شتوتجارت – مينا هيرالد: تتأهب “شاحنات دايملر”، المُصنّع الرائد عالمياً للشاحنات، من أجل العودة إلى السوق الإيرانية، حيث وقّعت خطابات نوايا مع شركائها المحليين “إيران خودرو ديزل” (IKD)، ومجموعة “ماموت”. وتتمتع “دايملر إيه جي” في الأساس بعلاقات تجارية ناجحة مع “إيران خودرو ديزل” على مدى السنوات الـ 50 الماضية. وتعتبر “إيران خودرو ديزل” شركة تابعة لمجموعة “إيران خودرو الصناعية”، أكبر مُصنّع للمركبات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وتستأثر بما يزيد عن 50% من الحصة السوقية في إيران، كما ترتبط بعلاقات تعاونية مع “دايملر” طوال أكثر من نصف قرن. وتشتمل مجالات التعاون على شراكة تضامنية لإنتاج شاحنات مرسيدس- بنز محلياً ومكوّنات نقل الحركة، فضلاً عن تأسيس شركة مبيعات لشاحنات مرسيدس- بنز ومكوّناتها. علاوة على ذلك، هناك خطط لمجموعة “دايملر”
للعودة إلى السوق كمساهم في الشركة التضامنية السابقة للمحركات، وهي “الشركة الإيرانية لتصنيع محركات الديزل” (IDEM). وبالإضافة إلى ذلك، يتطلع كلا الطرفين إلى تأسيس شركة تضامنية لإدارة المبيعات المحلية لمركبات مرسيدس- بنز التجارية. وتطمح مجموعة “دايملر” وشركة “إيران خودرو ديزل” للاستفادة من المزايا التنافسية التي تتمتع بها كل واحدة منهما على حدة، وذلك في سبيل تلبية الطلب الهائل على الشاحنات. وعلى المدى القصير، فإن لكلا الطرفين تحالفاً استراتيجياً على أساس الربح المتبادل، وذلك عبر شراكات تضامنية في مجالاتها.
ويقول الدكتور فولفغانغ بيرنهارد، عضو مجلس الإدارة في “دايملر إيه جي” والمسؤول عن دايملر للشاحنات والباصات: “لطالما تمتعت دايملر للمركبات التجارية بسمعة ممتازة في إيران. والآن، هناك طلب هائل على المركبات التجارية، وخاصة الشاحنات. ونحن نخطط لاستئناف أعمالنا التجارية سريعاً في السوق هناك. إن خطابات النوايا التي وقعناها مع شركائنا المحليين “إيران خودرو ديزل” ومجموعة “ماموت للصناعات” تعتبر من الشروط المسبقة الهامة لاستئناف الأعمال على الفور”.
طلب مرتفع مقيّد في السوق الإيرانية للشاحنات
مع إمكاناتها المتنامية في أعقاب سنوات عديدة من العقوبات، وفي ظل الطلب المقيّد لقطاع النقل والمواصلات، تزخر إيران بفرص واعدة بالنسبة إلى “شاحنات دايملر”. وبالرغم من العقوبات المفروضة، كانت إيران واحدة من أضخم الاقتصادات الوطنية في منطقة الشرق الأوسط، مع ناتج محلي إجمالي قدره 415 مليار دولار أميركي في العام 2014. وتستأثر الصناعة بحوالي نصف الاقتصاد الوطني الإيراني. وتقدّر وزارة الصناعة والتعدين والتجارة بأن حوالي 200,000 مركبة تجارية سيتم استبدالها خلال السنوات المقبلة – منها 56,000 مركبة في غضون السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة وحدها.
الارتقاء بمهنية المبيعات وخدمات ما بعد البيع
بتوقيعها لخطابات النوايا، بدأت “شاحنات دايملر” بإجراءات العودة إلى السوق الإيرانية بصورة شاملة، مع الأخذ بعين الاعتبار نظام العقوبات المستمرة، وأنظمة الرقابة على الصادرات. وسيتم توريد أولى شاحنات مرسيدس- بنز من طرازي “أكتروس” و “أكسور” إلى البلاد على هيئة مكوّنات كاملة للتركيب (CKD) قبل نهاية العام. وبالإضافة إلى ذلك، تسعى “شاحنات دايملر” لتحقيق هدفها بتأسيس حضور أقوى لها في السوق المحلية، من خلال إنعاش التعاون في مجال المحركات مع “الشركة الإيرانية لتصنيع محركات الديزل” (IDEM)، وبالتالي تأسيس شركة تضامنية للمبيعات. علاوة على ذلك، تهدف “شاحنات دايملر” لإرساء شراكة تضامنية للمبيعات من أجل الارتقاء بمهنية كافة عمليات البيع وخدمات ما بعد البيع في إيران. وتعتزم “شاحنات دايملر” أيضاً افتتاح مكتب تمثيلي لها في طهران خلال الربع الأول من 2016. ومع هذه الالتزامات، تُبرز “شاحنات دايملر” مدى حرصها على المساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد.
مبيعات شاحنات FUSO مع مجموعة “مايان ماموت”
بالإضافة إلى الخطط الموضوعة لشاحنات مرسيدس- بنز، تلمس “شاحنات دايملر” أيضاً فرصاً عظيمة لعلامة “ميتسوبيشي FUSO” – وخاصة في قطاع الشاحنات الخفيفة. وهنا، توفر FUSO أبرز الشاحنات الخفيفة وأكثرها نجاحاً بالعالم في شكل شاحنات “كانتر”. وللانطلاق بالأعمال في هذه السوق، وقّعت دايملر ومايان اتفاقية توزيع لعلامة FUSO. وتعتبر مايان جزءاً من مجموعة “ماموت”. أما “مجموعة ماموت” التي تتخذ من دبي مقراً لها، فتُعد واحدة من أكبر الشركات المتخصصة في بناء هياكل الشاحنات وتوزيعها في منطقة الشرق الأوسط. وستكون “مايان” مسؤولة عن توسيع أعمال الشركة في السوق الإيرانية، وذلك من خلال التعاون الوثيق مع علامة FUSO.
شاحنات مرسيدس- بنز: تاريخ ناجح في إيران
يمكن لشركة دايملر أن تعتمد على تاريخها العريق والناجح في إيران؛ إذ يعود حضورها التجاري في السوق مع شاحنات مرسيدس- بنز وسيارات الركاب إلى العام 1953، مع فترة انقطاع فقط بسبب العقوبات بين العامين 2010 و 2016. ولا تزال المركبات التجارية لمرسيدس- بنز متواجدة هنا، وتظل واضحة للعيان بشكل كبير في شوارع إيران. وسابقاً، باعت دايملر حتى 10,000 مركبة كل سنة هنا، معظمها من فئة المركبات التجارية.
مركز دايملر الإقليمي للمركبات التجارية
يتم تنظيم عمليات المركبات التجارية لشركة دايملر في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا عبر مركز إقليمي. ومن مقرها الرئيسي في دبي، تقدم دايملر للمركبات التجارية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (DCV MENA) الدعم لـ 19 بلداً – من المغرب وحتى باكستان. وتتولى الشركة الجديدة مسؤولية إدارة العمليات التجارية في المنطقة مع المحفظة الكاملة للمركبات التجارية في المجموعة – من باصات مرسيدس- بنز سيتان سيتي، إلى شاحنات مرسيدس- بنز أكتروس الثقيلة.