دبي- مينا هيرالد: امتدت عروض وصفقات مهرجان دبي للتسوق إلى سوق التنين، الذي يعد أكبر مركز تجاري صيني خارج الصين، وبما يحتوي عليه من متاجر يصل عددها إلى أكثر من 4000 متجر مختلف تعرض كل أنواع السلع التي يمكن أن يبحث عنها المتسوقون، بدءاً من الأدوات المكتبية والملابس والاكسسوارات وحتى الماكينات الثقيلة وأدوات ومواد البناء.

ويتوافد الآلاف من العملاء سواء من المقيمين في الإمارات أو من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي والمنطقة إلى سوق التنين يومياً بحثاً عن أفضل الصفقات التي يمكن الحصول عليها، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمنتجات يصعب الحصول عليها في مراكز التسوق التقليدية. في المقابل أحسنت متاجر سوق التنين التعامل مع الحركة التجارية النشيطة خلال مهرجان دبي للتسوق، معلنة عن تخفيضات حقيقية تتراوح بين 25% – 50% على كافة المعروضات. علاوة على رصد جوائز قيمة عبارة عن أربع سيارات جيب رانجلر، وذلك عند انفاق 200 درهم في أي من المحلات المشاركة، بحيث يتم منح سيارة واحدة كل أسبوع.

وكان للمركز الإعلامي لمؤسسة دبي للمهرجانات والتجزئة جولة في ردهات سوق التنين للتعرف على آراء المتسوقين.

ومن بين زوار سوق التنين، سعيد عبد الله، وهو من المملكة العربية السعودية، ويعمل موظفا في القطاع الخاص، ويزور دبي في رحلة عمل قصيرة استغلها في التسوق في سوق التنين الذي عرف عنه منذ عامين من بعض الأصدقاء.

يقول سعيد: “سوق التنين يحظى بشهرة كبيرة في المملكة، وذلك لأسعاره الجيدة والمنافسة، واحتوائه على كل شيء يمكن أن تحتاجه للعائلة أو المنزل، مشيراً إلى أن أغلب مشترياته تركزت على ألعاب الأطفال، والاكسسوارات النسائية وبعض الالكترونيات، ولافتاً إلى أن السوق يحتاج إلى زيارة أخرى ينوي القيام بها في اليوم التالي”.

ويقول أنه يزور سوق التنين منذ عامين، ولاحظ أن جودة المنتجات المعروضة في السوق تزيد يوماً بعد يوم، فيما يزيد اعتماد المتسوقين على سوق التنين في تسوق احتياجاتهم مهما كانت طبيعتها.

ويضم سوق التنين العملاق عدداً كبيراً من الأقسام المختصة في أنواع محددة من السلع والخدمات، مثل الأزياء والاكسسوارات، والماكينات والمعدات، والإضاءة، ومواد البناء، والأثاث والستائر، وألعاب الأطفال، وغيرها من الأقسام التي تجعل منه المكان الأمثل للتسوق المتنوع تحت سقف واحد وبأسعار منافسة.

ومن السعودية كذلك وفدت الصديقتان آلاء على وليلة، اللتان تعملان لصالح شركة في دبي من مكتبها في المملكة، كما توضح آلاء التي تضيف أنهما اعتادتا تسوق الهدايا والسلع الإلكترونية من سوق التنين، وذلك لتعدد الخيارات، وانخفاض الأسعار، وأن سوق التنين أكثر الوجهات التي تحرص على زيارتها ضمن مراكز التسوق الأخرى في دبي.

ومن جانبها تكشف ليلة أن حجم ما أنفقتاه منذ حضورهما قبل عدة أيام يصل إلى أكثر من 8000 درهم، نصفها تم إنفاقه في سوق التنين، الذي يحتاج إلى وقت طويل لاستكشاف أقسامه المختلفة وصفقاته المغرية، فيما النصف الآخر انفقتاه على البضائع الأصيلة التابعة للأجنحة الوطنية في القرية العالمية.

ويعود المهرجان في دورته الحادية والعشرين ليلعب دوراً محورياً في جذب السياح من الأسواق القريبة ولاسيما المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، والهند. بالإضافة إلى السياح من عدة دول، وخصوصاً من الصين وإفريقيا وروسيا بما يشكل دفعة قوية لزيادة أعداد السياح مع بداية العام الجديد.

أما عبد الله درويش الذي وفد من الكويت في زيارة إلى دبي مع أسرته، فيزور سوق التنين للمرة الأولى بناء على نصيحة من أصدقاء، ويعلق درويش على تجربته في سوق التنين قائلا:”العروض جيدة بالفعل، ويوجد كل شيء بأسعار منافسة، وخيارات متعددة، مشيراً إلى أنه لم يكن يتوقع أن يكون السوق بهذا الحجم ويحتاج لقطع مسافات طويلة من السير، فضلاً عما لاحظه من ضرورة “تحطيم” في الأسعار للحصول على أفضل العروض.

وتقول الابنة شيخة أن ما أعجبها في سوق التنين ألعاب الأطفال، خصوصاً الـ “سكوتر الكهربائي”، فيما تنوي شراء غطاء مميز لهاتفها المتحرك.

أما سعود خالد من قطر الذي يقضي عطلة قصيرة مع عائلته في دبي، يعد من الزبائن الدائمين لسوق التنين ولمهرجان دبي للتسوق، غير أن ما يبحث عنه سعود في السوق مختلف، فهو يركز على السيراميك والأبواب، وومقابض الأبواب، وأوراق الحائط، وتجهيزات المطابخ والحمامات، حيث يقوم بتأثيث منزل جديد.

وأنفق سعود للتو –كما يقول- نحو 50 ألف درهم في مبيعات ذات وزن كبير، يتوقع أن تصله إلى قطر شحناً خلال أيام. ويقول “سوق التنين مكان فريد من نوعه فيما يعرضه من بضائع وأسعار، ولا تحتاج إلى الذهاب إلى أي مكان آخر طالما تعرف ما الذي تحتاج إليه، مضيفاً أن جودة المعروضات تتفاوت في سوق التنين، و”الغالي ثمنه فيه”، وأن التسوق في سوق التنين يحتاج إلى بعض الخبرة للحصول على منتجات جيدة.”

من جانبها تقول الصينية لينج لين، مديرة متجر جولد فاشون تريدنج المتخصص في الاكسسوارات في سوق التنين، أن المتجر يوفر تخفيضات تصل إلى 25 %، وأن الأسعار منافسة حتى من دون التخفيضات، وهو ما يستقطب المزيد من الزوار لسوق التنين، والذين يأتون أساسا من دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية بشكل عام.

على الجانب الآخر لا تشتكي الفلبينية كريستيز، التي تدير كشكاً لبيع كاميرات المراقبة في سوق التنين، سوى من “تحطيم” الأسعار الذي يمارسه العملاء الذين يرغبون في الحصول على صفقات رابحة، مضيفة أنها تحرص على أن لا يغادر زبائنها من دون شراء، لذلك تمنحهم ما تستطيع من الخصومات، ولافتة إلى أن حجم الزبائن في سوق التنين زاد كثيراً في أيام مهرجان دبي للتسوق، وأصبح كل يوم كأنه عطلة أسبوعية.

وكانت شركة نخيل المطورة لسوق التنين كشفت عن زيادة المساحة الإجمالية لمجمع سوق التنين (دراغون مارت) إلى حوالي 11 مليون قدم مربعة فضلا عن 4.7 مليون قدم مربعة. ومن شأن التوسعات الجديد تحويل سوق التنين إلى وجهة عملاقة للتجزئة والسكن والترفيه وسيطلق عليه اسم مدينة التنين مع توسعة جديدة تبلغ 6.5 مليون قدم مربعة.

وتشمل التوسعة على 2.2 مليون قدم مربعة للتجزئة وتقريبا 1.3 مليون قدم مربعة من المساحة القابلة للتأجير بما في ذلك مساحة مخصصة للفعاليات والمعارض وموقف للسيارات متكامل يحتوي على أكثر من 6 آلاف و200 موقف. كما سيحتوي سوق التنين الجديد أيضا على برجين سكنيين يضمان ألف و120 وحدة سكنية موزعة على غرفة وغرفتين نوم وفندق منفصل بسعة 250 غرفة.

ويستمر مهرجان دبي للتسوق في دورته الحادية والعشرين في تقديم العديد من الفعاليات الاستثنائية والعروض المذهلة في الفترة على مدى 32 يوماً في الفترة من 1 يناير حتى 1 فبراير تحت شعار “مهرجان دبي للتسوق … يهديك الروائع”.