أبوظبي – مينا هيرالد: وقعت “مصدر”، مبادرة أبوظبي متعددة الأوجه للطاقة المتجددة، اتفاقية شراكة استراتيجية مع شركة الشارقة للبيئة (بيئة)، الشركة الرائدة في الشرق الأوسط لإدارة البيئة والنفايات، للنهوض بقطاع تحويل النفايات إلى طاقة في دولة الإمارات.

وقع اتفاقية اليوم، معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة ورئيس مجلس إدارة “مصدر”، وسعادة سالم بن محمد العويس، رئيس مجلس إدارة شركة “بيئة” خلال القمة العالمية لطاقة المستقبل في أبوظبي، بحضور السيد خالد الحريمل، الرئيس التنفيذي لشركة الشارقة للبيئة (بيئة)، والدكتور أحمد عبدالله بالهول، الرئيس التنفيذي لـ “مصدر”، وعدد من مسؤولي الإدارة العليا لدى الطرفين.

وستتعاون “مصدر” وشركة الشارقة للبيئة في تطوير مبادرات تحويل النفايات إلى طاقة في الشارقة، ودولة الإمارات بشكل عام، ومختلف دول المنطقة. وسوف تساهم هذه المبادرات في تحقيق رؤية الإمارات 2021 التي من ضمن أهدافها الاستفادة من النفايات في توليد الطاقة بنسبة 75% بحلول عام 2021.

ومن شأن هذه الشراكة، التي أعلن عنها اليوم ضمن أسبوع أبوظبي للاستدامة، أن تمهد الطريق للمزيد من المشاريع المماثلة في المستقبل بمنطقة الشرق الأوسط. وتنص الاتفاقية أيضاً على إنشاء مركز للتميز في مجال إدارة النفايات في الشارقة بهدف دعم التعليم والابتكار وبناء القدرات في قطاع تحويل النفايات إلى طاقة.

وقال سعادة سالم بن محمد العويس، رئيس مجلس إدارة شركة بيئة: “تعطي هذه الإتفاقية العالية المستوى مع “مصدر” الضوء الأخضر لمقاربة مبتكرة في مجال الطاقة والحلول البيئية، حيث ستعمل على تحسين جهودنا للحفاظ على مواردنا الطبيعية بشكل جذري للأجيال القادمة. وتنص هذه الإتفاقية في صلبها على وضع أحدث تقنياتنا في مجال تدوير النفايات، بالإضافة إلى إبتكارات مصدر المميزة في مجال الطاقة، تحت خدمة المجتمع الذي نعيش فيه. من خلال إتفاقيتنا مع “مصدر”، سوف نوظف أفضل العقول والتكنولوجيا في صناعة الطاقة والحلول البيئية، لنتأكد من أن تقنيات تحويل النفايات إلى طاقة لدينا ترقى إلى مستوى عالمي، ونعزز دور الإمارات العربية المتحدة الريادي في مجال الاستدامة والإبتكار.”

بدوره قال الدكتور أحمد عبدالله بالهول، الرئيس التنفيذي لـ مصدر: “عندما يفكر الناس بالاستدامة، فإنهم غالباً من يركزون على العلاقة بين المياه والطاقة والغذاء، ولكن النفايات تعد جزءاً مهماً في هذه المعادلة. إن إلقاء النفايات في مكبات النفايات هو بالطبع أمر غير مرغوب فيه، لذلك من الأهمية أن نعمل على إيجاد طرق مبتكرة للاستفادة من هذه النفايات عبر تحويلها إلى طاقة، وهذه خطوة أساسية لمواجهة تحديات الاستدامة المرتبطة بانتشار التحضر وتنامي الاستهلاك”.

وأضاف: “ستعمل “مصدر” من خلال هذه الاتفاقية على توظيف خبراتها الواسعة التي اكتسبتها على مدى عشر سنوات في تطوير وتمويل وإدارة مشاريع الطاقة النظيفة، والمساعدة في نفس الوقت على تحقيق أهداف دولة الإمارات بخفض انبعاثات الكربون والوفاء بالتزاماتها بشأن الطاقة المتجددة”.

تأسست شركة “بيئة” في عام 2007، وتقوم في كل عام بجمع حوالي 2.3 مليون طن من النفايات من نحو مليون أسرة في الشارقة. وفي حين تقوم الشركة بتدوير حوالي 1.9 مليون طن من تلك النفايات.

وتعليقاً على الاتفاقية، قال خالد الحريمل، الرئيس التنفيذي لشركة الشارقة للبيئة (بيئة): “يسعدنا توقيع هذه الاتفاقية مع مصدر التي تمتلك خبرات واسعة في تطوير مشاريع رائدة بقطاع الطاقة في الشرق الأوسط. لقد كانت دولة الإمارات دائماً سباقة في تقديم حلول رائدة للطاقة المستدامة وهذه الاتفاقية مع مصدر هي خير دليل على هذا الالتزام، فهي تمهد الطريق لتطوير مشاريع رائدة لتحويل النفايات إلى طاقة في دولة الإمارات وخارجها”.

وأضاف: “إن الوعي البيئي والطاقة النظيفة والمشاريع المستدامة ليست شيئاً جديداً بالنسبة لـ بيئة أو مصدر، لكن هذه الاتفاقية ستعزز من جهودنا لبناء مستقبل أكثر استدامة”.

وأضاف الحريمل أن طرفي الاتفاقية قد شكلا تحالفاً للمشاركة في مناقصة مشروع إدارة النفايات في الإمارات الشمالية والذي جرى الإعلان عنه مؤخراً وتديره وزارة البيئة والمياه، موضحاً أن الفوز بهذه المناقصة سيعني إنشاء محطتين إضافيتين لتحويل النفايات إلى طاقة بدولة الإمارات بحلول العام 2021.