دبي – مينا هيرالد: انعقد الاجتماع الرابع لعام 2015 للجنة العليا لرصد ومراجعة جداول المواد المخدرة والمؤثرات العقلية بمختبر ضبط الجودة النوعية والأبحاث التابع لوزارة الصحة في مجمع دبي للأبحاث والتقنية الحيوية “دبيوتك” برئاسة الدكتور أمين حسين الأميري وكيل وزارة الصحة المساعد لسياسة الصحة العامة والتراخيص رئيس اللجنة العليا للمواد المخدرة والمؤثرات العقلية بالدولة، وحضور ممثلين عن الجهات الواردة بالقرار الوزاري رقم 888 والصادر عن معالي وزير الصحة الموقر بخصوص تشكيل اللجنة مثل وزارة الداخلية والإدارة العامة لمكافحة المخدرات والقيادة العامة لشرطة دبي والقيادة العامة لشرطة الشارقة والهيئة الإتحادية للجمارك والنيابة العامة بدبي ووزارة العدل وهيئة المحاكم بدبي والمركز الوطني للتأهيل.

إنجازات اللجنة: الإمارات رابع دولة في العالم تدرج مخدر السبايس في قانون المخدرات

تحدث سعادة الدكتور أمين الأميري عن دور وإنجازات اللجنة في تميز دولة الامارات والذي يرجع الى اتخاذ الخطوات اللازمة لحماية المجتمع الاماراتي من آفة المخدرات وذلك باتخاذ الخطوات الاستباقية في إدراج وتجريم المواد والتي تم رصدها من قبل المختبرات الجنائية ورجال مكافحة المخدرات الميدانيين مثل الكيتامين والترامادول وشبيهات القنب كمخدرات مصنعة المسمى (سبايس، وحتى الآن تم إدراج قرابة 500 صنف ضمن قانون المخدرات من مادة السبايس).

وأشار ايضا الى تتويج جهود عمل اللجنة بموافقة مجلس الوزراء على مقترحات اللجنة بإضافة العديد من المواد ومنها الاعشاب المخدرة المكتشفة حديثا والذي أصبح هاجسا امام ادارة مكافحة المخدرات. واشار الى تجربة الدولة في إضافة مثل المواد المذكورة صارت مرجعا للعديد من الدول الشقيقة والصديقة مما يعد مجال فخر للدولة، وتميز دولة الامارات في هدا المجال عالميا.

إضافة مادة الامفيتامين:

واشار د.امين لمناقشة ظاهرة تفشي الاستخدام غير المشروع لاستخدام مادة الامفيتامين والمدرجة بالجدول السادس من قانون المخدرات 14 لسنة 1995 حيث تم رصد العديد من العمليات المشبوهة واتخاذ الدولة كمنطقة عبور لهذه المادة بمسميات (شبو أول كريستال) وجاري دراسة الموضوع للعمل على تشديد العقوبة على المتلاعبين بأمن واستقرار الدولة.

النظام الإلكتروني لوصف وصرف المواد المراقبة:

وتحدث د. أمين عن استمرارية العمل بالنظام الإلكتروني لوصف وصرف الادوية المخدرة والمراقبة وشبه المراقبة في الامارات ويبشر بالنتائج الطيبة التي انعكست في عملية الرقابة والتي ادت بدورها الى معاقبة المتلاعبين بصحة وامن الوطن. مع وضع الرقابة المشددة في صرف الادوية المراقبة من قبل الاطباء وكذلك ضبط التلاعب الذي كان موجودا في السابق لدى بعض المتلاعبين والشباب الذين كانوا يترددون على اكثر من عيادة او مركز طبي لطلب مثل هذه الادوية في آن واحد مما يساء استخدام الادوية بجرعات زائدة، وأشار الى بدء العمل قريبا بالامارت الاخرى مما سيكمل إطار عملية المراقبة في كل الدولة والذي سينعكس إيجابا على صحة وأمن المواطن والوطن.

آلية جديدة للتواصل المستمر بين الجهات ذات الاختصاص:

واتفق المجتمعون على إنشاء قنوات اتصال فيما بين أجهزﺗﻬا ودوائرها المختصة، و الاحتفاظ بتلك القنوات لتيسير التبادل المأمون والسريع للمعلومات، وتم استعراض بعض من المشاريع الوطنية بخاصة مشروع المسح الوطني لقياس مستوى انتشار تعاطي المؤثرات العقلية ونظام التحليل المعلوماتي الجغرافي، والذي تقدم به المركز الوطني للتاهيل بأبوظبي وسعي الدولة للوفاء بالتزاماتها الدولية المترتبة على مصادقتها على كافة الإتفاقيات الدولية المعنية بالمخدرات والمؤثرات العقلية. ومتابعة ابرام اتفاقية التعاون مع مكتب الامم المتحدة المعني بالمخدرات والخاصة بالبرنامج العالمي لمراقبة الحاويات CCP.

من جانبه أشار سعادة الدكتور أمين الأميري أن العمل في مكافحة المخدرات يعتبر عملاً وطنياً تحت مظلة وزارة الداخلية ووزارة الصحة وخصوصاً ما يتعلق بالجانب الوقائي بشكل مؤسسي لحماية ووقاية المجتمع من خطر المخدرات المصنعة والمواد المخدرة والمؤثرات العقلية، حيث ان هنالك تبعات خطيرة على قضية الادمان والتي تشمل الأعباء الاقتصادية وفقدان الإنتاجية والعلاج والوقاية والمكافحة. مما يحتم إنشاء بنك معلومات ونظام تحليل شامل قابل للتطبيق على المستوى الوطني لمعالجة سوء استخدام العقاقير المخدرة .

الرقابة والمتابعة للمواقع الالكترونية:

وأوضح د. الأميري أن أبرز الصعوبات التي تواجه الحكومات عالميا في التصدي لهذه المشكلة هي حاجتها لإنتاج العقاقير الطبية بغرض العلاج، وفي الوقت ذاته توفير الضمانات الكافية لعدم تسربها وإساءة استخدامها. ولفت إلى أن عمليات الترويج الإلكتروني، أو ما يسمى (الصيدليات الإلكترونية) تشكل خطراً في العديد من دول العالم حيث وضعت لها ضوابط مشدده وتشرف عليها بشكل كامل وزارات الصحة بهذه الدول، والتحدي في عمليات التداول الإلكتروني أنه يتم استغلاله في ترويج المواد المخدرة الأخرى، سواء كانت طبية أو غير طبية، ومراقبة الواردات والصادرات وتوثيقها مستندياً حسب الأصول .