دبي – مينا هيرالد: وجه أحد خبراء تكنولوجيا المعلومات تنبيهاً للشركات العاملة في دولة الإمارات العربية المتحدة بضرورة أخذ أقصى درجات الحيطة والحذر ضد العدد المتنامي من التهديدات التي يقوم بها قراصنة المعلومات من أنحاء العالم.

وأوضح مورتن ميلتينيس، خبير تكنولوجيا المعلومات لدى مجموعة بي إيه للاستشارات، أن تحذيراته بضرورة قيام الشركات باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية أعمالها من الهجمات الإليكترونية جاءت بناء على عدد من المخاوف التي برزت بشكل كبير في الآونة الأخيرة.

وتشير مجموعة ’بي إيه‘ إلى أنه يتوجب على الشركات فهم مكامن الضعف لديها وتعزيز معارفها الأمنية، وفي الوقت نفسه تثقيف موظفيها بكيفية حماية حواسيبهم وجعلهم جزءاً من حوائط الصد بدلاً من كونهم أهدافاً محتملة للهجمات الإليكترونية.

وقال ميلتينيس: ”مع التقدم الكبير لدولة الإمارات وتعاظم اعتماد الشركات فيها على الانترنت، وكذلك الأساليب المتطورة والخفية التي يستخدمها قراصنة المعلومات، أصبحت الإمارات أكثر عرضة للهجمات الإليكترونية الموجهة للحواسيب. فوفقاً لمختبرات كاسبرسكي، تأتي دولة الإمارات ضمن المجموعة الثانية الأكثر عرضة للمخاطر في قائمة تضم خمس مجموعات“.

وفي وقت سابق من هذا العام قامت مجموعة بي إيه للاستشارات، التي تتخذ من أبوظبي مقرا لها، بإصدار استراتيجية من ثلاث نقاط لحماية الجهات المزودة للرعاية الصحية في الخليج ضد التهديدات الإليكترونية. في حين توقع تقرير آخر لمجموعة بي إيه في المملكة المتحدة تضاعف الوقت الذي سيقضيه خبراء الجرائم الإليكترونية في حل القضايا إلى ثلاثة أضعاف.

وبيّن ميلتينيس: ”أحد المخاطر الكبرى التي نواجهها هو أن العديد من المؤسسات لا تعلم درجة ضعفها، وغالبا ما تقوم باتخاذ إجراءات معيارية بدون دراية حقيقية باحتياجاتها وبطبيعة التهديدات التي تحاول الاحتراز ضدها“.

وأضاف: ”من الضروري للموظفين معرفة كيفية تجنب الأخطاء الأكثر شيوعاً، بالإضافة إلى أن زيادة معرفة الشركات وموظفيها بطبيعة الهجمات وطرق تفاديها والوقاية منها سيساعدها بشكل كبير في الحد من الكثير من المخاطر“.

وتابع قائلاً: ”إن تثقيف الموظفين وتعريفهم بمواطن الضعف لدى المؤسسات التي يعملون بها سيساعدهم في حماية مؤسساتهم ضد الهجمات الإليكترونية بدلاً من أن يكونوا أهدافاً فيها. وعوضاً عن فرض قوانين صارمة للغاية على الموظفين، يتوجب على الشركات توعيتهم بالسلوكيات التي قد تتسبب بالأخطار“.

وألقت مجموعة بي إيه للاستشارات الضوء على استخدام كلمة مرور سرية واحدة / وبريد إليكتروني واحد لأغراض متعددة كأحد المخاطر الرئيسية. واختتم ميلتينيس بقوله: ”كلمات المرور لا يجب أن تكون معقدة للغاية بحيث يضطر الشخص لكتابتها خوفاً من نسيانها، وفي نفس الوقت ألا تكون سهلة أو شائعة أو متداولة، كما وننصح بتثقيف الموظفين حول استخدام مزيج فريد من اسم الدخول وكلمة المرور في استخداماتهم الشخصية والمهنية“.