دبي – مينا هيرالد: يمكن للكثير من المرضى والعائلات في الإمارات العربية المتحدة ممن يلجؤون لمنصات “التمويل الجماعي” لتأمين تكاليف الرعاية الصحية أن يعرضوا أنفسهم لمخاطر عدم الحصول على الأموال الكافية وتأخر العلاج الضروري في أحيان كثيرة.

ووفقاً لموقع “ستاتيستا” الإلكتروني المختص في الدراسات الإحصائية، بلغت قيمة التمويل الجماعي العالمي 10 مليار دولار أمريكي في العام 2014 مرتفعة بـ 1.5 مليار دولار فقط عن العام 2011، وشكلت القضايا الإجتماعية الفئة الأكثر نشاطاً حول العالم. وتوقع بنك الدولي أنه مع ارتفاع استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، واعتقاده بإمكانية توافق هذه الممارسة مع أحكام الشريعة الإسلامية، فإن عمليات التمويل الجماعي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ستصل إلى 5.6 مليار دولار بحلول العام 2025.

ويعتبر مفهوم التمويل الجماعي جديد نسبياً في الشرق الأوسط مقارنة بالولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة، ويتألف حالياً إلى حد كبير من الاستثمارات التجارية والأعمال الإبداعية الحرة.

وبات الكثير من المرضى في الإمارات العربية المتحدة يلجؤون مؤخراً لمنصات التمويل الجماعي لتأمين الدعم المالي المطلوب. ولا يمتلك الكثير من هؤلاء المرضى تأمين صحي أو لديهم خطط تأمين أساسية لا تغطي بشكل مناسب تكاليف علاجات الكثير من الحالات الطبية.

وفي معرض تعليقه على الموضوع، قال دنكان كريرار، مدير الحلول المؤسسة لدى نيكزس: “باتت منصات التمويل الجماعي تستخدم بشكل متزايد كوسيلة لتأمين الأموال اللازمة لتغطية العلاجات الطبية المكلفة في الإمارات العربية المتحدة، ومع ذلك، لا يعي هؤلاء المرضى المخاطر الناجمة عن الاعتماد كلياً على هذه المنصات. وتتمثل هذه المخاطر في عدم القدرة على جمع المبلغ المطلوب للعلاج، وعدم القدرة على جمع المبلغ المطلوب في الوقت المحدد لتحقيق العلاج الناجح”.

وتابع دنكان قائلاً: “لسوء الحظ، فإن عملية جمع الأموال هذه عادة ما تتبع من قبل من لا يمتلكون تأمين صحي أو ممن يمتلكون خطط تأمين أساسية لا توفر لهم التغطية المطلوبة. نأمل أن نرى انحسار هذا التوجه مع وجود التشريعات الجديدة الخاصة بالتأمين الصحي. ولكن حتى مع وجود هذه التشريعات، لا يتوجب فقط على الشركات توفير التأمين الصحي للموظفين بل توفير التغطية المناسبة التي تشمل كافة التكاليف والاحتياجات الطبية الطارئة الأمر الذي سيمنع المرضى من اللجوء إلى موارد خارجية لتأمين التمويل اللازم في الحالات الحرجة”.

ووفقاً للمستشارين الماليين لدى مجموعة نيكزس، هناك عدد من المخاطر الإضافية التي يتوجب على المرضى مراعاتها قبل اعتمادي التمويل الجماعي كخيار رئيسي لتغطية التأمين الصحي، إذ تفرض العديد من منصات التمويل الجماعي إطار زمني محدد لجمع المبلغ المطلوب. وإن الفشل في جمع المبلغ المطلوب في الوقت المحدد سينجم عنه فشل محاولة التمويل، وسيتم إعادة كافة الأموال التي تم جمعها لأصحابها من المستثمرين.

كما سيجد المرضى أنفسهم في منافسة شديدة لعدد من القضايا الإجتماعية الأخرى المطروحة إلكترونيا. ونظراً لعدم وجود تشريعات مالية مباشرة من قبل السلطات الحلية، عادة تكون الالتماسات الطبية مصدر قلق للمانحين، ويمكن أن ينظر إليها على أنها غير صحيحة وفيها مبالغة مادية أو نوع من الاحتيال.

إن وجود خطة تأمين صحة فعالة للموظفين سيساعد في منع المرضى من البحث عن علاجات غير فعالة وذات تكلفة مادية أقل. كما إن التأمين الصحي يشجع العملاء على البحث عن المشورة الطبية الخبيرة والمتقدمة في مراحل باكرة يمكن تمنع تفاقم الحالات الصحية الحساسة والخطرة.