دبي – مينا هيرالد: واصلت الفعاليات الترفيهية التي يشهدها مهرجان دبي للتسوق في دورته الحادية والعشرين استقطاب اهتمام ومتابعة رواد المهرجان من المقيمين في دبي وزوارها من داخل الإمارات وخارجها. وامتدت الفعاليات التي اتخذت أشكالا عديدة إلى شوارع إمارة دبي المتألقة، صادحة بأعذب الألحان في مسيرات ضمت فناني استعراضات عالمية.
وفي شارع الوصل، أحد شوارع دبي الأنيقة، توافدت مجموعات الجماهير لمتابعة توليفة من العروض الفنية المميزة، والتي تظهر في شوارع دبي للمرة الأولى، متابعين لاتجاهات فنية جديدة، جمع بينها الشغف بالموسيقى الراقية التي يقدمها مجموعة من الهواة والمحترفين من عاشقي الموسيقى والمبدعين لأشكال فنية جديدة.
وضمت قائمة العروض الفنية في “بوكس بارك”،الوجهة العصرية للتسوق والترفيه في الهواء الطلق من مراس، أحد الشركاء الإستراتيجيين لمؤسسة دبي للمهرجانات والتجزئة، في شارع الوصل في دبي فرقة العزف على الآلات النحاسية، وفرقة العزف على مزمار القربة والطبول، وفرقة “بيتبوكس” للكمان، وفرقة الجيتار وقارعي الطبول، وفرقة قارعي الأواني، وعازف العود.
ولاقى عرض الشارع الذي تقدمه فرقة “كوريوس جروب” الأسبانية إعجاب المارة والمتنزهين في شارع الوصل، وذلك لحداثة الفكرة التي يقوم عليها العرض، حيث ينخرط خمسة من الموسيقيين ببذلات رجال الأعمال السوداء الرسمية في عزف موسيقى على آلات موسيقية بينما يمرون بين المتنزهين في شارع الوصل.
وصنعت الآلات الموسيقية التي تستخدمها الفرقة -كما تقول- ضحى أحمد مديرة أعمال الفرقة من أدوات وبقايا أشياء نستخدمها في حياتنا اليومية، مثل الأطباق والملاعق والبراميل والخراطيم وبقايا ألعاب الأطفال، والتي أعيد تصميمها لتنتج نغمات رائعة.
وقالت ضحى: “فكرة إنشاء الفرقة الموسيقية الأسبانية نشأت في الأصل عبر مجموعة من رجال الأعمال، الذين ملّوا من حياة المكاتب، فقرروا القيام بشيء غير تقليدي، فما كان منهم سوى تكوين الفرقة وصناعة الألات الموسيقية بما توفر في بيئة عملهم، والانخراط وسط الناس في الشوارع خلال فترات الراحة، في محاولة للتخلص من ضغوط العمل وروتينه”.
وتقدم “بوكس بارك” تجربة متميزة للضيوف بما تعتمده من طابع فريد يدور حول فن “البيتبوكس”، أو الاحتفال الموسيقي المستوحى من الحياة العصرية والموسيقى الحضرية. ويعيش الحضور خلالها أجواء مفعمة بالحيوية بما يقدمه الاحتفال من معزوفات باستخدام آلات موسيقية متنوعة وعروض المؤدين المحترفين، إلى جانب الأعمال الفنية المستوحاة من الموسيقى.

أما البريطاني ماثيو كيه مدير فرقة “بالكوني 8” التي تقدم استعراضاً مميزا في “بوكس بارك” بشارع الوصل فيقول أن فرقته التي شاركت في عدد من الفعاليات في دبي من قبل، بدأت تحظى بانتشار وشعبية بين رواد الفعاليات والمهرجانات المهمة في دبي، مضيفاً أن استجابة الجماهير في شارع الوصل جيدة جداً، ومعلقا: “ليس أفضل من رؤية الناس يلقون نظرة سريعة على العرض ومن ثم يقررون مواصلة الاستمتاع به.”
ويقول: “نقدم مزيجا من المقطوعات الموسيقية العربية والعالمية، ونستقطب جماهير من فئات وجنسيات وأعمار مختلفة، بعضهم أِلف مشاهدة هذا النوع من فرق الشوارع في البلاد الغربية، ومؤكدا أن مهرجان دبي للتسوق استحوذ على وجدان المقيمين في دبي وزوارها عبر أطروحات فريدة من نوعها، تستهوى مشاعر وقلوب الجماهير.
ويستقطب مهرجان دبي للتسوق الكثير من الفعاليات العالمية، والتي يقام بعضها لأول مرة في دبي. بحيث تناسب الكثير من الأذواق والجنسيات سواء من العائلات أو من الأشخاص. فضلاً عن كونها تعتبر جاذبة لاهتمامات فئات مختلفة من الجمهور، ويتم خلالها استضافة شخصيات مشهورة تتمتع بجماهيرية واسعة.

أما عازفة الكمان الكهربائي المولدوفية باشا كازان، وهي أحد أعضاء “بالكوني 8” فترى أن ما يميز العروض الموسيقية في الشوارع أنها تخلق تواصلاً عاطفياً عفوياً بين الفرقة والجماهير العابرة، وأن ذلك يمنح الموسيقيين والفنانين المنخرطين في العروض الفرصة للتعرف على الاستجابة الحقيقية لما يقدمونه من فن.

وأضافت أنها احترفت العزف على الكمان منذ ثلاث سنوات في دبي، حيث تعيش وأنها تعلمت في أحد المعاهد الموسيقية في بلدها، وأنها تحترف العزف على الكمان على الرغم من كونه دوام جزئي، عملها الوحيد الذي تتكسب منه، وأن ما تجنيه من عزف الموسيقى في دبي يكفيها، حيث لا تتوقف المهرجانات في هذه الإمارة الساحرة.
غرض آخر فريد من نوعه، يستهدف استعراض أهم أعمال الفن التشكيلي العالمية على المارة في الشوارع، ولكن بأسلوب مختلف، حيث يرتدى الفنانون أزياء على شكل نسخ من الأعمال التشكيلية العالمية، وينخرط أعضاء الفرقة التي يطلق عليها اسم لتذكير بالفن “ريميندينج أوف أرت” مصحوبين بالمعزوفات الموسيقية ذهابا وإيابا على رصيف “البوكس بارك” في شارع الوصل، مضفين أجواء من البهجة والمتعة على المكان ورواده من الكبار والصغار.
.