دبي – مينا هيرالد: أكد قطاع التسجيل والترخيص التجاري في دائرة التنمية الاقتصادية بدبي أن 100% من مزودي ومقدمي خدمات اقتصادية دبي في مراكز التعهيد هم من الكفاءات الوطنية، والبالغ عددها 93 مواطن ومواطنة في العام 2015. وأفادت اقتصادية دبي أنها اشترطت التوطين كمطلب أساسي في اختيار الموظفين، ويأتي هذا المطلب تنفيذاً لمبادرة “أبشر” لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة “حفظه الله”، وذلك بوضع إطار استراتيجي شامل لتوظيف المواطنين وفق رؤية متكاملة وواضحة تدعم مبادئ رؤية الإمارات 2021 ورامية إلى رفع مستوى مشاركة الكوادر الوطنية في سوق القوى العاملة.

وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية اقتصادية دبي الرامية إلى العمل على توظيف الكوادر الوطنية، وخلق فرص عمل للمواطنين على مستوى القطاعين الحكومي والخاص، إلى جانب هذه الكفاءات وفق أجندة غنية بالبرامج وورش العمل التطويرية والتي بدورها تصقل مهاراتهم وتعزز من تواجدهم في مختلف المجالات الحيوية، وبالتالي تحقيق ميزة تنافسية ومستدامة للاقتصاد الوطني بشكل عام.

وأكد سعادة محمد مطر المري مدير عام هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية “تنمية”، على أهمية التعاون بين الهيئة ودائرة التنمية الاقتصادية بدبي والتنسيق بين المؤسسات الحكومية في إرساء قواعد التنمية البشرية الشاملة والتطوير المهني للكادر الوطني، وإدراكا للدور الاستراتيجي في مجال تأهيل وتطوير الموارد البشرية المتخصصة لتعزيز مشاركتها في سوق العمل، حيث أثمر هذا التعاون إلى توظيف عدد من الباحثين عن عمل المسجلين في قاعدة بيانات هيئة تنمية في مراكز الخدمة “تسهيل”، بمميزات ومواصفات تجذب المواطنين.

وعلى نطاق متصل، قال عمر بوشهاب، المدير التنفيذي لقطاع التسجيل والترخيص التجاري في اقتصادية دبي: “يعد التوطين استراتيجية ذات أولوية قصوى بالنسبة لاقتصادية دبي، وحكومة الإمارات ودبي على وجه الخصوص، وهو أيضاً عنصر حاسم للنمو الاقتصادي، ومن هذا المنطلق سعينا إلى فرض مسألة توطين الكوادر مع شركائها من مراكز التعهيد، وصقل خبراتهم ضمن البرامج والدورات التي توفرها الدائرة لأكثر من 3 شهور، بهدف تقديم الأفضل خلال العمل في مراكز التعهيد”.

وأضاف بوشهاب: “تمكنت الكفاءات الوطنية في مراكز التعهيد من إنجاز أكثر من 131 ألف معاملة خلال 2015، إلى جانب الخدمات الأخرى مثل: استقبال العملاء، وتقديم الملاحظات، وغيرها من الخدمات. ويعد الكم من الأداء جيداً جداً، إذ أن عدد المواطنين في الشهور الست الأولى لم يتجاوز الخمسين موظف، ومن المتوقع أن يشهد العام 2016 نمواً في عدد المعاملات المنجزة، بنسبة لا تقل عن 25% حيث أننا على ثقة بالقدرة الاستيعابية والمهارة التي يمتلكونها في سبيل تسهيل مزاولة الأعمال والأنشطة التجارية بإمارة دبي”.

وأكد بوشهاب أن العام 2016 سيشهد نمواً ملحوظاً في معدل التوطين، إذ أعلنت اقتصادية دبي عن إنضمام 5 مراكز تعهيد إلى قائمة الجهات المزودة لخدماتها، وهذا يعني نمواً في معدلات توظيف المواطنين في هذه المراكز. وتشير الاحصاءات الأولية المقدمة من قبل مراكز التعهيد إلى أن الفترة المقبلة ستسجل نمواً في معدل التوطين بنسبة لا تقل عن 18% بنهاية عام 2016.

وقال بوشهاب: “نستهدف استقطاب المواطنين من خلال تقديم الامتيازات الوظيفية، وتوفير كافة المتطلبات لرفع مستوى الكفاءة لديهم. ونحن ندفع مراكز التعهيد إلى تقديم الحوافز للمواطنين العاملين لديها من خلال توفير الرواتب والمزايا كما هو الحال في الوظائف الحكومية. كما أن الميزانية المخصصة لبرامج التدريب مفتوحة أمام المواطنين، بحيث يحصل المواطن على أعلى درجة من المهارة والخبرة خلال مدة قياسية”.

ونوه بوشهاب أن اقتصادية دبي حذرت المراكز من استخدام أساليب ملتوية والتي تأخذ شكل “التوطين الصوري” أو “توظيف الأشباح”، بدلاً من محاولة إيجاد مواطنين إماراتيين مؤهلين للقيام بالعمل، بحيث تصبح الجنسية هي المعيار الرئيسي للتوظيف بدلاً من مجموعة المهارات والخبرات.

وأضاف: “توافر قاعدة وطنية صلبة من المتخصصين ذوي المؤهلات الرفيعة يتيح لدولة الإمارات وإمارة دبي مواصلة دورها الريادي كنقطة جذب للتجارة العالمية، كما أنه يعالج في المقام الثاني العديد من التحديات التي يواجهها برنامج التوطين. وحالياً يوجد حوالي 90% من المواطنين العاملين يشغلون وظائف حكومية، وعليه نسعى إلى تقديم الأمثل بالنسبة للمواطنين الباحثين عن عمل في القطاع الخاص”.

وعلى نطاق متصل، قال عبدالعزيز الشيخ، الرئيس التنفيذي لمجموعة البرج القابضة: “إنطلاقا من رؤية حكومة دولة الامارات العربية المتحدة بأن نكون أفضل دول العالم بحلول عام 2021 وذلك بتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وبمبادرة من وزراة العمل بإنشاء مراكز تسهيل التي اعتبرت المتعامل المحور الأساسي والرئيسي في تطوير الخدمات وفي عمليات التحسين المستمر، إضافة إلى تكامل تقديم الخدمات بين الوزارة متمثلة بمراكز تسهيل والهيئات والمؤسسات والدوائر الحكومية المختلفة، لم تغفل المراكز في التركيز على الموظفين من حيث التدريب والتأهيل المستمر الذي يعكس جودة تقديم الخدمة على المتعاملين”.

وأضاف الشيخ: “أثمرت الشراكة الاستراتيجية بين دائرة التنمية الاقتصادية ومركز تسهيل الطوار سنتر عن تقديم كافة خدمات قطاع التراخيص من خلال نوافذ المركز، في سبيل الإنتشار والتوسع في تقديم الخدمات والارتقاء بها، وتعزيز هذه الشراكة ما هو إلا رغبة منا في زيادة رضا المتعاملين، من خلال توفير نخبة من الكفاءات الوطنية التي تقدم خدمات مترابطة ومتناسقة ضمن مظلة واحدة تعني بالمتعامل وكفاءة الخدمة المقدمة وجودتها”.

ومن جانبه، قال وليد عبدالكريم، الرئيس التنفيذي لشركة “أون تايم سيرفس” العضو في مجموعة “أون تايم” الشركة الوطنية الإماراتية التي كانت أول من إبتكر تقديم الخدمات الحكومية عن طريق القطاع الخاص منذ عام 2003، أن الشركة نجحت في تصدر سوق الخدمات الحكومية من خلال 29 فرعا في مختلف أنحاء إمارة دبي، حيث تقدم خدماتها لأكثر من مليون متعامل سنويا. وأكد وليد عبدالكريم على الإهتمام الكبير الذي توليه الشركة لتأهيل الكوادر الوطنية مشيدا بجهود السواعد الوطنية في المساهمة في النمو والتوسع الكبيرين الذي حققتهما الشركة منذ انطلاقها عام 2003″.

ودعا وليد عبالكريم القطاع الخاص لتحمل مسؤولياته الإجتماعية والمساهمة في توظيف الكوادر الوطنية والإستفادة من مؤهلاتهم والأخذ بيدهم لتعزيز خبراتهم في سوق العمل مما يسهم في تعزيز الكفاءات الوطنية وبالتالي دعم الاقتصاد الوطني، مؤكدا على أن نهج شركة “أون تايم” في تعزيز حضور الكوادر الوطنية في مجال تقديم الخدمات الحكومية للجمهور تأتي ترجمة لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، والتي جعلت الاستثمار في العنصر الوطني أولوية تماشيا مع خطة «دبي 2021» واستراتيجيّة «الأجندة الوطنيّة للسنوات السبع المقبلة» والتي تستهدف التمكين والتعليم والتوطين.