أبوظبي – مينا هيرالد:  أعلن كل من معالي بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، ومعالي لوران فابيوس وزير الخارجية الفرنسي ورئيس الدورة الحادية والعشرين لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، ومعالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة والمبعوث الخاص لشؤون الطاقة وتغير المناخ، عن تنظيم “ملتقى أبوظبي للإجراءات العملية” كحدث رفيع المستوى بعد الإعلان عن اتفاقية باريس لتغير المناخ. وسينعقد الملتقى في 18 يناير 2016 ضمن “أسبوع أبوظبي للاستدامة” الذي يعد أكبر تجمّع من نوعه في العالم لمناقشة مختلف جوانب التنمية المستدامة والطاقة المتجددة.

وبعد تحقيق تقدم في تحديد الأهداف من خلال “المؤتمر الحادي والعشرين للدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ”، و”اتفاقية باريس لتغير المناخ”، و”جدول أعمال 2030 للتنمية المستدامة”، يهدف “ملتقى أبوظبي للإجراءات العملية” إلى تحويل هذه الأهداف إلى حلول عمليّة ومبتكرة لوضع السياسات وإقامة الشراكات واستقطاب التمويل وتطوير التقنيات الحديثة. وسيعمل هذا الحدث على مواصلة الزخم الذي تحقّق خلال المفاوضات الناجحة لمؤتمر باريس لتغير المناخ.

وبهذه المناسبة، قال معالي بان كي مون: “إن أسبوع أبوظبي للاستدامة هو أول تجمّع دولي كبير ينعقد بعد التوصل إلى “اتفاقية باريس لتغير المناخ” التاريخية، ويعتبر منصة محورية لتحويل المبادرات السياسية إلى إجراءات وتدابير عملية”. وأضاف معاليه: “أرحّب وأُشيد بالدور القيادي والريادي لدولة الإمارات في الحفاظ على الزخم السياسي الذي تحقق في “قمّة باريس لتغير المناخ” بهدف تحقيق مستقبل أفضل للبشرية، ولكوكبنا الذي نعيش عليه”.

وسيوفر “ملتقى أبوظبي للإجراءات العملية” فرصة مثالية لتقييم ودراسة النتائج والمُخرجات والمقررات التي توصل إليها المؤتمر الحادي والعشرين للأطراف، وسوف يتم التركيز بشكل خاص على تحديد ومعرفة الإجراءات العملية والمبادرات والخطط التي يمكن القيام بها من قبل القطاعيْن العام والخاص، وذلك قبل دخول اتفاق باريس حيّز التنفيذ في عام 2020، مما يعكس دور وأهميّة “أسبوع أبوظبي للاستدامة” كمنصة لإطلاق التقنيات المبتكرة والإعلان عن السياسات ووسائل التمويل الجديدة.

وسيشارك في الملتقى مسؤولون حكوميون رفيعو المستوى، والسيدة كريستيانا فيغيريس، المديرة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية المعنية بتغير المناخ، ومسؤول حكومي عن الجانب الفرنسي.

من جانبه قال لوران فابيوس، وزير الخارجية الفرنسي ورئيس مؤتمر باريس للمناخ: “حظيت اتفاقية باريس لتغير المناخ بترحيب واسع النطاق باعتبارها إنجازاً طموحاً، ويتعين علينا الآن التحرك بسرعة لتطبيق بنودها، وسيلعب “أسبوع أبوظبي للاستدامة” دوراً هاماً في هذا الصدد خاصة وأنه سيجمع نخبة من الخبراء والشخصيات المؤثرة حول العالم للاضطلاع بوضع حلول من قبل الأطراف التي شاركت في عملية المفاوضات والتي لم تشارك فيها أيضاً. وبصفتي رئيس مؤتمر باريس للمناخ حتى شهر نوفمبر القادم، سوف أستمر في تشجيع جميع الأطراف المعنية على المشاركة ووضع  خطوات عملية وفاعلة للحد من تغير المناخ”. 

من جانبه، أكدَّ معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر أنّ اختيار دولة الإمارات لعقد هذا الملتقى يؤكد ثقة المجتمع الدولي بالجهود التي تبذلها الدولة من خلال الرؤية بعيدة المدى للقيادة والتي تركز على التعاون مع المجتمع الدولي وتعزيز الجهود الهادفة لبناءِ مستقبلٍ مستدام، وقال: “نتطلع لاستقبال شركائنا الدوليين خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة، وكلنا ثقة بأن “ملتقى أبوظبي للإجراءات العملية” سيقدم منصةً مهمة تتيح للمشاركين فيه تحديد مجالات وآفاق التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف، وتشجيع تبنّي حلول مناسبة وقادرة على خلق فرص مجدية تجارياً لتسريع نشر التقنيات المبتكرة وتنويع الاقتصاد والحد من تداعيات تغير المناخ”.

جاء الاعلان عن “ملتقى أبوظبي للإجراءات العملية بعد مشاورات رفيعة المستوى بين كل من منظمة الأمم المتحدة والجمهورية الفرنسية والإمارات العربية المتحدة خلال المؤتمر الحادي والعشرين للأطراف.

ويذكر أن “أسبوع أبوظبي للاستدامة” والذي سيعقد خلال الفترة من 16- 23 يناير 2016 وتستضيفه “مصدر”، يستقطب حوالي 30 ألف شخص من أكثر من 160 دولة بمن فيهم صانعي القرار، وقادة الفكر، وخبراء القطاعيْن العام والخاص، والعلماء والمختصين، والمستثمرين الذين سيشاركون في سلسلة من المؤتمرات والفعاليات وجلسات النقاش رفيعة المستوى التي تهدف إلى توسيع نطاق اعتماد حلول الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة وإيجاد حلول عملية لضمان أمن الطاقة وتحقيق التنمية المستدامة.