أبو ظبي – مينا هيرالد: تعتزم شركة “سيمنس” استعراض رؤيتها بخصوص البنية التحتية المتصلة والمعززة بالتكنولوجيا الرقمية خلال القمة العالمية لطاقة المستقبل (WFES) في أبوظبي، مع إبراز كيف يمكن للقطاع الصناعي وقطاعي البنية التحتية والطاقة اعتماد التكنولوجيا الرقمية لزيادة الكفاءة وتعزيز الأرباح وتطوير بيئة أكثر ذكاءً ومرونة واستدامة للمدن في الشرق الأوسط.
وتوضّح “جولة سيمنس للتكنولوجيا الرقمية 360°”، المعروضة في جناح سيمنس بالمعرض، كيف يمكن مجابهة تحديات الغد مع تقنيات اليوم الرقمية، بدءاً من التصنيع المرن والبنية التحتية الذكية وصولاً إلى تأمين إمدادات الطاقة المستقرة والمستدامة.
وتعتبر سيمنس من الشركات الرائدة في مجال تقنيات تطوير البنية التحتية في الشرق الأوسط منذ ما يقرب من 160 عاماً. ومع التركيز على المجالات الرئيسية لإمداد الكهرباء والأتمتة، تثري سيمنس هذه البنية التحتية المعقدة بالتكنولوجيا الرقمية، من خلال دمج العوالم المادية والافتراضية لتحفيز الاستدامة.
وقال ديتمار سيرسدورفر، الرئيس التنفيذي لشركة سيمنس الشرق الأوسط والإمارات: “نلتزم في سيمنس بتطوير ثقافة رقمية في جميع أعمالنا، ونقدم حلولنا للبنية التحتية كأساس متين لبناء شبكات ذكية ومتصلة ومعززة بالتكنولوجيا الرقمية. ويسهم التحول الرقمي في تعزيز جميع القطاعات، ونعتقد أنه سيتيح لنا تقديم قيمة أكبر لشركائنا، وسيدعم أهداف التنمية في منطقة الشرق الأوسط من خلال تحويل البيانات إلى قيمة تعزز الاستدامة”.
وتؤمن شركة سيمنس بقابلية تطبيق التكنولوجيا الرقمية بشكل أكبر في المنطقة للوصول إلى كفاءة من شأنها المساهمة في تحقيق أهداف الاستدامة في دولة الإمارات، والتي تشمل زيادة نسبة الطاقة النظيفة إلى 24% من توليد الطاقة الإجمالي، وتخفيف تأثيرات التغير المناخي من خلال اتخاذ تدابير وقائية مثل خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون CO2.
وأضاف سيرسدورفر: “أمامنا مثالان حيث يمكن لشركة سيمنس تطبيق تقنيات متقدمة ومعززة بالتكنولوجيا الرقمية على الفور. ونحن بصدد تطبيق تكنولوجيا الرياح في المنطقة، وتتطلب التقلبات في إمدادات الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة إدارة ذكية للطاقة. ويتيح برنامج التعلم الذاتي لمزرعة الرياح القدرة على التنبؤ بإنتاج الكهرباء على مدى 72 ساعة وبدقة تبلغ 90%، مما يتيح تكاملاً أكثر كفاءة واستقراراً في شبكة هجينة. ويمكن لتكنولوجيا الشبكات الذكية أن تقلّل من تكاليف دمج تلك الطاقة بنسبة تصل إلى 40%”.
وتنظر شركة سيمنس بشكل متزايد في البنية التحتية التقليدية كأساس متين لبناء شبكة من الأجهزة والأنظمة الذكية. وفي مجال توليد الطاقة، توظّف سيمنس التكنولوجيا الرقمية بالفعل لتحليل كميات هائلة من البيانات المنتجة في محطات توليد الكهرباء لخفض الانبعاثات، وزيادة الكفاءة، وتحسين الموثوقية، وإطالة دورة الحياة بشكل كبير.
“وفي مجال البنية التحتية للمباني، أثبتنا أيضاً مع شركائنا في مقرّنا الحائز على الجوائز لمنطقة الشرق الأوسط في مدينة مصدر أن استخدام بيانات نظام إدارة المباني الذكية كفيل بتقليل استهلاك الطاقة والمياه بأكثر من 50%. ويعتبر ربط هذه البنية التحتية ودمج عالم البيانات الافتراضي مع العالم المادي المحفّز الرئيسي للاستدامة في منطقة الشرق الأوسط. ونمتلك اليوم التكنولوجيا اللازمة لتحقيق ذلك”.
وفي عام 2015، أطلقت شركة سيمنس مفهومها الموسع حول إنترنت الأشياء للتطبيقات الصناعية باسم “شبكة الأنظمة”، الذي يمثل حجر الأساس في استراتيجية التكنولوجيا الرقمية لدى الشركة، حيث تعتبر الأجهزة والآلات كالتي تنتجها شركة سيمنس وكذلك تفاعلاتها ضمن الأنظمة في صميم المشهد الصناعي المتصل رقمياً. وتربط شبكة الأنظمة بين عالم البيانات والعالم المادي الحقيقي باستخدام التقنيات الشبكية لجعل الأجهزة والمعدات الصناعية ذكية. وتتفاعل هذه الأجهزة الذكية المتصلة بالشبكة مع بعضها البعض، بما يتيح تبسيط الهندسة وتعزيز مرونة الأجهزة والأنظمة.