أبوظبي – مينا هيرالد: استضافت دولة الإمارات بالتعاون مع جمهورية سيشل وبالاشتراك مع اللجنة الدولية الحكومية لعلوم المحيطات (IOC) التابعة لمنظمة الأمم المتحدة، أعمال المؤتمر الوزاري الثاني لـ ” قمة الاقتصاد الأزرق” وذلك بهدف تعزيز التنمية المستدامة للمحيطات. وقد ركزت القمة على تحديد التدابير والإجراءات العملية القابلة للتنفيذ والتي تدعم تنفيذ أهداف التنمية المستدامة.

وتدعو القمة ضمن أهدافها وخاصّة الهدف “14” إلى ” حفظ المحيطات والبحار والموارد البحرية واستخدامها على نحو مستدام لتحقيق التنمية المستدامة” وقد تمّ خلال عام 2015 اعتماد أهداف التنمية المستدامة علاوة على التوصّل إلى “اتفاق باريس بشأن تغير المناخ” خلال انعقاد مؤتمر الأطراف الحادي والعشرين COP21.

وقد تتضمن حفل الافتتاح على كلمات لرؤساء وكبار الشخصيات لكل من فخامة الرئيس جيمس أليكس ميشيل، رئيس جمهورية سيشيل، وفخامة الرئيس أولافور راغنار غريمسون، رئيس جمهورية آيسلندا ، وفخامة الرئيس تومي ريمنغساو الابن، رئيس جمهورية بالاو، ومعالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة والمبعوث الخاص لشؤون الطاقة وتغير المناخ، وغيرهم.

وقال فخامة الرئيس جيمس أليكس ميشيل، رئيس جمهورية سيشيل: “إن التحديات العالمية هائلة، وكذلك الفرص أيضاً. لكن المهم هنا هو اغتنام هذه الفرص الآن قبل أن تتراجع الموارد الطبيعية لكوكبنا إلى مستويات تصبح فيها غير قابلة للاسترجاع أو الإصلاح، مما سينعكس سلباً على مستقبل الأجيال القادمة. وإننا اليوم أمام فرصة سانحة للمساهمة في تعزيز الجهود الرامية إلى دعم الاقتصاد الأزرق دولياً كأداة رئيسية للإدارة البيئية محلياً ودولياً وعالمياً والمحافظة على مستوى الزخم الحالي”.

وبهذه المناسبة، قال فخامة أولافور راغنار غريمسون، رئيس آيسلندا: “إن تاريخ بلادي التي ظل شعبها لقرون عديدة يعتمد على الموارد البحرية لتأمين سبل العيش، هو في نواحٍ كثيرة مثال حي على أنه من الممكن بالفعل حماية الموارد البحرية وفي نفس الوقت تأسيس قطاع صيد ناجح ومربح”.

وبدوره قال فخامة الرئيس تومي ريمنغساو الابن، رئيس جمهورية بالاو: “يرتكز الاقتصاد الأزرق على تنويع اقتصاداتنا المعتمدة على الموارد البحرية لضمان الأمن الغذائي محلياً، وضمان أن يستفيد شعبنا على نحو تام من تنمية مواردنا البحرية، وحفظ وحماية محيطاتنا حتى تتمكن الأجيال القادمة من الاستفادة من هذه المزايا نفسها”.

وقال معالي الدكتور الجابر:” تدل استضافة دولة الإمارات لأعمال “قمة الاقتصاد الأزرق” الثانية بالتعاون مع جمهورية سيشل” على المركز الريادي التي تحتله الدولة ضمن الجهود العالمية لتعزيز الاستدامة”، وأضاف معاليه: “لقد ساهمت القمة الناجحة الأولى التي عقدت في عام 2014 في أبوظبي إلى حد كبير في زيادة الاعتراف من قبل المجتمع الدولي بأهمية المحيطات والبحار، بما في ذلك اعتماد جدول أعمال التنمية لعام 2030 لهدف مخصص تمّ تكريسه لهذا الغرض الهام.”

وتابع معاليه قائلا: “وضعت قيادتنا الرشيدة جهود الحفاظ على الموارد البحرية في أولويات سياساتنا الوطنية لضمان مستقبل مستدام وقادر على التكيف مع الظواهر الجوية المختلفة، وتقوم بدعم الدول الجزرية من خلال نشر حلول الطاقة المتجددة والمساهمة في دفع عجلة التنمية الاقتصادية”.

كما ألقى سعادة الدكتور ثاني أحمد الزيودي، المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الوكالة الدولية للطاقة المتجددة ومدير إدارة شؤون الطاقة وتغير المناخ في وزارة الخارجية، الكلمة الترحيبية والتي تطرق خلالها إلى أهمية دور المؤتمر في إبراز الترابط ما بين الطاقة النظيفة وحلول الحد من تداعيات تغير المناخ على الدول المطلة على البحار والمحيطات بما يساهم بضمان مستقبل مستدام.

لقد تضمن جدول أعمال القمة جلستين من جلسات النقاش وتبادل الآراء على مائدة مستديرة بهدف تسليط الضوء على أهمية الحفاظ على بيئة المحيطات المستدامة للتخفيف من حدة الفقر في العالم، وزيادة الأمن الغذائي، وحماية النظم الإيكولوجية، ومعالجة تراجع التنوع الحيوي البيئي. وقد اختتمت أعمال القمة بنجاح باعتماد إعلان أبوظبي 2016 حول مفهوم الاقتصاد الأزرق.

ومن الجدير بالذكر أن ” قمة الاقتصاد الأزرق” الثانية قد عقدت كجزء من فعاليات “أسبوع أبوظبي للاستدامة 2016” والذي يعدّ منصة عالمية تهدف إلى معالجة التحديات التي تؤثر على سرعة انتشار وتبني التنمية المستدامة والطاقة النظيفة في العالم. وقد استضافت دولة الإمارات بالتعاون مع جمهورية سيشل قمة الاقتصاد الأزرق الأولى خلال انعقاد “أسبوع أبوظبي للاستدامة 2014”. وقد أصبح مفهوم الاقتصاد الأزرق بمثابة فكرة أساسية وجزء لا يتجزأ من مفهوم التنمية المستدامة على الصعيد العالمي وذلك من خلال التركيز على الفرص المتاحة في الجوانب والمجالات الاقتصادية والاجتماعية في الدول الجزرية النامية والدول الساحلية مع الحفاظ على النظم البيئية البحرية.