أبوظبي – مينا هيرالد: تكشف “جنرال إلكتريك”، المسجلة في بورصة نيويورك بالرمز GE، عن ورقة عمل هامة حول المخاطر والفرص الكامنة ضمن قطاع الطاقة والمياه في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وذلك خلال فعاليات القمة العالمية لطاقة المستقبل التي تعقد في الفترة من 18 إلى 21 يناير 2016 في مركز أبوظبي الوطني للمعارض.

وتعاونت “جنرال إلكتريك” في هذا السياق مع “معهد الموارد العالمية” لإعداد تقرير بعنوان “الطاقة والمياه بين المخاطر والمزايا: تحديات وفرص وأفكار للابتكار في ثنائية الطاقة والمياه” وهو التقرير الذي سيوزَّع على زوار جناح الشركة في القمة الذي يحمل الرقم 5420 في القاعة 5، كما يمكن تنزيله عبر الموقع الإلكتروني http://invent.ge/1OpSA1T

ويتطرق التقرير إلى موضوعين رئيسيين يطرحان تساؤلين هامين: “أين تكمن المخاطر التي تواجهها الشركات في تحديات ثنائية الطاقة والمياه؟” و”ما هي الفرص المتاحة أمام الشركات لخفض هذه المخاطر وتلبية احتياجات العملاء في الأسواق مستقبلاً؟”، حيث يركز التقرير على حلول الأعمال والنتائج الممكن تحقيقها للعملاء، مسلطاً الضوء على دور المنطقة في التوجه العالمي نحو الاستثمار في موادر الطاقة المتجددة وتعزيز الإنتاجية. كما يهدف التقرير إلى ترسيخ ثقافة الأبحاث المحلية عبر تحليل معمّق للتحديات والفرص والأفكار التي تروج لكفاءة استهلاك مصادر الطاقة والمياه.

بهذه المناسبة قال نبيل حبايب، الرئيس والرئيس التنفيذي لشركة “جنرال إلكتريك” في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا: “تمثل ورقة العمل البحثية التي أعددناها استثماراً هاماً نحو تقييم المخاطر والفرص المتاحة لتطوير قطاع الطاقة والمياه في المنطقة. ونحن على ثقة بأن نتائج الدراسة ستقدم لجميع المعنيين أفكاراً قابلة للتطبيق حول سبل التعاون لاكتشاف حلول جديدة مبتكرة تعزز الأداء في مزيج الطاقة، وهو ما يساهم بدوره في مواجهة تحديات ندرة موارد المياه.”

وأضاف حبايب: “قطعت دولة الإمارات العربية المتحدة أشواطاً هامة في الترويج لمفاهيم التنمية المستدامة وكفاءة استخدام الطاقة. وانطلاقاً من مكانة ’جنرال إلكتريك‘ كشريك للدولة على المدى الطويل، فإننا حريصون على التعاون مع مجتمع الباحثين المحليين لدعم أهداف الدولة في مجال الطاقة النظيفة.”

وبدورها قالت ديبورا فرودل، المدير التنفيذي العالمي لمبادرة “الإبداع البيئي Ecomagination”: “إن توزع موارد الطاقة والمياه في الطبيعة يعني عدم قدرة أية شركة أو قطاع أو دولة أو حتى منطقة ضمان الحصول على الطاقة والمياه النظيفة بمعزل عن الآخرين. ويلقي التقرير الضوء على ضرورة التعاون في الابتكارات التي تحد من تكاليف إنتاج الطاقة وتوفر نماذج جديدة لتوفير المياه. ويمكن تحقيق هذه الخطوات عبر توظيف التقنيات الحديثة التي تضاعف إنتاجية الطاقة النظيفة وتوزيعها من خلال تأسيس بنىً تحتية ذكية، مما يعود بفوائد محققة على قطاعي الطاقة والمياه في آن معاً.”

نظرة على الوضع الراهن
في ضوء النمو السكاني المتسارع الذي تشهده مناطق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يُصبح تلبية الطلب على موارد المياه الرئيسية أكثر صعوبةً وتكلفة، إذ تعتبر هذه المناطق من أكثر بقع العالم شحاً من حيث مصادر المياه ويعتمد العديد من دولها على عمليات التحلية لردم الهوة بين معدلات العرض والطلب على المياه.

ويشير تقرير صادر عن “منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة” التابعة للأمم المتحدة إلى أن حصة الفرد الواحد من المياه المتجددة في المنطقة تبلغ أقل من ألفي متر مكعب سنوياً، وهي نسبة ضئيلة مقارنة بالمعدل العالمي الذي يبلغ 7240 متر مكعب في السنة. ومن المتوقع أن ينخفض ذلك المستوى دون خط الفقر المائي الذي حددته “منظمة الصحة العالمية” (1000 متر مربع للفرد سنوياً) بحلول عام 2030.

وتلجأ العديد من دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى استخدام موارد الطاقة لتغطية الطلب المتزايد على المياه عبر عمليات التحلية للاستخدامات الصناعية والزراعية والمنزلية. وتستهلك عمليات التحلية كميات كبيرة من الطاقة مما يزيد من أعباء القطاع، لا سيما عند أخذ نمو الطلب على الكهرباء بعين الاعتبار. وتتطلب تقنيات تحلية المياه المتوفرة حالياً طاقة كبيرة تصل إلى 75.2 تيراواط ساعي سنوياً حول العالم. وتشير تقديرات الوكالة الدولية للطاقة المتجددة إلى أن نحو 99% من هذه الطاقة تأتي من الوقود الأحفوري.

النتائح الرئيسية
يظهر التقرير أن الإدارة المحسّنة للمياه ستسهم بشكل رئيسي في ردم الفجوة المائية بالمنطقة، كما ستلعب مصادر المياه غير التقليدية، مثل التحلية ومعالجة مياه الصرف الصحي، دوراً أساسياً في هذا السياق.

ويمكن تعزيز الكفاءة في قطاع الطاقة والمياه عبر تقديم دعم أكبر للأبحاث المتعلقة باستعادة الطاقة، والتقييم وتحديد الأولويات الخاصة بتقنيات التبريد ذات الكفاءة العالية في استهلاك موارد المياه. ويمكن لتقنيات الإنترنت الصناعي من “جنرال إلكتريك”، التي تحقق أعلى مستويات التكامل بين الآليات الثقيلة والبيانات الضخمة وأدوات التحليل، أن تساهم بدور فعال في رفع مستوى كفاءة استهلاك المياه في العمليات الصناعية.

وقد باشرت “جنرال إلكتريك” اتخاذ تدابير مكثفة في هذا المجال، ففي إطار التزامها باستثمار 10 مليارات دولار في أبحاث تقنيات الإبداع البيئي، تركز الشركة على حفز الابتكارات المتعلقة بثنائية الطاقة والمياه. وستتعاون “جنرال إلكتريك” مع “مصدر” لتنفيذ أولى عمليات المعالجة المتكاملة لمياه الصرف الصحي المحايدة للطاقة في المنطقة، إضافة إلى تعاونها مع شركة “غولدمان ساش” لاستكشاف فرص جديدة لتوظيف رأس المال وتطوير نماذج تمويلية مبتكرة لمشاريع المياه حول العالم.

وفي مبادرة هامة أخرى، تتعاون “جنرال إلكتريك” مع شركة “إم دبليو اتش جلوبال” لتطوير مشاريع جديدة لإعادة استخدام مياه الصرف الصحي وفق نماذج أعمال مبتكرة.

وستتاح للقطاعات المختلفة فرص اختبار واعتماد نماذج جديدة لتوليد الطاقة الموزعة، بما يضمن إنتاج الطاقة والمياه النظيفة في مواقع العملاء. وتمهد الابتكارات الواعدة الطريق لمعالجة مشاكل استهلاك الطاقة، فضلاً عن توسيع نطاق توليد الكهرباء الموزعة والبنية التحتية الذكية بغية توفير حلول فريدة تواجه مخاطر شح المياه والطاقة.

ويدعو التقرير أيضاً إلى الترويج لكفاءة استهلاك الطاقة على كافة المستويات، بما في ذلك المستخدمون النهائيون، ووضع استراتيجيات شاملة لإدارة موارد الطاقة والمياه. ويمكن لتضافر الجهود أن يؤدي إلى تخطي العقبات التي تبرز اليوم، ومواجهة مخاطر المستقبل، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة لعام 2030 من حيث العلاقة بين الطاقة والمياه.

وتستعرض “جنرال إلكتريك” خلال القمة العالمية لطاقة المستقبل تقنياتها الصناعية الرقمية المتطورة التي تروج لكفاءة الطاقة وتعزيز الإنتاجية. كما ستقدم ديبورا فرودل، المدير التنفيذي العالمي لمبادرة “الإبداع البيئي Ecomagination” معلومات هامة حول دور الطاقة المتجددة في الاستفادة المثلى من الموارد المحلية خلال “منتدى الطاقة المصري” الذي يعقد في إطار القمة.