دبي – مينا هيرالد: أكد خبراء مشاركون في منتدى جيبكا السنوي السابع للبلاستيك بدبي أنه بالرغم من أن دول مجلس التعاون الخليجي قد شهدت نمواً ملحوظاً في صناعة البلاستيك أدى إلى ارتفاع الإيرادات وإقامة علاقات تجارية جديدة للتصدير وتوفير فرص عمل جديدة خلال العقد الماضي، إلا أنه سيتعين على منتجي البلاستيك في المنطقة تنويع محفظة منتجاتهم لتحقيق التوسع في المستقبل.

وفي هذا السياق، قال مطلق المريشد، الرئيس التنفيذي لشركة “التصنيع الوطنية”: “عبر التاريخ أرتبطت العصور بالمواد المستخدمة مثل الحجر والحديد والبرونز التي أستخدمها الإنسان للبقاء على قيد الحياة، الأمر الذي أدى إلى ظهور عصور سُميت بأسماء هذه المواد. وقياساً على ذلك إذا ما نظرنا إلى التاريخ بهذه الطريقة، فإننا نعيش في عصر البلاستك الذي دخل شتى مناحي الحياة. وبحلول عام 2020، سوف يصل حجم الاستهلاك العالمي من البلاستيك إلى 380 مليون طن سنوياً، أي بمتوسط 42 كيلوجراماً للشخص”.

ووفقاً للإحصائيات الصادرة عن الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات (جيبكا)، فقد تضاعف حجم إنتاج دول مجلس التعاون الخليجي من البلاستيك بنحو ثلاث مرات في العقد الماضي. ففي عام 2006، بلغ حجم الإنتاج 9.2 مليون طن لينمو  إلى 26.6 مليون طن في 2015. ويمثل هذا التطور معدل نمو سنوي تراكمي بلغ 11.7% خلال الفترة من 2006-2015.

وأضاف المريشد: “ترفد صناعة البلاستيك في دول مجلس التعاون الخليجي صناعات عديدة في عدد من القطاعات مثل مواد البناء والتعبئة والتغليف.

وتابع: “باتت اليوم صناعة البلاستيك في دول مجلس التعاون الخليجي مجالاً سلعياً يتميز بالإنتاج على نطاق واسع. وتنتقل الصناعة من إنتاج السلع إلى إنتاج المنتجات المعمرة، مثل السيارات وأجهزة التلفاز والثلاجات. وبالرغم من أن ذلك يعد أمراً قيماً، إلا أن الصناعة سوف تجني الكثير حال انتقالنا من إنتاج المنتجات التي تتسم بسرعة التصميم وقصر فترتها في السوق، مثل الملابس والألكترونيات ، حيث تعد هذه المنتجات أقل حساسية للدورات الاقتصادية وديناميكيات السوق وتمهد الطريق للمنتجين في منطقة الخليج العربي للانتقال إلى إنتاج منتجات رئيسية مثل السكك الحديدية والطائرات”.

ونظراً لأنها صناعة تصديرية، فقد قام منتجو البلاستيك في منطقة الخليج العربي بتخصيص كمية كبيرة من حجم إنتاجهم للأسواق العالمية، ما ساهم في تحقيق دخل كبير من هذه العملية.

ووفقاً لتقرير “مؤشرات قطاع البلاستيك الخليجي 2015” الذي أعده الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات (جيبكا)، بلغ حجم صادرات القطاع في المنطقة 20.6 مليون طن من المنتجات في عام 2015 بإيرادات بلغت 31 مليار  دولار  أمريكي. واستأثرت السعودية بثلاثة أرباع الحصة التصديرية في المنطقة بتصدير 13 مليون طن من المنتجات. وبالنسبة لدولة الإمارات، كان 2015 عاماً مميزاً حيث أدى ارتفاع صادراتها من منتجات البلاستيك إلى مضاعفة حصتها التصديرية لتصل إلى 14% من حجم صادرات المنطقة.   

من جانبه، قال الدكتور عبد الوهاب السعدون، أمين عام الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات (جيبكا): “شهد منتجو البلاستيك في المنطقة نجاحاً كبيراً في العقد الماضي بسبب تدني تكلفة الإنتاج والقرب من أسواق كبيرة “.

و يتوقع بأن يشهد قطاع البلاستيك نمواً سنوياً بنحو 3.2% بدءاً من الآن وحتى عام 2020، فإن منتجي البلاستيك سيكونوا بحاجة إلى الاستثمار في تنويع قاعدة منتجاتهم  بإتجاه المنتجات المتخصصة ذات القيمة العالية.

وفي هذا الصدد أوضح الدكتور السعدون قائلاً: “اختتم منتجو البلاستيك في دول الخليج العربي عقداً ناجحاً من النمو. ولا شك أنه مع مواجهة عدد من شركات المنطقة تراجعاً في العائدات وتوافر المواد الخام بأسعار أفضل للمنافسين بسبب تراجع أسعار النفط، فإنه ليس سراً أننا نعمل وسط بيئة صعبة ومليئة بالتحديات. وبالنسبة لشركات البلاستيك في المنطقة، فإن تنويع محفظة المنتجات، التي تدخل في قطاعات مثل الطيران والسيارات وحتى الملابس، من شأنه حماية الاستثمارات في منتجات لا تتأثر بحالة عدم استقرار السوق المستمرة”.

واستضافت (جيبكا) الدورة السابعة من منتدى جيبكا للبلاستيك ((PlastiCon ، الذي استقطب نخبة من المتحدثين من كبرى شركات منتجات البلاستيك، مثل شركة “قطر للبتروكيماويات” (قابكو) و”صدارة للكيميائيات” و”تصنيع” و”سابك” و”دوبونت”.