أبوظبي – مينا هيرالد: يشارك صندوق أبوظبي للتنمية في أسبوع أبوظبي للاستدامة الذي تقام فعالياته في الفترة 16 – 23 يناير الحالي، حيث يحرص الصندوق على المشاركة في الحدث السنوي الهام الذي تنظمه “مصدر”، مبادرة أبوظبي متعددة الأوجه للطاقة المتجددة، ويقام تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

ويستعرض أسبوع أبوظبي للاستدامة في دورته الرابعة دور دولة الإمارات العربية المتحدة الرائد في تعزيز التنمية المستدامة، ونشر مشاريع الطاقة النظيفة عالمياً، وكذلك يناقش قضايا الطاقة المتجددة ونشر حلولها على مدى واسع من خلال استضافة آلاف الخبراء والقادة في هذا المجال من مختلف دول العالم.

ويحرص الصندوق على المشاركة في القمة العالمية لطاقة المستقبل، احدى الفعاليات الرئيسية لإسبوع أبوظبي للاستدامة. وذلك للاستفادة من تجارب الدول المشاركة وتبادل أفضل الممارسات بين المختصين والخبراء في قطاع الطاقة المتجددة ، حيث يسعى الصندوق من خلال استراتيجيته التنموية إلى توسيع نشاطه الجغرافي وتمويل مشاريع تنموية جديدة  تقع ضمن أولويات الأجندة الوطنية لحكومات الدول المستفيدة.

اجتماع الجمعية العمومية لـ (آيرينا)

ويشارك الصندوق في فعاليات مهمة ضمن نشاطات الأسبوع تبدأ باجتماع الجمعية العمومية للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا) في 17 يناير، حيث يلقى المدير العام لصندوق أبوظبي للتنمية كلمة أمام الجمعية يؤكد فيها أهمية انعقاد الدورة التاسعة والتي تأتي هذا العام بحضور دولي واسع يعكس الاهتمام المتزايد على الصعيد العالمي بضمان مصادر الطاقة المستدامة للأجيال القادمة ومناقشة سبل تطويرها .

كما يشير سعادة المدير العام إلى دورصندوق أبوظبي للتنمية ومبادراته الخاصة في مجال دعم مشاريع الطاقة المتجددة في الدول النامية لضمان تأمين مصادر موثوقة ومنخفضة التكاليف للطاقة النظيفة.

معرض القمة العالمية لطاقة المستقبل

كما يشارك الصندوق في جناح خاص في معرض القمة العالمية لطاقة المستقبل، الذي أصبح من أهم المعارض المتخصصة التي تقام  في المنطقة . حيث يقدم الجناح للزوار المشاركين نبذه عن الدور الذي يقوم به الصندوق في دعم مشاريع الطاقة المتجددة في الدول النامية.

كما تتيح مشاركة الصندوق في المعرض التواصل مع المؤسسات والشركات المشاركة فيه والاستفادة من التجارب العالمية في هذا المجال، حيث يدرك الصندوق كمؤسسة تنموية أهمية الطاقة المتجددة في دعم الكثير من مشاريع التنمية لتكون جزءا من الحلول المتاحة والمتوفرة للدول النامية.

مؤتمر إعلان نتائج الدورة التمويلية الثالثة

وعلى هامش فعاليات الأسبوع سيعلن صندوق أبوظبي للتنمية خلال مؤتمر صحفي في 17 يناير عن نتائج الدورة التمويلية الثالثة الخاصة بمبادرة الصندوق في تمويل مشاريع الطاقة المتجددة والتي تم اطلاقها في عام 2011،  بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة المتجددة “أيرينا” ، والتي ستستفيد منها مجموعة جديدة من الدول المتقدمة بطلبات تمويل مشاريع خاصة بالطاقة المتجددة في إطار حرص الصندوق على تحقيق التنمية المستدامة في الدول النامية .

وأولى الصندوق هذا القطاع أهتماماً خاصاً، خلال السنوات الماضية من خلال المبادرة التي تم بموجبها تخصيص 350 مليون دولار ضمن سبع دورات تمويلية، لتمويل مشاريع حيوية في مجالات الطاقة النظيفة مما ينعكس بشكل إيجابي على المجتعات المحلية، ويساهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية على نطاق واسع في الدولة المستفيدة.

وبذل الصندوق بالتعاون مع آيرينا جهوداً استثنائية لدراسة واختيار قائمة مشاريع الطاقة المتجددة في عدد من الدول الأعضاء بالوكالة للحصول على تمويل من الصندوق ضمن الدورات التمويلية الأولى والثانية والثالثة.

حيث تم خلال الأعوام الماضية، تخصيص قروض بقيمة 98 مليون دولار لتمويل المشاريع المختارة خلال الدورتين التمويليتين الأولى والثانية وذلك بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة المتجدده آيرينا، وتغطي قيمة القروض 11 مشروعاً متنوعاً من مشاريع الطاقة المتجددة في كل من الإكوادور، مالديف، مالي، جزر ساموا، موريتانيا ” مشروعين” ، سيراليون الأرجنتين، كوبا، إيران، و سانت فنسنت وجزر غرينادين، وتولى الصندوق مسؤولية الإشراف ومتابعة تنفيذ المشاريع المعتمدة بالتعاون مع “آيرينا” بكفاءة عالية لضمان تحقيق الأهداف المرجوة.

وساهمت مشاريع الطاقة المتجددة والممولة من قبل الصندوق في الدورتين الأولى والثانية في توفير الطاقة النظيفة لأكثر من 580 ألف شخص، من خلال توليد 56 ميجاواط من الطاقة المتجددة،  فضلاً عن تحفيز التنمية الاقتصادية المحلية في الدول المستفيدة، وتحسين مستويات المعيشة للسكان، لا سيما وأن تنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة معقولة التكلفة يساهم في توجيه تكلفة إستيراد المشتقات النفطية المخصصة لإنتاج الكهرباء إلى إنشاء المشاريع التنموية والتركيز على القطاعات الحيوية التي تساهم في رفد مقومات التنمية الاقتصادية والاجتماعية كقطاعات التعليم والصحة والإسكان وقطاع البنية التحتية، وكذلك تخفيض الانبعاثات الكربونية المنبعثة عن استخدام الوقود التقليدي في إنتاج الطاقة.