أبوظبي – مينا هيرالد: أعلن صندوق أبوظبي للتنمية اليوم في مؤتمر صحفي ضمن فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة عن نتائج الدورة التمويلية الثالثة لمبادرة الصندوق في تمويل مشاريع الطاقة المتجددة بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة المتجددة “آيرينا”، حيث وافق الصندوق على تمويل 4 مشاريع للطاقة المتجددة بقيمة 46 مليون دولار تستفيد منها 4 دول نامية أعضاء في الوكالة، وهي جزر الرأس الأخضر، وبوركينا فاسو، أنتيغوا وبربودا والسنغال.
وبهذه المناسبة، قال سعادة محمد سيف السويدي مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية “نظراً للدور الحيوي الذي تلعبه مشاريع الطاقة المتجددة في تحقيق التنمية المستدامة للدول النامية، جاء مبادرة صندوق أبوظبي للتنمية بتخصيص 350 مليون دولار ضمن سبع دورات تمويلية ليتم من خلالها اختيار مشاريع حيوية في مجالات إنتاج الطاقة النظيفة من مصادرها المتنوعة.”
وأضاف أن قطاع الطاقة المتجددة بات يشكل أحد أهم القطاعات التي تستأثر باهتمام الدول النامية، لما يمثله هذا القطاع من أهمية كبيرة في توفير امدادات موثوقة ومستدامة من الطاقة بمختلف أشكالها، موضحاً أن نهج دولة الإمارات الثابت في الوقوف إلى جانب تلك الدول ومساعدتها على تحقيق التنمية المستدامة من خلال تمويل مشاريع إنمائية تخدم مختلف القطاعات الرئيسية بما فيها قطاع الطاقة المتجددة الذي يشكل أحد الركائز الأساسية للتنمية .
وقال سعادته “نأمل أن تساهم المشاريع الممولة في توفير الطاقة للمجتمعات التي تعاني من تحديات في هذا القطاع”، مؤكداً أن صندوق أبوظبي للتنمية ملتزم بدعم مشاريع الطاقة المتجددة وتوفير التقنيات الحديثة التي تساهم في تعزيز مستوى تأمين الطاقة وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي لسكان الدول النامية”.
وخلال المؤتمر الصحفي الذي تم الإعلان فيه عن نتائج الدورة التمويلية الثالثة، قال سعادة عدنان أمين، مدير عام الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا) “إن الإسراع في الانتقال إلى الطاقة المتجددة يتطلب من كافة الدول اتخاذ الإجراءات اللازمة لتطوير مصادر الطاقة المتجددة المحلية”.
وأضاف: “على الرغم من وفرة موارد الطاقة المتجددة في العديد من الدول النامية إلا أن الحصول على التمويل الكافي يمكن أن يكون عائقاً أمام تنفيذ هذه المشاريع، ألا أن الشراكة الرائدة بين (آيرينا) وصندوق أبوظبي للتنمية تساهم في التغلب على هذا التحدي من خلال تمويل مشاريع الطاقة المتجددة في الدول النامية الأعضاء بالوكالة الدولية والاستفادة من تلك المشاريع في تسريع عملية التنمية فيها”.
من جانبه، قال سعادة الدكتور ثاني أحمد الزيودي، المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الوكالة الدولية للطاقة المتجددة “آيرينا”، ومدير إدارة شؤون الطاقة وتغير المناخ في وزارة الخارجية “إن دولة الإمارات تدعم قطاع الطاقة المتجددة باعتباره من أهم مرتكزات التنمية المستدامة”، لافتاً إلى أن مشاريع الطاقة المتجددة تشهد انخفاضاً كبيراً في تكاليف التطوير، مما يجعلها الخيار الأمثل والأكثر تنافسية بالنسبة للعديد من البلدان النامية.
وأضاف الدكتور ثاني الزويدي “أن الشراكة بين صندوق أبوظبي للتنمية والوكالة الدولية للطاقة المتجددة “أيرينا” توفر فرصة مهمة لإثبات جدوى الطاقة المتجددة وتسريع انتشارها حول العالم، كما أنها تعكس التزام دولة الإمارات في دعم حلول الطاقة المتجددة وتمويل المشاريع في الدول النامية”.
بدوره، قال المهندس سعيد الظاهري مدير المشاريع في صندوق أبوظبي للتنمية “لقد ساهمت مشاريع الطاقة المتجددة الممولة من قبل الصندوق ضمن الدورات التمويلية السابقة الأولى والثانية في توفير الطاقة النظيفة لأكثر من 580 ألف شخص، وتوليد 56 ميجاواط من الطاقة المتجددة، فضلاً عن تحفيز التنمية الاقتصادية المحلية في الدول المستفيدة”.
وأضاف إلى أن مشاريع الدورة التمويلية الثالثة التي تم الإعلان عنها اليوم ستعمل على توليد أكثر من 12 ميجاواط من الطاقة النظيفة المستدامة ليستفيد منها عشرات الآلاف من السكان والقرى التي تفتقر للكهرباء في الدول المؤهلة.
ويذكر أن صندوق أبوظبي للتنمية أطلق في عام 2011 مبادرة لتمويل مشاريع الطاقة المتجددة بالتعاون مع “أيرينا” تتضمن تقديم «350 مليون دولار» كقروض ميسّرة وبواقع 50 مليون دولار ولمدة سبع سنوات وذلك بهدف تمويل مشاريع الطاقة المتجددة في الدول النامية الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، ومساعدتها على تأمين الطاقة ومن مصادر مستدامة.
وموّل الصندوق خلال الدورتين التمويليتين الأولى والثانية 11 مشروعاً من مشاريع الطاقة المتنوعة، بقيمة إجمالية 98 مليون دولار، استفادت منها عشر دول ضمن مناطق جغرافية متعددة حول العالم. إذ ساهمت مشاريع الطاقة المتجددة الممولة من قبل الصندوق ضمن الدورتين الأولى والثانية في توفير الطاقة النظيفة لأكثر من 580 ألف شخص، كما ساهمت بتوليد 56 ميجاواط من الطاقة المتجددة، فضلاً عن تحفيز التنمية الاقتصادية المحلية في تلك الدول.

نتائج الدورة التمويلية الثالثة
وافق صندوق أبوظبي للتنمية بالتعاون مع (آيرينا) خلال الدورة التمويلية الثالثة على تمويل 4 مشاريع للطاقة المتجددة لإنتاج 12 ميجاواط بقيمة 46 مليون دولار، بحيث تستفيد منها 4 دول نامية، وهي جزر الرأس الأخضر، وبوركينا فاسو، أنتيغوا وبربودا والسنغال . وفيما يلي نبذه عن المشاريع المستفيدة من التمويل.
مشروع الطاقة الهجين في جزيرة برافا
وضمن المبادرة التمويلية للصندوق في دورتها الثالثة، حصل مشروع الطاقة الهجين (الشمسية والرياح) المقدم من جزر الرأس الأخضر على تمويل بقيمة 8 ملايين دولار، حيث ويوفر المشروع حوالي 2 ميجاواط من الطاقة المتجددة والتي تفوق احتياجات الجزيرة بحوالي 13%، كما يساهم في إنتاج حوالي 500 ألف لتر يومياً من المياه الصالحة للشرب. وتساعد كذلك العمليات الإنشائية والتشغيلية والصيانة في توفير العديد من الوظائف.
مشروع الطاقة الشمسية في بوركينا فاسو
كما حصل مشروع الطاقة الشمسية لتغذية المناطق الريفية في بوركينا فاسو على تمويل من الصندوق بقيمة 10 ملايين دولار، ويهدف المشروع إلى المساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية عن طريق دعم قطاع الطاقة، حيث يدعم المشروع سياسة الدولة لقطاع الطاقة الرامية إلى التوسع في كهربة الريف وتشجيع استخدام سبل الطاقة المتجددة
ويعمل المشروع على إنتاج حوالي 3,6 ميجاواط من الطاقة الكهربائية باستخدام هجين من الطاقة الشمسية و الديزل، وذلك لتغذية 42 منطقة ريفية تخدم حوالي 4200 منزل و21 مركزاً صحياً و86 مدرسة و16 نظام إمدادات المياه، ويساهم المشروع في تقليل حوالي 2,500 طن من غاز ثاني أكسيد الكربون في سنة، كما سوف تساعد العمليات الإنشائية والتشغيلية والصيانة في توفير العديد من الوظائف في البلاد.
مشروع توليد الطاقة الهجين في أنتيغوا وبربودا
فيما تأهل مشروع توليد الطاقة الهجين (الشمسية والرياح) لخدمة قطاع المياه والمقدم من أنتيغوا وبربودا وحصل على تمويل من الصندوق بقيمة 15 مليون دولار، ويهدف المشروع إلى المساهمة في تعزيز التنمية الاقتصادية عن طريق دعم قطاع الطاقة، حيث يدعم المشروع إستراتيجية الدولة الرامية إلى رفع نسبة الكهرباء المنتجة من الطاقة المتجددة إلى 20% بحلول عام 2018 ويهدف المشروع إلى إنتاج حوالي 4 ميجاواط من الطاقة الكهربائية باستخدام هجين من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح لخدمة حوالي 90 ألف شخص، كما يدعم المشروع استقرار الطاقة الكهربائية ويساهم في توفير الطاقة اللازمة لتشغيل محطات تحليه مياه البحر.
مشروع الطاقة الشمسية السنغال
ويهدف مشروع الطاقة الشمسية لتغذية المناطق الريفية المقدم من حكومة السنغال والذي حصل على تمويل من الصندوق بقيمة 13 مليون دولار، إلى المساهمة في دعم قطاع الطاقة وبرنامج الحكومة الطموح لكهرباء الريف لتلبية الطلب المتزايد، لتوفير متطلبات الطاقة الكهربائية.
كما يعمل على تحسين الظروف المعيشية للقرى البالغ عدد سكانها حوالي 1000 نسمة وتبعد أكثر من 10 كم من الشبكة القومية للكهرباء، كما يهدف المشروع إلى إنتاج 2 ميجاواط من الطاقة لتوصيل الكهرباء إلى 100 قرية تقع في المناطق المعزولة عن طريق الطاقة الشمسية الكهروضوئية المصغرة (Solar PV mini-grids)، كما تساعد العمليات الإنشائية والتشغيلية والصيانة في توفير العديد من الوظائف للسكان.