أبوظبي – مينا هيرالد: يُعلن صندوق أبوظبي للتنمية نتائج الدورة التمويلية الثالثة الخاصة بمبادرة الصندوق في تمويل مشاريع الطاقة المتجددة، بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة المتجددة– “آيرينا”، وذك على هامش فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة والتي تبدأ خلال الفترة من 16 – 23 يناير الحالي.

وجاءت هذه المبادرة التي تم إطلاقها في العام 2011، إيماناً من صندوق أبوظبي للتنمية بأهمية مشاريع الطاقة المتجددة ودورها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، حيث عمل الصندوق في إطار المبادرة على تخصيص 350 مليون دولار من خلال سبع دورات تمويلية تتضمن 50 مليون دولار لكل دورة تمويلية، بحيث يتم اختيار مشاريع حيوية لإنتاج الطاقة المتجددة من مصادرها المتنوعة والتي تشمل طاقة الرياح، والطاقة الشمسية، وتوليد الطاقة الهجينة والعضوية والطاقة الكهرومائية والحرارية، بحيث تنعكس تلك المشاريع بشكل إيجابي على المجتمعات المحلية، وتساهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية على نطاق واسع في الدولة المستفيدة.

وبهذه المناسبة، قال سعادة محمد سيف السويدي مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية إن الصندوق يسعى إلى تقديم التمويل اللازم للمشاريع التنموية الأساسية في الدول النامية ومن بينها مشاريع الطاقة المتجددة لما تحمله من فوائد مجدية على اقتصاداتها.

وأضاف أن الصندوق يؤمن بأهمية الدور الفاعل الذي يلعبه قطاع الطاقة المتجددة في تحقيق التنمية المستدامة في الدول النامية من خلال العمل على تعزيز انتشار حلول الطاقة المتجددة في هذه الدول لتمكينها من تلبية احتياجاتها من الطاقة، إلى جانب الفوائد الاجتماعية والاقتصادية والتجارية العديدة الناجمة عن إقامة المشاريع.

وبذل صندوق أبوظبي للتنمية خلال الأعوام الثلاثة الماضية بالتعاون مع (آيرينا) جهوداً استثنائية لدراسة واختيار قائمة مشاريع الطاقة المتجددة للحصول على تمويل من الصندوق . وتتركز عملية اختيار وتقييم طلبات تمويل المشاريع المقدمة من الدول على نواحي أساسية منها، بحيث يحتوي المشروع على ابتكارات تقنية، إضافة إلى إمكانية تكرار المشروع المقترح في عدة مناطق مختلفة، وكذلك توفير الطاقة المستدامة ضمن تكلفة مقبولة، وتنعكس بشكل ايجابي على النواحي الاجتماعية والاقتصادية للدول.

في عام 2013 اعلن صندوق أبوظبي للتنمية  وآيرينا نتائج الدورة التمويلية الأولى، حيث قدم بموجبه تمويلاً لـ 6 مشاريع في مجال الطاقة المتجددة في كل من الإكوادور، والمالديف، ومالي وجزر ساموا، وموريتانيا وسيراليون وبقيمة اجماليه بلغت 41 مليون دولار.

وفي عام 2014 ، تم الاعلان عن نتائج الدورة التمويلية الثانية ، حيث وافق الصندوق على تمويل  5 مشروعات في مجال الطاقة المتجددة في كل من، الأرجنتين، وجزر سانت فنسنت وغرينادينز، كوبا وموريتانيا، وإيران، بقيمة إجمالية بلغت 57 مليون دولار.

وتولى الصندوق مسؤولية الإشراف ومتابعة تنفيذ المشاريع المعتمدة بالتعاون مع “آيرينا” بكفاءة عالية لضمان تحقيق الأهداف المرجوة.  

وساهمت مشاريع الطاقة المتجددة والممولة من قبل الصندوق في الدورتين الأولى والثانية في توفير الطاقة النظيفة لأكثر من 580 ألف شخص، من خلال توليد 56 ميجاواط من الطاقة المتجددة،  فضلاً عن تحفيز التنمية الاقتصادية المحلية في الدول المستفيدة، وتحسين مستويات المعيشة للسكان، لا سيما وأن تنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة سيساهم في تخفيض الانبعاثات الكربونية الناتجة عن استخدام الوقود التقليدي في إنتاج الطاقة وبالتالي الحفاظ على البيئة والحد من تلوثها.

وتتميز مشاريع الطاقة المتجددة بأنها معقولة التكاليف مقارنة بالآثار الإيجابية المستفادة منها، كما ستعمل عند انجازها على توفير تكلفة إستيراد المشتقات النفطية المخصصة لإنتاج الكهرباء، الأمر الذي سيتيح للدول المستفيدة على توجيه نفقاتها على المشاريع التي تساهم في تسريع العملية التنموية ورفد مقومات التنمية وصولاً للتنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تطمح لها.

الدورة التمويلية الأولى

تأهل في الدورة التمويلية الأولى والتي قدم من خلالها الصندوق 41 مليون دولار لـ 6 دول، حيث تأهل مشروع لإنتاج 3 ميجاواط من الطاقة الكهرومائية مقدم من الإكوادور وحصل  على تمويل بقيمة 5 ملايين دولار، حيث يستفيد من المشروع نحو 7 آلاف شخص.

كما تأهل مشروع لإنتاج 2 ميجاواط من خلال تحويل النفايات إلى طاقة مقدم من المالديف بقيمة 6 ملايين دولار، إذ يستفيد منه نحو 120 ألف شخص.

وتأهل مشروع لإنتاج 4 ميجاواط من الطاقة الهجينة (الشمسية والديزل) من مالي وحصل على تمويل بقيمة 9 ملايين دولار، حيث عمل المشروع على إتاحة وصول الكهرباء لـ 30 قرية ريفية.  

فيما تأهل مشروع لإنتاج واحد ميجاواط من خلال طاقة الرياح  مقدم من موريتانيا، حيث ساهم المشروع في تحسين وصول الطاقة إلى المناطق النائية في البلاد.

أما مشروع الطاقة العضوية من ساموا والذي يعمل على إنتاج 3 ميجاواط فقد حصل على تمويل بقيمة 7 ملايين دولار لتوفير إمدادات مستقرة من الطاقة للبلاد .

أما سيراليون فقد فازت بمشروع  الطاقة الشمسية والقادر على إنتاج 6 ميجاواط بقيمة 9 ملايين دولار وذلك بهدف دعم وتوسيع شبكة كهرباء العاصمة في البلاد واستقرارها.

الدورة التمويلية الثانية

وفي الدورة التمويلية الثانية والتي قدم من خلالها الصندوق 57 مليون دولار لـ 5 دول، حيث تأهل مشروع مقدم من الأرجنتين لإنتاج 4 ميجاواط من الطاقة الكهرومائية بقيمة 15 مليون دولار، والذي يعمل على توفير امدادات مستقرة من الطاقة ومياه الشرب والري يستفيد منه نحو 22 ألف شخص.

كما تأهل مشروع للطاقة الشمسية من كوبا قادر على إنتاج 10 ميجاواط بقيمة 15 ملايين دولار، يستفيد منه نحو 5 آلاف شخص، فيما تأهل مشروع لإنتاج 5 ميجاواط من الطاقة الحرارية مقدم من إيران بقيمة 6 ملايين دولار يستفيد منه نحو 150  ألف شخص، كما تأهل مشروع لإنتاج واحد ميجاواط من موريتانيا بقيمة 6 ملايين دولار وذلك لتحسين وصول الطاقة للمناطق النائية في البلاد.

فيما فاز مشروع مقدم من سانت فنسنت لإنتاج  15 ميجاواط من الطاقة الحرارية الأرضية بقيمة 15 مليون دولار .