أبوظبي – مينا هيرالد: أعلن اليوم معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، الجامعة البحثية المستقلة للدراسات العليا التي تركز على تقنيات الطاقة المتقدمة والتنمية المستدامة، عن تكريم 33 عضواً في برنامج القادة الشباب لطاقة المستقبل (YFEL) 2015، مبادرة التوعية من معهد مصدر، لنجاحهم في استكمال عام حافل بالدورات التعليمية والتدريبية والتجارب العملية.

وقام معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة ورئيس مجلس إدارة شركة “مصدر”، بتسليم شهادات التكريم لأعضاء الدفعة الخامسة من برنامج القادة الشباب لطاقة المستقبل (YFEL) خلال حفل تخريج تم تنظيمه ضمن أسبوع أبوظبي للاستدامة 2016. وحضر الحفل سعادة عبد الله الماجد، الوكيل المساعد للخدمات المساندة والرئيس التنفيذي للابتكار في وزارة العدل؛ وفيصل العلي، مدير إدارة البعثات الدراسية في شركة بترول أبوظبي الوطنية “ادنوك”؛ ورافي بغدجيان الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة “شل” أبوظبي؛ إلى جانب ممثلين عن الجهات الراعية لبرنامج القادة الشباب لطاقة المستقبل كالوكالة الدولية للطاقة المتجددة “أيرينا”، وحشد من الشخصيات الكبيرة والضيوف.

كما شهد الحفل حضور شخصيات راعية سابقة للبرنامج وشخصيات بارزة وقادة مجتمع، من ضمنهم سالم بن كردوس العامري، ابن محمد بن كردوس العامري الناشط المعروف في مجال العمل الخيري وأول المساهمين الأفراد في دعم برنامج القادة الشباب لطاقة المستقبل.

وشملت قائمة الحضور الدكتور أحمد بالهول، الرئيس التنفيذي لشركة “مصدر”؛ والدكتور فريد موفنزاده، أستاذ كرسي جيمس ماسون كرافتس وأستاذ الهندسة المدنية والبيئية وهندسة النظم ومدير برنامج التكنولوجيا والتنمية في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا؛ والدكتورة بهجت اليوسف، المدير المكلّف في معهد مصدر؛ والدكتورة لمياء نواف فواز، نائب الرئيس للتقدم المؤسسي والشؤون العامة في معهد مصدر؛ وحمزة كاظم، نائب الرئيس للعمليات والشؤون المالية في معهد مصدر؛ والدكتور ستيف غريفيث، نائب الرئيس للأبحاث في معهد مصدر؛ بالإضافة إلى أعضاء من دفعة برنامج القادة الشباب لطاقة المستقبل 2016.

وقالت الدكتورة لمياء فواز: “نكرّم في حفلنا السنوي هذا أعضاء برنامج القادة الشباب لطاقة المستقبل لقاء نجاحهم في استكمال عام كامل حافل بالزيارات الخارجية والبرامج التعليمية والتدريبية التي تؤهلهم ليكونوا قادة الغد. كما يمثل الحفل ختام مرحلة الإعداد ضمن مسيرة أعضاء البرنامج الطامحين ليصبحوا قادة مهنيين في قطاعات الطاقة النظيفة والاستدامة. وفي هذه المناسبة، نتوجه بالتهنئة لدفعة برنامج القادة الشباب لطاقة المستقبل 2015، ونرحّب بالأعضاء الجدد ضمن دفعة عام 2016”.

ومثّل الحفل مناسبة مميزة استعاد خلالها أعضاء دورة العام 2015 أبرز المحطات والإنجازات، كما كان بمثابة انطلاقة لدورة عام 2016. وتضمن الحفل تقديم عرض مصوّر استعرض قصص النجاح والفعاليات الأساسية خلال دورة العام الماضي، وشملت تنظيم دورات تعليمية خاصة حول القيادة والسياسات والتكنولوجيا، وزيارات إلى خارج الدولة للمشاركة في أنشطة مجتمعية ذات صلة بالاستدامة. وخلال الحفل، قام محمد بستكي باستعراض تجربته التي خاضها في البرنامج على مدار عام كامل.

وقال محمد البستكي، عضو برنامج القادة الشباب لطاقة المستقبل والموظف الشاب لدى وزارة الخارجية: “وفّر لي برنامج القادة الشباب لطاقة المستقبل فرصاً قيّمة لعبت دوراً أساسياً في توسيع نطاق المعارف لدي في مجالات الطاقة المتجددة والتقنيات المتقدمة، والتواصل والتفاعل مع خبراء عالميين بارزين”.

وحضر أعضاء برنامج القادة الشباب لطاقة المستقبل خلال عام 2015 دورات ركزت على تحفيز الابتكار في مختلف المجالات ذات الصلة بالطاقة المتقدمة والاستدامة. وتولى الإشراف على هذه الدورات منظمات وشركات حكومية وعالمية مثل الوكالة الدولية للطاقة المتجددة “أيرينا” وشركة الطاقة الرائدة “شل” وغيرهما.

وكجزء من فعاليات التواصل مع صانعي القرار ضمن القطاع الحكومي، شارك أعضاء برنامج القادة الشباب لطاقة المستقبل 2015 في المؤتمر الخليجي الثالث للقيادة الذي انعقد تحت عنوان “إعداد قادة الطاقة” في مملكة البحرين، وجرى خلاله تسليط الضوء على متطلبات القوى العاملة الحالية في قطاع الطاقة، ومناقشة فرص العمل في ‏قطاع الطاقة خلال السنوات القادمة، وكذلك استعراض أفضل الممارسات والخيارات التدريبية والتطويرية المتخصصة في منطقة الخليج، ‏وتبادل الأفكار وبحث المواضيع الإدارية الهامة مثل الابتكار وتحسين الأداء‎.

كما حضر أعضاء البرنامج ورشة عمل في أبوظبي بعنوان “دور السياسات في قطاع الطاقة المتجددة”، ألقى خلالها متحدثون من وكالة “أيرينا” وممثل المعهد العالمي للنمو الأخضر(GGGI) في الإمارات كلمات تضمنت وجهات نظرهم حول دور صنع السياسات في مجال الطاقة النظيفة، وسلطت ورشة العمل الضوء على الفروق بين وضع أطر عمل للسياسات وآليات وأساليب التنفيذ.

وشهد العام الفائت تنظيم دورة تعليمية بعنوان “أن تكون محللاً في قطاع الطاقة المتجددة”، أشرف عليها مجموعة من المسؤولين من شركة مصدر، و”أيرينا”، وشركة برايس ووتر هاوس كوبرز (PwC)، ووكالة الطاقة الدولية، والبنك الدولي. وقد استفاد أعضاء البرنامج من فتح نقاشات هامة مع عدد من الخبراء البارزين الذين سلطوا بدورهم الضوء على نشاطاتهم ومسؤولياتهم اليومية كمحللين، وقدموا المشورة والإرشاد بشأن أفضل الأدوات ومصادر البيانات التي تساعد أعضاء برنامج القادة الشباب لطاقة المستقبل على تطوير مهاراتهم وقدراتهم وتأهيلهم ليصبحوا محللين متمكنين.

وشملت الأجندة السنوية للبرنامج في عام 2015 أيضاً تنظيم ورشة عمل حول ريادة الأعمال، ودورة بعنوان “العلاقة بين المياه والعلوم والتكنولوجيا”، والمشاركة في الندوة المعرفية السنوية التي نظمتها شركة “شل” حول دور الغاز في تحولات الطاقة في المنطقة، والتي تهدف جميعها إلى رفع مستوى كفاءات أعضاء برنامج القادة الشباب لطاقة المستقبل وصقل مهاراتهم ومعارف لتمكينهم من التميز والتفوق في المجال المهني.

كما أتاح البرنامج لأعضائه القيام بزيارة اليابان وأندونيسيا لتعزيز خبراتهم وتوسيع آفاقهم المهنية. وقد اطلع الأعضاء الذين سافروا إلى اليابان على التقنيات الذكية والمستدامة الجديدة المستخدمة ضمن المجتمع الياباني، في حين شارك أعضاء البرنامج الذين سافروا إلى أندونيسيا في تقديم حلول إبداعية ومبادرات مجتمعية وتصميم نظم طاقة خضراء يمكن تطبيقها وإدارتها محلياً دون ربطها بالشبكة.

يذكر أن برنامج القادة الشباب لطاقة المستقبل يتيح لأعضائه فرصاً استثنائية للقاء نخبة من القادة العالميين وكبار المسؤولين ورجال الأعمال والأكاديميين في مجالات الطاقة البديلة والاستدامة، وذلك من خلال إفساح المجال أمامهم للمشاركة في محافل هامة كالقمة العالمية لطاقة المستقبل في أبوظبي، وغيرها من الفعاليات الدولية الهامة. ويهدف البرنامج إلى تثقيف وتحفيز وتمكين الطلبة والمهنيين الشباب ليصبحوا قادة المستقبل القادرين على إيجاد حلول للقضايا العالمية الأكثر إلحاحاً في مجالات الطاقة المتقدمة والاستدامة.

ومن خلال فعاليات بهذا المستوى والأهمية، يسعى برنامج القادة الشباب لطاقة المستقبل إلى المساهمة في إعداد الشباب الموهوبين وتأهيلهم ليكونوا صانعي قرار وقادة في قطاع الطاقة في المستقبل.