أبوظبي – مينا هيرالد: أعلن “ملتقى السيدات للاستدامة والطاقة المتجددة” عن أربع اتفاقيات شراكة استراتيجية مع “الوكالة المغربية للطاقة الشمسية”، و”شبكة سياسات الطاقة المتجددة للقرن الحادي والعشرين” (REN21)، و”جنرال الكتريك” وبرنامج القادة الشباب لطاقة المستقبل التابع لمعهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، خلال فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة، أكبر تجمع حول الاستدامة في منطقة الشرق الأوسط.

ويتزامن الإعلان عن الشراكات الجديدة مع أول مؤتمر يقام على مدى يوم كامل بتاريخ 20 يناير في إطار مبادرة “ملتقى السيدات للاستدامة والطاقة المتجددة” بحضور عدد من كبار الشخصيات العالمية في مجال التنمية المستدامة والطاقة المتجددة. وفي اليوم السابق للمؤتمر، عقد المجلس الاستشاري للملتقى اجتماعه الأول منذ الإعلان عن تأسيسه رسمياً خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2015. ويتولى المجلس الإشراف على تنفيذ مجمل البرامج الخاصة بالملتقى.

وقال معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة ورئيس مجلس إدارة “مصدر” وعضو المجلس الاستشاري للملتقى: “لقد أولت القيادة الرشيدة في دولة الإمارات المرأة اهتماماً خاصاً، ووفرت كافة السبل لتمكينها من الاضطلاع بدور ريادي في كافة المجالات وأن تسهم بشكلٍ فعال في دفع عجلة التقدم والازدهار الذي تشهده الدولة”.

وأضاف معاليه: “تضطلع المرأة بدور بالغ الأهمية في ازدهار المجتمعات الحديثة، وإن تمكين وتعليم النساء يعد من العوامل الأساسية في تحقيق المستقبل المستدام. وفي هذا الإطار، يساهم “ملتقى السيدات

للاستدامة والطاقة المتجددة” في ضمان امتلاك النساء للأدوات والمهارات اللازمة ليصبحن رائدات في مجال الاستدامة”.

وشددت الدكتورة نوال الحوسني، مدير إدارة الاستدامة في “مصدر” ومدير إدارة جائزة زايد لطاقة المستقبل، على الأهمية المتزايدة للملتقى في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وقالت: “في حين يمكن للمرأة أن تقوم بدور أساسي في مستقبل الاستدامة، إلا أنه ما زال أمامنا الكثير لنقوم به لكي نضمن أن تكون المرأة ممثلة على نحو جيد وفعال في عملية صنع القرار. وإن من أكثر ما يميز ملتقى السيدات للاستدامة والطاقة المتجددة هو أنه يسعى لتزويد المرأة بمعلومات قيمة حول متطلبات تحقيق النجاح في القطاعات المتعلقة بالاستدامة. وبذلك نحن نوفر منبراً يتيح للمرأة فرصة اكتساب المعرفة ومشاركتها والاستفادة منها لإحداث تأثير حقيقي على مستقبل القطاعات الرئيسية وعملية صنع القرار، وفي هذا الإطار، تأتي اتفاقيات الشراكة الجديدة لتعزز قدرة المرأة على المساهمة في رسم المشهد المستقبلي للتنمية المستدامة”.

وبموجب الشراكة بين الملتقى و”الوكالة المغربية للطاقة الشمسية”، سيتم إطلاق برنامج تدريب عملي للنساء في “الوكالة المغربية للطاقة الشمسية” لمساعدتهن على اكتساب الخبرة في مجالات لم تكن متاحة لهن سابقاً، تنفيذاً لواحد من الأهداف الرئيسية للملتقى بشأن توفير فرص التدريب للنساء. وتشمل الاتفاقية أيضاً تنظيم مؤتمر حول الطاقة المتجددة على هامش المؤتمر 22 للدول الأطراف لمناقشة الدور الذي يمكن للمرأة أن تلعبه في تنفيذ مقررات الدورة 21 من المؤتمر والمساهمة في تحقيق أهداف الطاقة المتجددة والتصدي لتحدياتها.

وقالت نادية توبان، مديرة تطوير المشاريع في الوكالة المغربية للطاقة الشمسية: “إن إتاحة الفرصة أمام النساء للحصول على التدريب العملي والخبرات المهنية يعد من أكثر الطرق فعالية لضمان أن يكون للمرأة تأثير قوي في قطاعات الاستدامة الرئيسية، ومن هنا تأتي أهمية الشراكة بين ملتقى السيدات للاستدامة والطاقة المتجددة والوكالة المغربية للطاقة الشمسية، التي نتوقع أن تشكل بداية لعلاقة تعاونية طويلة ومثمرة في ظل استعدادنا لعقد مؤتمر مشترك حول دور المرأة في الاستدامة خلال المؤتمر 22 للدول الأطراف”.

في حين تشتمل الاتفاقية بين “ملتقى السيدات للاستدامة والطاقة والمتجددة” و”شبكة سياسات الطاقة المتجددة للقرن الحادي والعشرين” على وضع استراتيجية تؤسس لتعاون مشترك بين الجانبين، في خطوة ستساهم في تعزيز مشاركة المرأة في المؤتمر الدولي للطاقة المتجددة في أمريكا اللاتينية 2017، ما من شأنه أن يعمق دور المرأة في المشهد العام للاستدامة في أعقاب المؤتمر 21 للدول الأطراف.

وقالت كريستين لينس، الأمين التنفيذي لشبكة سياسات الطاقة المتجددة للقرن الحادي والعشرين: “من المهم جداً تنظيم مثل هذه الملتقيات لاكتساب وتبادل المعرفة وضمان مشاركة أكبر للمرأة في مجال الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة. وإن توسيع نطاق الشبكة لتشمل المزيد من فرص التواصل والتعاون، كالاتفاقية المبرمة مع ملتقى السيدات للاستدامة والطاقة المتجددة، يمكن أن يعزز الأدوات المتاحة للمرأة وضمان أن يكون لها حضور أقوى في مرحلة ما بعد المؤتمر 21 للدول الأطراف”.

وتهدف الشراكة بين الملتقى ومعهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا إلى دعم العديد من الشابات الواعدات ومساعدتهن على تحقيق أحلامهن بأن يصبحن قادة في قطاع الاستدامة العالمي. وتشتمل الشراكة على توفير منح دراسية كاملة للسيدات والشابات للالتحاق ببرامج الدراسات العليا في معهد مصدر. وبالإضافة إلى ذلك، سيتم توفير العديد من منح الزمالة لدى برنامج القادة الشباب لطاقة المستقبل التابع لمعهد مصدر، وهي مفتوحة للنساء من مختلف أنحاء العالم.

وقالت الدكتورة لمياء فواز، نائب الرئيس للتقدم المؤسسي والشؤون العامة: “تأتي الشراكة بين معهد مصدر وملتقى السيدات للاستدامة والطاقة المتجددة استمراراً لجهودنا الرامية إلى تنمية قدرات الشابات الموهوبات في الدولة عبر توفير برامج تعليمية وتوجيهية عالمية المستوى في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وذلك لتفعيل دورهن والاستفادة منهن كمورد رئيسي يسهم في إنجاز التحول نحو اقتصاد المعرفة في الإمارات. ويمثل تمكين المرأة وتفعيل دورها من القيم الأساسية التي يتبناها معهد مصدر، استلهاماً من إرث الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان، طيّب الله ثراه، الذي آمن بأهمية دورها في النهوض بالمجتمع، وتوجيهات القيادة الإماراتية التي تسير على خطاه”.

وقالت الدكتورة بهجت اليوسف، المدير المكلّف في معهد مصدر: “إن بناء اقتصاد قوي ومستدام يستدعي تركيز الجهود على إعداد الجيل القادم من المبتكرين في الدولة. ويتمثل دورنا في معهد مصدر بتنمية رأس المال البشري اللازم لدعم الدولة في سعيها لبناء اقتصاد المعرفة. وانطلاقاً من ذلك، يسرنا العمل مع مبادرة ملتقى السيدات للاستدامة والطاقة المتجددة للمضي قدماً في تحقيق هذه الرؤية”.

وبالتزامن مع ذلك، أعلنت شركة جنرال الكتريك وملتقى السيدات للاستدامة الطاقة المتجددة عن إطلاق برنامج تدريبي للنساء في مجال الطاقة المتجددة. وسوف يقوم مركز الإبداع البيئي التابع للشركة في مدينة مصدر بدور المنسق الرئيسي للبرنامج، حيث سيقدم خبراء من جنرال الكتريك و”مصدر” برامج تدريبية مكثفة تغطي مختلف جوانب الطاقة المتجددة.

وقال ديب فرودل، المدير التنفيذي العالمي، مبادرة الإبداع البيئي، جنرال إلكتريك: “يسعى البرنامج التدريبي لتحقيق هدف مزدوج يتمثل في تشجيع مشاركة النساء في قطاع الطاقة المتجددة وتعزيز مهاراتهن في ريادة الأعمال، وهذا يتماشى كلياً مع مساعي دولة الإمارات الرامية إلى تعزيز دور المرأة في قطاع الطاقة والاستدامة، وفتح أبواب العمل أمامها في مختلف المجالات”.

وناقش المشاركون في مؤتمر ملتقى السيدات للاستدامة والطاقة والمتجددة قضايا متعددة، شملت التخلص من انبعاثات الكربون، ومرونة المناخ، والترابط بين أهداف المناخ وأهداف التنمية المستدامة، وشهدت المؤتمرات كلمات رئيسية هامة لشخصيات بارزة، ومنها غونار براغي سفينسون، وزير الخارجية الأيسلندي، ومعالي حكيمة الحيطي، الوزيرة المنتدبة لدى وزير الطاقة والمعادن والماء المكلفة بالبيئة في المملكة المغربية، والدكتورة غرو هارلم برونتلاند، نائب رئيس مؤسسة الأمم المتحدة ونائب رئيس مجموعة “ذي إلدرز” والحائزة على جائزة أفضل إنجاز شخصي للأفراد ضمن جائزة زايد لطاقة المستقبل 2016.

يهدف ملتقى السيدات للاستدامة والطاقة والمتجددة إلى إعادة تعريف دور المرأة في مجال التنمية المستدامة، وضمان أن يكون لها دور فعال ومؤثر في قيادة الابتكار على صعيد السياسات والتكنولوجيا والأعمال، وذلك من خلال التعليم وتبادل المعلومات والخبرات.