دبي – مينا هيرالد: بعد مرور عامٍ مؤثرٍ تضمن الكشف عن تقنيات تعاونية تعد الأولى في الصناعة كونها تمكنت من إعادة تعريف السوق، واحتفالاً بالذكرى السنوية الخامسة والعشرون، تكشف بوليكوم اليوم عن أهم التنبؤات في عالم التقنيات التعاونية للعام 2016. حيث ستحول هذه الاتجاهات معنى مصطلح “مكان عمل المستقبل” كما نعرفه اليوم.

ودون شك، سيدخل عام 2015 التاريخ كونه العام الأكثر أهمية في صناعة التعاون. حيث تنبأت بوليكوم في بداية العام بحدوث تغيرات كبيرة في مجال التعاون وبارتفاع معدل استخدام أدوات التعاون في الشركات الدولية وعن ظهور تغيرات في أماكن العمل وتغيرات هيكلية في طريقة إجراء الاجتماعات. وشهد العام الماضي تحول الصناعة واعتمادها هذه التقنيات التعاونية. وأصبحت مساحات العمل أكثر جاهزية واستعداداً لمواجهة تحديات البيئات المفتوحة والمزدحمة. وتم إطلاق الحلول التكنولوجية الجديدة في عام 2015 لتجعل التعاون أكثر سهولة وإنتاجية. إذ ان هذه التقنيات قادرة على التعرف على عدد الأشخاص المتواجدين في الغرفة وتقوم تلقائياً بإزالة الأصوات المحيطة غير المرغوب فيها في بيئة المكتب. والأكثر أهمية، تحول الحلول الجديدة أثر التعاون على الشركات في جميع أنحاء العالم. وأجرى الأطباء في أوترخت، هولندا أول عملية جراحية مع بث ثلاثي الأبعاد لطلبة الطب في جميع أنحاء العالم، ما يجعل هذه التقنيات مفيدة وغاية في الأهمية للتعليم الطبي وتقديم أفضل النتائج للمرضى.

بعد التطورات التحولية التي شهدها عام 2015، بوليكوم ترتئي المواضيع الرئيسية التالية للعام 2016:

  • جيل الألفية سيشكل مكان عمل المستقبل للسنوات المقبلة

وجدنا إجابة السؤال الذي كان يعيد نفسه حول الجيل الذي سيكون له أكبر تأثير على مكان عمل المستقبل. في عام 2015، وظهرت دولة الإمارات العربية المتحدة كأفضل وجهة للقوى العاملة من جيل المستقبل، الذي يعد أكبر شريحة من المستخدمين النشطين والتفاعليين على شبكات التواصل الاجتماعي والأكثر استخداماً للتقنيات الحديثة مقارنة مع أي جيل آخر للتواصل مع أفراد العائلة والأصدقاء والزملاء، ويعتبرون متعاونين طبيعيين ويميلون أكثر لاستخدام الفيديو لإجراء الاتصالات والتعلم. وتشير آخر دراسة بتكليف من بوليكوم أن 78% من جيل الألفية يؤكدون أن استخدامهم للتقنيات التي يفضلونها يجعلهم أكثر إنتاجية في العمل. وكل ما تعلموه في حياتهم الخاصة سينعكس على مكان العمل. ونتوقع أن يكون لجيل الألفية أثراً أكبر في تشكيل مكان العمل في العام 2016، ونعتقد أن الشركات التي لا توفر محفزات للعمل تشمل الأدوات التعاونية، ستتعرض لخطر فقدان أفضل المواهب. ونتوقع أن يجمع مكان عمل المستقبل مهارات جيل الألفية والقوى العاملة الحالية.

  • التنقل الآن يتمحور حول تعاونية الأجهزة          

إن مكان عمل المستقبل ليس بمكان أو موقع وبات العمل ممكناً من أي مكان تكون فيه، وليس مكاناً تقصده للعمل. فهو يتمحور حول القدرة على أداء مهام العمل من أي مكان وفي أي وقت وباستخدام أي جهاز، بتقديم مستوى الإنتاجية الذي يمكن إنجازه في مقر المكتب. حيث أظهرت نتائج دراسة أجريت بتكليف من بوليكوم أن معدل الشركات التي توفر أو تتوسع في مجال العمل عن بعد يرتفع بسرعة متزايدة وهذا يغير طريقة عملنا بشكل جذري. وقد وصل التعاون في عصر التنقل إلى أبعد من حدود تطبيقات معينة يوفرها الجهاز، وأصبحت حول التكامل السلس عبر مختلف الأجهزة والمواقع. وفي عام 2016، نتوقع أن يكون هناك تركيزاً كبيراً على طريقة تفاعل الأجهزة مع بعضها لتقديم تجربة تعاونية متكاملة. وسيكون من شأن إمكانية التواصل المستمر بسهولة عبر مختلف الأجهزة المتحركة والنظم الشخصية والأخرى التعاونية الجماعية ضمان استمرار إنتاجية القوى العاملة المتنقلة وتقديم تجربة الصوت والمحتوى والفيديو ذاتها. ونتوقع في العام المقبل أن نشهد اعتماد المزيد من الموظفين للأجهزة المتحركة واستخدامها كأجهزة شخصية “عن بعد” للاتصال والتحكم والتفاعل مع حلول الشركة التعاونية من أي مكان.

  • تقنيات الشبكة تنضج ولكن لا تزال قابلية التشغيل البيني تشكل تحدياً

كانت الاستفادة من متصفح الإنترنت للتعاون تشكل تحدياً للصناعة وظهرت الآن شبكة WebRTC لتكون خياراً فنياً قابلاً للتطبيق. وقالت إرا وينستسن، محلل أول لدى وير هاوس للبحوث أنه خلال ثلاث إلى خمس سنوات، ومع الاعتياد على WebRTC، ستحتضن الشركات هذه التكنولوجيا. وبشكل مبدئي، سيبسط هذا النهج تفاعلات العملاء مع الفيديو ولكن مع مرور الوقت سيمتد ليصل إلى التعاون التجاري أيضاً. وتتيح شبكة WebRTC اتصالات الفيديو بمفهوم متصفح إلى متصفح دون الحاجة إلى تنزيل برنامج مساعد للحوسبة أو تقنية إضافية. ومع ذلك، وعلى الرغم من الاهتمام الكبير بهذا الاتجاه، نتوقع أن يستغرق الأمر بعض الوقت إلى أن يتم اعتماد شبكة WebRTC على نطاق واسع. ويعود ذلك إلى عدم توحيد القياس ودعم المتصفح غير المتناسق والحد الأدنى من التوافق بين تطبيقات شبكة WebRTC وحلول الشركات التعاونية. وتشير نتائج دراسة أجرتها مؤخراً شركة فيرجن ميديا بيزنس أن 27% فقط من الذين شملتهم الدراسة يؤكدون أن المؤتمرات الشبكية هي الأداة الأكثر فاعلية للتعاون عن بعد. وعوضاً عن ذلك، نتوقع أن تلعب شبكة WebRTC دوراً محورياً في تعريف المستخدم بالاتصالات عبر الفيديو، ولكن مع استمرارية اقتصار جودة الصوت ومشاركة المحتوى والفيديو المتوفرة لدى نظم الشركات للتعاون المرئي. ولتبلغ شبكة WebRTC أوجها، ستصبح قابلية التشغيل البيني مع مجموعة كبيرة من البيئات المؤسسية حساسة. وإلى ذلك الحين، نتوقع أن يلجأ العملاء إلى شبكة WebRTC إلى جانب تقنيات أخرى ليتمكنوا من تحقيق التعاون المرجو.

  • مساحات العمل تتحول لدعم أنماط العمل الجديدة

المكان الذي تعمل فيه الآن هو أي مكان تتواجد فيه وهذا يقود تحولاً في غاية الأهمية لخطط منشآت الشركات وتكنولوجيا المعلومات. ولم يعد يقتصر التعاون المرئي على غرفة الاجتماعات ومكتب العمل، ولكن مداه يصل إلى جميع أنحاء الشركة وإلى مساحات افتراضية أخرى خارج المكتب. ولم تعد الاتصالات الصوتية ومشاركة المحتوى والفيديو مجرد تقنيات لعقد المؤتمرات، بل إنها تتغلغل الآن إلى جميع مساحات العمل داخل وخارج المكتب. وفي عام 2016، نعتقد أن الصناعة ستضع تركيزاً مجدداً في تمكين مجموعة واسعة من مساحات العمل التي من شأنها توسيع الغرف الصغيرة ورفع مستوى الرغبة في حلول تعاونية ممركزة. وتتوقع وير هاوس للبحوث أن هناك 30 إلى 50 مليون غرفة للاجتماعات حول العالم، تفتقر معظمها للدعم التعاوني. وفي حين لا تزال غرف الاجتماعات التقليدية تحافظ على قيمتها كونها توفر عروضاً تقديمية، نعتقد أنه سيكون هناك زيادة مفرطة في المساحات المصممة لدعم التعاون الشامل وأنماط العمل الجديدة في الغرف الافتراضية وغرف الاجتماعات والمساحات المفتوحة. ونتوقع أن يؤدي ذلك إلى التركيز على الاستفادة القصوى من التعاون وجهاً لوجه، سواء كان الناس في الغرفة نفسها أو متفرقين في مختلف أنحاء العالم. وستمكن الحلول الجديدة والمبتكرة غرف الاجتماعات على اختلاف مساحاتها على دعم هذه التفاعلات، وستصبح أكثر تعددا للوظائف وأسهل بكثير للاستخدام.

  • قيمة الحوسبة السحابية ستتجاوز الاتصال التعاوني

تحمل الحوسبة السحابية وعداً مميزاً يتلخص في تقديم خدمات التعاون. وهي في الأساس تغير طريقة شراء واستهلاك الخدمات وتقود نماذج الاستخدام الجديدة. في الماضي، اعتقدت الكثير من المؤسسات التجارية أن حلول التعاون بعيدة المنال وتقتصر على تكنولوجيا المعلومات وتتجاوز الميزانية. ولكن السحابة أتاحت الفرص للشركات الصغيرة لتعمل بشكل متساوي مع غيرهم من الشركات المنافسة الكبرى من خلال توسيع نطاقها عبر الوصول السهل إلى خدمات التعاون. ومع ذلك، ما نتوقع أن يحدث في العام 2016 ظهور حلول تعاونية مبتكرة والتي يمكن أن يكون من شأنها تعزيز الإنتاجية والترابط لجميع الشركات. وسوف تلعب الخدمات مثل التحليلات والتشخيص والترجمة ومعالجة اللغة الطبيعية دوراً كبيراً في المساعدة على تحسين مستوى تجربة المستخدم وتسليح العملاء بالبيانات والأدوات لتحقيق المزيد من العمليات الفعالة.

  • الذاكرة المجمعة تساعد في التغلب على معضلة اختلاف الوقت الزمني في المناطق

في عام 2015، تنبأت بوليكوم أن عولمة الشركات الكبيرة قد تؤدي إلى رفع الطلب على الأدوات التي تتيح التعاون المرئي. وبصرف النظر عن مدى فعالية شبكة الاتصالات، فهي لا يمكنها التخفيف من صعوبة تحديات الفرق الزمني المتأصلة في القوى العاملة الدولية. ومع استمرارية انتشار العولمة السريعة، نعتقد أن عام 2016 سيكون عام التقاط محتوى الفيديو. ونتوقع أن يرتفع عدد الشركات التي ستعتنق الاستراتيجية والتي ستصب تركيزاً مضاعفاً على الذاكرة المجمعة، وهي القدرة على الالتقاط والمثابرة وتبادل المعلومات الرئيسية عبر الشركة. ونتوقع أن يؤدي هذا إلى اعتماد الحلول التي تسمح للمستخدم التقاط الفيديو والتعاون عبر الصوت والمحتوى بسهولة وبساطة ودعم عملية التشغيل والتحليل من أي مكان وفي أي وقت. ونعتقد أن الشركات التي تركز على الاستفادة من الذاكرة المجمعة، ستكون أكثر قدرة في الحفاظ على الملكية الفكرية الرئيسية وتحقيق أقصى قدر من الإنتاجية والإبداع والتقدم.

  • ما تراه هو ما نراه جميعنا

تطورت وسائل التعاون والأجهزة عبر مختلف المناطق بسرعة وذلك بفضل جودة حلول الصوت والفيديو ومشاركة المحتوى العالية المتوفرة في الأسواق الآن. ولكن ما نعتقد أنه سيقود الإنتاجية في العام 2016 ويوفر تجربة لم يسبق لها مثيل، هي حلول تتيح للمستخدم إمكانية مشاركة المحتوى تلقائياً بجودة عالية جداً وبكل بساطة وحدسية. وقد أصبحت مشاركة العروض التقديمية والملفات ومنتجات العمل في الوقت الحقيقي أمراً أساسياً في المجال التعاوني. وفي الماضي، كان تنفيذ ذلك بشكل مستمر وموثوق يشكل تحدياً. وستجعل التقنيات الجديدة المستخدم على الثقة من أن المحتوى الذي يراه ويتم عرضه واضحا ودقيقا أمام الزملاء. وبما أن التعاون يرتكز على أكثر من ملف واحد ومشاركة العديد من الوسائط المتعددة، سيصبح المحتوى التفاعلي أكثر سهولة من وضع كابل تشغيل العرض المرئي. وستكون التعليقات التوضيحية وعملية التحديث وتسجيل وتبادل المحتوى، جميعها جزءاً أساسياً من هذه التجربة الثرية.

وخلال العام الماضي، شهد السوق هذه التغيرات الذي ساهمت في إحداث أثر لا يصدق على طريقة صنع القرارات التجارية. وفي الماضي، كان الكثير من الشركات ينظرون إلى أدوات التعاون على أنها من الملحقات الإضافية الجميلة ولكنها ليست أساسية لحياة العمل اليومية. واليوم، نعبر تلك الثغرة ونعتقد أن التعاون أصبح من المهمات الأساسية والحساسة لنجاح العمل. وأصبح جيل الألفية الآن أكبر شريحة من القوى العاملة التي جلبت معها أدواتها التعاونية الخاصة والسلوك العام. وتجعل الشركات المجال التعاوني مبادرة استراتيجية من خلال إعادة هيكلة مساحات العمل لتتخطى غرف الاجتماعات التقليدية وتسهم في توسيع حلول التنقل بشكل مستمر وسرعة شديدة من أجل جعل إمكانية العمل للموظفين ممكنة في أي مكان وأي زمان يفضلون. والحوسبة السحابية تجعل إمكانية الوصول إلى خدمات التعاون في كل مكان وتتناسب مع الشركات من جميع الأحجام. وستوفر الحلول الجديدة لمساحات العمل الجديدة وأنماط العمل المتنقل قدرات تعاونية غنية بالوسائط المتعددة. وفي عام 2016، سوف نشهد ظهور “مكان عمل المستقبل”، حيث أن خدمات التعاون تمثل جزءاً من تشكيلة الأعمال، فهي متوفرة في أي مساحة عمل وتتوافق مع أي مهمة أو عمل وتوفر تجربة مستخدم بسيطة وممتعة.