دبي – مينا هيرالد: أعلن “إكسبو 2020 دبي” عن تعاونه مع “ومضة”، المنصة الرائدة لتمكين روّاد الأعمال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، من أجل إطلاق مبادرة جديدة عنوانها “ريادة الأعمال التعاونية”. وتنبثق أهداف هذه المبادرة من الإيمان الراسخ بأهمية التعاون في توفير المزيد من الفرص للجميع.

ترمي هذه المبادرة المتميزة إلى خلق مجتمع تعاوني يجمع بين المؤسسات الكبرى والشركات الصغيرة والمتوسطة والناشئة والمستثمرين، لتعزيز فرص التعاون وإبرام شراكات ذات منفعة مشتركة، من أجل ممارسة دور فعال في رعاية ريادة الأعمال وتشجيعها. وتستطيع المؤسسات الكبرى، التي تتبنى فريق عمل داخلي خاص بالإبداع، أن تستفيد من المرونة التي تتمتع بها تلك الشركات الصغيرة والمتوسطة والناشئة التي يرتكز عملها على الإبداع؛ وفي المقابل، تستطيع تلك الشركات الصغيرة والمتوسطة والناشئة أن تستفيد من موارد المؤسسات الكبرى لدفع عجلة نموها على نحو مستدام، وهو ما تحتاجه بالفعل وتجاهد حالياً لتحقيقه.

وقد أوضحت منال البيات، نائب رئيس شوْون المشاركة في إكسبو 2020 دبي، الدافع وراء هذه المبادرة، قائلةً: “إننا ملتزمون بجعل “إكسبو 2020 دبي” منصةً تتكون عليها شراكات هادفة تساعد في تأسيس إرث مستدام يستمر إلى ما بعد عام 2021. إن شراكتنا مع ’ومضة‘ لإطلاق هذه المبادرة المتميزة سوف تساهم في تحرير طاقات ريادة الأعمال في منطقة الشرق الأوسط. فبربط المؤسسات الكبرى بشبكة رواد الأعمال الإقليمين المتوفرة لدى “ومضة”، سنستطيع أن نساهم في بناء شراكات ناجحة تدفع عجلة النمو الاقتصادي وتخلق العديد من فرص العمل بما يتماشى مع جهود وأهداف رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة.”

وتتمثل المرحلة الأولى من هذه المبادرة في إصدار تقرير تعريفي في يناير 2016 يعقبه تقرير كامل عن “مختبر أبحاث ومضة” يتضمن نتائج مقابلات مع ما يزيد عن 120 مؤسسة رائدة، واستبيان شارك فيه ما يزيد عن 800 شركة ناشئة من منطقة الشرق الأوسط. وسيقدم التقرير صورة واضحة لأهم التوجهات وكذلك الصعوبات التي تعترض ريادة الأعمال التعاونية في المنطقة، إلى جانب مجموعة من التوصيات للتغلب على تلك التحديات وتمكين مشروعات ريادة الأعمال من التطور والنمو.

وفي حديثه عن توقيت هذا المبادرة، يوضح حبيب حداد، الرئيس التنفيذي المؤسس لـ “ومضة”: “ازدادت سرعة نمو النظام البيئي على مدار السنوات الخمس الماضية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومع ذلك تظل القدرة على دخول السوق من أهم العقبات التي تواجه الشركات الناشئة، على عكس الشركات الكبرى التي تتقن هذا الأمر بفضل خبرتها التي اكتسبتها بمرور السنين، كما تجيد هذه الشركات الكبرى استنساخ نموذج عمل ناجح والاستفادة منه، إلا أنها يتعذر عليها مواكبة سرعة التغير التقني والاختراعات المرتبطة به؛ ومن هنا تولدت فكرة دمج الشركات الكبرى مع تلك الناشئة.” وتعليقاً على النتائج المبدئية للدراسة، أضاف السيد حبيب: “عندما اطلعنا على نتائج الدراسة، تبين لنا رغبة كلا الطرفين في التعاون معاً، إلا أنه لا توجد آلية محددة لطرق التعاون. وقد أفاد 90% من المؤسسات أنها تقدر قيمة العمل مع الشركات الناشئة، كما أفادت معظم الشركات الناشئة أنها على استعداد لإجراء تغييرات كبيرة في أسلوب عملها من أجل الحصول على فرصة تعاون مع مؤسسة كبرى”.

سيبدأ إطلاق هذه المبادرة بورشة عمل عن التعاون تعقد في دبي يوم 19 يناير 2016، يشارك فيها ممثلون عن نخبة من المؤسسات الكبرى والشركات الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وذلك لمناقشة نتائج الدراسة والتوافق على نماذج الشراكات المقترحة، وكذلك تسليط الضوء على الطرق التي يمكن من خلالها لمجتمع الأعمال أن يساعد على تطبيق هذه النتائج.

وبعد التعاون مع مجتمع الأعمال، ستُطلق المبادرة رسمياً في أثناء قمة تُعقد في دبي خلال شهر مايو 2016، حيث ستُدعى إلى حضورها شخصيات بارزة وصانعو القرار من بعض أهم المؤسسات المؤثرة في المنطقة إلى جانب أعضاء من مجتمع ريادة الأعمال، للمشاركة في نتائجها ومُخرجاتها القائمة على التكنولوجيا والابتكار. كما سيتوفر موقع إلكتروني مدعوماً بأدوات مساعدة لتقديم النصح والتوجيه للشراكات الجديدة المُبرمة بين المؤسسات الكبرى والشركات الناشئة، وإمكانية الاطلاع على أفضل الممارسات العالمية والتجارب ودراسات الحالة. وفي الوقت ذاته سيعمل الموقع على مراقبة وتقييم تأثير المبادرة من حيث توفير فرص العمل ودورها في دعم نمو الاقتصاد الإماراتي بوجه عام.

ومن شأن مبادرة ريادة الأعمال التعاونية أن توفر أيضاً منصة فعالة تتيح لجميع الأطراف المعنية دعم استراتيجية دولة الإمارات العربية المتحدة لرعاية الابتكار وتعزيز التنافسية، على أن يتم توسيع نطاقها مستقبلاً إلى خارج مؤسسات القطاع الخاص، بحيث تشمل الهيئات الحكومية والمؤسسات العالمية.

وتأتي هذه المبادرة في إطار جهود “إكسبو 2020 دبي” الرامية إلى تفعيل مشاركة ودور روّاد الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة من شتى أنحاء المنطقة، وذلك من خلال سلسلة متواصلة من ورش عمل “بزنس كونيكت” وملتقى “يوث كونيكت” و”مختبرات المستقبل” و”تحديات إكسبو 2020″، إلى جانب بوابة إلكترونية شاملة تراعي أعلى معايير الشفافية لطرح العقود والمناقصات بهدف ربط جميع عمليات المشتريات المتعلقة بإكسبو وتوفير فرص متساوية لجميع الراغبين في المشاركة.