دبي – مينا هيرالد: رحلة مذهلة امتدت لمدة أربعين دقيقة، انطلق خلالها رواد مهرجان دبي للتسوق إلى القطب الشمالي ببياضه الناصع، وموسيقاه الحالمة، وأكروباته المدهشة، وورقصات الباليه الرقيقة، مستمتعين بأداء مبدع للعارضين في المسرحية الغنائية الاستعراضية “مغامرات من القطب الشمالي” التي يستضيفها مول الإمارات في الفترة من 17 – 23 يناير الجاري.
وتسرد المسرحية قصة فتاة جميلة تمتلك صوتا ملائكياً، تضل طريقها في القطب الشمالي، لتبدأ مغامرتها مع طبيعة الحياة في هذا المكان الخلاب الذي لا تتوقف فيه قطع الجليد الأبيض عن التساقط، ولتقابل السكان الأصليين في هذه المنطقة الغامضة من العالم، ولتعقد صداقات مع أكثر حيواناتها افتراساً ولطفاً “الدب الأبيض.
ونجحت “مغامرات في القطب الشمالي” التي تخللها عدد من رقصات الباليه، والأغاني، وألعاب الخفة الفكاهية، فضلاً عن الغناء الأوبرالي، في عرضها الأول في حصد إعجاب المتسوقين في مول الإمارات وخصوصاً الأطفال، الذين توافدوا لمتابعة العرض في شغف حتى نهايته، ولالتقاط الصور التذكارية مع أبطاله ومع الدب الأبيض.
ومن متابعي العرض الذين أبدوا إعجابهم به الروسي ماكسيم، وزوجته أليسا، وطفلتهما اليزابيث، المقيمة في دبي والذين يحرصون على التواجد في فعاليات مهرجان دبي للتسوق، ومتابعة فعالياته الترفيهية والفنية منذ أكثر من خمسة أعوام.
وتقول أليسا أن عرض مغامرات في القطب الشمالي رائع جدا، وقد أعجبها إتقان الممثلين والممثلات لأدوارهم خصوصاً في رقصات الباليه، والتي تمت تأديتها بشكل مثالي على الرغم من الزحام المحيط بالمسرح من كل جانب، مضيفة أن العرض أعجب إليزابيث كذلك، لذلك ستعود لمتابعته مرة أخرى خلال أيام المهرجان.
ويقول ماكسيم أن مهرجان دبي للتسوق يمثل فرصة جيدة للحصول على بعض الترفيه الراقي من دون مقابل، حيث يكفيك تواجدك في أي من مراكز التسوق في دبي لتجد ما يمتعك ويلفت أنظارك، إضافة إلى التخفيضات الكبيرة على البضائع، ومشيراً إلى أن إنفاقه وأسرته على التوق في مهرجان تسوق العام الجاري وصل إلى نحو 3000 دولار حتى اليوم.
ويستقطب مهرجان دبي للتسوق الكثير من الفعاليات العالمية، والتي يقام بعضها لأول مرة في دبي. بحيث تناسب الكثير من الأذواق والجنسيات سواء من العائلات أو من الأشخاص. فضلاً عن كونها تعتبر جاذبة لاهتمامات فئات مختلفة من الجمهور، ويتم خلالها استضافة شخصيات مشهورة تتمتع بجماهيرية واسعة.

ومن قطر جاء المحامي محمد المري وعائلته التي تضم بندر والهنوف والجوري في عطلة ترفيهية قصيرة، مستفيداً من أجواء الترفيه والتسوق والمتعة في مهرجان دبي للتسوق.
ويقول: “يمثل المهرجان لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي فرصة جيدة للغاية للحصول على عطلة للترفيه عن الأطفال، والقيام ببعض التسوق والاستفادة من الأسعار المخفضة والعروض المختلفة التي تستهدف شرائح المتسوقين المختلفة، مشيرا إلى أن دبي غالباً ما تبهرنا بما لديها من عروض وتطور ملحوظ.”
وفيما أعجب بندر بالأكروبات، أحبت الهنوف الدب الأبيض وقررت التقاط صورة معه، فيما لفت نظر الجوري الثلوج المتساقطة على شكل نجوم على شاشة عملاقة في خلفية المسرح.
من ناحيتها تقول مديرة العرض البريطانية دانييلا، أن هذه هي المرة الأولى التي تعرض “مغامرات في القطب الشمالي” في دبي، وأن المسرحية تم تصميمها خصيصا من أجل مهرجان دبي للتسوق، ولم تعرض في مكان آخر من العالم حتى اليوم.
وأضافت أن المسرحية مستلهمة من التراث الأوروبي وتحكي عن فتاة تحاول العثور على طريق العودة إلى منزلها بعد أن ضلت الطريق في القطب الشمالي، ولافتة إلى أن المسرحية التي يستغرق عرضها 40 دقيقة تتضمن عدة فقرات تتنوع بين رقصات الباليه التعبيرية، وألعاب الخفة والهواء الأكروباتية، فضلاً عن الغناء التقليدي والغناء الأوبرالي، وتأتي بمشاركة من مجسم متحرك لدب قطبي بالأبعاد الحقيقة يمثل أيقونة المسرحية.
وقالت أن استجابة جماهير المتسوقين مع العرض جيدة للغاية، وأن فرقتها المكونة من 11 ممثل وعارض بينهم 6 راقصات ومغنية، تعقد عرضاً إضافياً بعد العرض المسرحي وتخصصه لالتقاط الزوار خصوصاً الأطفال للصور التذكارية مع العارضين.
وقالت أن الشركة المنظمة للعرض “سكولت انترتينمنت” ومقرها بريطانيا قدمت في دبي أكثر من 11 عرضاً أغلبها في الدورات المختلفة لمهرجان دبي للتسوق، فيما خصصت عروض أخرى لفعاليات كبرى أخرى، مشيرة إلى أن دبي أصبحت معروفة على نطاق واسع في العالم كونها مدينة المهرجانات والاحتفالات والفعاليات الكبرى، لذلك يأتيها الزوار من كل مكان.
وينبع شعار الحملة التسويقية لللمهرجان”مهرجان دبي للتسوق.. يهديك الروائع” من كون المهرجان يمنح زواره والمتسوقين الكثير من التجارب، مما يجعل من زيارة دبي ذكرى لا تنسى بكل ما تتمتع به المدينة من معالم سياحية، وبنية تحتية متطورة، وفعاليات رائعة، ومراكز تسوق جذابة، وأسواق تقليدية عريقة.

وكان مصطفي دبشان وهو من باكستان من بين الأطفال الذين تابعوا العرض بشغف بصحبة أخته ماهينور ووالدته فرح الذين حضروا إلى دبي في زيارة قصيرة للترفيه والتسوق.
يقول مصطفي: “أحب هذا النوع من العروض، وكل يوم نذهب إلى مركز تسوق مختلف في دبي لمتابعة العروض الترفيهية المختلفة، معرباً عن إعجابه الكبير بالدب القطبي الأبيض الذي يبدو حقيقياً إلى حد كبير.”
أما ماهينور التي تطمح أن تصبح مصممة معمارية في المستقبل فتقول أن أزياء العارضين جميلة للغاية، وكذلك أداء راقصات الباليه كان مذهلاً، مؤكدة أنها ستنتظر بداية العرض الإضافي لالتقاط الصور مع أعضاء الفرقة.
من جانبها تقول الأم فرح أنها تزور دبي عدة مرات في العام حيث يعمل زوجها هنا فيما تأتي لزيارته مع الأطفال الذين يحبون التواجد في دبي والاستمتاع بكل ما تقدمه من جديد ومدهش.
وتضيف: “استمتعت شخصياً بالعرض الذي لم اكن أتوقع أن يكون على هذا المستوى من الجودة والرقي، وذلك على الرغم من أن التسوق هو أولويتها لزيارة دبي خلال المهرجان، والذي أنفقت فيه حتى الآن نحو 30 ألف درهم، مؤكدة أن دورة العام الحالي من المهرجان أفضل من دورات العام السابق، وأن التخفيضات أكبر وأشمل.