دبي – مينا هيرالد: يعد قطاع تبريد المناطق في الإمارات رائداً في مجال توفير حلول وخدمات تبريد المناطق من خلال آلية صديقة للبيئة توفر في استهلاك الطاقة الكهربائية بنسبة كبيرة. ومن شأن هذا القطاع أن يتوسع إقليمياً وعالمياً بفضل الطلب السريع والمتنامي من قطاع الإنشاءات والتعمير على خدمات الطاقة والتبريد.

ومن المتوقع للشركات الإماراتية المتخصصة في تبريد المناطق، والتي تتضمن أسماء معروفة مثل شركة الإمارات ديستريكت كولينغ “إميكول” و”إمباور” و”تبريد” وغيرها، أن تلعب دوراً محورياً في نمو القطاع في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، إذ يتوقع لها أن تحقق نمواً بأكثر من 18% خلال الأعوام الخمسة القادمة.

وعلاوة على ما سبق، يتوقع لشركات تبريد المناطق في الشرق الأوسط وأفريقيا أن تستحوذ على أكثر من 40% من الطلب الإجمالي العالمي بحلول العام 2019، أي ما تصل قيمته إلى 29 مليار دولار خلال الأعوام الأربعة القادمة. وتشهد المشاريع الجديدة تحولاً ثابتاً من طرق تكييف الهواء التقليدية إلى أساليب تبريد المناطق الشاملة التي يمكنها أن تحقق توفيراً في استهلاك الطاقة وتخفض من نسبة الصيانة والأضرار على البيئة.  

وتتمتع خدمات تبريد المناطق بالعديد من الميزات وهي مستدامة بشكل كبير نظراً إلى أنها تستخدم من 40% إلى 50% طاقة أقل مقارنة بأنظمة التكييف التقليدية، وهذا يعني خفض فاتورة الكهرباء للمبنى بنسبة 70%. كما أن إنتاج طن واحد من التبريد باستخدام طرق التكييف التقليدية يستهلك 1.8 كيلوواط من الكهرباء، في حين تستهلك طرق تبريد المناطق 0.85 كيلوواط فقط لكل طن.  

وفي ظل النمو المتواصل لقطاع الإنشاءات في الإمارات وحول المنطقة، تشكل هذه الأرقام أخباراً جيدة للشركات المتخصصة في هذا القطاع إضافة إلى الشركات العاملة في قطاع تبريد المناطق والتي تطمح كل منها إلى استحواذ حصة أكبر من السوق، وذلك في ظل الأداء وخطط التوسع من ناحية القدرات والتوسع الجغرافي لأبرز اللاعبين في القطاع.

وتعتزم “إميكول”، المزود الرائد لخدمات تبريد المناطق والمشروع المشترك بين دبي للاستثمار والاتحاد العقارية، توسعة حصتها من السوق من 12% حالياً إلى 20% في ظل هذا الطلب المتنامي. وتماشياً مع نسب النمو المتوقعة، تهدف “إميكول” إلى توسعة قدرات مصنعها في مجمع دبي للاستثمار لتصل إلى إنتاج 250 ألف طن تبريد خلال الأعوام القادمة، مقارنة بـ115 ألف طن تبريد حالياً.

وتأتي هذه الجهود في إطار خطط التوسع الإجمالية لشركة “إميكول” والتي ستشهد زيادة في قدرتها الإنتاجية لتصل إلى 500 ألف طن تبريد بحلول العام 2020، خاصة وأن مجمع دبي للاستثمار يعتزم بناء أكثر من 1150 وحدة سكنية في المستقبل القريب. وقد كشفت الشركة كذلك عن خططها للتوسع الجغرافي في المملكة العربية السعودية وقطر خلال الأعوام القليلة القادمة.

وتعليقاً على هذا الأمر، قال أديب مبدر، الرئيس التنفيذي لشركة “إميكول”: “لقد قدّمت الإمارات ودول المنطقة التزاماً كبيراً بقضية الاستدامة، ومن الطبيعي أن يلعب قطاع تبريد المناطق دوراً هاماً في البنية التحتية الصديقة للبيئة في المناطق والمدن والدول. إن منافع خدمات تبريد المناطق واضحة للعيان، وتقوم الشركات بشكل متزايد بدمج أنظمة تبريد المناطق في مشاريعها المستقبلية. وتسعى ’إميكول‘ إلى تحقيق نمو قوي تماشياً مع تنامي المشاريع السكنية في المنطقة”.  

وأضاف: “لقد استطعنا مؤخراً أن نغير مفاهيم التصميم للعديد من المشاريع من خلال إقناع شركات التطوير العقاري للأبنية والفيلات منخفضة الارتفاع بأن خدمات تبريد المناطق هي الحل الأمثل لها”.

وتقدم “إميكول” حالياً خدمات تبريد المناطق في مواقع استراتيجية مثل دبي موتور سيتي، ومدينة دبي الرياضية، وأبتاون مردف، وفندق
Palazzo Versace، وبرج D1 في منطقة الجداف، وقد شهدت زيادة في الاستهلاك الإجمالي بنسبة 21% في العام 2015 مقارنة مع استهلاك العام 2014.

وقد ساهمت محطات “إميكول” للتبريد في مجمع دبي للاستثمار في توفير 312.95 مليون كيلوواط ساعة من الطاقة سنوياً (أي 34% أقل من الطاقة المستخدمة في أنظمة تكييف الهواء التقليدية)، وهذا يعني التخلص من 159028 طن من غاز ثاني أكسيد الكربون سنوياً. وهي بذلك تؤكد دورها البارز في مجال خفض الأثر السلبي للانبعاثات الكربونية.

وعلّق أديب مبدر قائلاً: “من المعروف بأن شركات التطوير العقاري والحكومات تدرك أهمية حلول تبريد المناطق لأنها تخفض تكاليف صيانة المباني واستهلاك الكهرباء بشكل جذري. وقد أثبتت أنظمة ’إميكول‘ المركزية وشراكتها مع أفضل شركات تقنيات القياس العالمية مثل شركة Aquametro،  بأنها أكثر اقتصادية واستدامة من أنظمة التكييف التقليدية. لذا من المتوقع أن تواصل خدمات تبريد المناطق زخمها الحالي في ظل تصاعد الطلب محلياً وإقليمياً وعالمياً”.