دبي – مينا هيرالد:  تضمن حساب حكومة الإمارات الذكية على موقع التواصل الاجتماعي تويتر استطلاعاً لآراء المتابعين حول تفضيلهم للكتاب الرقمي أو الورقي، وأفادت النتيجة بأن 53 في المئة من أصل 433 مشاركاً في الاستطلاع يفضلون الكتاب الورقي على الكتاب الرقمي.
ويأتي هذا الاستبيان الذي استمر 24 ساعة على تويتر بمناسبة مبادرة “عام القراءة” التي أُطلقت بتوجيه من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله. وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله قد أعلن عن تلك المبادرة لعام 2016، مشيراً إلى أهمية القراءة في تطوير المهارة الأساسية لجيل جديد من العلماء والمفكرين والباحثين والمبتكرين”.
وكان سموه أطلق أيضاً مشروع “تحدي القراءة العربي” الذي يعد أكبر مشروع عربي لتشجيع القراءة لدى الطلاب في العالم العربي عبر التزام أكثر من مليون طالب بقراءة / 50/ مليون كتاب خلال عامهم الدراسي.
مؤكدا على أهمية هذا الموضوع من الناحيتين الوطنية والثقافية، قال سعادة حمد عبيد المنصوري، مدير عام الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات: “تؤمن قيادتنا الرشيدة بأنه لا إبداع من دون تواصل حيّ مع الكتاب باعتباره المصدر الأول للمعرفة منذ أن خطت البشرية أبجدياتها ولغاتها. ونحن في العالم العربي بحاجة ماسّة إلى استعادة علاقتنا الحية مع الكتاب لأسباب عديدة. ولا يغيب عن أذهاننا أننا أمة “اقرأ”، وأمة بيت الحكمة، وأمة النهضة والمعرفة التي بلغت آفاق الدنيا بفضل الكتاب والمعرفة. وفي عالم اليوم، حيث المعرفة باتت جوهر التنمية والتقدم، فإن العلاقة مع القراءة باتت أكثر حيوية وضرورة.”
وأضاف سعادته: “لقد قمنا في الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات بإطلاق العديد من المبادرات والمشاريع التي تدعم المحتوى العربي الرقمي واللغة العربية بشكل عام، وفي جعبتنا المزيد من هذه المشاريع التي سيتم الإعلان عنها في المستقبل القريب. هذا، وكانت الهيئة قد استضافت مؤخراً منتدى التعلم الذكي، ومن قبله منتدى المحتوى الرقمي العربي، وأطلقنا موسوعة الإمارات الإلكترونية (موسوعة.امارات).”
ويلقى هاشتاغ #عام_القراءة إقبالاً لافتاً على مواقع التواصل الاجتماعي، مما يشير إلى مدى التفاعل الجماهيري مع هذه المبادرة التي تسهم في تعزيز مجتمع المعرفة. وتعد مبادرة “عام القراءة” تتويجا لجهود دولة الإمارات العربية المتحدة الرامية إلى نشر ثقافة القراءة بين كافة المقيمين على أرض الدولة، وهي تشكل امتدادا لمبادرات أخرى تتعلق بتشجيع جهود الترجمة. وتأتي هذه الخطوات المهمة في وقت تشير بعض التقارير والدراسات إلى وجود خلل كبير في معدلات القراءة في العالم العربي حيث يبلغ معدل قراءة الطفل العربي ست دقائق في العام مقارنة بـ / 12 / ألف دقيقة في الغرب حسب تقرير التنمية الثقافية الذي تصدره مؤسسة الفكر العربي سنوياً.