دبي – مينا هيرالد: أعلنت اللجنة المنظمة لجائزة الإمارات للطائرات بدون طيار لخدمة الإنسان، أن 20 متسابقاً تأهلوا إلى المرحلة نصف النهائية للجائزة بنسختيها الدولية والوطنية، والتي استقطبت مشاركات من مختلف أنحاء العالم.

وتعد جائزة الإمارات للطائرات بدون طيار لخدمة الإنسان، أكبر جائزة من نوعها، ويصل مجموع جوائزها 4.67 ملايين درهم (مليون دولار للمنافسة الدولية، ومليون درهم للوطنية).

وتهدف جائزة الإمارات للطائرات بدون طيار لخدمة الإنسان، التي أطلقتها حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة خلال القمة الحكومية الثانية في العام 2014، إلى الاستخدام الأمثل للتكنولوجيا في مجالات وقطاعات تخدم الإنسانية، وتوفير سبل السعادة للمجتمع.

وقال سيف العليلي المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لمتحف المستقبل، المنسق العام لجائزة الإمارات للطائرات بدون طيار لخدمة الإنسان إن تأهل هذه المشاريع المبتكرة إلى المرحلة نصف النهائية يؤكد وصولها إلى مرحلة متقدمة في معالجة التحديات التي تواجهها القطاعات المختلفة، خصوصاً أنها اختيرت من بين 1017 مشاركة لفرق من 165 دولة حول العالم.

وأضاف أن الدورة الثانية للجائزة شهدت مشاركة واسعة بتطبيقات على مستوى عالٍ من الابتكار والتطور التقني، وعززت موقع الجائزة العالمية وهدفها الموجه في استخدام هذه التقنية الحديثة في خدمة الإنسان.

وأضاف العليلي بأن جائزة الإمارات للطائرات بدون طيار أصبحت اليوم مرجعية عالمية للابتكارات التطبيقية للطائرات بدون طيار في القطاعات ذات الأهمية للحكومات والمؤسسات والأفراد ، وساهمت في تعزيز مكانة هذه التكنولوجيا الواعدة اقتصادياً ، مؤكداً بأن نطاق تطبيق تكنولوجيا الطائرات بدون طيار في مجال الخدمات الحكومية في نمو مستمر وبأن مستويات البحث والتطوير المرتبطة بها قد وصلت إلى مستويات متقدمة.

وأشاد العليلي بدور الجامعات الوطنية المشاركة في الجائزة ومستويات المشاركات مقارنة بالدورة الأولى للجائزة، مشدداً على أن أهمية تبادل المعرفة بين الفرق الوطنية والفرق العالمية، مما يساهم في تطور القطاع بشكل مستمر ، ودعا العليلي الجمهور للتواجد والاستمتاع بفعاليات العروض الحية للمنافسات النصف نهائية والنهائية للجائزة في مدينة دبي للإنترنت في الفترة بين 4 – 6 فبراير 2016 .

وشملت قائمة المتنافسين الذين نجحوا في الوصول إلى التصفيات نصف النهائية، مبتكرون من عدة دول هي الإمارات العربية المتحدة، وكندا، وأستراليا، والولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة، وإثيوبيا، واليونان، والفلبين.

وحظي قطاع البيئة بنصيب الأسد من المتأهلين بواقع أربعة مرشحين تمكنوا من الوصول إلى نصف النهائي، يليه قطاعا المساعدات الإنسانية والصحة بثلاثة مرشحين لكل قطاع، ومتأهلان لكلٍ من قطاعي النقل والبناء، في حين تأهل مرشح واحد في كل من قطاعات الاقتصاد، والدفاع المدني، والتعليم، والنقل، واللوجستيات.

المتأهليين للمسابقة العالمية :

“سيف مي” .. طائرة بدون طيار تتحول إلى هاتف محمول – اليونان

ومن بين المشاريع المرشحة للمنافسة على الجائزة، مشروع “سيف مي” التابع لفريق “مجموعة مختبر الحواس للبحوث” من اليونان، الذي يستفيد من الهواتف الذكية التي تتحول إلى طائرة بدون طيار، لتقديم المساعدة للبشر في الظروف الصحية الطارئة، لا سيما في الحالات التي يكون فيها الإنسان محاصراً في مكان ما أو مصاباً وبحاجة ماسة للمساعدة.

وتمتلك الطائرة بدون طيار القدرة على التحليق لمحاولة الاتصال بأي شبكة اتصال هاتفي، في حالة عدم توفر خدمة الاتصال في منطقة ما، وإبلاغ السلطات تلقائياً عن الوضع، متتبعة مكان تواجد صاحبها أو حتى جلب الدواء المطلوب.

وقد قدر باناجيوتيس بارتسنسفيلوس، الذي يقود فريق “مختبر الحواس للبحوث” تكلفة المنتج حتى يصبح متاحاً للعملاء في السوق، بنحو 150 – 250 دولار أمريكي، اعتماداً على معايير التصميم والضوابط والحلول المثلى لمرحلة التنفيذ.

وقال بارتسنسفيلوس “سيكلف تطبيق “سيف مي” بضع مئات من الدولارات، والتي، إذا ما قورنت بوسائل المحافظة على الصحة وتكاليف الدواء، يعد استثماراً صغيراً بقيمة و فوائد عظيمة. ويمكن للمتنزهين والمتجولين أو المجموعات السياحية أن تتشارك في طائرة بدون طيار واحدة فقط في حالة الذهاب إلى رحلة. وبالإضافة إلى ذلك، ينبغي على الحكومات استخدامها في حالات الطوارئ، بما في ذلك المخاطر المفاجئة والحماية المدنية”.

ونتيجة لصغر حجمها إلى حد كبير واقتصار استخدامها فقط على حدوث حالات الطوارئ، تعد الطائرة بدون طيار آمنة في عملية تشغيلها، علاوة على ذلك يتضمن التنفيذ النهائي تجنب العقبات من خلال أجهزة الاستشعار عن قرب، بحسب ما ذكر بارتسنسفيلوس.

وبين بارتسنسفيلوس بأن عامل التمويل يشكل مصدر قلق رئيس في طريق تطوير المشروع، مشيداً بالمبادرة التي اتخذتها حكومة الإمارات العربية المتحدة لتشجيع الابتكار والتكنولوجيا لخدمة الناس.

وأضاف أن” مبادرات مثل جائرة الإمارات للطائرات بدون طيار لخدمة الإنسان، تساعد على الارتقاء بالإنسانية، وتقديم المساعدة اللازمة للمجتمعات والأفراد المحتاجين لها، كما تمنح فرصاً عظيمة لتحويل الحلم إلى حقيقة، واستطرد بارتسنسفيلوس بالقول إن الإمارات تعد نموذجاً متفرداً للعالم أجمع في هذا المجال”.

تكنولوجيا مبتكرة لتشخيص الإصابة بالأوبئة النباتية – الولايات المتحدة الأمريكية

وقد طور فريق “بريسجن هوك” من الولايات المتحدة الأمريكية، طائرة بدون طيار تجمع بين تكنولوجيا الطائرات بدون طيار وتكنولوجيا تحليل البيانات الجوية المتطورة، لتحديد الإصابة التي تسببها سوسة النخيل الحمراء في ثمار النخيل. وقال جيسون سان سوسي من فريق “بريسجن هوك” بأن الهدف من هذا المشروع هو خلق نظام سير عمل تحليل البيانات يمكن نشره بسهولة كحل قابل للكشف التلقائي لمثل هذه الإصابة.

وأضاف جيسون أنه في حين أن تكلفة المشروع، كحد أقصى، تصل لنحو 100 ألف دولار أمريكي، فإن “بريسجن هوك” يقدم للمزارعين إمكانية خفض التكاليف والوقت الذي يتطلبه، عن طريق تخصيص موارد وقوى عاملة أقل، في تحديد الآفات في مزارع النخيل بأكملها. ولدى الطائرة بدون طيار المختصة بهذا الجانب، القدرة على تغطية 300 فدان في ساعة واحدة، وتحليل البيانات التي تم جمعها لتحديد أقسام المزرعة القابلة للإصابة وبدقة عالية.

ويعتقد فريق “بريسجن هوك”، الذي تعاون مع وزارة البيئة والمياه في دولة الإمارات العربية المتحدة في تطوير مشروع الطائرات بدون طيار، أن المؤسسات الأخرى في قطاع الإنتاج الزراعي والغذائي سوف تبدي اهتماماً في استكشاف مشروعهم، إذ يمكن تطويره بسهولة، لتحديد مجموعات أخرى من الأمراض والإصابات الأخرى في القطاع.

وقال جيسون أنه بإطلاق دولة الإمارات العربية المتحدة لمبادرة جائزة الإمارات للطائرات بدون طيار لخدمة الإنسان، فإن الدولة فتحت الأبواب أمام آفاق جديدة من أدوات المعلومات الجوية، التي لديها القدرة على معالجة مجموعة واسعة من التحديات العالمية.

طائرة بدون طيار لفحص ناقلات الأمراض ومكافحة الأوبئة – النمسا

وقد طور فريق “روميو” من النمسا طائرة بدون طيار يمكنها إطلاق ذكور بعوض عقيمة للتحقق من خطورة ناقلات الأمراض ومكافحة الأوبئة بطريقة فعالة، من حيث التكلفة وكونها صديقة للبيئة. إن “روميو” (نظام إطلاق البعوض عن بعد) فعال في البرامج المتكافئة لإدارة الآفات على نطاق واسع، كما يمكن استخدامه في نشر حشرات عالية الجودة بتوزيع متساوي في جميع أنحاء المنطقة المعالجة.

وقال جيريمي جيلز من فريق “روميو” بأن  المشروع يمتلك القدرة على إنقاذ الأرواح من خلال مكافحة الملاريا، فضلاً عن قدرته على مكافحة الأمراض الأخرى التي تنتقل عن طريق البعوض، وبكفاءة عالية، مثل حمى الضنك، وشيكونغونيا، وزيكا، وداء الخيطيات.

وقدر جيلز تكلفة المشروع، الذي يستهدف بشكل رئيسي وزارات الصحة، والشركات الخاصة الكبيرة، وكذلك الهيئات في القطاعين العام والخاص، العاملة في المناطق الموبوءة بالمرض، بما في ذلك البحوث والتطوير، بنحو 1.5 مليون يورو. ومع ذلك أشار جيلز لمدى فعالية المشروع، قائلاً: “أعتقد أن مشروعنا سيخفض التكاليف التشغيلية بأكثر من 95 بالمئة، وفي الوقت نفسه يسمح بمكافحة البعوض في المناطق التي سبق ولم يتسن الاتصال أو الوصول إليها سابقاً، خافضاً بذلك من التكاليف المباشرة وغير المباشرة لحالات المرض في هذه المناطق”.

منصة مبتكرة متعددة المهام تطير وتسبح وتغوص – الولايات المتحدة الأمريكية

وقد قدم فريق “لون كوبتر” من الولايات المتحدة منصة مبتكرة متعددة الأدوار، قادرة على الطيران في الجو، والقيام بعمليات على سطح الماء، فضلاً عن عمليات الغوص. وقد سمي هذا المشروع نسبة إلى نوع من البط الغواص الذي يكثر في ميتشيغان، ومشروع “لون كوبتر” الآن في نموذجه الثاني، وأثبت بالفعل مرحلة التشغيل الكامل في جميع الوسائل الثلاثة، بجمع قدرات طائرات الاستطلاع التقليدية، والزوارق، والغواصات، في مركبة واحدة، ويمكن استخدامه في إجراء عمليات المسح، والبحث، ومهام الإنقاذ، بحسب ما أوضح أسامة الرواشدة من فريق “لون كوبتر”.

وقد دمج فريق “لون كوبتر” آلات التصوير تحت الماء للبحث على الأجسام المائية بحثاً عن أدلة على الجرائم. كما يمتلك المشروع تطبيقات بيئية، بما في ذلك المراقبة الصحية للبحيرات والأنهار. كما تمتلك الطائرة بدون طيار الخاصة بالمشروع القدرة على فحص جسر بالطيران تحته والغوص لتفقد هياكله بالماء.

وتوجه الرواشدة بالشكر لدولة الإمارات العربية المتحدة على مبادرتها بإطلاق جائزة الإمارات للطائرات بدون طيار لخدمة الإنسان، قائلاً: “نشعر بالسعادة لتوفير الفرصة لنا لتسليط الضوء على الاستخدام المدني الإيجابي لعملنا من خلال هذه المنافسة.”

طائرات بدون طيار تساعد الرياضيين المكفوفين – الولايات المتحدة الأمريكية

وتم تصميم مشروع “غايد درون – الطائرات المرشدة من دون طيار” من الولايات المتحدة لدعم الرياضيين المكفوفين من خلال الاستغناء عن وسائل التوجيه التقليدية للمكفوفين. ويستخدم المشروع أربعة محركات متاحة بشكل تجاري بتكلفة تصل لنحو 300 دولار أمريكي ويتم التحكم بها باستخدام الهاتف الذكي.

وقال إلكي فولمر، من فريق “غايد درون”: حالياً، نقوم بالتركيز على الرياضيين المكفوفين ممن لديهم الخبرة في استخدام وسائل التوجيه، وفور تحقيقنا نتائج جيدة، نأمل في توسيع نطاق المشروع لخدمة المكفوفين بفئاتهم المختلفة “.

وأِشار فورمر قائلا: حيث تشكل السلامة مصدر قلق كبير للمكفوفين، فإن هذه الطائرة ذات المحركات الأربعة تتميز بهيكل من الستايروفوم الذي يحمي العداء من المحركات الدوارة في حالة حدوث تصادم، مضيفاً أن هذه الطائرة تحاول تجنب العداء أيضاً حينما يصبح قريباً جداً منها.

ووصف فورمر جائزة الإمارات للطائرات بدون طيار لخدمة الإنسان بأنها مبادرة رائعة، وتضع دولة الإمارات العربية المتحدة في قلب الإبداع والابتكار التكنولوجي، مضيفاً بأن مسابقات مثل هذه يمكنها الحث على الابتكار وتشجيعه.

طائرة من دون طيار تحلق ليلاً وتنجز مهام متعددة – الفلبين

أما فريق “كواجو” من الفلبين، فقد تقدم بطائرة بدون طيار، يمكنها الطيران بشكل آمن خلال الليل، وإنجاز مهام متعددة بشكل تلقائي، وتحتوي هذه الطائرة على كاميرا حرارية، وأنظمة تفادي الاصطدام، إضافة إلى وجود جهاز حاسوب على متنها لسرعة معالجة البيانات. وتستخدم هذه الطائرة نظاما يعتمد على التطبيق، علاوة على قدرتها على التكيف مع الاستخدامات والتطبيقات المختلفة، لتلبية احتياجات القطاعات والصناعات المختلفة.

وبفضل وجود نظام الاستطلاع التلقائي عبر الأقمار الصناعية، يجعل الطائرة بدون طيار مرئية بسهولة للطائرات التي تستخدم نظام الاستطلاع التابع التلقائي.

وأوضح مارك جيرارد يوجينو من فريق “كواجو” بأن فريقه سيقوم بتطوير الجزء الأولي لـ “كواجو”، بتوفر أربعة تطبيقات: “كواجو – البحث والإنقاذ”، و “كواجو – الحياة البرية”، و”كواجو – الأمن”، و”كواجو – التفتيش”.

وسيتم استخدام “كواجو – البحث والإنقاذ” في عمليات البحث والإنقاذ الليلية، فيما سيستخدم تطبيق “كواجو – الحياة البرية” للحفاظ على الحياة البرية وإجراء الأبحاث، أما “كواجو – الأمن”، فيمكن الاستفادة منه في مجال الأمن الخارجي ومراقبة الحدود، في حين توكل مهمة التفتيش وتفقد ومراقبة المناطق الخطرة مثل حفارات النفط القريبة من الشاطئ، وخطوط الكهرباء ومحطات الطاقة، لتطبيق “كواجو – التفتيش”.

وصرح مارك بأن تكلفة نموذج مشروع كواجو تصل لنحو 9500 دولار أمريكي، مشتملة على الطائرة بدون طيار، والحساسات، والحاسوب المحمول على متن الطائرة، وتطوير نظام الاستطلاع التابع التلقائي، والكاميرا الحرارية، بالإضافة إلى تكاليف الشحن والضرائب.

وفي معرض وصفه لمدى اهتمام المستثمر المحتمل في المشروع، قال مارك بأن الفريق سبق وتلقى استفساراً من مستثمر من أستراليا، يرغب في استخدام “كواجو” في صناعة النفط والغاز. وأضاف: لا يزال علينا البحث عن مستثمر مفترض، لكننا نخطط لعرض المشروع قريباً على الصليب الأحمر الدولي، والهلال الأحمر، والصندوق العالمي للحياة البرية، وشركات النفط والغاز في أستراليا.

وفي سياق ثنائه على مبادرة جائزة الإمارات للطائرات بدون طيار لخدمة الإنسان، قال مارك: “لقد كان للجائزة وقع وتأثير كبيرين، وعرضت تحدياً لمختلف الجماعات والمنظمات، حاثة إياها على تطوير مشاريع إبداعية تستخدم طائرات بدون طيار، قادرة على تحسين المستويات المعيشية للإنسان”.

ابتكار للقضاء على ذبابة “تسي تسي” – اثيوبيا

وقد طور رفائيل آرجيلز هيليرو وفريقه من إثيوبيا، طائرة بدون طيار يمكنها، وبدقة عالية، إطلاق ذكور عقيمة من ذبابة “تسي تسي” في مناطق مختارة ومستهدفة في إطار مشاريع القضاء على ذبابة “تسي تسي”.

وقال رفائيل ” تتواجد ذبابة “تسي تسي” في أكثر من 39 دولة إفريقية، وهذه الذبابة حاملة لداء المثقبيات، وهي طفيليات تسبب مرض النوم عند الإنسان، ومرض ناغانا عند الحيوانات المنزلية، والحد منها أو القضاء عليها سيسهم، بشكل كبير، في زيادة الإنتاجية لدى الأرض والحيوان، علاوة على تحسين صحة الإنسان، والحد من الفقر في المناطق الريفية بإفريقيا”.

وأوضح رفائيل أن تكلفة المشروع تصل لنحو 41 ألف يورو، مضيفاً: “باعتبار أن إطلاق ونشر الحشرات العقيمة سيكون في إطار منتظم – عادة كل أسبوع- فإن التكلفة السنوية لفترة الطيران تقف عائقاً أمام التوسع في البرامج وتطويرها. وفي المقابل، تقدر التكلفة التشغيلية للحل المقترح بأقل من 70 يورو لكل ساعة طيران، ما يعني خفضها بنسبة 90 بالمئة من التكلفة الحالية لكل ساعة طيران”.

وأضاف بأن الطائرة بدون طيار تمتلك نظام تحكم، يمكنه تنفيذ العملية بشكل تلقائي، ملغياً بذلك الحاجة إلى وجود طيار أو أي كفاءة عالية لتشغيل الطائرة.

وفي معرض إشادته بجائزة الإمارات للطائرات بدون طيار لخدمة الإنسان، قال رفائيل: “أعتقد بأنها مبادرة ممتازة من دولة الإمارات، وآمل أن تلعب دوراً فاعلاً في تحسين حياة الناس، وخاصة أولئك الذين يقطنون المناطق الريفية في الدول الأقل حظاً في مجال التنمية”.

طائرة بدون طيار بهاتف ذكي لتعزيز الاستجابة – كندا

وقدم فريق ” هيومانيتاس” من كندا، مشروع طائرة ” هيومان آي تي ثري دي سوارمنيت” بدون طيار تعمل على الهاتف الذكي، مثبت في الطائرة بدون طيار. ويوفر نظام الإدارة الذكي في الطائرة بدون طيار، حلولاً ذكية، وتلقائية، وآمنة، يعزز استجابة الطائرة بدون طيار بشكل سريع للتدخل في حالة الطوارئ في المناطق ذات الموارد القليلة. ويقوم الهاتف الذكي بدور الحاسوب، وهو مزود بخدمة “واي فاي” متصلة بشكل مباشر بالطائرة بدون طيار. والهواتف الذكية سواء المستخدمة من قبل فرق الطوارئ أو تلك المثبتة في الطائرة بدون طيار، تتصل بشبكة داخلية متنقلة ثلاثية الأبعاد، تتيح سهولة التنسيق الصحيح والدقيق من حيث الوقت بين الطائرة بدون طيار وفرق الطوارئ.

ويوفر “سوارمنيت” نظاماً بيئياً في المتناول لإدارة الطائرات بدون طيار، والتي يمكن استخدامها لفرق الطوارئ لتقديم المساعدة وإنقاذ الأرواح.

وقال عبده شبح من فريق “هيومانيتاس”: “هذا النظام المستقل والمتطور يعد مثالياً لتطبيقه في البيئات التي تكون فيها البنى التحتية للاتصالات مدمرة يتعذر الوصول إليها، حيث يمكن المساعدة في التدخل السريع للاستجابة للكوارث من خلال عمليات البحث والإنقاذ، والخدمات اللوجستية، وتنظيم الموقع بالإضافة إلى إدارة عمليات الطوارئ”.

وأوضح عبده أن “هيومانتيس” آي تي دي سوارمنيت” فعالة وآمنة، حيث يتم تخزين البيانات التي تم جمعها في صيغة مشفرة، لاستخدام الفرق على الأرض أو على متن الطائرات بدون طيار، مما يتيح الفرصة لسهولة الوصول إلى هذه المعلومات من قبل الفرق المخولة أو الطائرات بدون طيار”.

وأضاف عبده: “بالنسبة للفاعلية والكفاءة، يقوم نظامنا الإيكولوجي بتشغيل أجهزة الهواتف النقالة التي تستمد طاقتها من البطاريات المثبتة بداخلها، وبالاعتماد على التقنية المتنقلة (الهواتف الذكية) كوحدة حوسبة مستقلة في اتصالها بالإنترنت، فإن تكلفة نشر هذا الجهاز تنخفض بشكل كبير، ويضمن إمكانية توفره بشكل واسع في معظم دول العالم”.

وفي تعليقه على مبادرة بإطلاق جائزة الإمارات للطائرات بدون طيار لخدمة الإنسان، قال عبده أنه بتنظيم هذه الجائزة ترسخ دولة الإمارات مكانتها القيادية وريادتها في مجال الإبداع والابتكار والتطور التكنولوجي، والمشاريع الاجتماعية والقضايا الإنسانية”.

طائرة بدون طيار ترصد خارطة الإشعاع النووي – المملكة المتحدة

ويهدف فريق “إيميتك” من المملكة المتحدة، من مشروعه “أي أي آر إم” إلى رسم خريطة توزيع وكثافة وطاقة الإشعاع في حالة حدوث كارثة نووية، كما يمكن قيام الطائرة بدون طيار الخاصة بالمشروع بمزيد من التطبيقات النووية المدنية الروتينية.

وقال توماس سكوت من فريق “إيميتك”: “لقد طورنا وحدة حاسوب تتسم بدقة عالية لضبط الإشعاعات والتحكم بها، يمكن تبادله بين الطائرات بدون طيار المختلفة، وتوفر هذه الوحدة القدرة على التعرف على أماكن الإشعاعات عن بعد وبشكل مستقل دون تعريض حياة الإنسان للخطر. ويمكن نقل البيانات من الوحدة عبر أجهزة الراديو أو شبكة الهاتف النقال بصيغة مشفرة، ويتم عرضها خلال زمن قصير من خلال جهاز حاسوب في محطة قاعدة بعيدة”.

وقال سكوت: إن تطوير وحدة تنظيم الإشعاعات ونظام الطائرة بدون طيار المرتبطة بها، يشتمل على الإنفاق على البحث والتطوير بنحو 0.5 مليون يورو تقريباً، ويمولها المجلس البريطاني للهندسة والبحث الفيزيائي، وجامعة بريستول، وإيميتك المحدودة، وإنّوفيت-المملكة المتحدة. ويهيمن مقياس أشعة جاما المجهري، الذي ينظم كمية الطاقة وكثافتها في الإشعاع، على معظم التكلفة.

وأوضح سكوت: “إن تكنولوجيا الطائرة بدون طيار التي قام فريقنا بتطويرها، ستسهم بشكل رئيس في خفض التكلفة العملية للمراقبة الروتينية للمواقع النووية، وذلك من خلال إلغاء وتخفيض الحاجة لمراقبة العنصر البشري، وفي الوقت نفسه، زيادة المعدل الذي يتم عنده إجراء عمليات المسح وبشكل كبير. وقد يصل التخفيض في التكلفة إلى 50 بالمئة أو أكثر، ويعتمد ذلك على مدى تبني هذه التقنية”.

وقال: إن دولة الإمارات أظهرت تبصراً رائعاً وريادة عالمية بريادتها مبادرة جائزة الإمارات للطائرات بدون طيار لخدمة الإنسان، بأن أضحت مثالاً رائعاً يُحتذى من الدول الأخرى.

طائرة بدون طيار للإنقاذ في حالات الحرائق – كندا

وطور فريق “4فرونت روبوتيكس”، من كندا، مشروع طائرته بدون طيار ” طائرة من دون طيار USAR القادرة على المناورة ” لتكون قادرة على تحديد مواقع الأشخاص وإنقاذهم من الأبنية في حالة حدوث حرائق، وتلك المتهدمة منها، ومناطق الألغام، وغيرها من الحالات الطارئة.

وتمتلك طائرة ” طائرة من دون طيار USAR القادرة على المناورة ” القدرة على الطيران في الأماكن الضيقة للغاية، وتكون قادرة على توفير بيانات عالية الدقة في غضون ساعات، مقارنة مع أخذ البيانات بطرق أخرى والتي قد تستغرق يومين إلى ثلاثة أيام. كما أن هذه الطائرة مفيدة أيضا للمهندسين والمستجيبين للحرائق. ونظراً لخصائص الطيران الفريدة لديها، فإن هذه الطائرة قابلة للتطبيق في مجالات التعدين والصناعات الأخرى.

وأوضح اليخاندو راميريز سيرانو، من فريق “4 فرونت روبوتيكس”، بأن تكلفة تطوير أربعة نماذج أولية عاملة لهذه الطائرة بدون طيار بلغت 300 ألف دولار أمريكي. وذكر أن التكاليف المتعلقة بالتعامل مع العمليات وترميم البنية التحتية هائلة، إلا أن تكلفة طائرتنا بدون طيار ستسهم في تخفيض تكاليف العمليات المرتبطة بها. والأهم من هذا كله، تخفيض الوقت اللازم لأول المستجيبين لمساعدة الناس المتضررين.

وقال اليخاندرو أن فرق البحث والإنقاذ، وصناعات التعدين، والنفط والغاز، أظهروا اهتماماً بالمشروع، واستفسروا عن مدى فاعليته وملاءمة الطائرة بدون طيار في عمليات فحص وتحديد التسربات في خطوط الأنابيب، والبحث عن الضحايا، وإمكانية ملاءمتها للبيئة. كما أبدت شركتان اهتماماً ورغبة في إمكانية ترخيص هذه التكنولوجيا، وأبدى شخصان اهتماماً بالاستثمار فيها.

ستكون جائزة الإمارات للطائرات بدون طيار لخدمة الإنسان، قادرة على تسريع تبني استخدام أنظمة طائرات بدون طيار بطرق مختلفة، بحسب ما ذكر اليخاندرو.

متأهلي المسابقة الوطنية:

طائرة بدون طيار لإغاثة المستكشفين

وقدم كينيث وونغ، وعبد الرحمن السركال، من الإمارات مشروعاً إنسانياً تحت اسم “فلير 2.0 ” استلهما فكرته من مسدسات الاستغاثة النارية، التي يستخدمها المسكتشفون حول العالم في حالات الطوارئ.

وتعليقاً على ذلك، قال وونغ “لقد قمنا بتطوير طائرة بدون طيار بإمكانها تقديم خدمة للمحترفين والهواة الذين يعملون في البيئات الخارجية، بمعزل عن تغطيات الاتصال للهواتف النقالة، وقد قمنا بتطوير الأجهزة والبرامج في هذه الطائرة من خلال أنظمة التحكم في الطيران بنظام تحديد المواقع العالمي “جي بي إس” والنظام العالمي للاتصالات المتنقلة “جي إس إم” لتوجيه الطائرات بدون طيار إلى أقرب منطقة تغطية، ونقل المعلومات إلى فرق خدمات الطوارئ طلباً للمساعدة الفنية أو الطبية.

ووصف وونغ هذه الطائرة بدون طيار بأنها منخفضة التكلفة، وتشكل حلاً فاعلاً، قائلاً أن فريق “فلير 2.0” حدد استثماراته في النموذج الأولي إلى ما لا يزيد على ألف درهم إماراتي، و”هذا السقف يشجعنا على التفكير في المزيد من الحلول الإبداعية التي تساعدنا على إبقاء الأمور بسيطة وفعالة وذات كفاءة. وأضاف وونغ: “حتى الآن، كلفت استثماراتنا أقل من نصف هذا المبلغ”.

وأضاف: “استناداً إلى البحوث التي أجريناها على الحلول المتاحة في السوق اليوم، مثل “سبوت” وهواتف الأقمار الصناعية، أو منارات تحديد المواقع الشخصية، أدركنا أن الحلول القائمة إما تتسم بالتعقيد الكبير أو مكلفة للغاية (تتراوح ما بين 300 دولار وما فوق) ما يتعذر على الكثيرين توفيرها. أردنا تقديم حل لتحمل التكلفة لمرة واحدة، يستخدم البنية التحتية القائمة لخدمات الطوارئ، مثل الدفاع المدني والشرطة، بتكلفة لا تزيد على 150 دولار ومن دون تكرار دفع الرسوم”.

وقال وونغ معرباً عن تفاؤله في دعم المستثمر للمشروع، مؤكدا أن الفريق على استعداد أن يطرح النموذج الأساسي للمنتج في الأسواق بكميات محدودة كنوع من الاختبار بعد ما بين ستة وثمانية أشهر من الحصول على الدعم والتمويل المناسبين.

وأشاد وونغ بمبادرة دولة الإمارات العربية المتحدة الهادفة لتشجيع استخدام أحدث التقنيات في خدمة الإنسانية، قائلاً: “في هذا العصر، عندما ينظر الإنسان العادي في جميع أنحاء العالم للطائرات بدون طيار نظرة سلبية، نظراً لقضايا الخصوصية والمخاوف الأمنية، “تأتي جائزة الإمارات للطائرات بدون طيار لخدمة الإنسان لتعطي نفساً جديداً يعزز الابتكارات الرئيسية للصالح العام”.

“إس إم – 1433” توفر إمكانية المراقبة المستمرة للمواقع الحساسة

وطوّر فريق من الجامعة الأمريكية في الشارقة، طائرة “إس إم – 1433” بدون طيار تستخدم خلية وقود من الهيدروجين، توفر للطائرة بدون طيار إمكانية المراقبة المستمرة، التي يمكن أن تكون مفيدة للصناعات مثل استخدام الكهرباء والنفط والغاز، وكذلك خدمة قطاعات مثل الدفاع الوطني، والدفاع المدني، والخدمات العامة، والخدمات اللوجستية وخدمات الاتصالات.

وتمتلك طائرة “إس إم – 1433” بدون طيار القدرة على الطيران المتواصل لمدة تصل إلى ثلاث ساعات، وإجراء مسح لمسافة 75 كيلومتراً لأي مكان قبل أن تعود إلى قاعدتها. كما يمكنها حمل الطرود، بما فيها لوازم الإسعافات الأولية، للمواقع المستهدفة.

وقال صايم ظفار من فريق الجامعة الأمريكية في الشارقة: “تجمع طائرة “إس إم – 1433” بدون طيار بين كل التوجهات المستقبلية، بالإضافة إلى اعتمادها على الطاقة المتجددة. وفوق كل ذلك، توفر القدرات التشغيلية لـ “إس إم – 1433″ الحلول للعديد من المشاكل التي تواجهها العديد من الصناعات والقطاعات التجارية حالياً، علاوة على قدرتها على معالجة تلك المشاكل بتكلفة أقل من الحلول المتاحة حالياً في السوق”.

وقال ظفار: إن مبادرة جائزة الإمارات للطائرات بدون طيار لخدمة الإنسان، ستسهم في تسليط الضوء على الإمكانات الواسعة التي تتمتع بها الطائرات بدون طيار في القطاع المدني، من أجل تحسين أحوال المجتمع، مضيفاً أن المبادرة تبين أيضاً أن دولة الإمارات العربية المتحدة تعد العدة للتربع على عرش زعامة حقل التكنولوجيا والابتكار في المستقبل.

فحص وتشخيص عيوب الألواح الشمسية عن بعد

وقد تقدم فريق “آي إف أو آر” من دولة الإمارات العربية المتحدة، بمشروع طائرة بدون طيار يمكنها فحص وتحديد اللوحات الشمسية المعطلة بسرعة وبأقل التكاليف، مما يسمح للمشغلين استبدال هذه اللوحات، والحفاظ على عمل وكفاءة مشاريع الطاقة الشمسية.

وقال شريا جاين من فريق “آي إف أو آر”: ” إن الصعوبة في الحفاظ على الألواح الشمسية هي واحدة من الأسباب التي تجعل الطاقة الشمسية غير مستغلّة بالكامل في دولة الإمارات العربية المتحدة، على الرغم من تواجدها بكميات ضخمة. إن تطبيقنا الخاص باستخدام الطائرات بدون طيار لفحص لوحات الطاقة الشمسية، يعد وسيلة فعالة اقتصادياً في الحفاظ على النظام الخاص للطاقة الشمسية، ويمكن استخدامها ليس فحسب من قبل الشركات التي تصل ميزانياتها عدة ملايين من الدولارات، بل وحتى مجتمعات صغيرة تستخدم هذه الطاقة، وبالتالي فتح الباب على مصراعيه لهذه المجتمعات للتعرف بحق على إمكاناتها من الطاقة الشمسية.

وأضاف جاين أن نظام طائرة “آي إف أو آر” بدون طيار صمم ليعمل ضمن سياج جغرافي يبقي الطائرة بدون طيار في إطار المساحة المسموحة لها جغرافياً، ويمنعها من تجاوز هذه المساحة إلى فضاءات جغرافية خارجية. ومن الإبداع المتفرد أن يتم تفعيل ميزة “العودة إلى البيت” على الفور عندما تعترض الطائرة إلى مشكلات مثل فقدان الإشارة أو مواجهة أي خلل، وفي مثل هذه الحالة تعود الطائرة بدون طيار إلى آخر نقطة انطلقت منها، وهذا يمنع حدوث حوادث غير مرغوب فيها، مما يجعل الطائرة آمنة للعمل على الألواح الشمسية الباهظة التكلفة.

إن تحديد تكاليف الإعداد الأولي للمشروع، بما في ذلك ثمن الطائرة بدون طيار، والمحطة الأرضية الخاصة، بنحو ثمانية إلى عشرة آلاف درهم، من شأنه أن يكون استبدالاً كبيراً للأيدي العاملة وزيادة معدلات التفتيش، مما يسمح للكشف المبكر عن الأخطاء والعيوب، بحسب ما أوضح جاين، مضيفاً أن مبادرات الطائرات بدون طيار، كتلك التي أطلقتها دولة الإمارات العربية المتحدة، وضعت دولة الإمارات على قائمة الدول الأكثر إبداعاً وابتكاراً في العالم العربي.

“فلاي لاب” نحو إحداث التحول في قطاع التعليم

وقال إبراهيم البدوي من فريق “فلاي لاب” من دولة الإمارات العربية المتحدة، أن مشروع طائرة بدون طيار الذي تقدم به وفريقه، سيسهم في قطاع التعليم من خلال توفير حلول مبتكرة، ومنخفضة التكلفة، وسهلة الاستخدام، لتحقيق التحول في طريقة التعليم الحالي لموضوعات العلوم والرياضيات، ومواضيع أخرى في المدارس.

وأضاف البدوي: “يمكّن “فلاي لاب” طلاب المدارس ومعلميهم من الخروج من الفصول الدراسية أو المختبرات، إلى الشاطئ، أو الصحراء، أو أي مساحة في الهواء الطلق، وإجراء التجارب العملية بطريقة سليمة وآمنة، وذلك ترجمة لما أكد عليه دائماً ومراراً صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بضرورة تحويل التعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة ليكون عاملاً مساعداً، يسهم إسهاماً ملموساً في تحقيق رؤية الإمارات 2021، الهادفة إلى جعل الإمارات من بين أفضل الدول في العالم. وها هو “فلايلاب” جاء ليساهم في تحقيق هذه الرؤية، إذ أن الحلول التي يقدمها مشروعنا سيمكّن الطلاب من تعلم مهارات جديدة، مثل المهارات التحليلية وعلوم البيانات، والترميز، واستخدام الطائرات بدون طيار لابتكار حلول لمشاكل الحياة الحقيقية”.

وقال البدوي: إن تكلفة طائرة “فلاي لاب” بدون طيار ومكوناتها تصل لنحو 50 دولار أمريكي، مشيراً إلى أن “فلاي لاب” يدعم مجموعة واسعة من الطائرات بدون طيار والنظم ذات الصلة، ولا يعتمد على مصدر واحد للتكنولوجيا، ما يمنح المدارس المرونة للحصول على نسختها من المشروع الذي يلبي احتياجاتها وميزانياتها.

نظام مطور لاستكشاف النظم البيئية تحت الماء

وطور فريق “ريف روفر” من دولة الإمارات العربية المتحدة طائرة بدون طيار، توفر للباحثين في مجال الأحياء البحرية، ووكالات الرصد البيئي، وهواة ومحبي العلوم، أدوات جديدة لتعيين، واستكشاف، ودراسة النظم الإيكولوجية تحت الماء القريبة من الشاطئ بفاعلية وكفاءة عاليتين، وذلك من خلال قدرة الطائرة بدون طيار على جمع المحتوى المرئي والهيكلي بشكل مستقل، للمساعدة على زيادة معدل جمع البيانات عن الشعاب المرجانية وتنظيم البيانات بشكل أفضل، لجعلها أكثر فائدة وفعالية للبحث.

وقال حازم إبراهيم من فريق “ريف روفر: “إن المشروع له فوائد محتملة للبشر في جميع أنحاء العالم ممن يعيشون في المناطق القريبة من الشعاب المرجانية. وعن طريق توفير إمكانية الوصول إلى البيانات التي تعزز زيادة تفهمهم للتوازن الدقيق بين النظم الإيكولوجية للشعاب، نتنبأ بمستقبل أكثر وعياً لممارسات التنمية الساحلية والاستخدام المسؤول للمحيطات”.

وقال حازم أنه على الرغم من تحديد التكلفة الإجمالية لنموذج “ريف روفر” إلى نحو 2900 دولار، يمكن إنتاج نسخاً أحدث من طائرات بدون طيار على نطاق أوسع، وخفض تكاليف المنصة بشكل كبير.

وأضاف حازم أن مشروع “ريف روفر” سيكون ذا فائدة لهيئات القطاع العام والخاص، وخاصة الوكالات الوطنية والمحلية للإدارة البيئية. وقال “نتطلع إلى إمكانية إجراء مباحثات مع الوكالات البيئية من مختلف أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة، مثل هيئة البيئة-أبوظبي ووزارة البيئة والمياه، التي من خلالها قد تتحقق مصالحها عن طريق الاستثمار في المشروع”.

وأضاف حازم أن مبادرة الإمارات المتمثلة بجائزة الإمارات للطائرات بدون طيار لخدمة الإنسان، لهي مثال ممتاز على التزام الحكومة الإماراتية بتنفيذ البرامج والمبادرات التي تعزز تأسيس اقتصاد قائم على المعرفة المتنامية في البلاد.

فريق إماراتي يبتكر آلية لفحص التلوث الناتج عن تسرب النفط

وطور فريق “سي إن سي”، من دولة الإمارات العربية المتحدة، طائرة بدون طيار لديها القدرة على فحص تلوث المياه الناتج عن تسرب النفط، وذلك عن طريق التحليق فوق البحر والتقاط صور يتم تحليلها فيما بعد بوساطة برنامج داخل الطائرة بدون طيار.

وقال إسحاق حسن من فريق “سي إن سي”: إن تكلفة الطائرة بدون طيار ليست كبيرة، إذ يمكن تجميع أجزائها من السوق و المحلات التجارية.  كما يمكن للمشروع أن يساعد المستخدمين على تخفيض التكلفة بشكل ملموس، وأشار إسحاق: “في الإجراءات العادية، يتم إرسال طائرة مروحية، تحمل على متنها 4-5 أشخاص مرتين يومياً، لإجراء فحص مرئي، وكل رحلة تتطلب تكاليف خاصة بها من حيث الوقود وأعمال الصيانة للطائرة. وفي حالة مضاعفة عدد الرحلات بسبب تسرب النفط، تتضاعف التكلفة إلى الضعفين أو ثلاثة أضعاف. وأضاف بأن ثمة إجراء آخر يحتمل تكلفة عالية كاستخدام الأقمار الصناعية. وفي ظل وجود هذه التكلفة، يأتي مشروعنا للحد منها بتخفيضها بنسبة 99 بالمئة”.

وقال إسحاق بأن مشروع “سي إن سي” قد لاقى رواجاً واسعاً لدى شرطة دبي، ونأمل أن تضم قائمة عملائنا جهات أخرى مثل الهيئات البلدية والبيئية.

تقنية مبتكرة لفحص جوانب الخلل في الطائرات

وقد طور فريق “”إيركرافت إنسبيكتر درون” من الإمارات، فكرة إبداعية ومبتكرة، تسمح بإجراء عمليات فحص وتفتيش وتفقد للطائرات بإعادة بناء نموذج طائرة ذات جودة عالية لتقصي الأعطال وعيوب التصنيع .

وقالت رندة المدهون من فريق “إيركرافت إنسبيكتر درون”: ” بالنسبة لتطبيق فحص الطائرات الذي طوره فريقنا، تم تصميم الطائرة بدون طيار بطريقة مستقلة تماماً، ولا تتطلب وجود مشغِّل لها”.

وأضافت المدهون: ” مع وجود نموذج مرجعي للطائرة لإجراء عمليات البحث والتفتيش، تقوم الطائرة بدون طيار بتحديد مجموعة من أماكن المراقبة التي يتم زيارتها لجمع البيانات المطلوبة لإعادة بناء ثلاثية الأبعاد وفحص الطائرة الحقيقية. وفور تحديد أماكن المراقبة، فإن الطائرة بدون طيار سوف تقلع بشكل مستقل، وتزور الأماكن المحددة هذه بالتتابع، وتجمع صوراً عالية الدقة والغمامة النقطية (مجموعة النقاط ثلاثية الأبعاد لإنشاء نموذج للجسم) على طول الطريق”.

وأضافت: ” بمجرد الانتهاء، فإن الطائرة بدون طيار تعود إلى نقطة الإقلاع، وتبدأ بمعالجة البيانات لإنشاء نموذج ثلاثي الأبعاد عالي الكثافة وتحليل البيانات لتقصي واكتشاف أي عيوب محتملة”.

وأشارت المدهون إلى أن هذا المشروع يعتمد على مكونات الطائرة بدون طيار الجاهزة، ويتم تحديثها وتعديلها وتجميعها، وتخصص لحمل أجهزة استشعار عالية الدقة، وأجهزة الحاسوب على متنها. والهدف من ذلك هو إبقاء تكلفة الأجهزة منخفضة قدر الإمكان ليتسنى نسخها بطريقة سريعة وبتكلفة أقل”.

وبخصوص البرنامج المستخدم لتشغيل الطائرة بدون طيار لتتمكن من جمع البيانات، فقد تم تطوير نظام بناء ثلاثي الأبعاد لإجراء الفحص اللازم. وتشمل التكلفة لهذا التطوير التكلفة المثالية للموارد البشرية التشغيلية، بحسب ما أوضحت رندة.

وباستهدافه شركات الطيران، قال فريق “إيركرافت إنسبيكتر درون” بأن مشروعه يساعد بشكل كبير على خفض التكاليف، وخاصة من جانب الموارد البشرية.

وأوضحت رندة: أن ” الدقة والسرعة والكفاءة هي عناصر رئيسة تسعى شركات الطيران المختلفة لتحقيقها دون تعريض طائراتها للخطر، وتتطلب الوسائل التقليدية لإجراء فحص مرئي فريقاً من الفاحصين قد يصل عدد أفراده 20 فاحصاً. حلنا المقترح، الذي تدعمه الاتحاد للطيران جزئياً، يتسم بالتكلفة المنخفضة والمدعومة تكنولوجياً، ويوفر لشركات الطيران نظام فحص قيّم يضاهي في عمله نظام الفحص المستخدم حالياً، ما من شأن ذلك خفض عدد الفاحصين وتسهيل إجراء عملية الفحص”.

نظام لرصد ومراقبة الملاحة المائية

وطور فريق “اوشن آيز” من دولة الإمارات طائرة بدون طيار يمكنها رصد ومراقبة المحيط والملاحة فيه، وقد تم تطوير نموذج نظام الملاحة المائية المرئي الذي يستهدف بشكل أساس مصنّعي السفن بتكلفة تصل لـ 8 آلاف درهم إماراتي، بحسب ما ذكرت ريشيكا كاسليوال من الفريق.

وأوضحت رشيكا: “إن طائرتنا بدون طيار تحل محل الملاحين/ البحّارين الذين يتطلب تواجدهم على متن السفن لمراقبة البحر، وإن كل حادث بحري تحول دون حدوثه هذه الطائرة، يوفر ملايين الدولارات، إذ أن استخدامها يستهدف توفير إبحار آمن للسفن. وفي الوقت الذي يوفر فيه الملاح 20 ألف دولار سنوياً بينما يقتصر عمله بشكل أساسي على مراقبة المناطق المحيطة به، فإن استخدام طائرتنا بدون طيار، التي يكلف استخدامها 3 آلاف دولار أمريكي، والتي يتم تركيبها لمرة واحدة، يوفر ما يقرب من 85 بالمئة من التكلفة السنوية”.

وتوجّهت رشيكا بالشكر والامتنان لدولة الإمارات، لإطلاقها جائزة الإمارات للطائرات بدون طيار لخدمة الإنسان، قائلة بأن هذه المبادرة توفر منصة لكل من في الدولة، لتطوير الأفكار التي من شأنها تقليل التكاليف وإنقاذ حياة البشر، وتجنيبهم الحوادث.

نظام لإصلاح التلف في المواقع الصعبة

وقال طالب الهناي من فريق “بيلد درون” و الذي يدرس في المملكة المتحدة، بأن مشروع فريقه يركز على إجراء عمليات إصلاح وصيانة عن طريق استخدام روبوت هوائي يتقصى التلف، ويقوم بمهام الإصلاح والصيانة في البيئات التي يتعذر الوصول إليها.

ولإصلاح التلف الذي تم تقصيه، مثل تسرب في خطوط الأنابيب أو الشقوق أو التصدعات في سطح الطرق، أو تسرب بلاط السقوف، يطير الروبوت إلى مجال قريب من المنطقة المتضررة، ويغلقها بمادة مانعة للتسرب.

وأضاف طالب الهنائي: “لدى هذه الطائرة “ذراع دلتا” مثبت في الجزء السفلي من الروبوت الصمام (الفوهة) بدقة عالية، ويحقق توازناً حتى في وجود تأثيرات الرياح والمؤثرات البيئية الأخرى. كما يمكّن هذا الذراع الطائرة من إصلاح الأسطح ذات التصدعات والشقوق بدقة متناهية مهما كانت الظروف البيئية المحيطة”.

وقال الهنائي بأن الجهات التي يستهدفها فريقه من هذا المشروع، تشمل بشكل أساسي، القطاعات الصناعية، والبناء، والخدمات، مضيفاً: “فمثلاً، صناعة النفط والغاز لديها اهتمام كبير في تقليل الخسائر الناجمة عن التسربات النفطية، لتجنب وتفادي البقع الزيتية المتسربة في المناطق الإيكولوجية الهشة، والمحيطات، وإن إجراء عمليات إصلاح يدوية تكلفتها باهظة، وتحتمل الكثير من المخاطر على المشغلين من البشر الذين يتعين عليهم التعامل مع أخطار كيميائية مفاجئة، ناهيك عن التكاليف المترتبة على عملية الإصلاح  والوقت الذي تستغرقه، ما قد ينجم عن ذلك الحاجة إلى إغلاق المنشأة. في المقابل، مشروع “بيلد درون” يوفر حلولاً أكثر سرعة وأقل تكلفة، بالإضافة إلى قيامه بعمليات تتبع ومراقبة ذكية”.

وأضاف الهنائي أن التحدي الأكبر في ذلك هو تطوير روبوت ليس قادراً على تنفيذ عمليات فحص المنشأة فحسب، بل التفاعل الفعال مع بيئة هذه المنشأة، والقيام بعمليات الإصلاح بفاعلية وكفاءة كبيرتين، غير آبهٍ بالتحديات البيئية وتلك الكامنة في مدى ديمومة وإطالة عمر البطارية، والبيئات التي لا تستخدم نظام “جي بي إس” والتحليق بدقة متناهية”.

وأشار إلى أنه في الوقت الذي لا تزال الدول الأخرى تحاول صياغة إطار قانوني لتشغيل طائرات بدون طيار مدنية، أضحت الإمارات رائدة في هذا المجال لصياغتها إطاراً قانونياً في هذا الشأن، العام الماضي، لتصبح الآن مركزاً للإبداع والابتكار في مجال تكنولوجيا طائرات بدون طيار.

تصوير مواقع البناء بالتقنية ثلاثية الأبعاد

وقام فريق “أيورتا” من دولة الإمارات بتصوير خرائط ثلاثية الأبعاد من مواقع البناء باستخدام طائرات “آريوي” بدون طيار، وأوضح الفريق أن هذه الطائرة تستهدف شركات البناء وطلاب الهندسة المدنية، وقد صممت طائرة “آريوي” ضمن مبلغ خمسة آلاف درهم إماراتي.

وأشار فريق “أيورتا” إلى أنه تم تصميم “آريوي” للمساعدة في خفض تكاليف مشاريع البناء، لأنها ستعمل على تخفيض القوى العاملة في عمليات المسح، والأهم من ذلك، هو أنها تقلل الوقت اللازم لإنجاز المشروع. وقد قدّرنا أن الوقت الذي يستغرقه مسح منطقة المشروع سينخفض بنسبة 40 بالمئة، ويمكن للعمليات التي تستهلك الوقت أن تتحسن إلى أبعد حد ممكن، حيث محاكاة خريطة ثلاثية الأبعاد يساعد في تحديد العيوب في التضاريس”.

وسيتم الإعلان عن المشروع الفائز بجائزة الإمارات للطائرات بدون طيار لخدمة الإنسان، في تاريخ 7 فبراير خلال حفل يقام في مدينة دبي للانترنت،  مع عرض تقديمي حي لكل مشروع مشارك أمام لجنة تحكيم دولية رفيعة المستوى.

وتهدف جائزة الإمارات للطائرات بدون طيار لخدمة الإنسان إلى تعزيز تكنولوجيا الطائرات الآلية (بدون طيار) لتحسين المستوى المعيشي للإنسان، سواء في دولة الإمارات أو في أي مكان في العالم. كما تهدف إلى تصميم إطار تشريعي لتوفير الخدمات من خلال أساليب تكنولوجية متقدمة مثل الطائرات بدون طيار في المجالات التي تخدم البشرية.