدوداً ضمن نطاق المدى القصير إلى المتوسط، وذلك بسبب لعدم وجود شراكات بين شركات البيع بالتجزئة والمؤسسات المالية، فضلاً عن أن المستهلكين لا يرون قيمة تذكر في إجراء مثل هذه المدفوعات.

ومما جاء في توقعات جارتنر المرتبطة بوسق التقنيات الشخصية للعام 2016 وما بعده:

بحلول العام 2018، ستتم مشاهدة 75 بالمائة من محتوى العروض التلفزيونية من خلال حزمة خدمات قائمة على التطبيقات في الأسواق الناضجة

من جانبه قال ديريك أودونيل، محلل الأبحاث الأول لدى مؤسسة الدراسات والأبحاث العالمية جارتنر: “سينعكس الانتشار المتزايد لمشاهدة العروض التلفزيونية عبر التطبيقات بشكل مدمر على السوق التقليدية لمتابعة القنوات التلفزيونية المدفوعة الأجر. فقد بدأ المستهلكون بالفعل موجة تراجع عن متابعة القنوات التلفزيونية الشهيرة والمدفوعة الأجر لصالح الاشتراك بخدمات الفيديو عند الطلب S-VOD، على غرار Netflix وHulu Plus. وتشير توقعاتنا إلى أن هذه الظاهرة ستتنامى بشكل متسارع خلال السنوات الثلاث القادمة، ما سيشكل ضغطاً كبيراً على إيرادات شركات توريد خدمات العروض التلفزيونية المدفوعة الأجر، وخاصة على مستوى اشتراكات القنوات المتميزة”.

وبالتزامن مع هذا التوجه السائد للإنفاق في السوق على مشاهدة العروض التلفزيونية عبر التطبيقات، ستشرع المزيد من الأسر إلى “قطع خدمات الكابل” بشكل كامل، ما سيشكل ضغطاً إضافياً على شركات توريد الخدمات التلفزيونية التقليدية والمدفوعة الأجر، التي يتوجب عليها طرح خدمات قائمة على التطبيقات لاستعراض محتواها من أجل الاحتفاظ بالقدرة على المنافسة، وذلك في ظل التنامي المستمر لثقافة مشاهدة العروض التلفزيونية عبر التطبيقات.

بحلول العام 2019، سيشترك أقل من 20 بالمائة من المستخدمين في الأسواق الناضجة في اتصالات باقة البيانات المتنقلة فقط

منذ إطلاق الجيل الثالث 3G من شبكات الاتصالات اللاسلكية، وصولاً إلى أصبح الجيل الرابع 4G من شبكات الاتصالات اللاسلكية المعيار الجديد للهواتف المحمولة ذات النطاق العريض في الأسواق الناضجة، تشهد عجلة استهلاك البيانات المتنقلة تزايداَ مضطرداً.

ولا تزال معظم هذه العروض تتم عن طريق الهواتف الذكية، فشركات توريد خدمات الاتصالات CSPs تعمل على تعزيز باقات اتصالات البيانات المتنقلة فقط كميزة إضافية لخط الإنترنت الثابت ذو النطاق العريض، والذي بالإمكان الوصول إليه من خلال شبكة الـ Wi-Fi، إلا أن المستهلكين بحاجة لمرونة عالية في استخدام بياناتهم من خلال أجهزتهم أثناء الحركة والتنقل.

هذا، وتطرقت ستيفاني باغداساريان، مدير الأبحاث لدى مؤسسة الدراسات والأبحاث العالمية جارتنر، إلى هذه النقطة بالقول: “في الأسواق التي تنتشر فيها خطوط الإنترنت الثابتة ذات النطاق العريض وشبكات الـ Wi-Fi اللاسلكية على نطاق واسع، والتي تقدم فيها عروض شركات توريد خدمات الاتصالات CSPs الربط الشبكي كجزء من عروضهم الخاصة بالهواتف المحمولة، فإنه من الصعوبة بمكان طرح القيمة المضافة لباقة اتصالات البيانات فقط. وبالإضافة إلى ذلك، وعند التركيز على الكمبيوترات اللوحية بشكل خاص، لا بد من الإشارة إلى أن الكمبيوترات اللوحية المزودة بالقدرة على إجراء اتصالات خلوية هي أغلى ثمناً وبشكل ملحوظ من مثيلاتها من الإصدارات المزودة بتقنية الربط مع شبكة الـ Wi-Fi اللاسلكية، وهو ما يعد أحد العقبات التي تقف في طريق صعود باقات اتصالات البيانات المتنقلة فقط”.

ومع ذلك، تحظى باقات البيانات المتنقلة فقط بفرصة أوفر نسبياً في الأسواق الناشئة، فمعدل مستخدمي الكمبيوترات اللوحية المربوطة بالشبكات الخلوية في الأسواق الناشئة يبلغ حوالي ضعف نظرائهم في الأسواق الناضجة، في حين يتجاوز معدل مستخدمي الكمبيوترات المحمولة المربوطة بالشبكات الخلوية في الأسواق الناشئة ثلاث مرات نظرائهم في الأسواق الناضجة.