دبي – مينا هيرالد: وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتنفيذ مجموعة من التغييرات الجذرية في القمة الحكومية المقبلة 2016، حيث تم تحويل القمة من حدث عالمي إلى مؤسسة عالمية تعمل على مدار العام وتركز على استشراف المستقبل في كافة القطاعات، إضافة لإنتاج المعرفة لحكومات المستقبل، وإطلاق التقارير والمؤشرات التنموية العالمية وبناء شراكات مع أهم المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، وجامعة الدول العربية، والبنك الدولي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والمنتدى الاقتصادي العالمي.

القمة تتحول من حدث عالمي إلى مؤسسة عالمية تعمل على مدار العام وإطلاق جائزة لأفضل وزير في العالم

جاء الكشف عن ذلك خلال “حوار القمة العالمية للحكومات” الذي حضره إلى جانب معالي محمد عبدالله القرقاوي رئيس القمة العالمية للحكومات، وسعادة عهود الرومي نائب رئيس القمة العالمية للحكومات، أكثر من 100 إعلامي، والشركاء الرئيسيين للقمة.

وأكد معالي القرقاوي أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وجه بأخذ القمة الحكومية لمستوى عالمي جديد، تستشرف فيه المستقبل في كافة القطاعات، وتجيب على أسئلة الغد اليوم، وتعمل على انتاج المعرفة اللازمة لتعزيز جاهزية حكومات العالم لتحديات المستقبل القريب والمتوسط والبعيد.

10 تغييرات أساسية في القمة العالمية للحكومات .. والتركيز سيكون على مستقبل البشرية في كافة القطاعات وإنشاء منصة معرفية متخصصة للحكومات حول العالم

وأوضح معاليه أن القمة العالمية للحكومات هي هدية الإمارات للعالم، ومساهمة تنموية ومعرفية رئيسية تقدمها الدولة لكافة حكومات العالم، ومنصة تعمل على مدار العام لتحسين الخدمات المقدمة لـ7 مليارات إنسان حول العالم.

وتم اعتماد اسم القمة العالمية للحكومات بعد موافقة مجلس الوزراء، ضمن عشرة تغييرات رئيسية في الشكل والمضمون، تشهدها القمة في دورتها الرابعة التي ستعقد في الفترة من 8 – 10 فبراير المقبل، إلى جانب التغيير الجوهري بتحويلها من حدث عالمي إلى مؤسسة دولية.

وستغطي القمة العالمية للحكومات قطاعات عدة بالبحث والدراسة هي؛ مستقبل التعليم، مستقبل الرعاية الصحية، مستقبل العمل الحكومي، مستقبل العلوم والابتكار والتكنولوجيا، مستقبل الاقتصاد، ومستقبل سوق العمل وإدارة رأس المال البشري، مستقبل التنمية والاستدامة، ومدن المستقبل.

حوار القمة العالية للحكومات” يكشف عن فلسلفة جديدة وتوجه عالمي و10 تغييرات جذرية في القمة القادمة

ويتمثل التغيير الرابع في تحول القمة إلى مركز بحثي معرفي حكومي يصدر العديد من الدراسات والأبحاث والتقارير على مدار العام، كما ستطلق القمة بعض المؤشرات التنموية العالمية تجسيداً لدورها في استشراف المستقبل، بالتعاون مع مؤسسات علمية محايدة ومعتمدة عالميا.

أما التغيير الخامس الذي سيلمسه الحضور والمشاركون في القمة، فهو أن طبيعة الجلسات ومدتها وآلياتها ستختلف نحو اختصار وقتها وتركيزها، وتوسيع مساحة الحوار بين الحضور والمتحدثين، فيما يتضمن التغيير السادس تطوير التطبيق الذكي والموقع الإلكتروني ليتحولا إلى منصتين معرفيتين متكاملتين للمسؤولين الحكوميين على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية، لمناقشة أهم التوجهات المستقبلية في القطاعات الرئيسية التي تغطيها القمة.

وسيتم توفير خاصية التواصل الفعال بين المشاركين عبر التطبيق الذكي للقمة هذا العام، ليمثل ذلك التغيير السابع، ما سيمكن المشاركين من البحث عن نظرائهم والتواصل معهم، لتبادل المعارف والأفكار وخلق فرص للتعاون.

انتاج المعرفة للحكومات ، وفعاليات على مدار العام، وشراكات مع الأمم المتحدة والبنك الدولي والمنتدى الاقتصادي العالمي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية

أما التغيير الثامن فيتمثل في معرض الحكومات الخلاقة الذي تشهده القمة في دورتها الرابعة، حيث سينظم مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي معرضاً يهدف إلى تمكين نحو 15 حكومة ممن طبقوا تجارب مبتكرة من عرض تجاربهم وتبادل المعرفة والخبرات، وتمكين المسؤولين الحكوميين من اختبار التقنيات الحديثة التي تساعدهم على قيادة تغيير سريع في حكوماتهم استعدادا للمستقبل.

ويتمثل التغيير التاسع في ملامح القمة بضيف الشرف السنوي الذي تستقبله القمة العالمية للحكومات، لعرض تجربته الثرية بشكل أوسع، منوهاً إلى أن ضيف شرف هذا العام سيكون الولايات المتحدة الأمريكية.

أما التغيير العاشر فيتمثل بإطلاق جائزة سنوية جديدة، بعنوان جائزة أفضل وزير على مستوى العالم، لتكريم أفضل وزير قام بقيادة مشروع حكومي نوعي جديد وناجح”، موضحاً أن القمة اعتمدت جهة محايدة كشريك للبحث والتقييم هي مؤسسة “تومسون رويترز” التي تتولى تحديد الشخصيات الحكومية وتقييم إنجازاتها بناء على معايير محددة، واستثنت من المشاركة وزراء دولة الإمارات العربية المتحدة، حفاظاً على حيادية الجائزة.

مسارات الجلسات في القمة القادمة تركز على مستقبل التعليم، مستقبل الرعاية الصحية، مستقبل العمل الحكومي، مستقبل العلوم والابتكار والتكنولوجيا، مستقبل الاقتصاد، ومستقبل سوق العمل وإدارة رأس المال البشري، مستقبل التنمية والاستدامة، ومدن المستقبل

وختم معالي محمد القرقاوي بالتأكيد على حرص القمة العالمية للحكومات على تعزيز علاقة الشراكة والتعاون البناء والتواصل الإيجابي مع كافة وسائل الإعلام، باعتبارها صوت القمة للعالم، موضحاً أنه تم إدخال تقنيات حديثة للقمة هذا العام،  تساعد الإعلاميين في نقل رسالتهم عبر بيئة تفاعلية ذكية نشطة، تسهل عليهم نقل صورة هذا الحدث العالمي البارز.

عهود الرومي: حزمة مواضيع مهمة تركز على تسخير الابتكار لمساعدة الحكومات

من جهتها، أوضحت سعادة عهود الرومي أن القمة العالمية للحكومات التي ستقام على مدى ثلاثة أيام، ستتطرق إلى حزمة من المواضيع المهمة، التي تركز في مجملها على تسخير الابتكار والتكنولوجيا الحديثة لتساعد حكومات ومجتمعات العالم في مواجهة التحديات، أهمها تأثير العلوم والتكنولوجيا والابتكار على مستقبل العمل الحكومي في قطاعات مهمة كالتعليم والصحة والاقتصاد والتكنولوجيا والاستدامة.

وقالت الرومي إن القمة العالمية للحكومات ستواصل رسالتها باعتبارها المنصة الرئيسية الأهم على مستوى العالم التي تعمل على استشراف المستقبل وتشكيل نماذج تعاون دولي جديدة بين الحكومات والقطاع الخاص وتطوير حلول ابتكارية للعديد من التحديات المشتركة التي تواجه حكومات العالم.

 إطلاق مجموعة من الأبحاث والتقارير والمؤشرات التنموية العالمية على مدار العام لمساعدة الحكومات حول العالم للاستعداد للمستقبل

مواضيع مستقبلية في القطاعات الحيوية

واستعرضت نائب رئيس القمة العالمية للحكومات أمثلة على المواضيع والجلسات التي ستشهدها القمة في دورتها الرابعة، موضحة أن جدول الأعمال في تطور وتوسع مستمر، وسيتم الإعلان عن الأجندة النهائية للقمة في وقت لاحق.

وأكدت أن القمة ستناقش أحدث المواضيع الحيوية والتطبيقات التقنية المستقبلية، في إطار شعارها ورسالتها لاستشراف المستقبل، موضحة أن من المواضيع التي ستعالجها جلسات القمة العالمية للحكومات، موضوع مستقبل العمل الحكومي، الذي يتناول ضمن جلساته مواضيع عدة منها “كيف يمكن أن تخطط الحكومات للمستقبل غير المتوقع؟”، “استشراف الغد: أهم 5 خطوات للحكومات العربية للاستعداد للمستقبل”، “لماذا تفشل الحكومات؟”، وجلسة بعنوان “الجيل القادم من حكومات المستقبل”، تناقش الجيل الجديد من الحكومات الذكية، لتجيب على أسئلة أهمها: ماذا بعد الحكومة الإلكترونية والذكية؟ وكيف ستتغير آليات العمل الحكومي المستقبلي ليكون المواطن جزءاً من عملية تقديم الخدمات؟ وكيف يتحول المواطن من متلقٍ أو مستهلك للخدمة إلى مشارك في صنع وتصميم السياسات والخدمات والبرامج الحكومية؟

معرض متخصص للحكومات الخلاقة ضمن القمة ، وضيف شرف سنوي ، وجائزة لأفضل وزير على مستوى العالم، وفتح متحف المستقبل لعموم الجمهور

ويتناول هذا الموضوع دور الحكومة كمنصة مشتركة لتمكين الابتكار والإبداع في الخدمات وصنع السياسات، وكيف ستتحول الحكومات إلى منصات لإتاحة الفرصة للمتعاملين والقطاع الخاص في تطوير تطبيقات وخدمات جديدة؟

وقالت الرومي إن مستقبل الاقتصاد يحظى بجانب كبير من الاهتمام، وإنه ستعقد عدة جلسات لتغطية هذا القطاع، من بينها جلسة بعنوان “بناء السيليكون فالي القادم: أين وكيف؟”، “الاقتصاد التشاركي (Sharing Economies): ما تأثيره على الحكومات؟”، وجلسة بعنوان “العملة الرقمية: مستقبل المال”، تتناول العملة الرقمية أو ما يسمى بcryptocurrency، وهي العملة الخاصة بالإنترنت ويتم إصدارها عن طريق لوغاريتم معين ينظم عملية إصدارها وتداولها بشكل مستقل عن المؤسسات المالية الحكومية.

جلسات حول الجيل القادم من حكومات المستقبل ، ومدارس المستقبل ، والخدمات الصحية في المستقبل

وأشارت إلى أنه من المتوقع أن يصل عدد مستخدمي هذه العملة إلى خمسة ملايين خلال السنوات الثلاث المقبلة، وقد بلغ حجم تداول العملة الرقمية أكثر من 74 مليون دولار في عام 2015، موضحة أن الجلسة ستتطرق إلى سؤال مهم حول إلى أي مدى ستتوسع العملات الرقمية، وكيف ستتعامل الحكومات مع هذه العملة؟ وكيف ستؤثر العملة الرقمية على السياسات النقدية التي تستخدمها الحكومة لتنظيم الاقتصاد عبر التحكم في المعروض النقدي؟ وهل ستفقد البنوك المركزية دورها التقليدي؟

وفي قطاع مستقبل سوق العمل وإدارة رأس المال البشري، تعقد القمة عدة جلسات من بينها جلسة بعنوان “الهجرة المعاكسة للعقول”، وجلسة بعنوان “سن التقاعد الجديد:  100 سنة”، لمناقشة تأثيرات التقدم التقني المتسارع والتطورات في مجال الرعاية الصحية، التي سترفع السن المتوقعة لعمر الإنسان بشكل كبير، على السياسات الحكومية، وسوق العمل ونوعية الوظائف، وأنظمة التقاعد، وكيف ستتعامل الحكومات مع هذا الموضوع، في ضوء أن بعض الدراسات تشير إلى أن كل سنة سيزيد العمر المتوقع بمقدار 3 إلى 5 أشهر، ما يعني أنه بنهاية هذا القرن سيصل متوسط العمر المتوقع الذي سيعيشه الانسان إلى 100 سنة.

جلسات حول مستقبل المال ، وحول دور الذكاء الاصطناعي في تاريخ البشرية ، وحول طباعة الأعضاء البشرية وهندستها

وأشارت الرومي إلى أنه في قطاع مستقبل العلوم والابتكار والتكنولوجيا، سيتم عقد عدد من الجلسات من ضمنها على سبيل المثال “أخطار العالم الرقمي القادمة”، “مستقبل النقل البري: السفر بسرعة الصوت هل ستسيطر الروبوتات على العالم؟”، وفي جلسة بعنوان “هل ستسيطر الروبوتات على العالم؟”، سيتم التطرق إلى مستقبل الروبوتات والذكاء الاصطناعي في عالمنا المعاصر، وبحث رد فعل المجتمع على دمج الروبوتات والذكاء الاصطناعي في حياتنا اليومية، وشكل الاقتصاد في المستقبل في ضوء تقديرات بأن 47% من الوظائف النمطية تقع في دائرة خطر أن يتم استبدالها بروبوتات بحلول عام 2030، في ظل وجهتي نظر حول هذا الموضوع، وجهة تؤيد وترى العديد من الفوائد الإيجابية وأخرى تتخوف من الموضوع وتحذر منه.

تقارير متخصصة بالتعاون مع الإيكونوميست ، وهارفرد، وأكسفورد حول المستقبل في مختلف القطاعات وكيف يمكن أن تستعد له الحكومات

وتتناول القمة مستقبل الرعاية الصحية، وتعقد جلسات عدة من بينها “مستقبل الأطراف الصناعية: نهاية الإعاقة”، “طباعة الأعضاء البشرية: ماذا بعد؟”، وجلسة بعنوان “احتفل بعيد ميلادك ال200؟”، التي تناقش دور تسلسل الجينوم في تحسين نوعية الحياة، وتتطرق لأحدث الاختراقات العلمية في موضوع الجينوم البشري وتأثير ذلك على طول وجودة الحياة البشرية، وانعكاسات ذلك على الحكومات والمجتمع والأفراد.

وفي قطاع مستقبل التعليم، ستتناول الجلسات مواضيع من بينها الجيل القادم من المدارس “المدارس السحابية Cloud-Based School” ، الجيل القادم من الجامعات، و”هل البرمجة هي لغة المستقبل؟”.

وفي قطاع مستقبل التنمية والاستدامة تتناول القمة العالمية للحكومات مجموعة من المواضيع من ضمنها جلسة بعنوان “خارطة الطريق نحو تحقيق الأهداف الجديدة للتنمية المستدامة”، و”مستقبل الطاقة المتجددة”، و”مستقبل التغير المناخي”.

تقارير ودراسات علمية متخصصة

وأوضحت الرومي أن القمة العالمية للحكومات ستطلق عدداً من التقارير بالتعاون مع شركاء المعرفة من مؤسسات البحث العلمي العالمية الكبرى، خلال أيام انعقاد القمة وعلى مدار العام، من ضمنها تقرير الروبوتات والعلوم المتقدمة ومستقبل الحكومات بالتعاون مع “ذا إيكونومست”، ويركز التقرير على تأثير الروبوتات والذكاء الاصطناعي على المجتمع ومستقبل الحكومة، والجينوم وتأثيره على صحة المجتمع وكيف ستقوم الحكومات بتنظيم هذا القطاع، والبيانات الحيوية للأفراد وكيفية الحفاظ على خصوصيتها واستخدامها بشكل آمن وصحيح.

وقالت إنه إضافة إلى ذلك ستطلق القمة دراسة مسحية عن التحول الرقمي للحكومة بالتعاون مع مؤسسة “ديلويت”، ويشمل المسح أكثر من 1200 مسؤول حكومي من 70 دولة، ويركز على استخدام التكنولوجيا الرقمية كأهم العوامل المؤثرة في تقديم الخدمات الحكومية.

كما سيتم إطلاق تقرير حول مستقبل التعليم بالتعاون مع جامعة أكسفورد، وتقرير آخر حول الموجة القادمة من الابتكارات الجذرية، وسلسلة تقارير بالتعاون مع جامعة هارفرد، حول الموجة القادمة من الابتكارات الجذرية.

جلسات واجتماعات لمنظمات دولية

وأشارت الرومي إلى أنه ستعقد على هامش القمة جلسات واجتماعات لمنظمات دولية، أهمها مجموعة عمل الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بشأن الحكومات المفتوحة والمبتكرة التي تعقد اجتماعها السنوي الحادي عشر، لتناقش النتائج المبدئية لعدد من الدراسات عن استراتيجيات الحكومة الرقمية في دول المنطقة، ونتائج مسح الحكومات المفتوحة التابع للمنظمة، وورقة نقاش حول تمكين الشباب في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وقالت إنه إضافة إلى هذه الجلسة، سيتم عقد جلسة تشاورية مع خبراء البنك الدولي حول (تقرير التنمية في العالم لعام 2017) وهو التقرير الرئيسي للبنك الذي سيصدر عام 2017 وموضوعه الحوكمة،ـ مضيفة أنه سيتم عقد عدد من الجلسات والاجتماعات للوزراء والمسؤولين الحكوميين في قطاعات مختلفة، من بينها استشراف مدن المستقبل بحضور عدد من عمداء المدن ومدراء البلديات، وبرعاية بلدية دبي.

فعاليات مصاحبة … متحف المستقبل وجائزتان

وسيتم تنظيم العديد من الفعاليات المصاحبة للقمة الحكومية، وأهمها: متحف المستقبل الذي سيركز على قطاع الروبوتات والذكاء الاصطناعي، حيث تشير الدراسات العالمية إلى أن هذا القطاع يدخل تحت منظومة ما يسمى “Deep Disruptive Technologies “ التي من المتوقع أن تشكل سوقا عالمية تصل قيمتها إلى 8.7 ترليون دولار أمريكي بحلول عام 2025.

ولفتت الرومي إلى أنه تجسيداً لأهداف الحكومة والقمة العالمية للحكومات بنشر المعرفة وفتح الأبواب للابتكار، فإن مؤسسة دبي لمتحف المستقبل ستفتح أبواب المتحف لأول مرة أمام الجمهور خلال الفترة المسائية، لإتاحة الفرصة للمجتمع لخوض هذه التجربة الممتعة والمفيدة، مبينة أنه بالتزامن مع المتحف، سيتم إطلاق عدد من المبادرات العالمية المستقبلية، وعقد مجموعة من الجلسات والحوارات التي ستضم نخبة من الخبراء والعلماء والباحثين.

كما سيتم خلال القمة العالمية للحكومات تكريم الفائزين بجائزة أفضل خدمة عبر الهاتف المحمول في دورتها الثالثة، التي تشمل كافة الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية وطلبة الجامعات في الإمارات، وكافة الجهات الحكومية في المنطقة العربية والعالم، وتغطي 10 قطاعات رئيسية تمت إضافة اثنين منها لهذه الدورة هما التقنيات الذكية القابلة للارتداء، والتطبيق الشامل.

برنامج عضوية حصري

وأعلنت الرومي أن القمة العالمية للحكومات ستطلق برنامج العضوية الحصري، الذي يهدف إلى تعزيز حضور القطاع الخاص ومشاركته في القمة، ويتيح لشركات القطاع الخاص الفرصة لحضور فعاليات القمة والتواصل بشكل مباشر مع كبار الشخصيات من الحضور والمتحدثين، والحصول على البرامج والتقارير الصادرة عن القمة وحضور الفعاليات الخاصة بها على مدار العام.

الشركاء: القمة العالمية للحكومات محطة سنوية لاستشراف المستقبل

وأشاد شركاء القمة العالمية للحكومات بما تمثله من محطة سنوية لاستشراف المستقبل، وبحث وتطوير الحلول الكفيلة بمواجهة تحدياته المختلفة، مؤكدين أنهم سعداء باستمرار التعاون المثمر والشراكة الفاعلة بينهم وبين القمة.

عثمان سلطان:  نعيش أزهى مراحل التطور التقني

وقال عثمان سلطان الرئيس التنفيذي لشركة دو: “يشهد تفاعل الحكومات مع المجتمعات إلى جانب تفاعل الأفراد ضمن هذه المجتمعات تغييراً جذرياً، ما يجعل من وسائل الاتصال عنصراً بالغ الأهمية، إذ تمثل القلب النابض والممكّن الرئيسي نحو فتح آفاق وإمكانيات الجديدة، ويلعب قطاع الاتصال دوراً محوريًّا في إدارة هذه التغييرات، حيث يمثل العمود الفقري للمدينة الذكية من خلال توفير البنية التحتية المتمثلة في شبكة اتصال تضاهي أرقى المعايير العالمية، وخلق نظام رقمي آمن لتحاور وتواصل مختلف الأنظمة والتطبيقات الذكية”.

وأضاف سلطان “من الطبيعي بهذه المناسبة أن نشارك بصفتنا شريكاً رئيسياً للقمة العالمية للحكومات في دورتها الرابعة، خاصة في خضم ما حققته خلال السنوات الأخيرة من تطور لافت، فقد أصبحت تشكل منصة بارزة لبحث ومناقشة الرؤى المستقبلية المعنية بتغيرات المجتمعات والدول، وفي إطار توجه الدولة نحو تعزيز الإبتكار والتحول التقني لخدمة مشاريع الحكومة الذكية والمدينة الذكية، نحن اليوم نعيش أزهى مراحل التطور التقني في الدولة، حيث نصنف ضمن أفضل عشرة دول في مجال تكنولوجيا المعلومات كما نعتبر روادا في مجال طرح وتطبيق المبادرات الذكية”.

سعيد الطاير: سعداء بعرض تجربة دبي عبر القمة العالمية للحكومات

من جهته أكد سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي (ديوا)،  نفخر بكوننا شريك الطاقة المستدامة للقمة العالمية للحكومات في دورتها الرابعة التي باتت بفضل الرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حدثاً بارزاً على أجندة الفعاليات الحكومية العالمية.

واضاف أن اختيار الهيئة لتكون “شريك الطاقة المستدامة” للقمة واعتماد هذا الموضوع الحيوي ضمن محاورها لهذا العام، يؤكد على الأهمية التي اكتسبتها الطاقة المتجددة والمستدامة خلال السنوات القليلة الماضية، خاصة في ظل السعي نحو مكافحة ظاهرة التغير المناخي، فالطاقة تعد المساهم الأكبر في تغير المناخ في العالم، حيث تتسبب في نحو 60 بالمئة من مجموع انبعاثات غازات الدفيئة المسببة للاحتباس الحراري على مستوى العالم..

وقال سنستعرض في القمة العالمية للحكومات تجربتنا الرائدة في زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، والعديد المشاريع المبتكرة، مؤكداً أهمية أن تكون الهيئة جزاءً من القمة العالمية للحكومات وأن نشارك بهذا النجاح ونقدم تجربتنا لمن أراد دراستها والاستفادة منها.

حسين لوتاه: القمة خريطة طريق للتقدم المهني والإداري

وأكد المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي التي تمثل شريك المدينة الذكية، على أهمية الشراكة مع القمة العالمية للحكومات، كونها تشكل خريطة طريق للتقدم المهني والإداري، بما يتناغم مع توجهات الدولة بصناعة قرارات وأفكار من شأنها دعم مشاريع التنمية على المستويين الوطني والعالمي في شتى المجالات.

وأوضح مدير عام بلدية دبي أن مشاركة البلدية في الدورة الرابعة للقمة تمثل فرصة كبيرة لتبادل المعارف في مجال الابتكار وكيف يمكن أن يحدث فرقا في عمل الحكومات والشركات في جميع أنحاء العالم.

 وقال “استفدنا من القمة كثيراً، ومن تجارب قيادات الإمارات وبعد نظرهم، وإن التجارب التي تم تقديمها خلال القمة السابقة، سواء من داخل الدولة أو خارجها، كان لها تأثير إيجابي ملحوظ، وهذه التجارب تتطور من عام إلى آخر، وبالرغم من ذلك، كنا نختار الأفضل منها لتطبيقها في دوائرنا المحلية، والتي كان لها إيجابيات كبيرة في تطوير الأداء والخدمة”.

سلطان بن سليم: نركز على التجارة الذكية لتحقيق مستقبل أفضل

من جهته، قال سلطان بن سليم رئيس مجلس إدارة شركة موانئ دبي العالمية الشريك الرائد للقمة “نعمل إلى جانب الحكومات وشركائنا حول العالم لدفع عجلة التجارة العالمية، والمساعدة على بناء الاقتصادات وضمان رخاء المجتمعات، وفي ظل المتغيرات المتواصلة في خطوط الملاحة والتجارة الدولية، نضع في أولوياتنا تطوير أعمالنا بالاعتماد على خبراتنا في البنية التحتية وخدمات التجارة ومشاركة المعارف وتطبيق التقنيات والابتكارات الجديدة على امتداد شبكة موانئنا ومحطاتنا العالمية في جميع قارات العالم الست”.

وأضاف بن سليم أن “العلاقات التي ننشئها تؤثر إيجاباً على سلسلة التوريد العالمية، فنحن نريد لعملنا أن يحمل الفائدة الإيجابية طويلة الأمد في المجتمعات التي نعمل فيها، وتقوم دولة الإمارات العربية المتحدة ودبي بتطوير ثقافة الابتكار في القطاع الحكومي والخاص، حيث تتطلع الحكومة هنا نحو المستقبل، كما هو حال شركائها في مختلف مجالات الحكومة الذكية والطاقة الذكية والمدن الذكية، بالنسبة لنا في موانئ دبي العالمية فإننا نركز على التجارة الذكية لتحقيق مستقبل أفضل”.

د. عبد القادر الخياط: دور حيوي لقطاع الاتصالات في دعم اقتصاد المعرفة

وأكد د.عبدالقادر الخياط رئيس مجلس أمناء صندوق تطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، عضو مجلس إدارة الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات: “إن موقعنا كشريك رائد للقمة العالمية للحكومات، ينسجم مع توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، التي تؤكد تضافر الجهود وتوحيد الطاقات الوطنية في دعم الابتكار والإرتقاء بالعمل الحكومي لخدمة وسعادة المجتمع وتعزيز موقع دولة الإمارات على الخريطة العالمية نحو تحقيق رؤية الإمارات 2021.”

وأضاف سعادته: “كما تأتي هذه الشراكة في إطار توجهات الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، واستراتيجية صندوق تطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات المتمثلة دعم المبادرات الوطنية التي تساهم في تطوير الخدمات الحكومية بالاستفادة من التطورات التقنية الحديثة بما ينسجم وتوجهات حكومات المستقبل الذكية.

واختتم الخياط حديثه قائلاً: “يساهم قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بشكل حيوي في دعم بناء الاقتصاد القائم على المعرفة، والاستفادة من التطورات التقنية الحديثة والمتسارعة”.

نديم نجار: جائزة أفضل وزير على مستوى العالم مبادرة عالمية رائدة

وقال نديم نجار مدير عام “تومسون رويترز” في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: “يسعدنا ان نتعاون مع القمة العالمية للحكومات بهدف تسليط الضوء على الحلول المتميزة المبتكرة، وتأتي هذه الخطوة في سياق التوجه العام للقمة لتوفير خدمات حكومية ذات معايير عالمية”.

وأضاف متحدثاً عن جائزة أفضل وزير على مستوى العالم “تعد الجائزة مبادرة عالمية رائدة بكل المقاييس كونها تحفز الجهات الحكومية توفير حلول تضمن انتاجية أفضل وبكلفة أدنى، هذا بالإضافة إلى تقديم الخدمات الهادفة إلى خدمة المجتمع والتي يمكن ان تنفذ أيضاً على النطاقين الإقليمي والدولي.”

وتابع نجار: “لقد شهدنا التزاماً كبيراً من قبل القمة العالمية للحكومات لدفع عجلة الابتكار في الخدمات الحكومية، إن هذه المبادرة ستسهم في استقطاب الأفكار الرائدة وهو ما سيؤثر إيجاباً في نوعية الخدمات الحكومية على مستوى المنطقة والعالم خلال السنوات القادمة”.

مداخلات الحضور واقتراحاتهم

وفتح المجال في حوار القمة العالمية للحكومات أمام مداخلات وأسئلة واقتراحات الحضور، الذين عبروا عن إعجابهم في الأفكار المبتكرة التي رفعت سقف القمة، والتي تعبر عن تطور متسارع لهذه التجربة العالمية الفريدة من نوعها.