أبوظبي – مينا هيرالد: حضر سعادة/ سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، في افتتاح القمة العالمية لطاقة المستقبل التي تنظم تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حيث تشارك هيئة كهرباء ومياه دبي بصفتها “راعٍ للكفاءة” في القمة التي تعقد في الفترة من 18 إلى 21 يناير 2016.
وتستعرض الهيئة مبادراتها ومشاريعها في جناح كبير في منصة رقم 5120 في القاعة رقم 6 في مركز أبوظبي الوطني للمعارض. وتضم منصة الهيئة كهرباء كل من المجلس الأعلى للطاقة في دبي، وعدد من المؤسسات والشركات التابعه للمجلس والهيئة مثل “اتحاد اسكو”، و”ماي دبي”، و”إمباور”، و”مركز دبي المتميز لضبط الكربون” ومؤسسة “سقيا الإمارات”، إضافة إلى المبادرات الذكية التي أطلقتها الهيئة مثل “شمس دبي” و”الشاحن الأخضر”.
ومن خلال مشاركتها في القمة، تؤكد هيئة كهرباء ومياه دبي التزامها بزيادة التحول نحو الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة ضمن مزيج الطاقة في دبي، حيث أشار سعادة/ الطاير إلى أن الهيئة تخطت الأهداف التي حددتها العام الماضي فيما يتعلق بنسب الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة، حيث أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، في شهر نوفمبر الماضي، استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 التي تهدف إلى توفير 7% من الطاقة في دبي من مصادر نظيفة بحلول 2020، و25% بحلول 2030، و75% بحلول 2050. وتعد دبي المدينة الوحيدة على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي تطلق مثل هذه الاستراتيجية الواعدة، بمستهدفات محددة بنطاق زمني يرسم ملامح مستقبل الطاقة حتى عام 2050.
وأضاف سعادته: “شهد عام 2015 تطورات مهمة في مجال زيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة في دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام، بفضل الاهتمام الكبير الذي توليه الدولة، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة ،حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتنويع مصادر الطاقة في الدولة، انطلاقاً من رؤية ثاقبة تدرك أهمية الطاقة المتجددة والمستدامة في تحقيق التوازن بين التنمية والبيئة للحفاظ على حق الأجيال القادمة في التمتع ببيئة نظيفة وصحية وآمنة، وإدراكاً من القيادة الرشيدة بأن الاستثمار في موارد الطاقة المتجددة والنظيفة له آثار إيجابية على المدى البعيد. واليوم، لدينا في دولة الإمارات العربية المتحدة العديد من المشروعات. فعلى سبيل المثال، يساهم مشروع “شمس” في أبوظبي، ومجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية في دبي، في تحقيق استراتيجية الطاقة النظيفة في دولة الإمارات”.
وأشار سعادة الطاير إلى أن الطاقة باتت جزءاً لا يتجزأ من التنمية الاجتماعية والاقتصادية لدول العالم، مؤكداً أن التحول نحو اعتماد الطاقة النظيفة له آثار إيجابية مهمة على الجوانب البيئية، والاجتماعية، والاقتصادية، منوهاً إلى أهمية مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية الذي يعد أكبر مشروعات الطاقة الشمسية في العالم (في موقع واحد) وفق نظام المنتج المستقل، حيث ستبلغ قدرته الإنتاجية 1000 ميجاوات بحلول2020، و5000 ميجاوات بحلول عام 2030، باستثمارات تصل إلى 50 مليار درهم. وسيساهم المجمع في تخفيض أكثر من 6.5 ملايين طن من انبعاثات الكربون سنوياً. وقد سجلت هيئة كهرباء ومياه دبي رقماً عالمياً جديداً في مجال تكلفة الطاقة الشمسية الكهروضوئية بعد حصولها على أدنى سعر عالمي بلغ 5.4 سنت/دولار لكل كيلووات في الساعة بنظام المنتج المستقل للمرحلة الثانية من المجمع التي سيتم تشغليها في إبريل 2017. وأعلنت الهيئة أخيراً عن المرحلة الثالثة من المجمع بقدرة 800 ميجاوات، سيتم تنفيذها على 3 مراحل حتى عام 2020. وتأهل أكثر من 20 متناقص لتنفيذ هذا المشروع، الأمر الذي يؤكد على الاهتمام الكبير لشركات القطاع الخاص بالمشاركة في هذه المشاريع التي تعود بالفائدة علي جميع الأطراف.
وأوضح سعادة الطاير إلى أن الصناعة البترولية تأثرت بالتقلبات الحادة في أسعار النفط، وألغيت استثمارات بمليارات الدولارات في هذا القطاع بسبب هامش الربح المنخفض وقلة العائد على الاستثمار، الأمر الذي يجعل الطاقة التقليدية أقل تنافسية مقارنة بالاستثمارات في الطاقة النظيفة، التي تشكل فرصة مهمة لتلبية الطلب المتزايد حول العالم. وقد ساهم انخفاض أسعار النفط، والتطور التقني في زيادة نسب الطاقة المتجددة ضمن مزيج الطاقة، الأمر الذي يجعل من التقنية عامل رئيسي لنجاح التحول نحو الطاقة النظيفة.
وأضاف سعادته: “في هيئة كهرباء ومياه دبي، وبتوجيهات سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، نعمل على تنويع مصادر الطاقة وزيادة نسبة الطاقة المتجددة والنظيفة ضمن مزيج الطاقة، انطلاقاً من رؤية تدرك أهمية الطاقة المتجددة والمستدامة في الحفاظ على البيئة، واستدامة مواردنا الطبيعية، وخلق مستقبل أفضل للجميع. وتستثمر هيئة كهرباء ومياه دبي بقوة في الابتكار في مجالات تقنيات الطاقة المتجددة والنظيفة فكما يقول سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله: “إن كل درهم يتم استثماره في تنمية مصادر الطاقة النظيفة هو درهم يستثمر في نفس الوقت لحماية البيئة للأجيال القادمة”.
يضم مركز هيئة كهرباء ومياه دبي للابتكار مجموعة من مراكز البحوث والتطوير في تكنولوجيا الطاقة النظيفة وبحوث الطائرات من دون طيار، والطباعة ثلاثية الأبعاد، وتحلية المياه باستخدام الطاقة الشمسية، وغيرها، باستثمارات تصل إلى 500 مليون درهم. وسيساهم “صندوق دبي الأخضر” بقيمة 100 مليار درهم، في توفير قروض ميسرة وأدوات تمويلية لمستثمري قطاع الطاقة النظيفة لتمويل مشاريع القطاع المختلفة على أن تقوم هيئة كهرباء ومياه دبي بضمان إدارة الطلب على هذه المشاريع وخلق قيمة اقتصادية لها. كما ستجذب “منطقة دبي الخضراء” مراكز البحوث والتطوير والشركات الناشئة في مجال الطاقة النظيفة. كما تستثمر الهيئة في 9 برامج ضمن استراتيجية إدارة الطلب على الطاقة، تشمل مواصفات وأنظمة البناء الأخضر، وتأهيل المباني القائمة، والتبريد المركزي للمناطق، وإعادة استخدام مياه الصرف الصحي، ومواصفات رفع كفاءة الأجهزة، وكفاءة إنارة الشوارع، ومبادرة “شمس دبي” لتركيب الألواح الكهروضوئية على أسطح المباني والمنازل لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية. وتوفر هذه الاستراتيجية فرص عمل جديدة لشركات خدمات الطاقة والشركات المعنية بالإستدامة وكفاءةاإستهلاك الطاقة.
وتهدف استراتيجية الحد من من انبعاثات الكربون إلى تخفيض الانبعاثات الكربونية بنسبة 16٪ بحلول عام 2021، حيث تساهم هيئة كهرباء ومياه دبي بأكثر من 50٪ من هذا الهدف. وتعمل حالياً على إعادة تقييم هذه النسبة، حيث تتوقع زيادتها في ضوء الأهداف الحديثة المعلنة التي حددتها استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050.
وأشار سعادة/ سعيد محمد الطاير إلى أن هيئة كهرباء ومياه دبي تحرص على إطلاق برامج توعية ومبادرات مبتكرة بهدف تشجيع مختلف أفراد المجتمع على تبني سلوكيات إيجابية في حياتهم اليومية تساهم في ترشيد استهلاك الكهرباء والمياه. وقد نجحت الهيئة كهرباء من خلال مبادرات الترشيد في تحقيق نتائج متقدمة في خفض الاستهلاك على مدار السنوات الستة الماضية وصلت إلى 1163 جيجاوات ساعة من الكهرباء، و5.4 مليار جالون من المياه، بما يعادل 752 مليون درهم، وأكثر من 536 ألف طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون
وأشار سعادته إلى أن هيئة كهرباء ومياه دبي حققت نتائج تنافسية عالمية حيث تفوقت على نخبة الشركات الأوروبية والأمريكية، وذلك بخفض نسبة الفاقد في شبكات نقل وتوزيع الكهرباء إلى حوالي 3.26% مقارنة مع نسبة 6-7% في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية. وانخفضت نسبة الفاقد في شبكات المياه إلى 9.1% مقارنة مع 15% في أمريكا الشمالية. كما حققت أفضل النتائج العالمية في معدل انقطاع الكهرباء لكل مشترك سنوياً، والذي بلغ 4.9 دقيقة انقطاع للمشترك مقارنة مع 15 دقيقة مسجلة لدى نخبة شركات الكهرباء في دول الاتحاد الأوروبي. كما حققت دولة الإمارات العربية المتحدة، ممثلة بهيئة كهرباء ومياه دبي، وللعام الثالث على التوالي، المرتبة الأولى على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والرابعة عالمياً في الحصول على الكهرباء بحسب نتائج تقرير ممارسة أنشطة الأعمال 2016 الصادر عن البنك الدولي.
تشكل القمة العالمية لطاقة المستقبل 2016، التي تستضيفها شركة “مصدر” ضمن فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة، منبراً سنوياً تلتقي حوله ألمع العقول لتبادل الأفكار واستكشاف أحدث المستجدات وتناول التحديات التي ستواجه قطاع الطاقة في المستقبل. وتركز القمة على استكشاف فرص الاستثمار المتنامية في قطاع الطاقة النظيفة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا التي تعد من الأسواق الواعدة للطاقة المتجددة في العالم.