مسقط – مينا هيرالد: توقّعت شركة الاستشارات العقارية الدولية الرائدة “كلاتونز ” أن رفع الدعم عن أسعار الوقود إلى جانب إجراءات التقشف التي اتخذتها الحكومة العُمانية لترشيد الإنفاق قد يوفر حافزاً مشجعاً لتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص في سوق العقارات بسلطنة عُمان.

ووفقاً لكلاتونز فإن التدابير التي اتخذتها حكومة سلطنة عُمان، مثل خططها الرامية إلى رفع الدعم عن الوقود والمرافق، يمكن أن تؤدي أيضاً إلى ارتفاع في عدد الشراكات المبرمة بين القطاعين العام والخاص وذلك من خلال جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية في السلطنة .

وفي هذا السياق قال فيصل دوراني، مدير الأبحاث لدى كلاتونز: “في بلد يعتمد بشكل رئيسي على مدخولات قطاع النفط والغاز مثل سلطنة عمان ومع استمرار تدهور أسعار النفط الخام، تبرز الحاجة الملحة إلى توفير مصادر إضافية للدخل.”

وتعتقد كلاتونز أن هذه الخطوة ستحمل فائدة كبيرة للمستثمرين الدوليين الذين يرغبون في الانخراط في مشاريع واعدة مثل مشروع الواجهة البحرية في ميناء السلطان قابوس.

وأضاف دوراني: “لقد شهدنا تنفيذ إجراءات رفع دعم الوقود في دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل ناجح، حيث شكّل دعم الطاقة نسبة كبيرة من الناتج المحلي الإجمالي. وأعلنت البحرين أيضاً عن خطط مماثلة، لذا فإن لحاق باقي دول الخليج بما في ذلك عمان بهذا التوجه برفع الدعم عن الوقود والطاقة كان مجرد مسألة وقت حيث تسعى هذه الدول إلى إعادة التوازن إلى اقتصادها في هذه الحقبة التي شهدت التراجع الأكبر لأسعار النفط. وعلى مدى الأشهر الستة الماضية، انخفض سعر وقود الديزل في دولة الإمارات بنسبة 30٪ إلى 40٪ الأمر الذي انعكس إيجابياً وبشكل واضح على القطاع الصناعي لا سيما مع توقع انتقال تأثير انخفاض تكاليف التصنيع والنقل بشكل تدريجي إلى المستهلكين.”

من جهته، قال فيليب بول، رئيس كلاتونز عمان: “يعتبر مشروع إعادة تطوير ميناء السلطان قابوس نموذجاً مثالياً للمشاريع التي من شأنها الاستفادة من تطبيق أفضل الممارسات الدولية وخبرات تطوير الوجهات والأماكن لإنشاء واجهة بحرية مزدهرة ونابضة بالحياة في قلب مسقط وجذب الزوار والمقيمين على حد سواء. ويعتبر التجديد الحضري ظاهرة حديثة بدأت تشق طريقها إلى مختلف مدن الخليج وسوف توفر فرصاً هائلة لخلق المزيد من القيمة للمناطق المزدهرة والمطلوبة ضمن المناطق التجارية المركزية والتي تستفيد في كثير من الأحيان من المجتمعات المقيمة والبنية التحتية الخاصة بالنقل وإقبال المشاة، وهو أمر سيجذب المطورين والمستثمرين بشكل كبير خاصة في مشروع مثل ميناء السلطان قابوس.”

وأضاف بول: “لقد كانت الشراكات بين القطاعين العام والخاص محدودة نوعاً ما في القطاع العقاري في السلطنة نظراً لصغر حجم السوق نسبياً بالمقارنة مع بعض دول الجوار. وقد اقتصر الاهتمام الدولي في مجال التطوير العقاري في سلطنة عُمان على عدد قليل من المطورين من الخليج، إلا أن المشاريع الضخمة مثل الواجهة البحرية في ميناء السلطان قابوس قد تفتح السوق أمام المستثمرين الأجانب للحصول على موطئ قدم في سوق جذابة للغاية وتمتلك سجلاً متميزاً.”

يُذكر أن سوق العقارات في عُمان قد استفاد بشكل عام من الاستقرار النسبي في مستويات توليد فرص العمل في السلطنة التي تواصل زيادة إنتاج النفط لضخ الثقة في الاقتصاد. كما أن استمرار الإنفاق على البنية التحتية قد عزّز الثقة في قطاع الأعمال وساهم في تحقيق الاستقرار في الأسواق السكنية والتجارية في السلطنة.

واختتم بول: “توفر شراكات القطاعين العام والخاص حلاً بديلاً جيداً للحكومة لمواصلة تطوير مشاريع البنية التحتية الرئيسية وتعزيز فرص العمل التي من شأنها دعم النمو الاقتصادي لا سيما عندما يكون الائتمان محدوداً.”