أبوظبي – مينا هيرالد: قام فخامة الرئيس المكسيكي إنريكه بينيا نييتو يوم أمس بزيارة خاصة إلى مدينة مصدر، المدينة منخفضة الانبعاثات الكربونية والتي تسعى لأن تصبح من أكثر مدن العالم استدامة، حيث كان في استقباله الدكتور أحمد عبدالله بالهول، الرئيس التنفيذي لـ “مصدر” الذي قدم لفخامته عرضاً موجزاً حول دور مصدر في تنويع الاقتصاد المحلي وتعزيز ريادة أبوظبي في قطاع الطاقة.

وفي كلمته التي ألقاها اليوم خلال حفل الافتتاح المشترك لأسبوع أبوظبي للاستدامة 2016، الذي أقيم يوم أمس قال فخامته :” إن من أكبر التحديات التي تواجه العالم اليوم هي تأمين ما يكفي من الطاقة النظيفة لتلبية الطلب المستقبلي عليها. كما وتواجه جميع دول العالم آثار تغير المناخ، وبالتالي فإن الحد من تداعيات هذه الظاهرة تعد مسؤولية عالمية”.

وأضاف فخامته:” لدى المكسيك التزامات تجاه البيئة. وقد اتخذنا قرار الانتقال إلى أنواع الوقود قليلة الانبعاثات الضارة، واعتماد الطاقة المتجددة. وفي اعتقادنا أنه من الممكن تأمين نظام مناخي جديد، دون إعاقة النمو الاقتصادي والاجتماعي. وتعد أبوظبي من خلال “مصدر”، مثالاً حياً على ما يمكن أن يقدمه الابتكار لتحقيق التقدم الاقتصادي والاجتماعي المستدام”.

وتعكس هذه الزيارة، أهمية التعاون الدولي في مجال تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة من خلال اعتماد حلول الطاقة المتجددة. ويقع في قلب مدينة مصدر، معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا الذي يوفر منصة مميزة لتطوير الطاقة المتجددة، والتقنيات منخفضة الكربون على المستوى العالمي. فالمعهد مكرس لتقديم حلول واقعية لقضايا الطاقة النظيفة والاستدامة. وبالإضافة لذلك يقدم المعهد تخصصات متعددة تشمل الهندسة والعلوم والاقتصاد والإدارة وذلك لتشجيع البحوث التي من شأنها أن تساعد على تلبية الاحتياجات الاقتصادية والتنموية ليس لإمارة أبوظبي والإمارات فحسب، ولكن أيضاً لكافة أرجاء العالم.

كما تسلط الزيارة كذلك الضوء على الدور الرائد الذي تقوم به الإمارات والمكسيك من خلال الوفاء بالتزاماتهما في تعزيز ونشر الطاقة المتجددة، واتخاذ إجراءات عملية للتصدي لتداعيات تغير المناخ. وتجدر الإشارة إلى أن المكسيك كانت أول دولة نامية تسن تشريعات خاصة بتغير المناخ قبل أربع سنوات، بينما قادت دولة الإمارات منطقة الشرق الأوسط نحو وضع أهداف محددة للطاقة المتجددة في وقت كانت تسود فيه شكوك واسعة حول جدوى الطاقة المتجددة.

وتزامنت زيارة الرئيس بينيا نييتو مع جولة كان يقوم بها تلاميذ من المدرسة التقنية المهنية العليا في المكسيك (CONALEP 131)، والتي تم اختيارها ضمن المرشحين النهائيين عن فئة الجائزة العالمية للمدارس الثانوية ضمن الدورة الثامنة من جائزة زايد لطاقة المستقبل. وتقع المدرسة على بعد 500 متر من أكثر أنهار المكسيك تلوثاً “ريو سانتياغو”، وكان طلابها قد قدموا مشروعاً مقترحاً لتحسين استدامة المجتمع المحلي عبر الحد من الانبعاثات، وشكلوا مصدر إلهام لأقرانهم وعامة الجمهور في اعتماد الممارسات المستدامة.

وتستمر فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة الذي تستضيفه مصدر، مبادرة أبوظبي متعددة الأوجه للطاقة المتجددة حتى نهاية الأسبوع الجاري.