دبي – مينا هيرالد : نظمت المنطقة الحرة لجبل علي “جافزا”؛ الشركة الرائدة في المناطق الاقتصادية العالمية مؤخراً منتدى العملاء لقطاع الخدمات اللوجستية في مجمع تكنوبارك بحضور عدد كبير من الشركات الرائدة المتخصصة في هذا القطاع العاملة تحت مظلة المنطقة الحرة.

وتعدّ صناعة اللوجستيات إحدى أهم الصناعات في “جافزا”؛ نظراً لموقعها الاستراتيجي بين أكبر كيانيين لوجستين في المنطقة “ميناء جبل علي ومطار آل مكتوم الدولي”، وهو ما دفع كبرى شركات الخدمات اللوجستية لاختيار “جافزا” كمركز لإدارة كافة عملياتها الاقليمية بصفتها بوابة لخدمة أسواق تضم  أكثر من ملياري ‏نسمة ومركزاً لإعادة توزيع المنتجات والسلع.

وشدد سعادة سلطان أحمد بن سليم رئيس مجلس إدارة موانئ دبي العالمية رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة على أبرز الميزات التي تتمتع بها جافزا بصفتها منصة مثالية في مجال تقديم الخدمات الوجستية لمختلف الأنشطة التجارية، مشيراً إلى قدرة هذه الشركات على التعامل مع مختلف المنتجات الحساسة مثل الأدوية والمشروبات والمواد الغذائية بفضل توفر المرافق الملائمة لتخزين مثل هذه المنتجات.

وقال سعادته:”إن قطاع النقل والخدمات اللوجستية في الدولة يتمتع بعدد من نقاط القوة الفريدة ‏أبرز الموقع الاستراتيجي، والبنية التحتية التي شيدت على مستوى عالمي، وغياب الإجراءات ‏البيروقراطية التي لعبت دوراً حاسماً في تنشيط وتطوير هذا القطاع الحيوي مضيفاً أن إكسبو  دبي ‏‏2020 وكأس العالم في قطر سيقدمان الكثير من الفرص الهائلة لهذا القطاع، كما أن ‏سوق الخدمات ‏اللوجستية يستفيد من النمو القوي لحجم التجارة بين آسيا وإفريقيا وأوروبا إلى ‏جانب التطور المطرد ‏للمشاريع والأنشطة الصناعية في الدولة  ودول مجلس التعاون الخليجي الأخرى. كما ‏أن شبكة السكك ‏الحديدية المستقبلية التي تربط دول المجلس ستغير قواعد اللعبة في شبكة النقل ‏الإقليمية وسيكون لها ‏تأثير قوي على اللاعبين الحاليين في سوق الخدمات اللوجستية وخاصة النقل ‏البري”.

وأشار سعادته أن المنطقة الحرة لجبل علي تضم 294 شركة تعمل في مجال الخدمات اللوجستية من ‏‏28 دولة حول العالم، تستحوذ منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا على النسبة الأكبر يليها أقليم ‏آسيا وأوروبا والأمريكتين. أما من حيث الدول فتتصدر دولة الإمارات القائمة تليها الهند.

وأضاف بن سليّم: ‏أن صناعة الخدمات اللوجستية تزخر بفرص جديدة ذات مستقبل واعد على المدى الطويل بفضل تزايد التجارة البينية  وانتشار التجارة الإلكترونية التي باتت تتبعها كبرى العلامات التجارية المرموقة في المنطقة إضافة إلى قدرة الشركات على توفير خدمات مبتكرة لمختلف الأنشطة التجارية والصناعية، بفعل ‏مجموعة من الحوافز والخدمات المتوفرة أبرزها ممر دبي اللوجستي الذي يربط بين الوسائط ‏اللوجستية البرية والبحرية والجوية مع بعضها، إذ يمكّن هذا الممر شركات جافزا من شحن البضائع بين ‏الميناء والمطار خلال وقت قياسي، ولعب هذا الممر دوراً هاماً في تعزيز التجارة غير النفطية لدبي ورفع ‏الكفاءة اللوجستية لدبي أربع مرات.  وقد ترسخ ذلك أكثر عن طريق بوابة “دبي التجارية” التي تجمع الكثير من المهام في مكان واحد لتسهيل عمليات الشركات، وإنجاز العمل بشكل ‏أسرع وأسهل عن طريق توفير خدمات إلكترونية متكاملة تربط بين مجموعة واسعة من مزودي ‏الخدمات التجارية والإمدادات والهيئات الحكومية الرئيسية عبر نافذة إلكترونية واحدة تلغي الإجراءات ‏البيروقراطية المعقدة وتسرّع وتيرة الأعمال”.‏

ونوه رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة أن المؤسسة تستهدف مضاعفة قدراتها اللوجستية خلال الأعوام القليلة القادمة للعب دورها الريادي على صعيد تيسير التجارة العالمية من خلال تطوير موانئها ومرافقها لاستيعاب الزيادة المتوقعة مدفوعة بالحركة الصناعية والتجارية المتنامية وازدهار قطاعات التجزئة والسياحة والضيافة.

ولفت أن أهمية هذا القطاع تكمن بعد أصبحت الخدمات اللوجستية إحدى العوامل الهامة التي تساعد في تحديد السعر النهائي للمنتجات بدءاً من الشحن من البلد الأصلي مروراً بالتخزين ووصولاً إلى المستهلك، فالربط الجوي والبحري والبري بين إمارة دبي ودول العالم منحها هامشاَ إضافياً وموقعاً متقدماً على الصعيد العالمي في هذا القطاع بفعل الاسعار التنافسية في الدولة.

وألقى ابراهيم محمد الجناحي نائب الرئيس التنفيذي لجافزا والمدير التنفيذي للشؤون التجارية الكلمة الافتتاحية في المنتدى شدد فيها على التوقعات المستقبلية لنمو هذا القطاع، وأضاف:

 ‏”وصل حجم تجارة الخدمات اللوجستية في جافزا إلى 2.2 مليون طن متري في 2014 مقابل 1.9 مليون طن متري في 2013، إذ تفضل شركات الخدمات اللوجستية اختيار جافزا لممارسة عملياتها الاقليمية لما تمنحه المناطق الحرة من مزايا وخدمات عالية الجودة“

بدوره قال فيل شاورينغ المدير التنفيذي للعمليات في محبي لوجيتيكس التي تتخذ من جافزا مقراً ‏لعملياتها: ‏” عمدت محبي لوجستيكس إلى زيادة قدراتها اللوجستية لخدمات التجزئة والخدمات بأكثر من ‏‏40% في 2014 بفعل زيادة الطلب على السلع الاستهلاكية في السوق المحلي بالدولة فضلاً عن الطلب ‏المتزايد من العلامات التجارية في الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة للدخول إلى سوق الإمارات ‏متوقعاً نمواً عالياً مكوناً من رقمين بحلول 2020 فيما سيشهد قطاعا ‏الضيافة والمواد الغذائية ارتفاعاً ضخماً مع استضافة قطر  مباريات كأس العالم لكرة القدم 2022، ‏لافتاً أن مرافق محبي لوجستيكس تعمل بكامل قدرتها الاستيعابية متوقعاً طلب مساحة إضافية لتلبية ‏الطلب المتزايد في قطاع التجارة الإلكترونية.”.

وأضاف شاورينغ:‏”يستمر ميناء جبل علي في تعزيز موقعه كميناء رائد في دول مجلس التعاون الخليحي، بالربط ‏الاستراتيجي مع المملكة العربية السعودية؛ بصفتها أكبر سوق خليجي؛إضافة إلى سهولة إتمام الإجراءات ‏الجمركية إلكترونياً والأسعار التنافسية والخدمات البحرية والجوية المتعددة، بما جعل جافزا مركزاً ‏لوجستياً حيوياً.  كما رأينا نمواً في  حجم التجارة في الاسواق الأفريقية خاصة في مجال السلع ‏الاستهلاكية، واللحوم، والمواد الغذائية الأولية الأساسية.  ومع الطفرة الاقتصادية التي تشهدها آسيا ‏وافريقيا، تبرز مدينة دبي مرة أخرى لتكون وجهة مفضلة ومركزاً إقليمياً لتوزيع المنتجات للشركات ‏العالمية، خاصة وأن تكاليف الخدمات اللوجستية منخفضة إضافة إلى المنشآت والبنية التحتية الممتازة ‏بما ساهم في زيادة حجم الاستثمارات بشكل كبير جداً.”‏

وقد ناقش المنتدى السبل المتاحة لتسهيل ممارسة العمليات التجارية للشركات العاملة في المنطقة الحرة لجبل علي بما يضفي مزيداً البساطة ويوفر بيئة مثالية لإدارة العمليات.   كما اطلع مسؤولو جافزا العملاء على مختلف المبادرات التي اتخذتها المنطقة الحرة في هذا الصدد خلال العام الحالي أبرزها إعادة إطلاق تطبيق جافزا عبر المنصات الذكية لتقديم الخدمات التجارية والإدارية من أي مكان وعلى مدار الساعة، وإطلاق “بوابة مجتمع أعمال جافزا” وهي بوابة إلكترونية تتيح لعملاء جافزا إقامة شراكات جديدة مع بعضهم البعض وبناء شبكة علاقات ضمن المنطقة الحرة.

حضر المنتدى نخبة من الشركات الرائدة في السوق مثل  سي بي أل لوجستيكس، وأيه تي أس للشحن البحري، وجي أيه سي، وبالمون، ومجموعة لاندمارك، وجمبو  لوجستيكس إلى جانب عدد من كبار مسوؤلي جافزا بينهم طلال الهاشمي المدير التنفيذي للعمليات وممثلين عن موانئ دبي العالمية، وجمارك دبي، وغرفة دبي، وتراخيص، ومؤسسة دبي لتنمية الصادرات، وأمن الموانئ والمنطقة الحرة وعدد آخر من شركاء جافزا الاستراتيجيين الذين أجابوا على كافة أسئلة واستفسارات العملاء.

وخلص المجتمعون إلى ضرورة التعاون بين القطاعين العام والخاص والشركات من مختلف أحجامها لتحقيق نمو مضاعف لهذا القطاع بهدف تلبية الطلب المتوقع على الخدمات اللوجستية بما يفتح الباب واسعاً أمام فرص أخرى في المنطقة.

جدير بالذكر أن المنتدى يعتبر جزءاً من مبادرة جافزا لتعزيز التواصل الفعال بين رواد الصناعة والمنطقة الحرة لاستكشاف فرص الأعمال والاستثمار في سبيل النهوض بالقطاع على المستويين المحلي والاقليمي.  كما يوفر المنتدى فرصة لإدارة جافزا والعملاء للدخول في حوار شامل لإيجاد السبل الملائمة للاستفادة المثلى من الفرص الناشئة وتعزيز النمو في قطاعات الصناعة المعنية، إضافة إلى مناقشة أحدث الدراسات وتبادل الخبرات حول أفضل الممارسات العالمية.