دبي – مينا هيرالد: حققت فعالية “السوق الموسمي”، التي تقام حاليا في منطقة برج بارك، نجاحا باهرا منذ اليوم الأول لافتتاحها، حيث ارتادها الآلاف من الزوار خلال الثلاثة أيام الأولى لافتتاحها، وشهد يومي الجمعة والسبت الماضيين، توافدا كبيرا من قبل العائلات على السوق باعتبارها وجهة عائلية من الطراز الرفيع، توفر للعائلة كل ما تحتاجه من بضائع جميلة فريدة من نوعها لا تتوفر في أي مكان آخر، كما تقدم لها مجموعة من الأنشطة الترفيهية والتثقيفية في آن معا.
وقد جمعت منطقة برج بارك الواقعة وسط المدينة، كل صفات الحسن لتضيف إلى هذه الفعالية المهمة أهمية إضافية، وتزيد من منسوب المتعة والتشويق والمرح لدى جمهور مهرجان دبي للتسوق، الذي ينتظر بحماس ولهفة موسم المهرجان من عام لآخر.. فالمكان بحد ذاته آسر، والجمال يحفه من كافة الحدود، إذ يتوسط منطقة البورليفارد الراقية بمبانيها الرائعة وأحيائها الراقية، ويقابله برج خليفة العملاق، أطول وأبهى برج في العالم، ونافورة دبي التي تمتع الزائرين بعروضها الراقصة لتضفي على الفعالية أجواء ساحرة على أنغام أغنيات خليجية أصيلة تتغنى بمحاسن دبي، وموسيقى عالمية تسحر الحضور وتنقلهم إلى عالم أشبه بالخيال.
سوق متكامل العناصر
بين أحياء السوق، المليئة بالأنشطة والفعاليات، بين أكشاك البيع التي تضم قطعا بديعة من الملابس، للرجال، والنساء والأطفال، أو بين أكشاك بيع الاكسسوارات النسائية والرجالية، أو الأدوات المنزلية.. بين فعاليات المسرح الترفيهية والثقافية ومساحات اللعب المخصصة للأطفال، وبين المطاعم المتنقلة التي تقدم أشهى وأفضل أنواع الطعام، كان ثمة تواجد كثيف للحضور، وأكثرهم من العائلات، الذين جاءوا لتفقد محتويات السوق، والاستمتاع بما يقدمه من أنشطة مختلفة.
“كلّ ما في المكان جميل، وكل شيء هنا ساحر” هذا هو المشهد بالفعل، وهو ما عبر عنه عدد من الزائرين الذين التقاهم المركز الإعلامي في مؤسسة دبي للمهرجانات والتجزئة، إحدى مؤسسات دائرة السياحة والتسويق التجاري المنظمة للحدث، أثناء تجولهم في السوق الموسمي، لافتين إلى مزج الفعالية بين مجموعة من العناصر الجمالية، التي ساهمت في إخراج السوق بهذا الشكل المتميز والمبتكر.
وقال محمد البهيّ، وهو مصري مقيم في دبي ويعمل في القطاع المصرفي: “جئت خصيصا إلى برج بارك لكي أرى هذا السوق، فقد قرأت وسمعت عنه، وقد أعجبني بالفعل، إنه فعالية جميلة ومبتكرة من فعاليات مهرجان دبي للتسوق، الذي يأتينا في كل عام محملا بالفرح والفائدة حيث التسوّق مع التنزيلات والربح الوفير، ومصحوبا بالترفيه لجميع أفراد العائلة”.
وأضاف محمد الذي جاء برفقة عائلته، زوجته أولغا وابنتيه سلمى وجاسمين: “منذ دخلنا السوق وأطفالي يلحون عليّ الطلب بالبحث عن منطقة مخصصة للعب، وبالفعل فقد وجدتها، إنها ألعاب بسيطة مجانية، والجميل في الأمر أنه يمكنك أن تترك أطفالك بأمان لدى المشرفين على المكان.. وبعيدا عن التفاصيل، أقول إن أجمل ما في هذه الفعاليات أنها تأتي بأفكار جميلة ومبهرة في كل مرة لتقول وتؤكد لنا أن من يعيش في مدينة دبي لن يكف عن الشعور بالذهول وتوقع المفاجآت في كل يوم، وخلال كل حدث من الأحداث الكثيرة التي تجري من حوله”.
دعم المشاريع الصغيرة
وأمام ركن الرسم، وقف الفرنسي كريستوف كورسي، يتابع ابنته ستيلا وهي ترسم لوحة جميلة وتلونها بألوان زيتية زاهية رغم أنها لم تتجاوز سن الثالثة، وقال كريستوف: “جئت خصيصا لرؤية السوق، واصطحبت معي زوجتي أوليفيا وابنتي ستيلا ورومي، لقد أحببت هذا السوق كثيرا، بما يحتويه من بضائع للكبار والأطفال بشكل خاص، كما أحببت الموسيقى الجميلة التي تصدح على المسرح لتمتعنا بأجمل الأغاني والعروض، أحببت المكان الذي نصبت عليه السوق، إنه مكان جميل جدا وهو اختيار موفق من قبل منظمي الفعالية، كما أن الطقس اليوم معتدل والأجواء هنا غاية في الروعة، إنني سعيد جدا بتواجدي هنا”.
وتابع كريستوف، ويعمل مديرا في شركة “تيليكوم”: “أقيم في دبي منذ عشر سنوات، واستمتع بهذا الفعاليات التي تقيمها الإمارة على مدار العام، إنها فعاليات مبتكرة ومتميزة، والأمر اللافت في فعالية “السوق الموسمي” أنها تساعد المشاريع والأعمال الصغيرة، وتدعم المبتكرين والمبدعين الناشئين وتمكنهم من إيجاد فرص عمل وتحقيق نجاحات كبيرة من خلالها”.
ركن ألعاب الأطفال
واكتظ ركن الأطفال بأعداد كبيرة من الزائرين، واصطف الأهل أمام المدخل لتسجيل أسماء أبنائهم والحصول على “الشريط اللاصق” لوضعه كإسوارة حول معاصم أطفالهم حرصا عليهم خوفا من الضياع، وقال محمد أيمن، المشرف على دخول الأطفال: “لقد شهدنا توافدا كبيرا على ركن الأطفال منذ افتتاح السوق الموسمي، ولا سيما خلال عطلة نهاية الأسبوع الجمعة والسبت، حيث سجلنا عددا كبيرا من الأطفال بلغ أكثر من 600 طفل دون سن الخامسة، والعدد ما زال في ازدياد”.
بدورها، قالت كلير بيطار، وهي سورية مقيمة في دبي: “أقيم بالقرب من السوق، وقد مررت لكي أشاهده فقط، وقلت لنفسي إن الأمر سيستغرق مدة 10 دقائق فقط، لكنني هنا منذ ساعتين”.. تواصل القول: “اصطحبت طفليّ عمر وآية، وقد ألحوا عليّ بالدخول إلى ركن الأطفال، وهنا قضوا وقتا ممتعا في اللعب والرسم على الوجه وغيره، وهم سعيدون جدا لدرجة أنهم لا يريدون العودة للمنزل، والحقيقة إنني مثلهم سعيدة بالتواجد هنا، فالمكان رائع جدا، وكل شيء بالسوق جميل وممتع، البضائع ممتازة ولا تشبه ما يتوفر في الأسواق والمراكز التجارية، كما أن المطاعم هنا ممتازة، فضلا عن جمالية المكان والأجواء”.
وقال شريف مصطفى، وهو مهندس مصري مقيم في دبي، اصطحب مع زوجته سارة ابنتهما عاليا إلى اللعب في ركن الأطفال: “فكرة السوق مبتكرة وغير مسبوقة، كما أن روعة المكان وجمال الطقس أكملا المشهد، وأخرجا لوحة فنية في غاية الحسن، لقد استمتع وزوجتي بأنشطة السوق المختلفة، كما سعدت ابنتي باللعب في ركن الأطفال وحصلت على رسم جميل على يدها”.
رسم وموسيقى ومأكولات
وقالت ياسمينا أبو غزالة، وهي طفلة فلسطينية (10 سنوات) كانت تستمتع بالرسم في ركن الرسم، وهو ركن غير مجاني للأطفال: “جئت إلى السوق لكي أستمتع بفعالياته الترفيهية، أحببت ركن الرسم، وقد منحوني “مريولا” ارتديته حتى لا أوسخ ملابسي، وسوف أحتفظ باللوحة التي رسمتها في النهاية”.
وأضافت بالقول: “وصلت إلى هنا برفقة والدتي، التي ذهبت للتسوق فيما بقيت أنا للاستمتاع بالأنشطة الترفيهية المتوفرة للأطفال، وقد واعدت صديقتي ووالدتها للقاء معا، للحصول على المزيد من الترفيه مع الأصدقاء حيث يزيد من الفرح والمتعة بالمكان”.
من جهتها قالت صديقتها جنى عطايا، (10 سنوات)، وهي فلسطينية مقيمة في دبي: “وصلت للتو إلى السوق، برفقة والدتي وشقيقتي الصغرى، وقد أعجبني المكان كثيرا، حيث يضم الكثير من الأنشطة الترفيهية والألعاب، كما أنه يضم ركنا للرسم، وسوف أقضي وقتا ممتعا في اللعب برفقة صديقتي المفضلة ياسمينا”.
أما سند النعسان، 11 عاما، وهو أردني مقيم في دبي، فقال: “جئت إلى السوق برفقة والدي ووالدتي وشقيقي الصغير الذي توجه فورا إلى ركن الألعاب مع أمي، فيما جلست ووالدي وتناولنا بعض الطعام المكسيكي من إحدى شاحنات الطعام المتوفرة بكثرة حول أطراف السوق، بعدها ذهبت إلى المسرح واستمتعت بالعروض التي تقدمها الفرق الموسيقية المختلفة”.