أبوظبي – مينا هيرالد: أعلن “بنك أبوظبي الوطني” اليوم عن التزامه بتوفير قروض واستثمارات وتسهيلات بقيمة 10 مليارات دولار لتمويل المشاريع المستدامة بيئياً، على مدى السنوات العشر القادمة.

ويأتي هذا الالتزام الذي يُعد الأول من نوعه من قبل مصرف خليجي، استناداً إلى نتائج تقرير البنك بعنوان: “تمويل مستقبل الطاقة”، الذي كشف أن هناك حاجة إلى استثمار 48 تريليون دولار أمريكي على مدى السنوات الـــ20 المقبلة في مشاريع توليد الطاقة وتحسين كفاءتها لتلبية الطلب العالمي المتنامي على الطاقة خصوصاً وأن الطاقة المتجددة تلعب دوراً هاماً في تنويع الطاقة في المستقبل.

بهذه المناسبة، قال أليكس ثيرسبي، الرئيس التنفيذي لمجموعة “بنك أبوظبي الوطني: “يمضي العالم نحو فجوة تمويلية في قطاع الطاقة لاسيما في المنطقة التي تربط بين الغرب والشرق، والتي تتميز بسرعة نمو اقتصادها وتمتد من أفريقيا إلى آسيا مروراً بالشرق الأوسط. ولا شك في أن سدّ هذه الفجوة مهمة شاقة وتحتاج إلى جهود مخلصة. وباعتباره البنك الرائد في الشرق الأوسط، يرى بنك أبوظبي الوطني أن من واجبه دفع عملية التغيير وحشد الجهود لمواجهة هذا التحدي. فبالرغم من الغموض الذي يكتنف أسعار النفط في الوقت الراهن، ستتواصل مسيرة الانتقال والتحول إلى مصادر الطاقة المتجددة لأن مقومات هذا التحول راسخة ومبرراته مقنعة فضلاً عن كونه ضرورة ملحة. ومن هذا المنطلق جاء إعلاننا عن مبادرة الـ 10 مليارات دولار، حيث نتطلع من خلال جهود فريق عمل وحدة الخدمات المصرفية للأعمال المستدامة في البنك، لأن نكون قوة محركة للتغيير الإيجابي في القطاع المصرفي بالمنطقة وأن نسهم في تسريع الانتقال إلى حلول الطاقة الجديدة التي يحتاجها العالم بشدة اليوم”.

وكان “بنك أبوظبي الوطني” قد كرّس فريق عمل لوحدة الخدمات المصرفية للأعمال المستدامة في أغسطس 2015، برئاسة ناثان ويذرستون، بهدف تقييم وتطوير حلول ومبادرات تمويل جديدة من شأنها دعم نمو مشاريع الطاقة المتجددة والأعمال المستدامة، ويعتبر التعهد بتوفير 10 مليارات دولار أول تلك المبادرات. وتعمل الوحدة بالتعاون مع الهيئات التنظيمية وصناع القرار واللاعبين الرئيسيين في القطاع، من أجل مواكبة أحدث التوجهات في الأسواق وتشجيع الشراكات بين القطاع المصرفي والأعمال المستدامة بيئياً.

وقال ناثان ويذرستون، رئيس وحدة الخدمات المصرفية للأعمال المستدامة في بنك أبوظبي الوطني: “كشفت أبحاثنا أن هناك حاجة إلى استثمار حوالي 640 مليار دولار أمريكي في مشاريع الطاقة المتجددة في المنطقة التي تربط بين الغرب والشرق. ولا تقتصر الأعمال المستدامة على الطاقة المتجددة فحسب، حيث تشمل مجالات أخرى من بينها النقل النظيف وإدارة النفايات والمياه المستدامة والعقارات عالية الكفاءة في استهلاك الطاقة، وبالتالي هناك فرص مهمة ينطوي عليها هذا القطاع. ومن هنا جاء إعلان بنك أبوظبي الوطني عن التزامه بدعم هدف طموح وضروري. فمن خلال التعاون مع عملاء من قطاعات مختلفة، سوف نقدم تسهيلات ائتمانية واستثمارات بقيمة 10 مليارات دولار على مدى السنوات العشرة القادمة لتمويل المشاريع المستدامة بيئياً”.

وبدأت مسيرة التغيير التي أطلقها بنك أبوظبي الوطني، على خلفية نتائج تقرير “تمويل مستقبل الطاقة” الذي جرى استعراضه في “ملتقى أسواق المال العالمية 2015″ بأبوظبي. وقد خلص التقرير الذي تم إعداده من قبل جامعة كامبريدج و”وبرايس ووترهاوس كوبرز” بتكليف من “بنك أبوظبي الوطني” وبالتعاون مع “مصدر”، إلى أن هناك حاجة إلى استثمار 48 تريليون دولار على مدى السنوات الـــ20 المقبلة في مشاريع تطوير البنية التحتية لسد فجوة الطاقة على مستوى العالم، حيث تستحوذ مشاريع توليد الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة على أكثر من نصف هذه الاستثمارات حول العالم.

هذا وتُعد الخدمات المصرفية المستدامة جزءاً أساسياً من نشاط بنك أبوظبي الوطني. الذي أصبح في سبتمبر 2015 أول مصرف في دولة الإمارات يوقع على مبادئ جمعية “إكويتر” (Equater)، التي تجمع بين مجموعة من المبادئ التوجيهية الطوعية المستندة إلى معايير مؤسسة التمويل الدولية فيما يتعلق بالاستدامة الاجتماعية والبيئية؛ والمبادئ التوجيهية العامة لمجموعة البنك الدولي المتعلقة بالبيئة والصحة والسلامة.
وعلى اعتبار أن إدارة المخاطر الاجتماعية والبيئية تعد من أهم أولويات “بنك أبوظبي الوطني”، سيواصل البنك نهجه في تطبيق أفضل المعايير والسياسات التي تهدف إلى الاستجابة للمخاطر الناشئة وتطوير منتجات جديدة للتصدي لها. ويحافظ “بنك أبوظبي الوطني” باستمرار على تصنيفه ضمن قائمة المؤسسات العشرة الأعلى تصنيفاً في مؤشر “حوكمة” العربي للبيئة والمجتمع والحوكمة من “ستاندرد آند بورز”.
ويواصل “بنك أبوظبي الوطني” استراتيجيته التي تركز على دعم النمو الاقتصادي وتمويل المشاريع الواعدة التي تخدم المنطقة التي تربط بين الغرب والشرق.