دبي – مينا هيرالد: أعلنت اللجنة المنظمة لجائزة الإمارات للروبوت والذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسان أن 20 متسابقاً تأهلوا إلى مرحلة التصفيات نصف النهائية من المنافسات الدولية والوطنية للجائزة، التي تقدر جوائزها بـ 4.67 مليون درهم إماراتي (مليون دولار للمنافسة الدولية ومليون درهم للمنافسة الوطنية)، حيث تعتبر الجائزة الأكبر من نوعها على مستوى العالم من ناحية التركيز على الابتكارات التطبيقية للروبوتات وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.
وجاءت المشاركات الناجحة التي تأهلت إلى التصفيات نصف النهائية لجائزة الإمارات للروبوت والذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسان من كافة أنحاء العالم، بما فيها الإمارات العربية المتحدة، والولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وأستراليا، وإسبانيا. وتهدف الجائزة إلى تشجيع البحوث وتطبيق الحلول المبتكرة في مجال الذكاء الاصطناعي والروبوتات لمواجهة التحديات القائمة في فئات الصحة والتعليم والخدمات الاجتماعية.
وقال سيف العليلي المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لمتحف المستقبل، المنسق العام لجائزة الإمارات للروبوت والذكاء الاصطناعي لخدمة الانسان إن منافسة شديدة شهدتها مراحل المسابقة بين مشاريع الروبوتات الموجهة لخدمة الإنسان، وفي نهاية مراحل التقييم تأهل 20 مشروعاً مبتكراً إلى المرحلة نصف النهائية من أصل 664 مشاركة من 121 دولة حول العالم، ما يؤشر إلى الأثر العالمي الذي أحدثته هذه الجائزة رغم أنها لا تزال في دورتها الأولى.
وأشار العليلي إلى أن جائزة الإمارات للروبوتات والذكاء الاصطناعي تختلف عن مثيلاتها على مستوى العالم من ناحتين رئيسيتين:
الناحية الأولى: التركيز على الجانب التطبيقي لتكنولوجيا الروبوتات، ما يسهل على الجمهور من المهتمين والمستثمرين في القطاع من التعرف على القيمة الاقتصادية والاجتماعية لهذه المشاركات وذلك لتحويلها لمشاريع خدمية وتجارية، حيث غطت المشاركات نطاقا تطبيقيا واسعا فمنها ما هو متناهي الصغر ويمكن أن يدخل جسم الإنسان ومنها ما هو بحجم الإنسان.
الناحية الثانية: التركيز على جانب الذكاء الاصطناعي والذي يلعب دوراً كبيراً في تحويل الروبوتات من مجرد أدوات تكنولوجيا تقوم بمهام اعتيادية، إلى أجهزة فائق الذكاء وقادرة على اتخاذ قرارات والتعامل مع الحالات المعقدة.
وأوضح العليلي أن أحد أهداف الجائزة هو توعية الناس بحجم قطاع الروبوتات وعدم حصره القطاع بمفهوم الإنسان الآلي فقط، كما أوضح العليلي أن الجائزة ستتوسع في الدورات المقبلة سواء على صعيد القطاعات المستهدفة أو المشاركات، نحو مزيد من التنوع الهادف إلى خلق حراك عالمي داعم لهذه التقنية الحديثة، ودورها في دعم وتمكين الإنسان وتحسين حياته.
المتأهلون لنصف نهائيات المسابقة الدولية
“هيرميس” .. روبوت المهام الخطرة – الولايات المتحدة الامريكية
ومن بين الفرق التي وصلت إلى التصفيات نصف النهائية “مختبر الروبوتات التابع لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا” من الولايات المتحدة الذي طور روبوتات “هيرميس” (النظام الكهروميكانيكي والآليات الروبوتية ذات الكفاءة العالية) التي يمكن أن تدخل المناطق الخطرة جداً على البشر، وتقدم حلاً فعالاً في إدارة الكوارث.
وقال ألبرت وانغ من فريق “مختبر الروبوتات التابع لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا”: “نتصور أن الروبوتات في مرحلتها التجارية ستخفض التكاليف عن طريق التعامل مع المهام الخطرة التي من المستحيل إنجازها بطريقة أخرى، إضافة إلى أن هذه التكنولوجيا تقلل أيضاً من خطر إصابة متعاملي الصف الأول مع حالات الطوارئ”.
وشدّد وانغ على الحاجة الملحة لجلب هذه التقنيات إلى السوق قائلاً إن الاستثمار الأول على الأرجح سيكون من المنظمات الحكومية التي تشرف على عمليات الاستجابة للكوارث، وأضاف: “نحن متحمسون للغاية لرؤية المبادرات الحكومية وهي تستخدم الروبوتات من أجل تحسين حياة الناس، وجوائز مثل هذه تحفز على النمو، وتلهم الموهوبين”.
“جراحة روبوتية مستقلة للأنسجة اللينة” – الولايات المتحدة الأمريكية
وابتكر فريق من الولايات المتحدة الأمريكية نظام “جراحة روبوتية مستقلة للأنسجة اللينة” يقوم بتحسين ظروف السلامة والوصول والنتيجة.
وقال بيتر كيم من الفريق: “لقد طورنا واختبرنا مؤخراً بشكل ناجح نظاماً روبوتياً يتضمن نظام تصوير متعدد الأطياف ثلاثي الأبعاد، يمكن له أن يكشف ويميّز أنواع الأنسجة والأعضاء، وهو نظام حديث يسمح بتعقب قوي ثلاثي الأبعاد لأهداف الأنسجة اللينة لتكون في مأمن من انسداد الأنسجة والدم. كما أنه معالج روبوتي يقوم بالتحكم الفوري، وله القدرة على التكيف مع حركة وتشوهات الأنسجة لتطبيق وربط خيوط تقطيب الجروح بشكل جيد. وهذه المكونات تجعل النظام على شكل أجزاء، ومناسباً تماماً لاستخدام الآلة في أي مرحلة من مراحل جراحة الأنسجة اللينة. كما يمتلك هذا النظام الروبوتي القدرة على التمييز بين خصائص الأنسجة، وتحديد وتتبع الأهداف ثلاثية الأبعاد في بيئة جراحية فوضوية، ويخطط ويتكيف بذكاء بينما يسيطر على الأدوات الجراحية بشكل دقيق أكثر من جراح بشري”.
وأضاف بيتر: “إن نجاحنا مؤخراً في استخدام الروبوت بالمهام الجراحية المعقدة دفع فريقنا للاعتقاد بأن كل عملية جراحية يمكن أن تصبح آلية في المستقبل، ومن شأن مثل هذا الاستخدام الآلي أن يحدث تحسناً في الجودة والسلامة وسهولة وصول أفضل التقنيات لكل المرضى في جميع أنحاء العالم”.
روبوت يعلّم نظام “برايل” – الولايات المتحدة الأمريكية
وابتكر فريق “ربط العالم بالتكنولوجيا” من الولايات المتحدة الأمريكية روبوت “برايل تيوتر” الذي يسمح للمستخدمين بتعلم كيفية الكتابة وممارستها، واختبار المتعلم بالحروف والكلمات والأرقام.
وقال إيرمن تيفيس من فريق “ربط العالم بالتكنولوجيا”: “لقد تم تصميم هذه الأساليب التعليمية بناء على الممارسات الأفضل للمعلمين الذين عملنا معهم، وكان القصد جعل عملية تعلم كتابة “برايل” بسيطة وممتعة”.
وأوضح تيفيس: “تهدف مجموعة أبحاث “ربط العالم بالتكنولوجيا” في جامعة كارنيجي ميلون إلى ردم الهوة بين الأفراد المعاقين بصرياً والتكنولوجيا سريعة التغير، من خلال التعاون مع المنظمات الشريكة في جميع أنحاء العالم، ومن خلال التركيز على طريقة لوح الأردواز المعدني والقلم للمكفوفين، فإن جهازي “برايل رايتينغ تيوتر” و”ستاند ألون برايل رايتينغ تيوتر” يخدمان حاجة لم يتم تلبيتها من ممارسة كتابة برايل الموجهة في العالم النامي”.
وأشار تيفيس إلى أن هذا المشروع مدعوم جزئياً من الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي، ومعهد فيتزر، إضافة إلى عدد من الشركاء الآخرين من جميع أنحاء العالم، وقال: “لجعل مدرس البرايل في متناول مختلف المجتمعات، نفكر بنموذج دعم متبادل، وبالنسبة للمجتمعات التي يمكن أن تتحمل هذه الموارد، نخطط لتقديم أجهزة برايل تيوتر مع التحسينات الأخرى لتناسب احتياجاتهم”.
وقد تم تصميم نماذج المشروع لتصمد أمام تعامل الطلاب معها، إلى جانب أنها مصممة للاستخدام في بيئات غير مستقرة ولا يمكن التنبؤ بظروفها، أو ليس فيها وصول لشبكة الكهرباء. وتتضمن الأبحاث المستقبلية تطوير حالة الأجهزة بحيث تكون قوية وصديقة للطفل.
وأثنى تيفيس على جائزة الإمارات للروبوت والذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسان قائلاً: “إنه لأمر رائع أن تقدم دولة الإمارات مثل هذه الفرصة الرائعة، بالإضافة إلى أنها تؤكد على أهمية الاستفادة من تكنولوجيا الروبوت والذكاء الاصطناعي لتحسين حياة الناس”.
بعثة استكشاف فلكية روبوتية لتعليم العلوم والتكنولوجيا والرياضيات – أستراليا
ويهدف فريق “مارس لاب” من أستراليا إلى تعزيز معدلات المشاركة في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات من قبل طلاب المدارس الابتدائية والثانوية، من خلال تزويدهم بتجربة غنية وواقعية للعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات على صيغة بعثة استكشاف فلكية روبوتية تبحث عن أدلة حياة خارج كوكب الأرض.
وقال محمد عيسى عطية من فريق “مارس لاب”: “في الوقت الراهن، يوجد نقص هائل في ذوي الخبرة في الصناعات المتصلة بالعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات في جميع أنحاء العالم. ويعتبر تشجيع المشاركة في تعلم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات بين الشباب أمرا بالغ الأهمية في ضمان معالجتنا هذه النقائص. كما أن محترفي العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات هم من سيحلون المشكلات الكبرى التي تواجه الإنسانية خلال القرن المقبل مثل تغير المناخ، والإمدادات الغذائية، والتخفيف من الأمراض، وسهولة الوصول إلى البنية التحتية الأساسية”.
وأضاف عطية يخفض “مارس لاب” تكاليف الموارد والسفر للمدارس بينما لا يزال يقدّم تجربة تعليمية متقدمة في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، كما أنه لن يضطر الطلاب إلى ترك مدارسهم من أجل المشاركة في النشاط.
ووصف عطية الروبوتات والذكاء الاصطناعي بأنها مجالات حيوية في التنمية المستقبلية، قائلاً: “إن مبادرة جائزة الإمارات للروبوت والذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسان من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة تستحق الثناء، وهي دليل على وجود أمة تحتضن الابتكار”.
هيكل عظمي خارجي يساعد الأطفال المرضى على المشي – الولايات المتحدة الأمريكية
وابتكر فريق “جامعة كاليفورنيا بيركلي وسوت أكس UCB & Suitx” من الولايات المتحدة الأمريكية الهياكل العظمية الخارجية المتاحة للأطفال الذين يعانون من اضطرابات عصبية، والتي من شأنها تعزز مهارات المشي بشكل سريع. وفي هذا الاتجاه، يعتزم كل من سويت إكس وجامعة كاليفورنيا في بركلي تطوير منتجات استهلاكية منخفضة التكلفة لمراكز إعادة التأهيل، وخاصة في البلدان النامية.
وقال هومايون كازيروني من الفريق: “هدفنا من هذا المشروع ليس تحقيق الربح، بل شغفنا هو الذي يقود هذا المشروع. ومع تمويل من هذه الجائزة لن نجري فقط الأبحاث لتحديد وإيجاد المبادئ الأساسية لتطوير الهياكل العظمية الخارجية للأطفال، بل سنتبرع أيضاً بـ 10 هياكل لمراكز إعادة التأهيل في جميع أنحاء العالم، لقد سبق وأن تلقينا التمويل الأولي من مؤسسة العلوم الوطنية في الحكومة الأمريكية والمستثمرين من القطاع الخاص”.
وأضاف كازيروني “نعتقد أن تكلفة المشروع ستكون حوالي 5 ملايين دولار، وفي الوقت الذي قد تكون تكلفة التكنولوجيا نفسها أعلى من السبل المتاحة، نعتقد أنه مع جهازنا، سوف يتعلم الأطفال المشي، والمشي لا يقدر بثمن! هذا يمكن أن يغير مستقبل الطفل كله. وعلى المدى الطويل، سوف يخفض الجهاز من تكلفة رعاية الطفل حتى في مرحلة البلوغ، الأمر الذي من شأنه أن يقلل التكلفة على الأسرة والمجتمع بشكل عام”.
وذكر فريق “جامعة كاليفورنيا بيركلي و سوت أكس UCB & Suitx” أنهم واجهوا تحديين كبيرين. أولاً، ينبغي أن يكون حجم المشغّلات خفيفاً وتكلفتها منخفضة، لكنها تقدم الطاقة الكافية للطفل النشط. وانتهى الأمر بالفريق إلى صنع المشغّلات الخاصة به بوزن ومظهر صغير جداً. ثانياً، يجب أن تكون خوارزميات التحكم الذكية بارعة لاستيعاب سيطرة الطفل الضمنية مع كمية من الأجهزة، وقد حقق الفريق تقدماً كبيراً في هذا المجال”.
وقال كازيروني: إن مبادرة جائزة الإمارات للروبوت والذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسان تكشف عن وجود قادة متعاطفين في الشرق الأوسط يمتلكون عميق الفهم والاحترام والكرم من أجل مستقبل أطفالنا في جميع أنحاء العالم، كما أن الجائزة ستشجع أيضاً تطوير الروبوتات والذكاء الاصطناعي التي من شأنها أن تؤدي إلى تحسن كبير في نوعية الحياة في جميع أنحاء العالم.
روبوت ينفذ المهام عبر قراءة العين – إسبانيا
وابتكر فريق “ماكيورني لابس” من إسبانيا مشروع “آي أوف هوروس” الذي يقدم الدعم للأشخاص المعاقين جسدياً عبر القيام بمهامهم، ويجمع هذا النظام تتبع العين مع كاميرا أمامية لمعرفة نقطة النظر. ويتم تحديد الأجهزة المستهدفة باستخدام المنارات الضوئية، على غرار تكنولوجيا “لاي فاي” التي يتم التحكم بها مع بروتوكولات التطبيقات اللاسلكية.
وقال لويس أنطونيو مارتن نويز: “نريد أن ندمج البشر في عصر جديد من إنترنت الأشياء والمدن الذكية، وأن نسيطر على كل شيء بحركة بسيطة من العين، ونريد رصد حالة عينيك من أجل مراقبة صحتك”.
وأوضح الفريق أنه في الوقت الذي يمكن لجهازهم مساعدة الناس الذين لديهم تنوع وظيفي أو أولئك الذين لا يستطيعون أداء المهام بسبب قلة التنقل، فهو مفيد أيضاً للسائقين حيث يستطيعون بمساعدتها التفاعل مع الراديو أو هاتف السيارة من دون رفع اليدين عن عجلة القيادة، ويحتوي الجهاز على استخدام محتمل في مجال الترفيه، إذ يمكن أن يستخدم بوصفه فأرة تسيطر عليها العين للعب ألعاب الفيديو، وتحديد الأهداف فقط بمجرد النظر إليها.
وأشار مارتن نويز إلى أن المشروع سيساعد على خفض التكاليف بنسبة 80% مقارنة مع التكاليف المترتبة على ذلك في نظام تشغيل آلي منزلي كامل لمساعدة الأفراد المعاقين.
ويتعاون الفريق حالياً مع العديد من الشركات الإسبانية لتطوير الجهاز، ويأمل أن تتطلع العديد من الشركات الأخرى للعمل معه لربط التكنولوجيا بالعديد من الأجهزة الأخرى.
نظام ذكاء اصطناعي للكشف عن عسر القراءة – الولايات المتحدة الأمريكية
وطور فريق “معالجي عسر القراءة” من الولايات المتحدة الأمريكية نظام ذكاء اصطناعيا للكشف عن عسر القراءة لدى الأفراد، ومساعدتهم في التغلب عليه باستخدام ألعاب الكمبيوتر المثبتة علمياً.
وأوضح لوز ريلو من فريق “معالجي عسر القراءة” أن نظامهم سوف يجعل اكتشاف عسر القراءة يصل إلى 90% أرخص من أساليب الكشف السائدة في الوقت الحالي. إلى جانب ذلك، يمكن بسهولة أن يتم الوصول إليه من أي مكان في العالم، حتى في المناطق التي لا يوجد فيها خبراء عسر القراءة، وسيكون متاحاً في جميع أنحاء العالم، بحيث يجعل كل التكاليف المتصلة به – النقل والمرافق والمعدات باهظة الثمن.. إلخ، مستدامة وأرخص للغاية، مشيراً إلى أن “علاج عسر القراءة” شريك حريص في علاقته مع منظمات قوية تحرص بدورها على أن يكون لها تأثير في التعليم من خلال التكنولوجيا.
وقال إن “مبادرات مثل جائزة الإمارات للروبوت والذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسان ستساهم في خلق عالم أفضل، يمكن فيه لكل شخص، بغض النظر عن دخله، وأوضاعه السياسية وموقعه الجغرافي أن يكون قادراً على الاستفادة من تكنولوجيا القرن الـ 21”.
“الساق الروبوتي” بدلاً من “المشاية الطبية” – الولايات المتحدة الأمريكية
وابتكر فريق “أندروس روبوتيكس” من الولايات المتحدة الأمريكية جهاز تقدم الساق الروبوتي “آر-لاد: جهاز الساق الروبوتي”، مدعوماً بالبطاريات، ونظام آلي يتحكم به الكمبيوتر، الذي يركّب فوق إطار عجلات صغيرة، ويعمل بمثابة مشّاية طبية للمرضى الذين يخضعون للتدريب لتحسين قدرتهم على المشي.
وقال ماسيج بيتروسنسكي من فريق “أندروس روبوتيكس”: إن “آر – لاد” ليس جهازاً مساعداً، بل علاجياً، ومن المفترض أن يتم استخدامه من قبل أخصائيي العلاج الفيزيائي، لمساعدتهم على تقديم العلاج لمريض في الوضع السريري، ونحن نتصور أن “آر – لاد” سيتم استخدامه مع العديد من المرضى كل يوم، خاصة في جلسات العلاج التي تستمر ما بين 30 دقيقة وساعة واحدة.
وتم تطوير “آر – لاد” حتى الآن بتمويل من مؤسسة العلوم الوطنية الأمريكية بقيمة تبلغ 290 ألف دولار أمريكي، وبتمويل من شريكه الصناعي، وهي شركة خاصة تعمل في الطب الفيزيائي وصناعة إعادة التأهيل. وتوقع بيتروسنسكي أن تطوير المنتج سيستغرق 18-24 شهراً، وإنفاق مئات الآلاف من الدولارات، لكنه يهدف إلى تقديم الجهاز للبيع بمبلغ يتراوح بين 15 إلى 20 ألف دولار.
ويضمن جهاز “آر-لاد”، سلامة المريض والمعالج الذي يستخدمه بطرق عديدة، ويتم تركيب “آر-لاد”، فوق إطار العجلات التي تدعم أيضاً المريض لجعل المشي أسهل وتمنعه من السقوط. وإضافة إلى ذلك، تم تصميم آلية محرك القيادة مع وقفات السفر الميكانيكية، وقال بيتروسنسكي، نظام المراقبة يحدّد القوى المتولدة، لضمان السلامة، مشيراً إلى أن التحدي الأكبر في تطوير “آر-لاد” في المرحلة المبكرة كان التمويل غير المستقر.
وأضاف بيتروسنسكي: تهدف جائزة الإمارات للروبوت والذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسان لمكافأة التركيز على تحسين حياة الناس، وهي قضية مهمة جداً تولي دولة الإمارات العربية المتحدة اهتمامها الكبير بها.
مطبخ آلي متكامل لإعداد الطعام بمواصفات عالمية – المملكة المتحدة
وأنشأ فريق “مولي روبوتيك كيتشن” من المملكة المتحدة مطبخاً آلياً موحداً بشكل كامل، وهو مصمم للمنازل العادية التي تعد الطعام بمهارة وذوق طاه بشري.
ويضم “مولي روبوتيك كيتشن” أثاث المطبخ، والأذرع الآلية، ونظام التقاط الحركة، ومجموعة كاملة من معدات المطبخ والأجهزة المنزلية، ويكرّر “روبوتيك كيتشن” حركات يد الطاهي لإعداد مجموعة متنوعة من الأطباق اللذيذة والصحية وفقاً للمعايير العالمية.
وقال مارك أولينك من فريق “مولي روبوتيك كيتشن”: سيتم إعداد هذا المطبخ للبيع في عام 2018، ولن يخلق فقط نقلة نوعية في استخدام الروبوتات في المنزل، بل سوف يكون له تأثير كبير على الصحة، سيتمكن المستخدمون من التمتع بوجبات طازجة مطبوخة كل يوم، وبجهد أقل أكثر مما يلزم لإعادة تسخين وجبة جاهزة ذات كمية ضخمة أو ما يستغرقه طلب وجبة جاهزة من أحد المطاعم عبر التوصيل إلى المنزل.
ويستهدف روبوت “مولي روبوتيك كيتشن” المستهلكين الذين لديهم شغف الطبخ والقدرة المحدودة على الطبخ، والأفراد المشغولين الذين ليس لديهم الوقت لطهي الطعام، ويمكن لـ”مولي روبوتيك كيتشن” أيضاً أن يكون مساعداً منزلياً عملياً بالنسبة للفرد الواعي لصحته، وكبار السن والمعاقين، ويقدم الطعام الطازج لمن لديهم احتياجات غذائية خاصة بالحمية.
وتوفر هندسة “مولي روبوتيك كيتشن” السلامة مع شاشة شفافة وواقية تغلق عندما يتم تنشيط الوضع التلقائي. وهذا يعزل تماماً المكونات الروبوتية ويوقف عمليات خطيرة محتملة عن بقية المنزل. والميزة الثانية هي نظام متكامل لإخماد الحرائق الذي من شأنه أن يخمد تلقائياً أي احتراق غير مرغوب فيه داخل المطبخ.
وأشار أولينك إلى أنه تم تصميم “مولي روبوتيك كيتشن” بحيث يصبح متاحاً في السوق. وبحلول عام 2021، بعد ثلاث سنوات من الإطلاق، سيتم بيعه بمبلغ 35 ألف دولار أمريكي مقارنة بمتوسط ​​المبالغ التي تنفق على تجديد المطبخ. وهذا يخلق سوقاً محتملة بقيمة 5.95 مليون منزل في 17 بلداً. وسيتم بيع المطابخ المكونة من أجزاء في جميع أنحاء العالم من خلال سلسلة من الوكلاء والمخازن الرئيسية.
“كاتيا” .. ذراع روبوتية للمساعدة في الأعمال اليومية – الولايات المتحدة الأمريكية
وأنشأ فريق “كربون روبوتيكس” من الولايات المتحدة الأمريكية مشروع “كاتيا” وهو ذراع روبوتي منخفض التكلفة لديه قدرات روبوت صناعي، بسعر كمبيوتر محمول. وهو إلى جانب ذلك مدعوم بمنصة الفريق المفتوحة التي تسمح لمطوري البرمجيات بإنشاء أنواع جديدة من التطبيقات الروبوتية.
وقالت روزانا مايرز من فريق “كربون روبوتيكس”: تبلغ تكلفة الأذرع الروبوتية الأرخص اليوم أكثر من 20 ألف دولار أمريكي، وتتطلب عموماً معرفة متخصصة لأداء أي شيء يتجاوز المهام الأساسية، وهي ليست في متناول معظم الناس، ولهذا السبب قدمنا “كاتيا”، حيث يمكن تركيبها على كرسي كهربائي متحرك يكون بمثابة ذراع اصطناعية عملية أو تعلق على المحطات، ويتم تشغيلها عن بعد.
وأوضحت مايرز أنه يمكن لـ “كاتيا” أن تلتقط المواد التي تسقط على الأرضية، وتساعد على الاعتناء الشخصي، وأداء عدد من المهام التي تتطلب عادةً الرعاية من قبل شخص آخر، إن الذراع بسيطة ويمكن السيطرة عليها بسهولة، بغض النظر عن القدرات الجسدية للمستخدم، والأهم من ذلك، هي آمنة بما فيه الكفاية لدى استخدامها في أنحاء المنزل.
وأشارت روزانا مايرز إلى أن “كاتيا” أرخص بـ 10 مرات من أقرب منافس لها في السوق، من دون الأخذ بعين الاعتبار فوائدها في ما يتعلق بزمن الإعداد الأسرع، والبرمجيات المفتوحة، وعدم الحاجة إلى الاستعانة بخبراء متخصصين. وأضافت أن دولة الإمارات العربية المتحدة تقوم حقاً بدور قيادي في تقدم الروبوتات، وستدعم بنشاط هذه المنافسة على جائزة الإمارات للروبوت والذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسان، المجتمعات المتعاونة.
كرسي متحرك ذاتي القيادة لذوي الإعاقات الشديدة – الولايات المتحدة الأمريكية
وابتكرت “مجموعة الروبوتات الشخصية من جامعة أوهايو الأمريكية” الفكرة لتبني تقنيات من الروبوتات المتنقلة، مثل التنقل المستقل، لتطوير “كرسي متحرك ذو قيادة ذاتية لذوي الإعاقة الحركية الشديدة”. ويهدف المشروع إلى دعم مستخدمي الكراسي المتحركة بشكل كامل، وخاصة لذوي الإعاقة الحركية الشديدة.
وقال ويليام سمارت من “مجموعة الروبوتات الشخصية من جامعة أوهايو”: “يمكن للأشخاص الذين يستخدمون نظرة العين للتواصل أن يفعلوا شيئاً واحداً فقط في وقت واحد، والتحكم بكراسيهم يعني أن عليهم أن يوقفوا فعل أي شيء آخر في كل مرة يحركون بها كراسيهم. وعن طريق إعطاء قدرات القيادة الذاتية للكراسي المتحركة، نسمح لهم بالتحرك حول العالم وبمقدورهم فعل أشياء أخرى: العمل، والتحدث إلى الناس، وهلم جرا”.
وأشار سمارت إلى أن “هدفنا هو تطوير أدوات التركيب الذاتي بكلفة منخفضة تبلغ 500 دولار أمريكي، والتي يمكن إضافتها بسهولة إلى الكراسي المتحركة الكهربائية المعروفة التي ستحولها إلى كراسي القيادة الذاتية، وسنزودها بتصاميم من المصادر المفتوحة، لكل من الأجهزة والبرمجيات، لأجل أدوات التركيب الذاتي، ونأمل في خلق مجتمع للمستخدمين يتقاسمون فيه التعديلات والتحسينات، وسيستند كل شيء على برمجيات المصدر المفتوح لنظام تشغيل الروبوت الشعبي”.
وأوضح سمارت أن الكرسي الروبوتي مجهز ببرمجيات التنقل التي تم اختبارها بشكل جيد، ويحتوي على عدد من بروتوكولات السلامة المتأسسة فيه، لإيقافه إذا ما كان هناك خطر الاصطدام.
ووجدت “مجموعة الروبوتات الشخصية من جامعة أوهايو” أن فهم احتياجات مستخدمي الكراسي المتحركة والقائمين على رعايتهم يشكل تحدياً لهم، واستطاعوا التغلب على ذلك من خلال العمل بشكل وثيق مع عدد من مستخدمي الكراسي المتحركة، ودمجوا أفكارهم بشكل كامل في المشروع. وأضاف سمارت: “يسرني أن أرى دولة الإمارات العربية المتحدة ترعى هذه الجائزة، وأنا سعيد أيضاً بأنها يمكن أن تدعم مشاريع مثل التي نقوم بها بشكل خاص، بالرغم من أنها تملك إمكانات تجارية محدودة، لكنها تستطيع أن تترك تأثيراً على حياة الكثير من الناس في جميع أنحاء العالم”.
المتأهلون للتصفيات نصف النهائية للمسابقة الوطنية
“المرشد الذكي”.. هدية المبتكرين الإماراتيين للمكفوفين
ويقوم مشروع “نظام التوجيه الذكي للمكفوفين: المرشد الذكي” من دولة الإمارات العربية المتحدة بمساعدة المكفوفين بشكل مستقل في تجنب العراقيل التي يمكن أن تصادفهم، وتحديد الأماكن أو الأشياء والتنقل من مكان إلى آخر، كما يمكنه استكشاف العراقيل في طريق المكفوفين ضمن مسافة تصل إلى خمسة أمتار مع تردد متغير (1-4 هرتز)، ويوجّه بلطف المكفوفين للمرور حول العراقيل باستخدام تركيب مؤلف من خمسة ارتجاجات.
ويستطيع هذا النظام التمييز بين الأرضية والعقبات، ويصف للمكفوفين عبر استخدام نظام صوتي بالتزامن مع رموز مطبوعة ثنائية الأبعاد، موقعهم الحالي، والوجهات الممكنة والاتجاهات المتطابقة، كما يحدد أيضاً الغرف، والسلالم، والمصاعد وغيرها.
وأوضح أحمد علي من فريق المشروع أن تكلفة النموذج الأول للمشروع تبلغ 4700 درهم، ولكن المنتج النهائي سيكون متاحاً في نطاق 1500 إلى 3000 درهم.
وأضاف علي: “ينبغي على المكفوفين عند التعامل مع المنتج في صيغته النهائية، أن يكونوا قادرين على ارتداء النظام المساعد بشكل مريح من دون أن يعانوا من الوزن الزائد والأصوات المزعجة، وربما توجد فقط تعليمات قليلة عند الضرورة، ويتم استخدام اهتزاز لطيف للكشف عن عقبة ما، بسبب وجود حسّاس استشعار العمق للأشعة فوق الحمراء في رأس المكفوفين، الذي يفيدهم في تنبيههم عن وجود عقبات عالية أو معلّقة أمامهم”.
وأشار أحمد علي إلى ان مصادر وقنوات الاستثمار في هذه المشاريع محدودة، وعدم وجود خبراء في تخصصات مثل الذكاء الاصطناعي كانا من التحديات الكبيرة، لكنه ذكر أنه يتوقع الاستثمارات في المشروع من هيئات مثل صندوق خليفة لتطوير المشاريع، واحة دبي للسيليكون، لجنة أبو ظبي لتطوير التكنولوجيا، وحملة “أكون” التي أطلقها مجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي.
وأضاف علي: إن جائزة الإمارات للروبوت والذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسان سوف تضخ أفكاراً في ريادة الأعمال بين شريحة الشباب، وتساهم في اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال منتجات وخدمات مبتكرة.
روبوت جرّاح .. ابتكار لفريق “روبوتات صحية” من الإمارات
وطور فريق “روبوتات صحية” من دولة الإمارات العربية المتحدة معالجاً روبوتياً حديثاً صغير الحجم لديه القدرة على المعالجة بدقة وسهولة، و”يمسك” بحزم الأدوات الجراحية اللازمة في مكانها لتقليل التدخل الجراحي إلى الحد الأدنى.
ويستهدف المشروع الذي يشتمل على تكلفة تقديرية تصل إلى 25 ألف درهم، مقدمي الرعاية الصحية والأطباء والجراحين، والمتخصصين في الروبوتات، ومصممي الهندسة الميكانيكية، والمعاهد التعليمية للهندسة الميكانيكية/الميكاترونيات.
وبتسليط الضوء على جوانب السلامة في المشروع، أوضح باسم يوسف من فريق “روبوتات صحية” أن معالج الأدوات الجراحية يستخدم طاقة منخفضة في العمل، ومجهز بميزة القيادة الخلفية للسماح بتدخل آمن وفوري من الجراح أو المستخدم في حالات الإغلاقات الطارئة أو حالات الخلل غير المتوقعة، كما يمكن استخدام الروبوت بشكل ملائم في ثلاثة أوضاع، هي: اليدوية، المستقلة وشبه المستقلة.
وواجه الفريق تحديات في إنتاج مواد مع أجزاء هندسية معقدة، لكنه تغلب عليها عن طريق استخدام أدوات التكنولوجيا العليا، والتصنيع المتقدم، ومعدات التصميم، فضلاً عن طابعات ثلاثية الأبعاد، وبرمجيات التصميم ثلاثية الأبعاد.
فريق إماراتي يقدم روبوت لتشخيص سرطان القولون
وقدّم فريق “كوي كام CoiCAM” من الإمارات العربية المتحدة مشروع “كبسولة كروية لتطبيقات المنظار الداخلي” الذي يمتلك القدرة على تجاوز القيود المفروضة على كبسولات المنظار الداخلي الحالية، ويوفر طريقة أفضل وأكثر أماناً وراحة من فحص التنظير الداخلي، كما أنه يمتلك نطاق تصور ذهني كاملا وحركة تحت السيطرة.
وقالت حليمة النقبي من فريق “كوي كام CoiCAM”: “يهدف هذا المشروع إلى تسهيل عملية تشخيص سرطان القولون لدى المرضى، كما يقدم عملية سهلة من شأنها أن تشجع المرضى على القيام بفحوصات مبكرة لمنع السرطان من الانتشار”.
وأشارت النقبي إلى أن مشروع “كبسولة كروية لتطبيقات المنظار الداخلي” يحل التقييدات الموجودة في كبسولة التنظير الحالية من حيث مجال التصور الذهني والحركة، وهذه الثورة الجديدة في عالم التكنولوجيا ستحل أخيراً محل طريقة التنظير التقليدية، ويمكن توفير التكاليف بالنسبة للعاملين في القطاع.
وأضافت النقبي: “تعدّ جائزة الإمارات للروبوت والذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسان فرصة لتغيير المجتمع إلى مكان أفضل للعيش فيه، وقيادة دولة الإمارات العربية المتحدة تشجع وتدعم المجتمع، وخصوصاً الشباب، للاضطلاع بمشاركة فعالة في الحقل العلمي”.
ابتكار إماراتي يساعد العاجزين عن تمييز الألوان
وطور فريق “مساعد العجز في رؤية الألوان” من الإمارات العربية المتحدة حلاً للمتضررين من نقص رؤية الألوان، خاصة أن عمى الألوان يصيب قرابة 300 مليون شخص في العالم.
وقال جودي مطر من فريق “مساعد العجز في رؤية الألوان”: “الحل الذي نعدّه هو جهاز يحيط باليد على شكل سوار، وبواسطة لمسة خفيفة، سيقوم الجهاز بتحديد اللون وتسميته بصوت عالٍ، كما أن الصوت يمكن التحكم به، واستخدامه بشكل خاص من خلال ارتداء سماعات رأس لاسلكية”.
وأوضح مطر أن التكاليف المادية للمشروع تبلغ ألف درهم فقط، وهو آمن وفعال تماماً، ويعمل على بطارية 3 فولت لا تضر الجسم البشري إذا ما لاصقته لوقت قصير، مشيراً إلى أن الفريق متفائل بأن السوق سيكون جاهزاً لاستيعاب المشروع كونه فكرة مبتكرة وفريدة من نوعها.
وأضاف: “إن قيام دولة الإمارات العربية المتحدة بمبادرة إطلاق جائزة الإمارات للروبوت والذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسان هي مبادرة للتشجيع على الحلول المبتكرة، كما تشجع هذه المبادرة أيضاً الأفراد والجماعات من جميع أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة لتطوير الأفكار والمشاريع المبتكرة، كما أن دعم الابتكار بمثل هذه الطريقة أمر بالغ الأهمية لدعم الشباب من أجل ابتكار مشاريع جديدة فريدة من نوعها”.
الدماغ البشري للتحكم بروبوت الكرسي المتحرك
وطور فريق “ب – موشن” من الإمارات العربية المتحدة روبوت “كرسي متحرك يتحكم به الدماغ” يستخدم جهازاً بينياً عبارة عن حاسوب – دماغ من دون جراحة، قائم على جهاز تخطيط الدماغ للكشف عن أفكار المستخدم ومشاعره وتعبيراته، ووفقاً لها يصدر الأوامر المناسبة إلى وحدة تحكم الكرسي المتحرك الكهربائي.
ويستهدف الكرسي مرضى الشلل الرباعي، ومبتوري الأطراف، والمرضى الذين يعانون من إصابات في النخاع الشوكي، ممن لا يستطيعون السيطرة على عصا الكرسي المتحرك التقليدي، لكن لديهم دماغا نشطا وواعيا تماماً.
وأوضح عمر محمدي من فريق “ب – موشن” أنه يعمل حتى الآن بميزانية محدودة تبلغ 15 ألف درهم، بما في ذلك 10 آلاف درهم ثمن الكرسي المتحرك الكهربائي.
وأشار عمر محمدي إلى أن الكرسي يتضمن نظام تجنب عقبة الذكاء الاصطناعي مدعوماً بكاميرا ووحدة معالجة تحليل فورية، ويسمح هذا النظام للكرسي المتحرك بتجنب حالات التصادم بشكل تلقائي مع العراقيل التي قد تظهر فجأة، وأضاف “من خلال المشاركة في جائزة الإمارات للروبوت والذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسان، نأمل أن نحقق هدف البلاد في تحسين حياة الناس”.
نظام روبوتي لمسي لمساعدة المصابين بالأمراض العصبية
وأنشأ فريق “ري – آكت روبوت” من الإمارات العربية المتحدة نظاماً روبوتياً لمسياً، يستطيع مساعدة المرضى الذين يعانون من الأمراض العصبية مثل السكتات الدماغية، وذلك لاستعادة وظيفة التحكم في القوة المحركة لهم، ووفقاً لما قاله الفريق، يعتبر النظام فعالاً من حيث التكلفة وسهولة الاستخدام، ويمكن تركيبه في المنزل، إلى جانب ذلك، يستخدم العديد من المكونات الجاهزة لتحقيق مهمته، ويمكن تعديله بسهولة ليتناسب مع احتياجات المريض.
وبلغت تكاليف النموذج الأولي الحالي حوالي 4 آلاف درهم، وأوضح فهد الشيباني من فريق “ري – آكت روبوت” أن نظامهم الروبوتي سيحل محل أجهزة إعادة التأهيل العصبية المكلفة والمعقدة التي يتم استخدامها حالياً في المستشفيات، إضافة إلى ذلك، فإن النظام سيدعم المستخدمين للخضوع إلى أعمال إعادة تأهيل إضافية في المنزل، ما يعني تقليل الإنفاق على الرعاية الصحية والمستشفى.
وقد تم تصميم نظام “ري – آكت” مع طبقات متعددة للسلامة، وبالنسبة للنموذج الأول الذي يستخدم للذراع، تم نشر خمس آليات مختلفة للسلامة عبر الأجهزة والبرمجيات والجوانب الكهربائية، وواجه فريق “ري – آكت” بشكل رئيسي تحديات في دمج مختلف المستويات الهندسية لضمان حسن سير العمل بطريقة آمنة وسهلة، وتم تجاوزها من خلال التشاور مع الخبراء في هذا المجال، وإجراء أبحاث متخصصة واسعة على أحدث المناهج.
ووصف الشيباني جائزة الإمارات للروبوت والذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسان بأنها مبادرة كبرى للتوعية حول استخدام الروبوتات في التطبيقات المدنية، مضيفاً أنه إلى جانب ذلك فهي تمنح أفراد المجتمع مثل الطلاب والأساتذة القدرة على التفكير بطريقة مبتكرة، وتنفيذ الأفكار الجديدة التي يمكن لها أن تساعد الإنسانية.
روبوت “حفار” يضخ المياه الجوفية ويراقب جودتها
وابتكر فريق “الآبار الذكية” من الإمارات العربية المتحدة نظام حفارة آبار ذكية من شأنه أن يضمن إمدادات مياه الشرب في المناطق الريفية، ويراقب هذا النظام باستمرار نوعية ومستوى المياه، ويجمع المعلومات بشكل آني، والتي يمكن أن تكون ذات قيمة كبيرة بالنسبة لتخطيط المياه واستهلاك المياه المباشر.
وقالت ريم الجنيبي من فريق “الآبار الذكية”: يمكن لـ “ووتر لوب” أن يشعر بوجود مشكلة في المياه، ويبلغ السلطات المسؤولة بهدف إصلاحها، وهذا يعني أن عدد الرحلات للتحقق من وضع الآبار سينخفض، وسيكون لدى المستثمرين إمكانية الوصول المباشر إلى وضع البئر، ونتيجة لذلك، فإن الاستجابة للآبار المعطلة ستصبح أسرع وأكثر كفاءة، وسيكون الجهاز قادراً أيضاً على تلقي مكالمات هاتفية من أشخاص في المناطق الريفية، لإبلاغ الناس إذا ما كان هناك انسداد أو تلوث.
وبالإِشارة إلى تكلفة المشروع، أوضحت الجنيبي أن تثبيت جهاز واحد على بئر من المتوقع أن تبلغ تكلفته أقل من 300 دولار أمريكي، مشيراة إلى أن هذا يشكل 3.4% من التكلفة الإجمالية لبناء بئر.
وقالت الجنيبي كان التحدي الرئيسي في المشروع نهجه متعدد التخصصات الذي يشمل استشعار المياه، وتحليلات البيانات والذكاء الاصطناعي، ومع ذلك، فإن هذا المشروع سينقل “استشعار المياه” إلى صناعة جديدة، أو “إنترنت الأشياء”. وأضافت: “لقد اتخذت الإمارات العربية المتحدة خطوة جريئة نحو إدراك إمكانية نقل تطبيقات الروبوتات والذكاء الاصطناعي من الدول المتقدمة إلى الدول النامية، وهذه التكنولوجيا تلعب دوراً حيوياً في حل بعض القضايا الأكثر إلحاحاً في العالم مثل تغير المناخ والحصول على المياه النظيفة”.
“موزو” روبوت لتعليم أطفال التوحد
وطور فريق “موزو” من الإمارات العربية المتحدة روبوتاً تعليمياً مصمماً بشكل خاص للأطفال الذي يعانون من التوحد وأعراض العجز الاجتماعي وصعوبات التواصل، تم صنعه على شكل “دبدوب” ناعم بارتفاع متر واحد يسمى “موزو”، والشكل الجذاب الذي يتمتع به الروبوت فعال للغاية في كسر الحواجز من أجل تحفيز الأطفال المصابين بالتوحد الذين لديهم صعوبة، وخجل أو عدم راحة في التفاعل مع الآخرين أو ممارسة المهارات الاجتماعية مع الغرباء.
وذكر فريق “موزو” أن أداة العلاج بمساعدة الروبوت متاحة ويمكن استخدامها من قبل معالجي التوحد والمربين وأولياء الأمور، كما يمكن التحكم بها من خلال تطبيق بسيط وسهل الاستخدام عبر الهاتف المحمول، ويلبي تطبيق الهاتف المحمول هذا احتياجات تفاعلات التعليم الاجتماعية والتواصلية، ويوفر للمستخدمين وسيلة فعالة لمهارات التعليم التي من الممكن أن تشكل تحدياً للأطفال الذين يعانون من اضطراب طيف التوحد.
وأوضحت ريم المرزوقي من فريق “موزو” أن كلفة النموذج الأول بلغت حوالي 30 ألف درهم حتى الآن، إلا أن المنتج النهائي لن يكلف أكثر من 7 آلاف درهم.
وسلطت المرزوقي الضوء على جوانب السلامة في المشروع، قائلة إن الروبوت يملك شواحن متنقلة قابلة لإعادة الشحن مغلفة بعازل حراري، إلى جانب ذلك، لم تظهر أي آثار جانبية على سلوك الأطفال، بل تحسّنت مهاراتهم الاجتماعية.
وقالت المرزوقي إن مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة وجامعة الإمارات العربية المتحدة أعربتا عن اهتمامهما في دعم هذا المشروع.
الذكاء الاصطناعي لتعزيز المهارات الرياضية
وابتكر فريق “اكتساب المهارات” من الإمارات العربية المتحدة مشروعاً يهدف إلى تعزيز عملية اكتساب المهارات للرياضيين، وخاصة تقليل الوقت لتعلم المهارات الحركية عن طريق إدخال إشارة تعليم قائمة على مواد بيولوجية مأخوذة من الرياضيين المحترفين.
في هذه المرحلة من المشروع، تكون إشارات التعليم عبارة عن أنماط من نشاط العضلات مأخوذة من رياضي محترف باستخدام نشاط كهربي، ويتم جمع هذه الإشارات ومعالجتها في محطة عمل ثم تسقط على عضلات المتدرب من خلال شبكة محددة من محفزات العضلات.
ويستهدف هذا المشروع الرياضيين والمدربين والأندية والهيئات الصحية ومراكز إعادة التأهيل الخاصة، وبلغت تكلفته في مرحلة النموذج الأولي ما بين 5 آلاف إلى 7 آلاف دولار أمريكي.
وقالت فاطمة حارب من الفريق: واجه الفريق تحديات في بناء الدارات الكهربائية لإنجاز جهاز وسيط بين الإنسان والآلة، لكنه كان قادراً على تجاوزها عبر البحث والدعم من الزملاء، لا تزال مصادر الاستثمار محدودة ، وبالتالي النموذج الأول بسيط.
ويتطلع الفريق إلى الدعم المستثمرين في قطاعي الصحة والرياضة، وأشارت حارب إلى أن أولئك المهتمين بسباق الخيل والهجن يمكن وضعهم في قائمتنا بعد تطوير المنتج.
الجدير بالذكر أن سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي أطلق خلال القمة العالمية للحكومات في دورتها الثالثة في فبراير 2015، جائزة الإمارات للروبوت والذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسان، باعتبارها واحدة من مبادرات المجلس العالمي للروبوتات والذكاء الاصطناعي، الذي تم تشكيله بالتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي خلال قمة مجلس الأجندة العالمية الذي استضافته حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة العام الماضي.
ويضم المجلس قادة الفكر من أكبر الجامعات وأهم الشركات والمؤسسات في جميع أنحاء العالم، ويهدف إلى تقديم المشورة بشأن أفضل السبل لاستخدام الروبوتات والذكاء الاصطناعي لتحسين حياة الإنسان والعمل على وضع استراتيجية عالمية لاستخدام الروبوتات في العديد من القطاعات الرئيسية.