أبوظبي – مينا هيرالد: أعلن اليوم معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، الجامعة البحثية المستقلة للدراسات العليا التي تركز على تقنيات الطاقة المتقدمة والتنمية المستدامة، وشركة “زايلم أي ان سي”، الشركة الرائدة في تقنيات المياه، عن مشروع تعاون بحثي لتطوير مؤشرات الاستدامة التي يمكن لها تحديد كفاءة الطاقة وكلفة العمليات والتجهيزات الخاصة بمجالات المياه العادمة ونقل المياه ومحطات المعالجة في أبوظبي.

ومن المقرر أن يتم وضع مؤشرات الأداء الرئيسية من خلال دراسة تستمر لمدة عام بهدف مساعدة صانعي القرار والمشرّعين والمسؤولين عن تحديد العمليات وشراء التجهيزات في المنطقة من اتخاذ قرارات صائبة قائمة استناداً إلى مقدار كبير من المعلومات القيمة.

كما سيساهم التقرير في تحقيق أهداف يتم تحديدها من خلال وضع “المنحنى التدريجي لخفض التكلفة” (MACC) الخاص بنقل المياه العادمة وتقنيات معالجة المياه، وهي طريقة متبعة لتحديد وترتيب المجالات الأقل تكلفة في خفض استهلاك الطاقة وانبعاثات الغازات الدفيئة ضمن مجموعة من القطاعات، والتي يمكن تطبيقها عن طريق وضع مخططات ورسوميات توضح الفوارق بين المشاريع المحتملة وترتيبها حسب الأولوية وذلك بناءّ على التكلفة المترتبة لخفض انبعاثات الكربون. ويشير “المنحنى التدريجي لخفض التكلفة” في مؤشر (MACC) إلى التكلفة الناتجة عن خفض أو إزالة أي من وحدات التلوث، وأيضاً إلى الخيارات التقنية الأمثل التي تكون فيها التكلفة منخفضة أو منعدمة تماماً.

وجرى توقيع الاتفاقية من قبل فنسنت جان ماري شيروز، المدير الإقليمي لشركة “زايلم أي ان سي” في الشرق الأوسط وأفريقيا؛ والدكتور ستيف غريفيث، نائب الرئيس للأبحاث في معهد مصدر، وذلك على هامش القمة العالمية لطاقة المستقبل المنعقدة في إطار أسبوع أبوظبي للاستدامة 2016 بمركز أبوظبي الوطني للمعارض.

وفي هذه المناسبة، قال الدكتور غريفيث: “سوف تقود الشراكة التي تجمعنا في معهد مصدر مع شركة “زايلم” إلى زيادة القدرة على تحديد نواحي التحسين في مجالات المياه ونقل المياه العادمة ومعالجة المياه كون المعهد يمتلك خبرة في وضع المنحنيات التدريجية لخفض التكلفة. ولا شك أن هذا المشروع المشترك سيسهم في تعزيز جهودنا البحثية في قطاع المياه”.

من جانبه، قال فنسنت شيروز، المدير الإقليمي لشركة زايلم أي ان سي في الشرق الأوسط وأفريقيا: “يمثل الإعلان اليوم عن اتفاقية التعاون مع معهد مصدر إنجازاً بارزاً يدعم خطتنا للنمو في المنطقة، كما يأتي بمثابة خطوة هامة ضمن مسيرتنا كمزود رائد للابتكارات التقنية في مجال المياه.”

وأضاف: “إن التعاون مع معهد مصدر سيتيح لنا وللشركاء في القطاع الحكومي تكوين معرفة أفضل بمجالات التحسين ضمن قطاع المياه في الإمارات، خصوصاً بما يتعلق بكفاءة استهلاك الطاقة، وهو ما يمكن من التوسع في تطبيق تقنيات وعمليات عالية الفعالية تساعد في إيجاد حلول مستدامة لمشكلات المياه الملحة. وقد أظهر معهد مصدر خبرة ومقدرة كبيرتين على مواجهة تحديات أساسية لتحقيق التنمية المستدامة في الإمارات، ونحن فخورون بشراكتنا معه في هذا المشروع الهام”.

ويقود المشروع كباحث رئيسي الدكتور شادي وجيه حسن، أستاذ مساعد في الهندسة الكيميائية والبيئية في معهد مصدر، الذي يمتلك خبرة واسعة في أبحاث المياه العادمة. كما يشارك في المشروع الدكتور طه وردة، أستاذ في الهندسة الكيميائية والبيئية في معهد مصدر، كباحث رئيسي مساعد، وهو خبير في مجال النمذجة البيئية وتحليل البيانات. وسيقوم المعهد بتعيين أحد طلبة الماجستير ضمن الفريق البحثي.

وتشارك شركة “زايلم” في مشاريع لتطبيق طريقة “المنحنى التدريجي لخفض التكلفة” (MACC) في مجالات نقل المياه العادمة ومعالجتها في العديد من المناطق. ووفق تقرير “دعم النهوض بقطاع المياه العادمة: تحقيق كفاءة الطاقة وخفض الانبعاثات في إدارة المياه العادمة” الصادر عن شركة “زايلم”، فإنه بالإمكان خفض نحو نصف الانبعاثات الناجمة عن استهلاك الكهرباء في قطاع إدارة المياه العادمة العالمي بتكلفة منخفضة أو دون تكلفة. وهذا يعني إمكانية خفض 44 مليون طن متري من الغازات المعادلة لثاني أكسيد الكربون بدون أي تكلفة أو بتكلفة منخفضة.

كما يشير تقرير شركة “زايلم” إلى أن إمكانية خفض نحو 50% من الانبعاثات المتعلقة باستخدام الكهرباء في قطاع المياه العادمة في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا والصين باستخدام التقنيات المتوفرة حالياً، مع إمكانية تحقيق 95% من هذا الخفض بدون أي تكلفة أو تكلفة منخفضة، حيث سيفوق التوفير الناجم عن كفاءة الطاقة الإنفاق على خفض الانبعاثات.