دبي – مينا هيرالد: أعلنت شركة “إس إيه بي” الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، عملاقة برمجيات الأعمال العالمية، أنها نفّذت مجموعة متنوعة من الأنشطة بهدف الاستجابة لأسوأ أزمة لجوء يشهدها العالم منذ الحرب العالمية الثانية، وذلك في إطار حرصها على تسليط الضوء على الدور الاستباقي الحيوي الذي يمكن أن يلعبه القطاع الخاص في الاستجابة للأزمات الإنسانية.

وقادت “إس إيه بي” مبادرة مشتركة تمثلت بمشروع أطلق عليه اسم “ون فور”، يُبرز قوة الموسيقى ودورها في رفع مستوى الوعي. ويخصص مشروع “ون فور” جزءاً من عائدات تنزيل أغنية “آي واز مي” لفرقة “إماجن دراغونز” عبر خدمة “آي تيونز”، للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، التي تنسق جهود التعامل مع أزمات اللجوء في أوروبا والعالم.

ومن المتوقع أن يجمع المشروع 5.5 ملايين دولار بهدف تقديم الدعم إلى آلاف اللاجئين في أوروبا، وهو يشكّل امتداداً لجهود “إس إيه بي” الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في دعم مبادرات المفوضية الأممية لشؤون اللاجئين الموجهة إلى الأطفال، مثل “تعليم طفل” و”حملة القلب الكبير”، وذلك عبر الدعم المباشر أو من خلال شركائها.

كذلك جمع موظفو الشركة الألمانية العالمية نحو مليون دولار لدعم المشاريع والأنشطة الرامية إلى مساعدة اللاجئين في البلدان المجاورة لكل من سوريا والعراق وفي بلدان عبور اللاجئين، فضلاً عن ألمانيا. وقُدّم هذا الدعم الماضي خلال مشاركة خمسة من موظفي الشركة في حفل عشاء خيري أقامته المفوضية حديثاً.

وقال جورج رايدنغ، كبير مسؤولي المالية لدى “إس إيه بي” الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إن ثمّة حاجة ملحة لدعم اللاجئين في منطقة الشرق الأوسط، لا سيما مع دخول فصل الشتاء، وأضاف: “نحن مستمرون في دعم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وشركائنا المحليين، ونشجّع موظفينا على بذل الوقت والجهد لمساعدة اللاجئين، سواء على أرض الواقع أو باستخدام الابتكارات التقنية التي من شأنها تحسين حياتهم”.

وفي هذا الإطار تقوم “إس إيه بي” في ألمانيا، بالتعاون مع “جمعية الرفاه الألمانية”، بتطوير دورات تدريبية مجانية مفتوحة على الإنترنت تمكّن متطوعين من مساعدة لاجئين على تعلم أساسيات اللغة الألمانية. كما يقدم صندوق “إس إيه بي” للتضامن دعمه للجنة اللجوء العاملة، التي تهدف إلى إنشاء ملتقى دائم للاجئين والمقيمين في مدينة فالدورف. هذا بالإضافة إلى أموال جمعها موظفون في “إس إيه بي” لدعم أنشطة دمج اللاجئين الذين استقروا في ألمانيا، والتي تشمل تقديم مساكن ودورات في اللغة الألمانية.

وفي هذا السياق قال هانز ليبي، رئيس العمليات لدى “إس إيه بي” الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إن دعم الشركة للاجئين والمهاجرين في الشرق الأوسط وألمانيا، سواء عبر التبرع بالمال والوقت أو تطوير تطبيقات محمولة مبتكرة، “يعكس استراتيجية مسؤوليتنا المجتمعية الرامية إلى إحداث تغير اجتماعي إيجابي، فاللاجئون والمهاجرون على استعداد للعمل، ونحن نريد أن نقدم لهم المهارات والتدريب الذي يكفل لهم تجاوز الأوقات الصعبة والتكيف مع البيئات الجديدة”.

من جانبه، اعتبر توبي هاروارد، رئيس مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأبوظبي، أن “إس إيه بي” نجحت في تجسيد قيم المسؤولية المجتمعية للمؤسسات من خلال التفاعل الكبير مع احتياجات اللاجئين الذين هم بأمسّ الحاجة للمساعدة، وقال: “نقدّر الشراكة القائمة مع “إس إيه بي” والتي تسلط الضوء على الكيفية التي يمكن بها للقطاع الخاص أن يلعب دوراً حاسماً في التعامل مع الأزمات الإنسانية، وذلك من خلال من العواطف والمهارات لصالح أولئك اللاجئين”.

وفي موضوع ذي صلة، تبرعت “إس إيه بي” أيضاً بما يقرب من 300,000 دولار، تحت شعار “إعادة البناء بشكل أفضل”، لدعم جهود الإغاثة في نيبال، بما في ذلك تقديم دورات تدريبية، وإعادة بناء منازل ومدارس، وإنشاء مركز تقني.