أبوظبي – مينا هيرالد: عقدت أكاديمية الصحافة الحضرية، وهي مبادرة رائدة تهدف إلى تدريب الصحفيين والإعلاميين المهتمين بالتنمية الحضرية المستدامة، اليوم ورشة عمل لوسائل الإعلام على هامش أسبوع أبوظبي للاستدامة 2016. ويقام هذا الحدث بتنظيم من أمانة مؤتمر الأمم المتحدة للإسكان والتنمية الحضرية المستدامة (الموئل الثالث)، وتستضيفه الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا)، وحكومة دولة الإمارات، و”مصدر” مبادرة أبوظبي متعددة الأوجه للطاقة المتجددة، بمشاركة أكثر من 30 ممثلاً عن وسائل الإعلام المحلية والإقليمية والدولية.

وتشير الإحصاءات إلى أن نصف سكان العالم – أو 3.5 مليار نسمة – يعيشون حالياً في المدن، ومن المتوقع أن ترتفع هذه النسبة لتصل إلى 60% بحلول العام 2030 و75% بحلول العام 2050. وفي ضوء ذلك، يعد التصدي للتحديات المرتبطة بموجات التحضر المتسارعة من القضايا الرئيسية التي يتم مناقشتها عبر مختلف الفعاليات والمؤتمرات في أسبوع أبوظبي للاستدامة 2016.

وقال عدنان أمين، مدير عام الوكالة الدولية للطاقة المتجددة “آيرينا”: “إن جهود الحد من تداعيات تغير المناخ، وخفض الكربون في أنظمة الطاقة الخاصة بنا يجب أن تركز بشكل كبير على المدن لاعتبارها أكبر مستهلكي الطاقة، وتعد وسائل الإعلام القناة الأكثر فعالية لتسليط الضوء وتوعية المجتمعات بأهمية التحول إلى الطاقة المتجددة والفرص الكامنة وراء ذلك”.

وفي معرض حدثيها حول أهمية ورشة العمل، قالت الدكتورة نوال الحوسني، مدير إدارة الاستدامة في “مصدر” الجهة المستضيفة لأسبوع أبوظبي للاستدامة: ” إن التوعية هي أحد الركائز الأربعة الرئيسية لأسبوع أبوظبي للاستدامة، وهذه الفعالية توفر فرصة هامة لتعزيز درجة الوعي بقضايا التنمية العمرانية من خلال مشاركة ممثلي وسائل الإعلام، الذين بدورهم يضطلعون بدور رئيسي بتعزيز مستوى إدراك الجمهور لهذه القضايا في كل من دولة الإمارات والمنطقة والعالم”.

ومن جانبه قال الدكتور فرج الأعور، ممثل برنامج الامم المتحدة للمستوطنات البشرية:” تم تصميم أكاديمية الصحافة الحضرية لجعل قضايا التنمية العمرانية وتحدياتها واضحة ومتاحة لعامة الناس، إلى جانب المهنيين والباحثين والهيئات العامة، وذلك لتحفيز المواطن العادي على مناقشة مواضيع التنمية العمرانية. وتضطلع وسائل الإعلام بدور رئيسي في نشر ومتابعة المناقشات العالمية وصولاً إلى خلق جدول أعمال جديد للتنمية العمرانية”.

واتخذت ورشة العمل، التي أدارها الصحفي المتخصص في شؤون المناطق الحضرية في روما، سيمون دي أنطونيو، نهجاً فريداً في تغطيتها لموضوع الصحافة الحضرية، بدءاً من النطاق العالمي وصولاً إلى النطاق المحلي. وبدأت النقاشات بكلمة حول تحديات وفرص التحضر العالمي قدمها الدكتور فرج الأعور، مدير برنامج التحالف العالمي لشراكات مشغِّلي مرافق المياه وبرنامج الامم المتحدة للمستوطنات البشرية (GWOPA-UN-Habitat)، وبعد ذلك تحدثت ياسمين الراشدي مديرة إدارة الاستدامة في مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، حيث تطرقت إلى واقع التنمية المستدامة في دولة الإمارات. واتخذ المشاركون من مدينة مصدر – التي تسعى لأن تكون واحدة من أكثر مدن العالم استدامة -كدراسة حالة رئيسية خلال الجلسة.

وجاءت انعقاد ورشة العمل عقب منتدى مدن المستقبل الذي أقيم على مدار يوم كامل في 20 يناير، واستضاف اجتماع الموئل الثالث الموضوعي حول الطاقة المستدامة. وسينعقد مؤتمر الأمم المتحدة للإسكان والتنمية الحضرية المستدامة “الموئل الثالث” في كيتو، الإكوادور، في الفترة 17-20 أكتوبر 2016.