دبي – مينا هيرالد: أوضحت “سمرتاون إنتيريرز”، الشركة الرائدة في تعهدات التجهيزات الداخلية بدولة الإمارات العربية المتحدة والمتخصصة في التصاميم الداخلية الخضراء – أن جوانب الرفاهة في أماكن العمل، والاستدامة وتفعيل مشاركة الموظفين ستكون من أبرز الملامح الرئيسية لتصاميم أماكن العمل بدولة الإمارات العربية المتحدة في 2016.

وتواصل دولة الإمارات صدارتها لسوق التجهيزات الداخلية في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تستحوذ على ما نسبته 31% من هذا القطاع الذي تبلغ قيمته 7.35 مليار دولار أميركي، وفقاً لتقرير حديث نشرته “فينتشرز ميدل إيست”. ومع الاستثمار المستمر لدولة الإمارات في مشاريع البنى التحتية الرئيسية في سياق استعداداتها لاستضافة معرض اكسبو العالمي 2020 بدبي، من المتوقع أن يزداد نمو السوق التجارية للتصاميم والتجهيزات الداخلية.

وعادة ما يهيمن على الذهن في العديد من المشاريع التجارية كيفية تحسين رفاهة الموظفين من أجل تعزيز جوانب الإنتاجية. ولم يعد يُنظر إلى الاستثمار في أماكن العمل على أنه تكلفة إضافية، لكنّه استثمار في الإنتاجية، بحيث يُحسّن إجمالاً من نجاحات الشركة. ومن خلال مراعاة نوعية الإضاءة، وجودة الهواء الداخلي ومستوى الصوت أو الضوضاء والتصاميم المرئية في المكتب، تدرك الشركات الآن الدور الذي تلعبه البيئة المحيطة في تعزيز جوانب الرفاهة في العمل.

وبينما أصبحت الاستدامة مسألة جوهرية في مجتمعاتنا، واجهت صناعة التجهيزات ضغطاً متزايداً لاعتماد وتطبيق ممارسات مسؤولة تراعي المتطلبات البيئية. وتعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة واحدة من الدول الموقّعة على اتفاقية باريس للمناخ، وهي إشارة واضحة على مدى التزامها بالتصدي لظاهرة التغير المناخي. علاوة على ذلك، أعلنت حكومة دبي مؤخراً أن الإمارة سوف تعمل على تأمين 7% من إمداداتها للطاقة من مصادر نظيفة ومتجددة بحلول عام 2020، وذلك كجزء من استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 – وهو ما يمثّل إنجازاً كبيراً في المنطقة بأسرها.

وبينما تُعد المباني سبباً رئيسياً في انبعاثات الغازات الدفينة، سيتم إيلاء المزيد من الاهتمام إلى تشييد المباني الخضراء وصيانة التجهيزات الداخلية المُستدامة. ومن المرجح أن تكون القوانين والتشريعات بمثابة محرّك لهذا التوجه، فضلاً عن الطلب من المستخدمين النهائيين. وبما أن العملاء أصبحوا  أكثر واعياً بمزايا المباني الخضراء، وبمسؤولياتهم تجاه الكوكب، فإنهم سيفرضون ضغطاً أكبر على صناعة التجهيزات الداخلية لتنفيذ ممارسات مسؤولة وصديقة للبيئة.

كما أن “إعادة التفكير” في استخدام المساحات المتاحة لاستيعاب متطلبات الموظفين ستكون هي الأخرى واحدة من الاعتبارات الرئيسية. وحتى وقت قريب، كان يُنظر إلى المكاتب المفتوحة على أنها أفضل بيئة عمل للموظفين، حيث تُحفّز على التعاون والابتكار والعمل الجماعي. أما الآن، فقد برهنت العديد من الدراسات على أن غياب الخصوصية تؤثر سلباً على مستويات التركيز والإنتاجية والابتكار. واليوم، يتحوّل التركيز باتجاه بناء مساحات توفر التوازن المثالي بين التعاون والخصوصية. وبدأ المصممون والمعماريون وخبراء أماكن العمل بتضمين هذه المبادئ الرئيسية في مشاريعهم من أجل زيادة مستويات الرضا والإنتاجية.

إن إنشاء أماكن ومساحات للعمل تحفّز مشاركة الموظفين عبر التكامل التكنولوجي السلس لا يزال توجهاً مستمراً في تحديد ملامح القطاع التجاري للتجهيزات الداخلية. وتعتبر التكنولوجيا عنصراً جوهرياً تتيح جوانب الابتكار لقوى العمل، وذلك في حال تم اعتمادها وتنفيذها بشكل مدروس. ومن خلال تضمين أحدث التقنيات في التجهيزات المكتبية، يمكن للموظفين أن يشعروا بمزيد من الابتكار والإنتاجية والتفاعل. فمن ركن خاص لألعاب الفيديو يُعطي الموظفين وقتاً للراحة، إلى أفضل حلول المؤتمرات الفيديوية في غرف الاجتماعات لإتاحة الاتصال الفعّال، تجلب التكنولوجيا معها عنصراً إبداعياً ومتطوّراً إلى أماكن العمل.

ويقول ماركوس بيش، المدير العام لشركة “سمارتاون إنتيريرز”: “يجب أن تكون أماكن العمل في المستقبل فعّالة ومستدامة وصحية، وتوفر في الوقت نفسه بيئة مناسبة لقوى العمل الإبداعية والمُنتجة والمتفاعلة. ونحن نتطلع في “سمرتاون إنتيريرز” إلى تنفيذ طيف من المشاريع المثيرة، والتي نتأهب للعمل عليها في 2016. كما يسعدنا فعلاً أن نرى الاهتمام بالمكاتب الخضراء وهو في تزايد مستمر”.