أبوظبي – مينا هيرالد: شاركت دولة الإمارات العربية المتحدة، في حفل افتتاح البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية (AIIB) في الصين، الذي تم تأسيسه بهدف توفير منصة جديدة للتعاون الإقليمي والدولي لدعم مشاريع البنية التحتية في البلدان الآسيوية النامية.
وقد حضر مراسم الافتتاح الذي أقيم في العاصمة الصينية بكين برعاية فخامة الرئيس الصيني شي جين بينغ، سعادة محمد سيف السويدي، مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية ممثلاً عن دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى جانب لفيف من كبار المسؤولين من الدول الأعضاء المؤسسيين للبنك البالغ مجموعهم أكثر من57 دولة، فضلاً عن رؤساء ومدراء المؤسسات التنموية والمالية الكبرى حول العالم.
وبهذه المناسبة قال سعادة محمد سيف السويدي “نحن كعضو مؤسس في البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية سعداء بالمشاركة في حفل افتتاح البنك، حيث بدء نشاط البنك يمهد لمرحلة جديدة ومهمة في مسيرة العمل التنموي الدولي”.
وأَضاف السويدي أن سياسة البنك تتماشى مع رؤية القيادة الحكيمة في دولة الإمارات وإيمانهم الراسخ بأهمية التنسيق والتعاون المشترك بين المؤسسات التنموية العالمية بهدف تضافر وتكثيف الجهود الإنمائية الدولية في مجال محاربة الفقر، مما يستدعي ضخ مزيد من الاستثمار في مشاريع البنى التحتية كمطلب أساسي لتسريع عجلة التنمية في البلدان الآسيوية.
وأشار إلى أن دولة الإمارات أصبحت تلعب دوراً ريادياً في المساهمة بدعم جهود تحقيق التنمية المستدامة في الدول النامية، حيث تدعم غايات وأهداف البنك مساعي العون والإنمائي الذي تقوده دولة الإمارات في أكثر من 130 دولة حول العالم.
ويذكر أنه تم الإعلان عن مبادرة تأسيس البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية في الصين للمرة الأولى في شهر أكتوبر 2013 خلال قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ للرؤساء التنفيذيين التي عقدت في إندونيسيا.
وانضمت دولة الإمارات كعضو مؤسس ودائم في البنك، في إبريل 2015، إلى جانب أكثر من 57 دولة من الأعضاء المؤسسين، وتم تكليف صندوق أبوظبي للتنمية بتمثيل الدولة في التنسيق مع إدارة البنك ومتابعة جميع الأعمال والمشاريع المنبثقة عنه.
ويبلغ رأسمال البنك المصرح به 100 مليار دولار أمريكي، فيما تبلغ قيمة مساهمة دولة الإمارات في رأس المال نحو237 مليون دولار تدفع خلال خمس سنوات.
ويسعى البنك إلى المساهمة بتوفير مصادر جديدة لتمويل العميات التنموية في قارة آسيا والسعي للمحافظة على مستوى متوازن من النمو الاقتصادي لدول المنطقة، إضافة إلى مواجهة التحديات التمويلية التي تواجه عمليات التنمية.
كما يهدف البنك إلى تشجيع الاستثمار لأغراض التنمية وتحديدا في القطاعات الإنتاجية، والاستفادة من الموارد المتاحة في المنطقة ودعم المشاريع ذات الأثر الاقتصادي الممتد في المنطقة ككل، مع التركيز على تنمية احتياجات الدول الأعضاء الأقل نمواً. وكذلك تشجيع القطاع الخاص للاستثمار في المشاريع والأنشطة والبرامج ذات الأثر التنموي.
ويركز البنك في عملياته التمويلية على مشروعات الطاقة والكهرباء، والمواصلات، والاتصالات، والبنية التحتية والزراعة في المناطق الريفية، وتزويد المياه والصرف الصحي، وحماية البيئة، ومشاريع التطوير الحضري، والخدمات اللوجستية وغيرها من القطاعات المنتجة.