أبوظبي – مينا هيرالد : أعلن مركز “صواب” المبادرة المشتركة الإماراتية الأميركية لمحاربة الفكر المتطرف لتنظيم داعش الإرهابي على شبكة الإنترنت عن إطلاق حملة جديدة على منصات التواصل الاجتماعي في تويتر وإنستجرام تحمل وسم #أتباع_الضلال وتهدف لفضح الأنماط والأساليب الخبيثة التي ينتهجها تنظيم داعش الإرهابي في عمليات الاستقطاب والتجنيد للمقاتلين الأجانب من كافة أنحاء العالم. وتأتي الحملة الجديدة لصواب بالتزامن مع انطلاق أعمال الاجتماع الدولي لمكافحة التطرف في لاهاي في هولندا بمشاركة الدول الأعضاء في التحالف الدولي لمكافحة داعش والمنتدى العالمي لمكافحة التطرف. ويهدف الإجتماع إلى تبادل المعلومات والخبرات للحد من تدفق المقاتلين الأجانب والانضمام إلى داعش وحماية المواطنين من خطر الإرهاب.

وأكد مركز “صواب” بأن عملية تنوير وتثقيف المجتمعات بماهية خطورة الانضمام إلى التنظيمات الإرهابية وعلى رأسها داعش يعتبر أمراً بالغ الأهمية لدعم التوجهات العالمية الرامية لتجفيف منابع الإرهاب وكبح انتشاره. وبيّن المركز بأن عمليات انضمام المقاتلين الأجانب إلى تنظيم داعش الإرهابي تقلصت بشكل كبير في العام الماضي 2015 تحت وطاة التشديد الأمني الدولي ونشر الوعي المجتمعي في مختلف دول العالم بمدى خطورة الإرهاب. وشدد “صواب” بأنه ومع كافة الإجراءات المتبعة إلا أن هناك ضرورة ملحة لاستمرار التعاطي الصارم مع تلك القضية نتيجة لما تمثله التنظيمات الإرهابية وعلى رأسها تنظيم داعش من تهديد للسلم والأمن الدوليين وخصوصاً بعد تنفيذ أتباعه أو المناصرين لأفكاره المتطرفة لعدد من العمليات الإرهابية في كل من السعودية والكويت ومصر وباريس وبيروت وتونس وكاليفورنيا، هذا إضافة إلى العمليات الإرهابية التي يرتكبها عناصر التنظيم بشكل يومي في كل من العراق وسوريا وليبيا.

وبين صواب بأنه سيستخدم حساباته على منصات التواصل الاجتماعي لنشر حقائق متصلة بأنماط التجنيد التي يتبعها تنظيم داعش الإرهابي والسبل الكفيلة بالحد منها ومواجهتها مع نصائح تكفل حماية المراهقين والشباب من خط الإنزلاق إلى مستنقع الإرهاب تحت شعارات الجهاد ودعم الخلافة المزعومة. ووضّح المركز بأن الحالات التي تم رصدها لمقاتلين أجانب تثبت بأن تنظيم داعش الإرهابي يبحث بشكل مضن عن الشباب الساذج المتحمّس ويعمل على استغلال حسن نواياهم واندفاعهم عبر استخدام وتوظيف العبارات الإسلامية الأكثر تأثيراً عاطفياً لتجنيدهم والزج بهم في أتون معارك تنتهي بمقتلهم في غالبية الأحيان.

وبين مركز “صواب” بأن تنظيم داعش الإرهابي يحاول ومنذ إنشائه زرع الفتنة بين الشعوب والحكام لخلق حالة من الفوضى تمنحه الموارد البشرية والمالية لإستمراره، حيث يستهدف في عمليات تجنيده للشباب اليائسين والمتأثرين ببعض الأوضاع الاقتصادية أو السياسية خدمة لأهدافه الدنيئة. ونوه “صواب” بأنه وفي كثير من الأحيان تم رصد رسائل تهدف لإغراء الشباب للإنضمام إليه تحت ذريعة أن ما يجري اليوم في العراق وسوريا يمثل حرب حضارات بين الإسلام من جهة والعالم الغربي من جهة أخرى وليقوم باستخدامهم كأدوات قتل وتنكيل كذريعة مبتذلة لإعادة هيبة المسلمين من منظوره.

ونوه “صواب” بأن العديد من التقارير الرسمية الصادرة عن قوات التحالف بينت بأن تنظيم داعش الإرهابي يضع الشباب المنضم حديثاً إليه في الصفوف الأولى للمعارك فهم بالنسبة إليه خسائر مقبولة، كما لا يتوانى عن استخدامهم كانتحاريين وكدروع بشرية، ووضح المركز بأن عشرات القصص لهاربين من التنظيمات الإرهابية تروي ما عاشه الشباب من خطر وخوف بين مطرقة الإرهاب وسندان عدالة الحرب الدولية عليه.

وأكد “صواب” بأنه سيستمر بفضح ممارسات تنظيم داعش الإرهابي الذي يعتبر أكبر مشروع في التاريخ يهدف لتشويه صورة الدين الإسلامي الحنيف ونسف الإنسانية وقيم التسامح والتعايش العالمي، منوهاً بأن التنظيم يعتمد أسلوب قلب الحقائق واجتزاء الدين ونصوص القرآن الكريم كأساليب رئيسية لاجتذاب الشباب المغرر بهم للانضمام إليه.

وأشار مركز “صواب” بأنه ومن خلال حملاته المتعددة يسعى لمكافحة الأفكار الهدامة التي تعمل التنظيمات الإرهابية على بثها في شبكة الإنترنت في محاولة منها للتغرير بالشباب والإيقاع بهم لخدمة غاياتها البربرية تحت ستار العقيدة من خلال استخدام نصوص وتشريعات مشوهة للدين الإسلامي الحنيف.

يذكر أن مركز “صواب” يعتمد في أطروحاته على المصداقية وكشف الحقائق بعيداً عن المهاترات والسجال الفارغ العقيم، وقد سجل هذا النهج نجاحات مبهرة في فترة زمنية قصيرة، حيث تمكن المركز من تحقيق أرقام تفاعلية كبيرة مع جمهوره فقد تجاوز عدد المشاهدات لحملات مركز صواب 420 مليون مشاهدة، وذلك على الرغم من أنه لم يمض على تأسيس مركز صواب سوى ستة أشهر فقط، إلا أنه استطاع في هذه الفترة القصيرة استحداث منصة تفاعلية ذات مصداقية عالية تضم أصوات الاعتدال والفكر المستنير.

هذا، وبدأ مركز صواب عملياته في يوليو الماضي حيث يعمد إلى رفع عدد الأصوات المناهضة لتنظيم داعش  عبر الإنترنت من خلال إعطاء صوت للأغلبية الصامتة، والذي يأتي صمتها في غياب منصة تمكن أفرادها من إيصال صوتهم إلى العالم. ويقوم المركز بذلك من خلال إتاحة مجال أوسع للأصوات المعتدلة للتعبير عن رأيها والوصول إلى جمهور أكبر في إطار مكافحة التطرف ومحاربة الإرهاب الرقمي.