دبي – مينا هيرالد: أصدرت “تومسون رويترز”، المزود العالمي للمعلومات الذكية للشركات والمحترفين، اليوم تقريرها السنوي حول الاستثمار المصرفي في منطقة الشرق الأوسط.

وتشير تقديرات “تومسون رويترز” و”فريمان للاستشارات” إلى أن رسوم الخدمات المصرفية الاستثمارية في الشرق الأوسط بلغت 636.4 مليون دولار أميركي خلال العام الماضي بأكمله، وهي أقل قيمة سنوية لرسوم الخدمات المصرفية الاستثمارية مسجلة منذ عام 2012، وبانخفاض نسبته 16% عن القيمة المسجلة خلال العام 2014.

وقال نديم نجار، مدير عام تومسون رويترز في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: “إجمالي قيمة صفقات الاندماج والاستحواذ المعلنة في الشرق الأوسط بلغ 56.2 مليار دولار أميركي خلال العام الماضي بأكمله، بارتفاع نسبته 13% عن عام 2014، ليسجل بذلك أعلى قيمة سنوية منذ 2008”.

وأضاف: “إجمالي إصدارات الأسهم والأسهم المرتبطة بحقوق المساهمين في الشرق الأوسط بلغ 5.7 مليارات دولار في عام 2015، أي بانخفاض قدره 50% عن القيمة المسجلة في العام 2014، وهي أعلى نسبة تراجع سنوية تشهدها إصدارات أسواق الأسهم في المنطقة خلال عامين. بينما وصلت قيمة إصدارات الديون في الشرق الأوسط إلى 6.2 مليارات دولار أميركي خلال الربع الأخير من عام 2015، بارتفاع ملحوظ عن القيمة المسجلة في الربع الثالث من العام الماضي”.

وبالنسبة لرسوم الخدمات المصرفية الاستثمارية، فقد بلغ إجمالي قيمة رسوم عمليات الاندماج والاستحواذ المنجزة 213.1 مليون دولار أميركي في العام الماضي، بارتفاع نسبته 4% عن عام 2014، وكان هذا النوع من الرسوم الوحيد الذي سجل نمواً سنوياً مقارنة ببقية رسوم الخدمات المصرفية الاستثمارية، كما شكل 33% من إجمالي رسوم الأنشطة المصرفية الاستثمارية في الشرق الأوسط، وهي أعلى حصة سنوية مسجلة منذ عام 2000.

أما عمولات إصدارات الأصول المالية في الشرق الأوسط فانخفضت بنسبة 33% مقارنة بعام 2014، بينما بلغ إجمالي رسوم القروض المجمعة 278.6 مليون دولار، بانخفاض نسبته 16 في المئة عن العام 2014.

أما رسوم إصدارات الديون فانخفضت 33% على أساس سنوي إلى 59.1 مليون دولار أميركي.

واستحوذ بنك “أتش أس بي سي” على معظم رسوم الخدمات المصرفية الاستثمارية في الشرق الأوسط خلال عام 2015، ليجمع 62.9 مليون دولار أميركي، أي ما يشكل 9.9% من إجمالي الرسوم، أي أعلى بمقدار نقطتين ونصف نقطة مئوية مقارنة بالعام الذي سبقه. كما تصدر “أتش أس بي سي” قائمة المشاركات في عمليات الدمج والاستحواذ المنجزة، في حين حصل بنك “نومورا” على المركز الأول من ناحية رسوم الاكتتابات بالأسهم والديون. أما مجموعة “ميتسوبيشي يو أف جيه” المالية فاستحوذت على أعلى قيمة لرسوم ترتيب القروض المشتركة في الشرق الأوسط، حيث جنت 18.2 مليون دولار، أي 6.5% من إجمالي رسوم الخدمات المصرفية الاستثمارية.

أما بالنسبة لقيمة صفقات الاندماج والاستحواذ في الشرق الأوسط، فقد قادت صفقات الاندماج والاستحواذ الصادرة النشاط خلال العام الماضي بعد ارتفاعها بنسبة 34% عن الفترة نفسها من العام 2014 لتصل إلى 35.2 مليار دولار، وهي أعلى قيمة سنوية مسجلة منذ عام 2008. وشكلت عمليات الاستحواذ في الخارج المنفذة من قبل جهات إماراتية 46% من إجمالي صفقات الاندماج والاستحواذ الصادرة. أما صفقات الاستحواذ التي قامت بها الشركات القطرية والسعودية فشكلت 36% و10% على التوالي من الإجمالي.

وتراجعت قيمة صفقات الاندماج والاستحواذ المسجلة بالأسواق المحلية في الشرق الأوسط بنسبة 16% خلال عام 2015 لتبلغ 11.3 مليار دولار. أما صفقات الاندماج والاستحواذ الواردة فقد ارتفعت 29% إلى 5.4 مليارات دولار أميركي.

وتصدر قطاع الرعاية الصحية قائمة القطاعات المستهدفة في الشرق الأوسط في عام 2015، حيث استحوذ القطاع على 24% من إجمالي صفقات الاستحواذ والاندماج في المنطقة. وتمثلت أكبر صفقة خلال عام 2015 باستحواذ “ميديكلينيك انترناشونال” الجنوب أفريقية على مجموعة مستشفيات النور في دولة الإمارات العربية مقابل 11.1 مليار دولار.

وتصدر بنك “مورغان ستانلي” قائمة المشاركات في عمليات الاستحواذ والاندماج المعلنة في الشرق الأوسط بـ18.4 مليار دولار خلال العام الماضي.

وفيما يتعلق بأسواق المال بالشرق الأوسط، فقد جمع 11 إصداراّ عاماّ أولياّ 2.6 مليار دولار، تمثل 45% من نشاط الاكتتابات الأولية في الشرق الأوسط خلال العام الماضي. واستأثرت عروض السندات الثانوية والسندات القابلة للتحويل على نسبة 17% و38% على التوالي من إجمالي النشاط.

وجمعت شركة آبار للاستثمار ومقرها أبوظبي 2.2 مليار دولار في مارس من خلال إصدار سندات قابلة للتحويل إلى أسهم، وهو أعلى إصدار من نوعه خلال العام الماضي. وتصدر بنك “أتش.أس.بي.سي” تصنيف رسوم الإصدارات المالية في الشرق الأوسط بحصة سوقية بلغت 16.5%.

أما بالنسبة لأسواق الدين، فإن إصدارات الديون في منطقة الشرق الأوسط بلغت 6.2 مليارات دولار خلال الربع الأخير من العام الماضي، بارتفاع ملحوظ مقارنة بالربع الذي سبقه. وبالرغم من النمو الفصلي، إلا أن إصدارات السندات انخفضت 19% خلال العام الماضي مقارنة بعام 2014، لتسجل 30.2 مليار دولار، وهي أقل قيمة سنوية مسجلة منذ عام 2011.

وتصدرت الإمارات العربية المتحدة قائمة الدول الأكثر نشاطًا في أسواق الديون بالشرق الأوسط، بحصة تبلغ 60%، تليها البحرين بنسبة 9%. وانخفض حجم إصدارات الديون الإسلامية على مستوى العالم 23% لتصل إلى 28.9 مليار دولار على مدار العام 2015. وتصدر بنك «نومورا» تصنيف الشرق الأوسط لصفقات الاندماج والاستحواذ خلال العام الماضي، بحصة سوقية بلغت 27%.